Pages Menu
Categories Menu
برلمانيات وناشطات يرفضن إفراغ السلطة التنفيذية من النساء: حكومة العبادي (ذكورية)

برلمانيات وناشطات يرفضن إفراغ السلطة التنفيذية من النساء: حكومة العبادي (ذكورية)

العالم الجديد      

في أول حكومة عراقية شُكلت، إبان إعلان النظام الجمهوري، وبعد سقوط النظام الملكي، نهاية خمسينيات القرن الماضي، نُصبت نزيهة الدليمي، رائدة الحركة النسوية في العراق، وزيرة للبلديات. وكانت أول امرأة في العراق والعالم العربي تدير وزارة.

وفي فترة حكم صدام حسين للعراق، لم تشهد الكابينة الوزارية أي تمثيل نسوي، فاعتمد النظام حينها على إبراز صورته الذكورية، غير آبه للمرأة وحقوقها، التي اكتفت بتأسيس “الاتحاد العام لنساء العراق”.

وبعد دخول القوات الأميركية للعراق في نيسان 2003، أصبح للمرأة العراقية حضور لا بأس به، إذ ضمت التشكيلة الحكومية برئاسة إياد علاوي، 6 وزيرات في إطار 31 وزارة. وبقي هذا الرقم في حكومة إبراهيم الجعفري عام 2005، بيد أنه تراجع في الحكومة الأولى برئاسة نوري المالكي 2004، إلى 4 وزارات.

في حكومة المالكي الثانية، عام 2010، تراجعت حظوظ المرأة في الحصول على أي منصب في السلطة التنفيذية، واكتفت بمنصب “وزارة دولة”، كان من حصة ابتهال الزيدي، التي قالت في يوم ما إن “ميزانية وزارتي لا تتعدى الثلاثة ملايين دينار عراقي (2500)$”.

كانت وزارتها عبارة عن مكتب صغير في بناية ملحقة بمقر الأمانة العامة لمجلس الوزراء داخل المنطقة الخضراء.

وفي أثناء خطابه أمام مجلس النواب، والذي سعى من خلاله إلى الحصول على أصوات النواب من أجل تشكيل الحكومة، لم يبدُ حيدر العبادي، رئيس الوزراء الجديد وخليفة المالكي، مهتماً باستيزار النساء، باستثناء إشارته إلى أنه طالب الكتل السياسية بترشيح نساء، على الرغم من أن البرلمانيات كن في الدورة السابقة الأكثر حضوراً للجلسات، والأقل فساداً بين الرجال.

وضمت حكومة العبادي وزيرة واحدة لإدارة القطاع الصحي، الأمر الذي دفع أحد الصحفيين إلى التلميح غامزاً بأن “العبادي يدير وزارة المرأة وكالة”.

وتعلق وحدة الجميلي، عضو اتحاد القوى الوطنية، على عدم مشاركة المرأة في السلطة التنفيذية، بأن “الديمقراطية مُسخت”. وتقول في حديث لـ”العالم الجديد إن “تواجد المرأة أصبح ضرورياً، حتى لا تسطو الافكار الذكورية على السلطة التنفيذية”.

وترى الجميلي أن “هناك نساء مبدعات لهن إنجازات كبيرة، ويجب أن يأخذن مكانتهن الحقيقية في التشكيلة الحكومية، وربما سينفعن في إدارة شؤون الوزارات أكثر من الذكور”.

“أصبحت الحكومة عبارة عن مجموعة رجال يؤكدون سطوة الفكر الذكوري في البلاد، ولم يعوا أن وجود المرأة في الكابينة الحكومية بات مهماً”، تقول إسراء الطائي رئيسة قسم المرأة في المرصد العراقي لحقوق الإنسان، التي اشارت إلى أن “إفراغ السلطة التنفيذية من المرأة له آثار اجتماعية سلبية، فهي تُرسخ لدى المجتمع فكرة عدم قدرة المرأة على الإنجاز”.

ولا تبتعد فاطمة الزركاني، النائبة عن ائتلاف دولة القانون، باتهامها الساسة العراقيين بتعزيز “الفكر الذكوري الذي ما زال يخيم على الوضع السياسي، ولم يمنحوا المرأة حقها في الحصول على مناصب تنفيذية، فهي قادرة على تحقيق قفزة نوعية في الوزارات التي لم تقدم أي خدمة للمواطن خلال السنوات الماضية عندما كان يديرها الذكور”.

وتضيف في حديث لـ”العالم الجديد” أن “هناك سعي إلى افراغ السلطة التنفيذية من تواجد المرأة، لكننا كنساء برلمانيات، يجب أن لا نقف صامتات إزاء هذا التهميش الذي تتعرض له المرأة”.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *