Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
تضامن : النساء يغذين العالم وهن الأشد فقراً والأكثر تضرراً من التصحر

تضامن : النساء يغذين العالم وهن الأشد فقراً والأكثر تضرراً من التصحر

شارك الأردن العالم  الإحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف ، والذي تم إقراره بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (115/49) تاريخ (19) كانون أول / ديسمبر من عام (1994) ، بهدف التوعية بموضوعي التصحر والجفاف وآثارهما المختلفة خاصة على الإنسان والبيئة. ويأتي إحتفال هذا العام تحت شعار “تربتنا مستقبلنا ، فلنحمها من تغير المناخ”.
واكدت الأمم المتحدة على أن 1.5 مليار إنسان تعتمد معيشتهم على أراضي تعاني من تدهور تربتها بشكل متسارع ، ويعيش في هذه الأراضي حوالي 42% من سكان الأرض الأكثر فقراً في العالم ، وتتأثر دول العالم أجمع بهذا التدهور البيئي حيث يتوقع أن يهاجر 60 مليون شخص بحلول عام 2020 من مناطق أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى الى شمال أفريقيا والمنطقة الأوروبية.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أن للنساء دور هام وحيوي في مكافحة التصحر والجفاف من جهة ، ويتأثرن بالنتائج السلبية الناجمة عن زيادة المساحات والأراضي التي تعاني من تردي خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة وشبه الرطبة من جهة أخرى. وبهذا فإن تلك الأراضي تفقد القدرة على الإنتاجية مما يؤثر سلباً على الغذاء والبيئة ، ويفاقم من مشكلة الجوعى حول العالم والذي تشكل النساء (70%) منهم.
وتشكل الأراضي الجافة حوالي (40%) من اليابسة في العالم ويعيش عليها ثلث سكان العالم ، ويخسر العالم سنوياً من (20) الى (50) ألف كيلومتر بسبب تدهور وتردي الأراضي ، عاماً بأن حوالي (2.6) مليار إنسان يعتمد إعتماداً مباشراً على الزراعة.كما أن (52%) من الأراضي الزراعية ستتأثر بشكل حاد أو متوسط من تدهور وتردي التربة.
وكنتيجة للتصحر والجفاف فإن (50) مليون إنسان مهددون بالتشرد خلال العشر سنوات القادمة ، كما أن (74%) من فقراء وفقيرات العالم ، منهم / منهن (42%) يعانون / يعانين من فقر مدقع و(32%) يعانون / يعانين من فقر متوسط سيتأثرون / سيتأثرن بشكل مباشر من تدهور وتردي الأراضي.
وتضيف “تضامن” بأن التصحر والجفاف يؤثران بشكل مختلف وغير متناسب على كل من النساء والأطفال ، فالنساء هن آخر من يغادرن ويتركن أراضيهن التي زحف اليها الجفاف ، ويعملن ما بوسعهن للمحافظة عليها وحمايتها من التصحر ، حفاظاً على الأراضي والثروة الحيوانية وأماكن سكنهن.
وتؤكد “تضامن” على أن ثلثي فقراء العالم هم من النساء ، وأن عدد النساء الريفيات الفقيرات فقراً شديداً في إرتفاع مستمر وصل الى (50%) خلال العقدين الأخيرين ، في حين إزدادت نسبتهن لتصل الى (65%) في بعض البلدان العربية. وهذا يؤكد على أن ظاهرة “تأنيث الفقر” والتي تعني فرص أقل للنساء وعدم تكافؤ في فرص التعليم والعمل وملكية الأصول ، هي ظاهرة منتشرة في مختلف دول العالم وفي إزدياد مضطرد.
ويعتبر تمكين النساء جزءاً هاماً في مجال الحد من هدر الغذاء وفقدانه من جهة ، ومواجهة المشكلات المتعلقة بالتصحر والجفاف من جهة أخرى ، حيث تشير الحقائق الى أن (79%) من النساء الناشطات إقتصادياً يقضين ساعات عملهن في إنتاج الغذاء ، وإن توفير المزيد من الموارد للمزارعات يسهم في خفض عدد الجوعى في العالم بمقدار (100-150) مليون نسمة ، وإن (85-90%) من الوقت المخصص لإعداد الطعام في المنازل هو من وقت النساء أنفسهن ، وعند الضرورة فإن النساء أول من يضحين بحصتهن من الطعام لصالح باقي أفراد الأسرة ، كما وتؤكد الأبحاث على أنه عندما تكون النساء هن من يحصلن على دخل الأسر فإن ذلك يحسن من صحة الأطفال وتغذيتهم.
وأشار تقرير صادر عن المنتدى الإقتصادي العالمي تحت عنوان “خمس تحديات ، حل واحد : النساء” أن للنساء دور هام في مجال الأمن الغذائي والزراعة ، حيث تشير الأرقام الى حاجة العالم الى ضعف الإنتاج الغذائي الحالي عام (2050) لإطعام حوالي (9) مليار شخص ، ومع إدراك أهمية هذا التحدي إلا أن تجاهل الأدوار الأساسية التي يمكن أن تقوم بها النساء لإيجاد حلول مستدامة لا زالت سائدة. ففي الدول النامية (60%-80%) من الغذاء تنتجه النساء ، إضافة الى إنتاجهن (50%) من حاجة العالم من الغذاء.
وللخروج من هذا التحدي بحلول جذرية فلا بد من تمكين النساء العاملات في مجال الزراعة ، من خلال العمل على خطط وإستراتيجيات تغير من الأرقام المتدنية والتي تعكس التمييز بين الجنسين وتهميش النساء. ففي الدول النامية تملك النساء فقط (2%) من الأراضي ، ويحصلن على مجرد (5%) من خدمات الإرشاد الزراعي ، وعلى (10%) من وسائل الإئتمان للمزارع الصغيرة ، ووصولهن محدود لوسائل الإبتكار والبحوث المتعلقة بالغذاء ، وأن أقل من (10%) من مجموع المساعدة الإنمائية الرسمية للزراعة تراعي النواع الإجتماعي ، وتعزيز الإفتراضات الخاطئة بأن ملكية الرجال للأراضي تعود لكونهم الأكثر عملاً بالزراعة وإنتاج الغذاء والميل الى إهمال دور النساء وإنكار لأعمالهن وعدم تقدير لقيمة عملهن غير مدفوع الأجر ، جميعها تمنع النساء خاصة اللاتي يرأسن أسرهن من الوصول والسيطرة على الموارد.
وفي مجال ندرة الموارد والإستدامة ، فإن النساء في الدول النامية يقضين ساعات طويلة في العمل على نشاطات تتعلق بالبقاء على قيد الحياة كجمع المياة والحطب والطعام والطهي. ومع النمو السكاني والتغيرات المناخية وزيادة الجفاف والأراضي التي طالها التصحر ، أصبح من الأهمية بمكان العمل على توفير الحاجات الأساسية للحياة من أجل توفير الجهد والوقت للنساء والحفاظ على صحتهن ، للمساهمة بشكل أكبر في نشاطات أكثر أهمية لتحقيق الإستدامة. فالنساء يملكن المعرفة والقدرة والكفاءة ، ولديهن ما يلزم للعب أدوار هامة في مجتمعاتهن إذا ما إتيح لهن الإستفادة من الوسائل الحديثة لتأمين الحاجات الأساسية من طعام وغذاء ، وإذا ما تم تمكينهن من حيث إمتلاك الأراضي والثروة الحيوانية والفرص الإئتمانية المناسبة لإستمرار أعمالهن.
وتشير “تضامن” الى وجود مليار ومائتي فقير / فقيرة حول العالم يعيشون / يعشن على أقل من دولار واحد في اليوم ، وبحسب إحصائيات عام (2010) فإن عدد الفقراء في الولايات المتحدة وصل الى (46) مليون لكن الحقيقة هي أن النساء يشكلن أغلب هؤلاء الفقراء ممن يعشن في فقر مدقع ، والعمل غير مدفوع الأجر حول العالم تقوم به النساء وهو ما يوازي (11) تريليون دولار أي (50%) من الناتج الإجمالي العالمي ، وأن كل (77) سنت من أجور عمل النساء يقابله دولار للرجال مما يعزز التفاوت في الأجور وعدم المساواة ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية لن تتساوى أجور النساء والرجال قبل حلول عام (2050) حسب إحصاءات مكتب العمل.
وفي الدول العربية تشكل النساء ما نسبته (28%) من القوى العاملة ، وتقل أجورهن على المستوى العالمي بنسبة (17%) عن الأجور التي يتلقاها الرجال ، وفي بعض المناطق تشكل النساء العاملات ما نسبته (70%) من العمل في الزراعة ينتجن (90%) من الغذاء ، وإذا كانت المسافة ما بين الأرض والقمر (394.400) كيلومتر فإن النساء الجنوب إفريقيات يمشين (16) ضعف المسافة يومياً لتأمين الإحتياجات المنزلية من المياة.
وتؤكد “تضامن” أن ملايين النساء يعشن في فقر وفقر مدقع بسبب التمييز وعدم المساواة والعنف وعدم حصولهن على إحتياجاتهن الأساسية من صحة جيدة ، وولادة آمنة ، وتعليم وتوظيف ، وإن تمكينهن وتحسين أوضاعهن الإقتصادية عنصران مهمان للقضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة. كما وتؤكد أن القضاء على الفقر قبل حلول عام (2015) كأحد الأهداف الإنمائية لن يتحقق ما دامت السياسات والإستراتيجيات والبرامج التي تتبعها الدول لا تعمل على تمكين النساء إقتصادياً وإجتماعياً وسياسياً وثقافياً. وتطالب “تضامن” بضرورة زيادة الوعي بأهمية المحافظة على الأراضي الزراعية والغابات وحمايتهما من الجفاف بسبب التغيرات المناخية أو بسبب الإنسان نفسه.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273