Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
منظمات مدنية في البصرة تحذر من تفاقم التحرش الجنسي وتطالب بمعاقبة المتحرشين

منظمات مدنية في البصرة تحذر من تفاقم التحرش الجنسي وتطالب بمعاقبة المتحرشين

السومرية نيوز    

حذرت منظمات مدنية خلال مؤتمر عقدته في البصرة من تفاقم ظاهرة التحرش الجنسي في المجتمع، وطالبت بتفعيل القانون وتشديد العقوبات بحق المتحرشين، فيما أكدت أن معظم حالات التحرش تعالج عشائرياً بعيداً عن المحاكم.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في البصرة الدكتور حسين فالح نجم في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “الجمعية أعلنت خلال مؤتمر عقدته في مقر اتحاد رجال الاعمال عن إنتهاء حملتها المكرسة لمكافحة التحرش الجنسي في المحافظة بعد سلسلة من الندوات النقاشية والجهود الإعلامية التوعوية الإرشادية”، مبيناً أن “الظاهرة منتشرة محلياً على نطاق واسع في المدارس والجامعات والأسواق، وهي بحاجة الى المزيد من الجهود المكثفة للحد منها، وخاصة من قبل رجال الدين وشيوخ العشائر والصحفيين والهيئات التدريسية والتعليمية في الجامعات والمعاهد والمدارس”.

ولفت نجم الى أن “نتائج الاستبيان الذي أعدته الجمعية أظهرت أن معظم ضحايا التحرش الجنسي هم من النساء، ومعظم الذين شملهم الاستبيان اعتبروا أن الحل يكمن في تفعيل القانون وتشديد العقوبات”، موضحاً أن “قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل يشير الى معاقبة المتحرشين بالحبس لمدة ثلاثة أشهر أو فرض غرامة مقدارها عشرة دنانير، وهي عقوبة غير رادعة، ولذلك نطالب مجلس النواب بإيجاد تشريع جديد يعالج هذه الظاهرة”.

وأشار رئيس مجلس إدارة الجمعية الى أن “جهود الجمعية في مجال تقصي ظاهرة التحرش الجنسي كشفت عن مفارقات تبدو غريبة، منها أن الفتاة التي تسير برفقة والدها أو أمها تكون أكثر عرضة للتحرش مما لو كانت بمفردها، كما لاحظنا أن بعض رجال الشرطة هم من يمارسون التحرش، في حين يجب أن يكونوا أول المتصدين للمتحرشين”.

بدوره، قال مدير جمعية المحبة والسلام الاجتماعية لؤي الخميسي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “المؤتمر الذي عقدته الجمعية العراقية لحقوق الإنسان بالإشتراك مع جمعيتنا هو خاتمة جهود إستغرقت أكثر من عام”، مضيفاً أن “المؤتمر الختامي تضمن عرض مسودة قانون مقترحة لمكافحة التحرش الجنسي بكل أنواعه، ونأمل من مجلس النواب إقرار المسودة التي شارك في إعدادها الكثير من الخبراء القانونيين والباحثين الاجتماعيين والناشطين المدنيين”.

وأكد الخميسي أن “معظم حالات التحرش الجنسي التي يتم الإفصاح عنها تعالج وفق الأعراف العشائرية بعيداً عن المحاكم”، معتبراً أن “المشكلة تكمن في أن نسبة كبيرة من ضحايا التحرش الجنسي يتكتمون ولا يفصحون عن الإساءات التي تعرضوا لها، ومع ذلك شكلنا هيئة للمدافعة عن ضحايا التحرش الجنسي كخطوة باتجاه الحد من هذه الظاهرة الخطيرة”.

يذكر أن ظاهرة التحرش الجنسي إنتشرت بشكل ملحوظ في أغلب الدول العربية خلال الأعوام القليلة الماضية، ورافقتها مناشدات دولية وتحركات مدنية احتجاجية للحد منها، وفي العراق فإن مكافحة هذه الظاهرة يلقى بالدرجة الأولى على عاتق مديرية الشرطة المجتمعية، إلا أن الدور الفعلي يكون للعشائر التي تستند على أعراف معينة في معاقبة المتحرشين.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *