Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
العراق تقتل , تعذب , تضطهد , على يد من يفترض به ان يحميها

العراق تقتل , تعذب , تضطهد , على يد من يفترض به ان يحميها

سجى العجيلي    

 هي فتاة في مقتبل العمر تدرس في احدى الجامعات العراقية , لم يبتسم لها الحظ منذ نشأتها حين توفت والدتها لتنشأ في وسط الاب و اخوتها الاربعه , الا ان شعورها بالامان و الدفئ الاسري لم يدم طويلا حيث ان المشاكل بدأت بمراودتها من جديد عند بلوغها العشرون عاما , و تزامن دخولها للجامعه و وفاة والدها لم يكن بالجيد حين اصبحت تحت رحمة اخوتها الاربعه , فسرعان ما تلاشت احلامها في اكمال دراستها الجامعيه فقد اجبرت على ترك الدراسة و الزواج من رجل مسن من قبل اخوتها الاربعه حيث لم تكن في قلوبهم رحمة و كل دافعهم في الحياة هو حصولهم على المال و مصالحهم الشخصية , لتترك منزل العائله الذي تربت و نشأه فيه و تنتقل الى منزل يملئه الظلم و الاهانه و لتعمل كخادمة في المنزل و ليس كزوجة معززة في بيتها ليتلاشى شعورها بالامان و يتكون بدل عنه شعور جديد بان تكون سلعة للبيع على يد اخوتها في اي وقت ولاي شخص , لينتهى هذا الزواج بالفشل لتنفصل عن زوجها و تعود للعيش مع اخوتها كخادمة لهم ايضا .احيانا قد تكون الفتاة يتيمة الاب و الام و في بعض الاحيان يتيمة الاخ ايضا , و ليس قلب الاخ يكون الى جانب الاخت فقد يكون الامر و الحكم في يد زوجته و هنا تكمن المفارقه فما هو الفرق بين الاخت و زوجة الاخ فكلى الطرفين يصنفون تحت قائمة المرأة ؟ , و هل هي مشكلة تلك الفتاة فقط ام مشكلة الاغلبية في المجتمع ؟ , من وجهة نظري انها مشكلة المجتمع و ليست تلك الفتاة هي الحالة الوحيده في المجتمع فمنهم من خام زوجها بخيانتها مراة عديده دون النظر في اخلاقياتهه اولا قبل النظر في كرامتها و كيف ستكون حالتها عند معرفتها بالامر , و منهم من عانت الامرين من بخل زوجها حتى بدأت تشعر بانها تزوجت لتعود لاهلها تطلب منهم ما يلبي احتياجاتها , و منهم من عانت من تعدد الزوجات او الاهمال , من عانن من الضرب و العنف من ازواجهن و منهن من بيعن من اجل مشاكل عشائريه و منهم تم تزوجهن رغما عنهم , كل هذه الحالات كانت و ما زالت تتكرر اليوم في مجتمعنا هذا و كل هذا تحت مسميات عديده فعند تعدد الزوجات فهذا يكون تحت قائمة الشرع و الدين دون التطرق بوجوب العدل بين الزوجات و القدرة المالية على تعدد الزوجات و ليس الزواج بسبب ملل الزوج من زوجته الاولى , و عندما تباع المرأة في اسواق العشائر تحت مسمى ( الفصلية ) فلم تترك تلك العشائر للمرأه و التي تنادي بالشرف و القيم اي شرف او قيم للمرأة التي بيعت من اجل مشاكل يتسبب بها الرجال و يكون ضحيتها النساء , و ليس من الغريب على اسماع المجتمع بجرائم الشرف فمن الممكن ان تقتل المرأة بدم بارد ( تحت ) مسمى جريمة الشرف دون العودة الى الزوج و في حال انه من قام بالجريمة لاسباب لا تمس للشرف باي صلة و لكن الهدف واحد ( التخلص من الزوج ) , خلقت المرأه لتكون زينه الحياة لا زينة منزل يستعبدها و يذلها و يهينها و يعتدي عليها نفسيا و جسديا , خلقت المرأه لتكون نصف المجتمع و لكن ليس النصف الذي يجب قتله او تعذيبه او ضربه بل الجزء الذي يجب احترامه على تضحياته و يجب تقديره على عطفه و يجب حبه بقدر المحبة التي يحملها هذا الجنس اللطيف في قلبه تجاهه الجميع , لم تخلق المرأه لتستعبد بل خلقت لتقيم التوازن بين المجتمعات , فاساس العنف من الرجال و ليس النساء , و القتل هو من الرجال و ليس النساء , و السرقات و الاغتلاس على يد الرجال و ليس النساء فهم الرجال في ذلك و ليس النساء .اجد من اهمال المجتمع للمرأه ما هو الا لانشغال المجتمع بمطامعه الشخصيه و افعالة الشنيعه و مصالحه المتزايده دوما فلا نجد اليوم اي تواجد لمنظمه حقوق المرأه في العراق سوى بعض الاحتفاليات التي تقام في عيد الام و لن تجد منظمات المجتمع المدني تقيم القائمه عند اختطاف و قتل و تعذيب و اغتصاب المرأة و لن تجد البرلمانات المتعاقبه قد شرع ما قد يحفظ حقوق المرأه و ليس من المتوقع ان تجد هكذا قرارات في البرلمانات المقبله ( دولة الرجال تقوم على جماجم النساء ) , الا ان الحقيقي و الواضح ان دولة الرجال تقوم في حب و عطف و احترام النساء , و ان الحياة بدونهن بلا طعم . 


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273