Pages Menu
Categories Menu
مصداقية المرأة في العمل السياسي

مصداقية المرأة في العمل السياسي

الدكتور عادل عامر        

ان العمل السياسي تعتمد على ظروف الزمان والمكان وطبيعة الحدث السياسي الذي يتم التحدث عنه وهذا يكون خاضعاً لتحليل وتقييم وإسستنتاج السياسي نفسه للحدث وتطوراته حاضرا ًومستقبلاً، ولكن في كل الأحوال لايغتفر للسياسي النزيه لجوئه لممارسة مهنة الكذب كوسيلة وأداة بديلة لممارسة فن ومهنة السياسة كوسيلة اخلاقية شريفة لتحقيق وحماية المصالح مهما كانت طبيعة تلك المصالح.. إن أشد مايؤسف له ويخجل منه المخلصون العاملون في التنظيمات السياسية العاملة الآن في العراق هو أن معظم قيادات هذه التنظيمات اقول معظمهم ولا اقول جميعهم في صراعاتهم المريرة والمستميتة على مناصب السلطة بكل مستوياتها وبسبب ماتمنحه لهم هذه المناصب من المكاسب والامتيازات المادية طبعاً، نجدهم يمارسون مهنة الكذب والخداع والتضليل والرياء والنفاق السياسي والابتعاد عن معايير الكفاءة والنزاهة والأخلاص والحرص على المال العام والولاء للوطن ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب في عملية التكليف بالمسؤولية والتعويض عنها بمعايير المحسوبية والمنسوبية وعلاقات القرابة لشغل المناصب القيادية من الدرجات الخاصة في أجهزة الدولة المختلفة عندما يتطلب الامر ذلك كما حصل في تشكيلة الوزارة الجديدة والتي بالامكان تسميتها وزارة شراكة الاقارب والمقربين بدلاً من وزارة الشراكة الوطنية، وهي لاتستحق تسمية وزارة الشراكة الوطنية لانها اصلا قد اقصت اكثر من نصف المجتمع من المشاركة فيها والمتمثل بأقصاء وتغييب المرأة،
حيث أن هذه التجربة قد سلطت الضوء الكاشف على الوجوه الكالحة من اصحاب صناع القرار السياسي في الدولة بشكل عام وداخل التنظيمات السياسية بشكل خاص وفضحت زيفهم ورياءهم ونفاقهم السياسي وإنحيازهم المفضوح للمحسوبية والمنسوبية وعلاقات القرابة والعشيرة والجنس على حساب المباديء القومية والوطنية والمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات التي يتشدقون بها ليل نهار وعلى حساب عنصر الكفاءة والنزاهة والخبرة ونظافة الذمة وتوفر المؤهلات لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب. كان إعتماد هذا الاسلوب هو السبب وراء الفشل الذريع الذي منيت به كل الحكومات السابقة التي توالت على كراسي السلطة بعد سقوط النظام البائد على يد القوات الامريكية عام 2003، حيث فتحت ابواب البلد على مصراعيها امام اقزام السياسة للقفز على كراسي الحكم والاستحواذ على مقدراته وتسخيرها لصالح اغراضهم الحزبية والفئوية والشخصية بأمتياز. لا أعرف لماذا لايأخذ هؤلاء الاقزام من هذه التجارب عِبر ودروس للخروج من مأزقهم السياسي الذي لايحسدون عليه..؟ لماذا يصرون كل هذا الاصرار على الاستمرار بالسير في طريق السقوط في الهاوية وبالتالي الاستقرار في سلة مهملات التاريخ كما فعل من سبقوهم من اصحاب السلطة الخائبين الفاشلين..؟ ولكن ما العمل اذا كان هذا هو منطق وفلسفة الفاشلين والضعفاء في الحياة ممن لايسمعون إلا أنفسهم..؟ ويقبلون الارتزاق من فتات الاقوياء خبزاً معجوناً بالذل والهوان ومال الحرام على حساب تعاسة ابناء شعوبهم..!!.
وما يلفت النظر في هؤلاء، والذي يكشف حجم العجز في فهمهم والقصور في رؤيتهم، أنهم يجتزئون القضايا التي في اعتقادهم تخدم مشروعهم وفكرتهم التي يحاولون استنباتها في وعي مجتمعاتهم، ويقدمون هذه القضايا بصورة سطحية تدل على سطحية عقولهم وتفكيرهم، وهم بهذا يكذبون على أنفسهم ويخدعونها قبل أن يخدعوا غيرها (كمن يكذب الكذبة ويصدقها) فهم يذرفون دموع التماسيح على المرأة وحقوقها المسلوبة في المشروع الإسلامي حسب إدعائهم فهم يتكلمون دائمًا عن حقوق المرأة الزوجة مقابل حقوق الرجل الزوج فيجتزئون قسمًا من الآية الكريمة (وللرجال عليهن درجة) ولا يتكلمون أبدًا عن قوله تعالى:”ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف” فالآية الكريمة قدمت حقوق الزوجة قبل أن تقدم واجباتها، وان فهمهم القاصر عجز عن إدراك معنى هذه الدرجة وهي أن القوامة التي تستند على “وأمرهم شورى بينهم” لا يمكن أن تمس حقوق المرأة وإلا فكيف تكون قوامة؟!
أن مشاركة المرأة السودانية في العمل السياسي بهذا المعني يمكن الحديث علي أن بدايات انخراط المرأة في العمل العام كان في مطلع القرن العشرين حينما انخرطت رائدات التعليم في العمل بالمدارس وفتح المدارس الأولية منذ عام 1924م ومع توافر فرص للتعليم للفتاة وانخراطها بسلك العمل في التدريس والتمريض وبعض العمل الحكومي ومجال الطب أدى ذلك إلى أن تقوم مجموعات الفتيات اللائى تلقين تعليماً عالياً نسبياً إلى تكوين الجمعيات النسوية وكذلك قيام زوجات كبار الموظفين والسياسيين أيضاً من تكوين الجمعيات النسوية – ويمكن القول علي أن نشاط المرأة في العمل السياسي بمفهومه المحدود تمتد جذوره إلى مرحلة تنامي الحركة الوطنية في وجه الاستعمار منذ الأربعينات من القرن العشرين – وان لم تشارك المرأة في العمل السياسي في ذلك الوقت بصورة فاعله أي الانخراط في مؤتمر الخريجين و أعماله أو الأحزاب السياسية التي تكونت في تلك المرحلة إلا أن النساء المتعلمات تعليماً جامعياً وثانوياً قد بدأن في إنشاء الجمعيات الطوعية النسائية – و الانخراط في العمل النقابي مثل نقابة المعلمين والممرضات والعمال ونشطت حركة المرأة المتعلمة بصورة عامة خلال الخمسينات والستينات. بيد أن المرأة المتعلمة بدرجة خاصة قد انتمت إلى الأحزاب السياسية بعد الاستقلال بالعمل الفاعل في تلك الأحزاب حضوراً للاجتماعات ومشاركة في الندوات.
شاركت المرأة في العمل السياسي في الأحزاب السياسية الحديثة بدرجة كبيرة وفي الأحزاب ذات البعد الطائفي بدرجة اقل خلال الخمسينات والستينات من القرن العشرين وقد أدى ذلك إلى أن أقرت الأحزاب قبول تعديل في القوانين لصالح المرأة فكان أن تمت إجازة منح المرأة حق التصويت عام 1956م للمرأة المتعلمة . ثم الانتخاب لكل فئات النساء مماثلة للرجل وحق الترشيح .شملت مشاركة المرأة في الأحزاب في تسجيل النساء في سجلات الانتخابات والتوعية للتصويت وحثهن علي التصويت إذ تؤكد الإحصاءات علي تفوق نسبة تصويت النساء في انتخابات عامي 1965 و1986م في الخرطوم مثلاً كانت نسبة 83% للنساء من مجموعة النساء في عمر التصويت مقابل 78% للرجال، وفي النيل الأزرق 72% للنساء والشمالية 84% للنساء (المصدر محاسن عبد العال 2001م).
شاركت المرأة في الانتخابات منذ الستينات بفعالية وفاقت نسبة تصويت النساء نسبة تصويت الرجال.
يتضح إعداد المرأة وقابليتها ووعيها ودورها الفعال في العملية السياسية وبالتالي في الحركة السياسية (إحدى ديناميكيات التغيير) في السودان حيث تفوقت علي الرجل في العملية الانتخابية لان المشاركة في العملية الانتخابية تعكس سلوكاً سياسياً وحضارياً. إلا أن تلك المشاركة في الانتخابات لم تنعكس مشاركة في الدخول للبرلمان كما سيتضح في المشاركة البرلمانية. كذلك كانت مساهمتهن في حضور الاجتماعات والمشاركة في اللجان السياسية المختلفة داخل الأحزاب ثم تطورت المشاركة لتشمل تحديد إدارات أو قطاع سياسي للمرأة في معظم الأحزاب – والمشاركة في اللجان التنفيذية ومؤسسات اتخاذ القرار داخل الحزب وكذلك نشطت المرأة في أن تمثل الحزب في المداولات والمفاوضات داخل السودان وخارجه وفي أعمال الاستقطاب والتعبئة ومجموعات الضغط وتكوين الخلايا في العمل الحزبي السرى والعلني وكذلك في حمل السلاح في أعمال المعارضة المسلحة وشمل ذلك عمل المرأة في الأحزاب الشمالية والجنوبية وأحزاب جبال النوبة على حد سواء “انظر ملحق رقم (2) تنظيمات النساء بالأحزاب”.
ارتفعت نسبة النساء إلى الرجال في البرلمان منذ الاستقلال من 0.6% في الجمعية التأسيسية عام 1965م إلى 9.2% في المجلس الوطني الانتقالي في عام 1994م.
يتضح انه بالنسبة لمشاركة المرأة في البرلمانات أو المجالس التشريعية باختلاف تسميتها وبأجهزة الحزب الحاكم العليا أبان النظم الشمولية أو مشاركتها في المجالس التشريعية تسميتها وبأجهزة الحزب الحاكم العليا أبان النظم الشمولية أو مشاركتها في المجالس التشريعية علي مستوي الولايات أو اللجان القاعدية بأنه بالرغم من أن اللوائح قد نصت علي إعطاء النساء كوته تراوحت بين 10% و 25% علي احسن الأحوال إلا أن النساء في العديد من الأحيان لم يتمكن من ملء المقاعد وظلت نسبه تمثيلهن لا تتعدى 10% في احسن الأحوال عن طريق التعين ولم تتبوأ سوى امرأة واحدة منصب رئيس لجنة برلمانية وكانت لجنة الشؤون الاجتماعية أسوه بوزارة الشئون الاجتماعية ولم تفلح امرأة في تبؤ منصب رئيس أو نائب رئيس المجلس التشريعي أو حتى رئاسة لجان سياسية أو اقتصادية بالبرلمان.
ويعكس ضعف تولي المناصب القيادية السياسية سواء بالأحزاب أو الحكومة أو البرلمان العقلية الزكورية المهيمنة التي تزكي علي دونية المرأة وهيمنة الرجل. وبالنظر إلى هذا التناقض بين حماسة المرأة للتصويت ومساهمتها في الحركة الوطنية وبين ضعف تمثيلها في المناصب القيادية يؤكد علي أهمية تغير القيم لتعزيز مكانه المرأة ودورها القيادي وزيادة تنظيم النساء وتوحدهن.
وعليه يمكن أن نقول إن عمل المرأة في العمل السياسي قد تطور منذ عام 1964 أبان ثورة أكتوبر التي أطاحت بالنظام. وقد أثبتت المرأة قدرتها علي العمل في جميع فنون العمل السياسي وقد استطاعت أن تكسب الثقة في قدراتها إلا أن ذلك ينطبق علي عدد قليل من النساء من جانب كما وانه لم يؤدي إلى أن تبؤ المرأة منصب رئيسة حزب أو نائبة رئيسة حزب أو أن يتساوى عددهن مع الرجال في تبؤ المناصب القيادية داخل الأحزاب ويعزي ذلك للمعوقات الثقافية – المجتمعية والعائلية التي سنتطرق لها لاحقاً.
الدعوة القوية لكل هيئات الناشرين والفاعلين الاعلامين إلى تبني كلا من ميثاق التحرير وميثاق الأخلاقيات، ويحرص كل منهما على حث الصحافيين المهنيين على النهوض في إنتاجهم الإعلامي على مبدأ المساواة واحترام حقوق المرأة وإقرار مقاربة النوع وتحسين صورتها الاجتماعية والرمزية ، دعوة الصحافيين والمعلنين بإلحاح إلى أن يجعلوا من تحسين الصورة الاجتماعية للمرأة وقضية المساواة بين الجنسين قيما وسلوكا وخطة طريق ومنهاج تستلهم منها وتؤطر من خلالها كل أعمالها وانتاجاتها الصحافية، كما ندعو وبإلحاح الصحافيين وكل المهنيين والجسم الصحفي لمناهضة كل توجه وأي تصور يسعى إلى التمييز والحط من كرامة المرأة عامة والمرأة السياسية والمنتخبة خاصة لاسيما اذاكانت الصورة التحقيرية تعتبر أن المرأة حينما تكون مصدرا للمعلومات لأتكون لها مصداقية بدعوى أن مصدرها امرأة، دعوة المرأة السياسية والمنتخبة خصوصا إلى أن تتحلى بالقوة لكسب الثقة في نفسها وفي كفاءاتها الخاصة لتقوم بدورها الإعلامي خصوصا ، أولا بصفتها كمصدر للمعلومات وحليفا استراتيجيا للنهوض بالحقوق والقيم الإنسانية للمرأة دون تمييز بين الجنسين والى ترسيخ ثقافة المواطنة والديمقراطية، دعوة المنتخبة داخل كل الهيئات المنتخبة إلى أن تتحلى بروح المبادرة كأي منتخب والانخراط بكل ثقة في عملها بالاعتماد على كفاءاتها وشرعيتها التي يمنحها إياه وضعها كمنتخبة تم التصويت عليها بشكل ديمقراطي من طرف المواطنين والمواطنات، دعوة المؤسسات والهيئات المنتخبة الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية إلى أن تضمن للمنتخبة بكل إنصاف حقها الطبيعي في الولوج إلى المعلومة المرتبطة بتدبير الشأن العام في الهيئات التي تمثلها الشئ الذي من شانه أن يمكن المنتخبة من لعب دورها الفعلي ويسهل عليها اعطاء المعلومة الصحيحة للإعلام والوسطاء والفاعلين في الحياة السياسية بكل شفافية وديمقراطية، دعوة إلى الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني والمنتديات الاجتماعية والمهنيين خاصة منتدى النوع الاجتماعي في البرلمان لتطوير مقاربات الدعم والمرافعة لفائدة المنتخبة المحلية والنهوض بدورها إزاء الناخبين والإعلام ودعم طموحها الشرعي كي تكون على قدم المساواة مع زملائها المنتخبين في الهيئات المنتخبة كفاعلة في التدبير واخذ القرار وتطوير علاقتها مع الإعلام ، دعوة الهيئات المنتخبة إلى أن تسهر دائما على أن تسهيل المساطر وتوفير شروط العمل لأخذ القرارات والتواصل مع الإعلام ، وذلك من اجل تمكين المنتخبة من تحمل دورها كاملا كأي منتخب ، دعوة كل الهيئات الصحافية وجمعيات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والنقابات إلى مناهضة كل المحاولات التي تحد من دور المنتخبة وتتعامل معها كمجرد صوت انتخابي .كذلك فإن سطحيتهم ركزت على تلك الدرجة في الآية الكريمة وأغمضوا العيون عن تلك الدرجات الثلاث التي تفضلت بها المرأة الأم عن الرجل الأب وتلك الدرجات التي تفضلت بها المرأة الأم عن الرجل الإبن…انها عدالة الإسلام والإسلام كله عدل، فالأم حظيت بهذه الدرجات، بسبب تحملها وتضحيتها سنين طويلة من أجل أبنائها ما لم يتحمله الأب أو هو بالأصل غير مؤهل لهذه المهمة الضخمة، كذلك اقتضت عدالة الإسلام تفضيل الزوج على زوجته درجة بسبب الدور المنوط به من الكدح والتعب لتوفير احتياجات زوجته المعفاة من كل نفقة حتى لو كانت أغنى أغنياء الدنيا.
ومن القضايا أيضًا التي يتم اختزالها وتناولها بسطحية متعمدة قضية الميراث وحصة المرأة التي تعادل نصف حصة الرجل، ونسوا بل تناسوا أن هناك حالات عديدة تأخذ الأنثى فيها مثل الذكر وحالات يكون نصيبها أكثر من نصيبه ولسنا في معرض تفصيل ذلك، ولكن يكفي أن نقول أن العدالة العقلية والمنطقية والعدالة الاجتماعية وقبلها العدالة الشرعية تقتضي بأن يكون (للذكر مثل حظ الأنثيين) لأن النفقة ملقاة على عاتقه هو وليس على عاتقها. ولا أجد في نهاية المطاف ما أقوله لهؤلاء النسويين والنسويات إلا: أنكم لن تستطيعوا إخفاء الشمس بذرات غبار تثيرونها، وستظل تشرق ويطل معها فجر جديد وأمل جديد والله متم نوره شئتم هذا أم أبيتم.
العزوف عن العمل السياسي ليس ظاهرة خاصة بالمرأة بل هي ظاهرة مرتبطة وثيق الارتباط بحالة الحريات و بالمناخ السياسي العام وهي تمس المرأة و الرجل على حد السواء. فكلما اتسع مجال الحريات كلما اتسعت المشاركة السياسية و تكثف حضور المرأة و الرجل في المجال العمومي، و كلما ازداد الوضع السياسي اختناقا و الحريات انحسارا كلما ابتعد المواطن عن المشاركة السياسية و العمومية أيا كانت تعبيراتها. و لنا في تجربة لجنة المرأة العاملة صلب الاتحاد العام التونسي للشغل، و التي أحييها بالمناسبة، خير دليل على ذلك. و لكن هذا العنصر، على أهميته، لا يجب أن يحجب عنا مسألة ضمور حضور المرأة و مشاركتها في الحياة السياسية مقارنة بحضور و بمشاركة الرجل. فإضافة إلى الوضع السياسي العام الذي لا يشجع على الانخراط الفعلي في العمل العمومي نجد المرأة ترزح تحت وطأة ثنائية المسؤولية في العمل وفي العائلة كما أن الذهنية العامة لا تشجع المرأة على اقتحام مجالات العمل العمومي أو لنقل لا تساعدها في ذلك و في هذا الإطار على أن أشير إلى أننا و منذ التحضير للمؤتمر أكدنا على ضرورة إيلاء مسألة المرأة الأهمية التي تعود لها وقد صادق المؤتمر على لائحة خصوصية للمرأة و كونا مكتبا داخل المكتب السياسي يعنى بهذه القضية و موكول له ترجمة توجهات اللائحة في مهام عملية. كما تضمن النظام الداخلي للحزب بنودا تشجع على تحميل المرأة المسؤولية في مختلف الهياكل الجهوية.
كم عدد النساء الأخريات في الحزب و ما هو مستوى المسؤولية الذي يتحملنه؟الحزب شهد في المدة الأخيرة تشبيبا و تأنيثا واعدين. و الحضور النسائي الذي أصبح يشمل كل الجامعات تعزز في الفترة الأخيرة; و ترشحي ثم تحملي لمسؤولية الأمانة العامة لم يكونا غريبين عن ذلك وهو عنصر لا بد وأن ننتبه له فكلما تكثفت مشاركة النساء في العمل الحزبي كلما تحفزت نساء أخريات إلى أن يحذين حذوهن في عملية تصاعدية كما كرة الثلج، وهو ما يطرح علي أنا وأخواتي في مختلف هياكل الحزب مسؤولية التوجه للعنصر النسائي وحث المرأة على الانخراط في العمل السياسي والمشاركة الحقيقية في صياغة القرار داخل المؤسسة الحزبية.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *