Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
اللاجئات السوريات في تركيا  بيـن رحـى الـعـوز والفـضيحـة

اللاجئات السوريات في تركيا بيـن رحـى الـعـوز والفـضيحـة

فريق تحرير سيدة سوريا      

غادر السوريون البلاد وحملوا معهم أزمات مجتمعاتهم المنغلقة والتقليدية. يواجه الكثير منهم، ولا سيما النساء، مشاكل لا يتم طرحها أو التحدث عنها خوفاً من سلطة المجتمع الذي انفرط بصيغته المادية فقط، وبقي منظومة قائمة في أذهاننا أعدنا ترتيبها في بلاد النزوح من جديد.
التحرش الجنسي هو إحدى المشاكل التي تواجهها السوريات في بلاد اللجوء اليوم، ويتكتمن عليها خشية «الفضيحة»، ليتمادى الجاني وتغيب كل آليات المحاسبة.
غازي عنتاب هي النموذج المطروح في هذا التحقيق حيث حيث وردت لفريق تحريرها عدة شهادات، وطلب من الفريق طرح القضية ومحاولة وضع المعنيين أمام مسؤولياتهم.

في التوصيف والدوافع
يعرف التحرش الجنسي بأنه «أقوال وأفعال وإيماءات تخرج عن نطاق اللياقة، وتصدر من أشخاص يقصدون من ورائها استمالة الآخرين ليمارسوا معهم سلوكاً جنسياً. وقد يتم ذلك بالتهديد أو الابتزاز أو التخويف، مما يعد تعدياً فاضحاً على حرية الآخرين وكرامتهم.
وحسب المحامية وسمة البصري فإن «التحرش الجنسي يدخل فئة الجرائم التي تستوجب الجزاء نظراً لاستغلال الطرف القوي (الجاني) للطرف الضعيف (المجني عليه) في علاقات القوة التي تربط الأول بالثاني تحت مسمى وظيفي، وللتعسف الذي يقع من خلال الضغوط والإغراءات بغرض الوصول إلى غاية جنسية».
البصري تفصل لسيدة سوريا الحديث عن ركني جريمة التحرش:
«الركن المادي: ويقصد به السلوك الإجرامي المتمثل بأحد الأشكال الاّتية:
– اغتصاب أو اعتداء فعلي.
– لمس متعمد.
– نظرات أو حركات جنسية ذات مغزى.
– خطابات أو مكالمات تليفونية أو كلمات ذات طبيعة جنسية.
– الضغط للحصول على مواعيد.
والركن المعنوي: المتمثل في النية الإجرامية من هذة الأفعال، وهي المحسوبة في فعل المتحرش، فالقصد من هذه الأفعال هو الذي يبين ما إذا كان الفعل تحرشاً أم لا، على أنه لا يعتبر كل مديح تحرشاً، والأفضل الامتناع عن المديح إذا كان الشخص غير متأكد من آلية تلقي الآخر لقوله». أما فيما يتعلق بدوافع المتحرش وأسبابه، في الظرف السوري الحالي بشكل خاص، تقول اختصاصية العلاج النفسي الدكتورة آية مهنا: «عدة أسباب تدفع السوري المهجر لمضايقة زميلاته في العمل، لكن يجب هدم التعميم، لأنه حتى لو تكررت هذه الظاهرة، فعلينا أن نكون حريصين على عدم اعتبار كل الشباب العاملين متحرشين. ثم يجب الانتباه أن العمل في مكان يتم فيه التعاطي المباشر مع معاناة الآخرين، من قبل شخص عانى بدوره من الحرب، هو زعزعة للاستقرار النفسي الطبيعي، مما يولد إحساساً بتعب نفسي، قهر شديد، وانعدام للفائدة (لأن المآسي موجودة بالرغم من عمله). هذه الحالة تدفع البعض للتعويض عن خساراته المعنوية، بالتسلط على شخص آخر يعتبره أضعف منه (كالمرأة)، بوسائل عدة أحدها التحرش إضافة إلى أن البعض لا يتقبل وجود النساء في نفس مجال العمل، يكرس هذا الرفض انتماؤهم إلى بيئة محافظة جداً، هؤلاء ما زالوا مقتنعين ضمنياً بوجوب كون المرأة أدنى من الرجال، فتستحق بالتالي تسلط الرجل عليها، هذا يتسبب أحياناً بالتحرش بها ومضايقتها. ويبقى الكبت الجنسي السبب الأكثر شيوعاً، والذي يمكن أن يدفع الشخص للتحرش دون التفكير بتداعيات التحرش السلبية على الآخرين، إما لأن الشخص فقد السيطرة على نفسه، أو لأنه أصلاً لا ينظر للآخر بشكل أخلاقي، لأنه لا يهتم إلا بلذته الخاصة أو أنه يستمتع بأذية الآخر».

شهادات حية
كانت جرأة إحدى الفتيات السوريات هي البوابة التي عبرت منها سيدة سوريا إلى فتح ملف التحرش، تقول «منار، 27 عاماً»: «هذه الظاهرة منتشرة بشكل مرعب ليس فقط في مدينة غازي عنتاب، بل في كافة المنظمات السورية في تركيا، لم تعد مرتبطة بشخص أو فتاة واحدة، أنا موجودة في عنتاب منذ 4 أيام، قابلت 4 فتيات تعرضن لنفس المشكلة، 3 منهن في مؤسسة واحدة، وأن تكون نسبة السوريات اللواتي يتعرضن للتحرش هي 10 أو 15 أو 20 % فهذا يعني أن الحالة مأساوية».
تقول منار: «تعرضت للتحرش على المستوى الكلامي، الكلام كان جنسياً بحتاً، كانت لدي القدرة على مواجهة الأمر، لكن عندما رأيت الموضوع ممنهجاً بحيث تعرضت له أكثر من زميلة لي في العمل، فكرت بطرح الفكرة على الإعلام لكي يفكر من يقوم بالتحرش قبل أن يقدم على أي تصرف مسيء». تضيف: «الموضوع بدأ معي عبر سكايب وفيسبوك بحجة العمل، استغربت تكراره رغم وضوحي في الرفض، وفي المرة الأخيرة كنت قاسية في الرد، بعدها توقفت عن الرد وصرت أدخل النت بشكل مخفي، وتحول الموضوع إلى تقييد للحرية».
تركز منار على أثر المنصب الوظيفي في تعزيز إقدام الشخص على التحرش، لأنه يعتبر نفسه في موقع قوة، وتوضح لسيدة سوريا أنها تواصلت مع فتيات في مؤسستها وغيرها: «واجهت تردداً منهن في البداية في الإجابة عن سؤالي حول تعرضهن للتحرش، ثم بدأن بالكلام، اقترابي أكثر من الفتيات بين لي أن الموضوع ليس مرتبطاً بشخص، ويجب تجاوز خوفنا وقلقنا من طرح القضية، فهناك أشخاص باتوا يشعرون بما يمكن تسميته «جنون العظمة»: مكانة ومال وبالتالي سلطة بصيغة من الصيغ، ثم حاجة الفتيات الموجودات هنا قسراً للعمل، أنا شخصياً ساومني مديري الذي تحرش بي على الفصل من العمل أو تخفيض الراتب قرابة النصف».
وتؤكد منار أنها لا تطرح المشكلة لأنها شخصية، بل لأنها منتشرة، وقلة هن اللواتي يتجرأن على طرحها، وتقول لسيدة سوريا إنها «غير مهتمة بالتوجه للمتحرشين، بل للفتيات اللواتي يجب أن يتكلمن ويعلمن أن من حقهن الحديث عن هذه المشكلة».
وتعود منار للحديث عن زميلاتها اللواتي رفضت اثنتان منهن الإدلاء بأي شهادة، وتقول: «إحداهما تلقت اتصالاً من المدير خلال أحد الأنشطة، طلب زيارتها في غرفتها الخاصة في الفندق وقضاء الليلة معها». في حين أن الأخرى وهي سيدة متزوجة فضلت الرحيل دون أن تتجرأ على الشكوى».

راما زميلة منار في المنظمة تقول لسيدة سوريا: «صرنا نعرف أسلوبه الذي يبدأ بالإطراء العادي، على أشياء عادية لا تثير الشكوك، الإعجاب المبالغ فيه بما أنجزه من عمل، بـ«أناقتي» الشخصية، لا يفوت مناسبة دون أن يصرح بأنني مدللة، يغادر بعدها إطار العمل، وتبدأ رسائل الفيسبوك بالأسلوب الأكثر انتشاراً وهو محاولة كسب التعاطف، يكتب لي أنه «وحيد»، كنت أرد عليه كصديق يعاني من مشكلة نفسية واجتماعية، لكنه كان يستغل أي لحظة مناسبة ليقول إنه مشتاق لي ويود رؤيتي خارج مكان العمل، كان حذراً بالتمادي معي بالكلام والتصرفات ربما لأنني متزوجة، ولأنه يعرف زوجي، لكن ذلك لم يردعه أبداً عن التحرش بي».
تضيف: «التحرش باللمس بدأ حين كنت أبكي بسبب مواجهة وفاة قريب لي داخل سوريا، جلس معي، لـ «يواسيني» وأمسك بيدي وقبلها! وفي المواقف الجماعية كالتقاط صورة للفريق، يحاول أن يضع يده على كتفي، كذلك يفعل حين يعود بعد فترة غياب عن الدوام، لا يقصر في أي مناسبة ممكن افتعال العناق واللمس فيها، أوضحت له أن زوجي في المرتبة الأولى، وأنني لا أريد أي صلة به حتى لو على شكل رسائل عادية أو «صداقة» كما يسميها، اقتصر حديثه معي بعدها على العمل فقط».
توضح راما أنها لم تخضع لأي ضغط فهو لا يستطيع إيجاد بديل متخصص بمجالها نفسه، وأن معاملته لم تتغير بشكل كبير، «بقيت مساحة للكلام وتقبل الآراء على اعتباره مديري».
راما لم ترد ترك عملها وكان عليها تفاديه، فتعاملت مع الموضوع بثقة وذكاء، تقول: «كنت أتجنب رؤيته وحدي، ما زاد قوتي هو أني أستطيع التخلي عن العمل عنده، وهو يعرف مهارتي في العمل ويعرف كذلك أن زوجي يعمل بدخل جيد، بخلاف بعض الحالات الأخرى لفتيات يتم التحرش بهن، دون جرأة أي منهن على طرح مشكلتها، أو مواجهتها على المستوى الشخصي كحد أدنى».
لكن الكثيرات لا يستطعن الاستغناء كما تستطيع راما لو اضطرت، وعليه فلا حل أمام غالبيتهن سوى الصمت والتحمل، أو العوز إن لم تكن هناك حلول قانونية تنهي المشكلة.

التحرش ووضع السوريات في القانون التركي في ظل العمل ضمن مؤسسات غير مرخصة
السوريات اللواتي غادرن الحلقات الاجتماعية المغلقة، والتي منعت على مدى عقود أن تتكلم الأنثى عن مشكلة تحرش، لجأن إلى بلد لا يعرفن لغته ولا قوانينه، وقد تسبب جهلها بتكريس خوفها ودفعها مرة أخرى للصمت، المحامي طارق الكردي يقول: «تصدر الدول القوانين لحماية الفرد والمجتمع من أي اعتداء أو انتهاك، لذلك فإن إمكانية الوصول إلى المحاكم متاحة أمام كل إنسان يعيش على أرض دولة ما، سواء كان مواطناً أم مقيماً او حتى سائحاً، لذلك وبناء على ما سبق، أنصح أخواتي السوريات اللواتي يتعرضن للتحرش، بإبلاغ السلطات التركية، وفتح ضبط رسمي لدى الشرطة، مع الإشارة هنا إلى إمكانية تقديم شكوى لمدير المنظمة أو الفرع لفتح تحقيق داخلي بالتوازي مع الشكوى أمام الشرطة».
وفيما يتعلق بكون المنظمات التي يحصل فيها التحرش مرخصة أم لا، يقول المحامي سامر الحمصي: «هذا آمر آخر، إذا كانت المنظمة غير مرخصة وقامت بتشغيل أحد الأشخاص لديها بعقد عمل دون الرجوع إلى المؤسسات الحكومية والحصول على إذن تشغيل، وهو جرم آخر. بغض النظر عن الترخيص وعدمه، ما دام الجرم وقع من قبل صاحب العمل، وتوافرت أركانه المادية والمعنوية، « فنحن أمام جريمة تحرش جنسي» ولها تفصيلاتها بالقانون، وتختلف شدة العقوبة باختلاف شدة الاعتداء،
النقطة المهمة في موضوع المنظمة، هي رابط العمل، فهذا الشيء يؤخذ بعين الاعتبار في مثل هذه الاعتداءات أو الأفعال».
وهو ما تشير إليه المحامية ملك قاسم: «التحرش جرم يعاقب عليه القانون التركي، فما دام هذا الجرم قد وقع على الأراضي التركية، وتوفرت أركانه فالقانون التركي واجب التطبيق أياً كانت جنسية الجاني والمجني عليه، وذلك تطبيقاً للاختصاص المكاني».
وتؤكد قاسم ضرورة التقدم بالشكوى لتتم معالجة المشكلة: «أود التوضيح أن المدعي العام لايمكن أن يحرك الدعوى العامة إلا بناء على الادعاء الشخصي، أي على المجني عليها أن تتقدم بادعائها على المتهم للمدعي العام، وتطلب تحريك الدعوى العامة بحقه، وعلى المدعية إثبات ماتدعيه وفق الأصول» وتضيف: «ليس لوضع المنظمة القانوني سواء كانت مرخصة أم غير مرخصة أي تاثير على عقوبة جرم التحرش، المهم توفر أركان هذا الجرم وإثباته، أما بالنسبة لوضع المنظمة غير المرخصة، فباستطاعتها تقديم شكوى للجهات المختصة، وفق الفانون التركي لإغلاق مكاتب هذه المنظمة».
وبسبب وجود مقر الائتلاف والحكومة السورية المؤقتة في تركيا لا نستطيع تجنيبهم معاناة كهذه، فمن واجبهم تقديم الحماية للشابات السوريات من الاستغلال، المحامية ديما موسى تقول: «على الائتلاف أو الحكومة المؤقتة تأسيس مكتب قانوني لمساعدة السوريين في تركيا، وشكل رسمي للتواصل والاتفاق مع الأتراك، ويمكن التعاقد مع محامين أتراك لأن الترافع أمام المحاكم التركية يجب أن يكون عن طريق محامي تركي. ويجب طرح القضية إعلامياً والتوجه إلى المؤسسات الرسمية السورية لإيقاف التعاطي مع المنظمة المعنية والتنسيق مع الحكومات الداعمة لها لإيقاف دعم أي منظمة يثبت عليها مثل هكذا قضايا».

فيما ترى ملك قاسم أن» الجهات الرسمية السورية ليست قادرة للأسف على تنظيم شوؤنها وحماية كيانها، وفاقد الشئ لايعطيه، لكن يجب على هذه الجهات ان تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة في تركيا من وزارة العدل ووزارة الشوؤن الاجتماعية والعمل بإلزام هذه المنظمات بالترخيص وفق القوانيين والأصول لضبط وبيان حقوق وواجبات العاملين لدى هذه المنظمات للحد من الفوضى والاستغلال».
طارق الكردي يرى أن: «اليوم وبغياب الاعتراف القانوني بالحكومة المؤقتة والائتلاف، فإن الدور الذي أعتقد أنهم يستطيعون القيام به هو تقديم الاستشارات القانونية لجميع السوريين سواء داخل تركيا أو خارجها، لمساعدة طالب الاستشارة وتوجيهه إلى أفضل الطرق لتحصيل حقوقه وحمايته. طبعاً موضوع التحرش مسأله خطيرة مؤلمة خاصة إذا ما تمت بتهديد من صاحب سلطة أو رب عمل، لذلك أدعو السوريين عامة والسوريات اللواتي يتعرضن للتحرش للاتصال بوزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة وطلب الاستشارة والمساعدة القانونية، كما يوجد واجب على السادة أعضاء الائتلاف والحكومة من حيث تنظيم ندوات ومحاضرات لتوعية السوريات بحقوقهن وتشجيعهن على عدم السكوت أو الرضوخ لأي تهديد يتعرضن له».

في حين يرى سامر الحمصي أن «واجب الجهات الرسمية تأمين فرص عمل تحفظ كرامة العاملات، وتمنع استغلالهم من خلال سعيها لتشغيل أكبر نسبة من الفتيات بمشاريع إنتاجية صغيرة وغيرها، أيضاً تسعى لنشر الوعي، وتسليط الضوء على مثل هذه الأفعال والاعتداءات، والسعي بكل الإمكانيات لمحاسبة مرتكبي هذه الأفعال من خلال توكيل محامين ورفع دعوى ومتابعتها، ضد مرتكبي هذه الأفعال ضد السوريات».
من جانبه أوضح مستشار وزير العدل في الحكومة السورية المؤقتة القاضي أنور مجني أن «وزارة العدل ستفتتح خلال شهر أيلول مكتباً قانونياً في عنتاب لمتابعة كافة قضايا السوريين ومنها الموضوع المطروح، كما أن للوزارة مكتباً في لبنان يتابع شؤون السوريين، وسنعمل على افتتاح مكتب في الأردن».
علاج القضية وضرورة طرحها
ترى الدكتورة آية مهنا أن الخطوة الأهم هي تعميم حملات توعية عن التحرش والاعتداء الجنسي كي يصبح الموضوع أقل سرية، ولكي تعرف الضحية أنها لا تعيش هذه المأساة وحدها. وتشير إلى وجوب انعدام السرية عن موضوع الإساءة للمرأة والتحرش بها، لأنه موجود في كل مكان، وعلى الرغم من أن الناس يأتون أحياناً من بيئة محافظة جداً ومتدينة، يجب أن تعرف الحقيقة لتجنيب الآخرين المعاناة». وترى كذلك أن «على المنظمات أن توزع منشورات حول هذا الموضوع وأن يتم التكلم عن الأمر في مقابلات العمل وأن تفتح قضية التحرش بشكل عام، وأن وجود شخص موثوق به في مكان العمل أمر ضروري لتسهيل التواصل حول التحرش».

وحول كيفية علاج الطرفين تقول مهنا: «في أفضل الأحوال، علاج هذه الإشكالية يكون أولا بتقديم الدعم النفسي للضحية (الاستماع لها دون الحكم عليها، مرافقتها إلى المسؤولين عنها في العمل للتكلم عن المشكلة، وإقناعها باستشارة معالج نفسي). تحتاج الضحية إلى معرفة أهمية تقديم شكوى كي تعلم أن المتحرش سوف يدفع ثمن الضرر الذي قام به مجاناً. والأمر الأهم هو معرفة الضحية أنها لم ترتكب أي خطأ مهما سمعت من الأشخاص المحيطين بها. أما بالنسبة للمعتدي، فيجب أن يدرك أولاً أنه أخطأ وقام بعمل يعاقب عليه القانون. يجب أخذ التدابير القانونية بحقه وخاصة إذا كنا نتحدث عن تكرار التحرش. يمكن تقديم المساعدة النفسية له كي يتمكن من الوعي الذاتي ومعرفة السبب الذي أدى إلى فعلته في حال ندم، وإعادة تأهيله».
تبقى قضية التحرش من القضايا الشائكة المؤطرة بالخوف من المحيط، وبمرونة الأحكام القانونية الخاصة بها، وبالتالي الخسارات، يبقى علينا طرح هذه القضية بكثافة وتوسّع لتدارك ما يمكن تداركه، وإنقاذ السوريات اللواتي يكفيهن ألم اللجوء وثقل المسؤوليات.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273