Pages Menu
Categories Menu
الكريني يُشرِّح واقع وإشكالات المرأة المغربية

الكريني يُشرِّح واقع وإشكالات المرأة المغربية

هسبريس – محمد الراجي   

قال إدريس الكريني، أستاذُ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، إن مصطلحات من قبيل الإدماج، والمناصفة، ومقاربة النوع، التي تُستعمل حين الحديث عن حقوق النساء، وإنْ كانت تعبّر عن السعي إلى دعم مكانة المرأة في المجتمع، إلا أنها، في المقابل، تعبّر عن وجود حيفٍ وإشكالاتٍ كبرى تعيشها المرأة على جميع المستويات.

وشدّد الكريني، في مداخلة له خلال ندوة نظمتها يوم السبت الماضي، منظمة المرأة الاستقلالية، تحت عنوان “مقاربة النوع والسياسات العمومية المغربية”، على أنّ تحقيق رهان تطوير مكانة المرأة في المجتمع، والذي يسائل الدولة ومختلف الفاعلين، لا يُمكن أن يتحقّق من خلال المقاربة القانونية لوحدها، على الرّغم من أهمّيتها وضرورتها.

وأضاف المتحدث، أنّ المقاربة القانونية لن تحدّ لوحدها من الحيف الذي يطال المرأة، بل لابدّ من استحضار مقاربة شمولية للوقوف على مكامن الخلل، في أبعاده المختلفة، سواء البعد التربوي أو الاجتماعي أو السياسي والثقافي، وعدم التركيز فقط على القانون، “الذي قد يكون إلى جانب المرأة، في الانتخابات، مثلا، لكنّ النتائج لا تأتي لصالحها”، يقول الكريني.

واعتبر الكريني، الذي تناول في مداخلته موضوع “الخيار الجهوي ومقاربة النوع الاجتماعي”، أنّ النقاش حول موضوع المساواة والمناصفة بين المرأة والرجل ليس ترَفاً، بل يحتّمه الواقع، ويعبّر عن مدى الحيف الذي يطال المرأة، مضيفا أنّ واقع المرأة المغربية يُسائل المنظمات النسائية، عمّا إن كانت تتمتّع بقدرة الترافع والاقتراح، لإخراج المرأة من وضعيتها الراهنة، عوضَ أن تبقى حبيسة نقد الوضع القائم.

وشدّد أستاذُ العلوم السياسية على أنّ القضاء على الإشكالات التي تواجهها المرأة، سيُفْضي، بشكل أوتوماتيكي، إلى القضاء على الاختلالات التي يشهدها المجتمع ككلّ، لكون المرأة نِصْفُه؛ وربط المتحدّث بين وضعية المرأة والديمقراطية، قائلا “لا يمكن تحقيق ديمقراطية، ولا يمكن تصوّر تنمية، طالما أنّ المرأة تعيش في وضْعها الحالي، وطالما أنّ المجتمع لا يستفيد من كفاءاتها”.

وفي موضوع تطوير النظام الجهوي، قال الكريني إنّ المنظومة الجهوية تعرف اختلالات عدّة، منها غياب مخططات شمولية، وعدم استحضار تجدّد النخب حين انتخاب مسؤولي الجهة، والمسؤولين المحليين، وعدم فتح المجال للفعاليات الشابة، وللمرأة، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أنّ بعض المستشارين في الجماعات الترابية، يعمدون إلى التلفّظ بالكلام النابي خلال الاجتماعات، حتى تضطرّ النساء إلى الانسحاب، وعدم طرح أسئلة مزعجة للمسؤولين.

ورأى أنّ الدولةَ والأحزابَ السياسية والإعلامَ المحلي مدعوّة إلى دعم مشاركة الفعاليات الشابة والنسائية في العملية السياسية، على المستوى المحلّي، لافتا إلى أنّ الجهويّة الموسّعة إذا تمّ تنزيلها بشكل سليم، وعلى أساس مناهج عِلمية، ستسمح بتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وهو ما سيُثري المشهد السياسي، محلّيا ووطنيا، وسيُصالح المواطنين من الشأن السياسي.

ودعا الكريني إلى مواكبة المطالبِ بعد أن تتحقّق، مشيرا في هذا الصدد إلى “اللائحة الوطنية”، التي تمّ اعتمادها لتعزيز مشاركة النساء في الانتخابات، قائلا إنّ على الأحزاب السياسية والمنظمات النسائية أن تقوم بتقييم ما تحقّق، للوقوف عمّا إن كانت المرأة حاضرة في المشهد السياسي، والوقوف على المشاكل التي تعترضها، حتى لا يقتصر الهدفُ على الوصول إلى مراكز القرار، دون تقييم الحصيلة.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *