Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
السودان قرارات وتوصيات بتعقب المجرمين ووضع حد للافلات من العقاب

السودان قرارات وتوصيات بتعقب المجرمين ووضع حد للافلات من العقاب

الميدان   

بمشاركة أكثر من 120 دولة تشمل ممثلين حكوميين ومنظمات غير حكومية وشخصيات دينية وخبراء عسكريين وقانونيين وجمعيات خيرية وأفرادا من المجتمع المدني،اختتمت في العاصمة البريطانية لندن الجمعة الماضية الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الذى بحث علي مدي أربعة ايام العنف ضد النساء، وإصدر بروتوكول عالمي ضد العنف.وتعتبر هذه القمة التي عقدت تحت رعاية وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ والمبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الممثلة انجلينا جولي.تعتبر أكبر اجتماع من نوعه تشارك فيها حكومات ومنظمات المجتمع المدني وخبراء المؤسسات القضائية إلى جانب وسائل الإعلام وضحايا هذه الجرائم البشعة.

 

ايقاظ الضمائر:
وشارك في المؤتمر العالمي الذي يهدف إلى (إيقاظ الضمائر) حول إنتشار هذه الآفة ومكافحة انعدام المحاسبة إضافة إلى إطلاق العنان لمبادرة تترجم أعمالا ملموسة على الأرض.حوالي(48) وزير خارجية، إضافة إلى عدد من الضحايا والشهود والفاعلين على الأرض على غرار الطبيب النسائي الكونغولي دنيس موكزيغي الذي يعالج نساء تعرضن للاغتصاب في جمهورية الكونغو الديمقراطية.وجاء المؤتمر تحت شعار (القمة الدولية لإنهاء العنف الجنسي في الصراعات)، وهي حملة مدتها عامين بدأها كل من وزير الخارجية البريطانى وليام هيغ وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا للاجئين الممثلة انجلينا جولي ، لنشر الوعي بهذه القضية، ومنذ ذلك الوقت صادقت 141 دولة على (إعلان الالتزام بإنهاء العنف الجنسي في الصراعات)

لا إفلات من العقاب :
وقال وزير الخارجية البريطانى وليام هيج الأربعاء الماضي في اليوم الثانى للمؤتمر سنشهد إطلاق أول بروتوكول دولى للتحقيق فى حالات الاغتصاب فى مناطق الحروب لتحقيق العدالة للناجين.ويهدف هذا البروتوكول الجديد إلى توحيد الأدلة اللازمة للقضية لعرضها أمام المحكمة، مما يؤدى إلى مزيد من الادانات فى قضايا الاغتصاب، ويقترح البروتوكول أيضا تحميل القادة المسؤولية من الناحية القانونية عن سلوك جنودهم، وبالتالى يجعل من الصعب الافلات من عقوبة الاغتصاب. ويساعد البرتوكول على تعزيز الملاحقات القضائية بتهمة الاغتصاب أثناء النزاعات، ويشجع البلدان على تعزيز قوانينها المحلية بحيث تتم محاكمة المسؤولين عن العنف الجنسي سواء داخل أو خارج البلدان التي ارتكبوا فيها جرائمهم المروعة ، ويشمل ذلك إدخال القوانين التي تدعم أهداف وغايات المحكمة الجنائية الدولية.ومن جانبها قالت وزيرة شؤون الجاليات فى بريطانيا البارونة سعيدة وارسى هذه القمة تعنينى ومهمة جدا لأنها تحدد خطوات عملية للقضاء على الاغتصاب اثناء الحروب. بينما قالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان لها الثلاثاء الماضي ان المؤتمر يهدف إلى انهاء ثقافة الإفلات من العقاب على ارتكاب العنف الجنسي في النزاعات، وذلك من خلال إطلاق بروتوكول دولي جديد يتضمن معايير دولية للتوثيق والتحقيق في العنف الجنسي في مناطق النزاعات وإمداد الناجين بالمزيد من المساعدة.

يوميات الحروب والعنف :
وتعكس الأرقام الواقع المخيف فحسب الأمم المتحدة تغتصب 36 امرأة وفتاة يوميا في الكونغو الديمقراطية حيث يقدر عدد النساء اللاتي عانين من العنف الجنسي منذ 1998 بأكثر من 200 ألف امرأة. واغتصبت ما بين 250 و500 ألف امرأة أثناء الحرب الاهلية في رواندا عام 1994، وأكثر من 60 ألفا أثناء النزاع في سيراليون، و20 ألفا على الأقل في نزاع البوسنة في مطلع التسعينيات.

انتهى زمن الافلات من العقاب :
وفي نهاية المؤتمر وقّع رؤساء الوفود المشاركة ومن ضمنها المملكة المتحدة على بيان القمة الختامي الذي أشار إلى عزم الدول على إنهاء استخدام الاغتصاب في الصراعات حول العالم، ويؤكد أن منعه في الصراع أمر حيوي لأجل السلام والأمن والتنمية المستدامة، ويشيد بكل من عملوا طوال سنوات عديدة وخصوصا ضحايا هذه الجرائم الذين أصبحوا مناصرين أقوياء للفت الانتباه لهذه القضية، ويؤكد وقوف الدول إلى جانبهم، وتوفير الدعم الذي يحتاجون، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم أو المسؤولين عنها بكافة السبل المتاحة، ويدعو كل شخص إلى تحمل المسؤولية الأخلاقية للمطالبة بتغيير نظرة العالم لهذه الجرائم واستجابته لدى وقوعها ؛ لإنهاء واحدة من أكثر أنواع الجرائم ظلما في زمننا. ويرسل البيان رسائل مهمة من أهمها رسالته إلى ضحايا هذه الجرائم أن المجتمع الدولي لم ينسهم، وإلى مرتكبي هذه الجرائم البشعة أنهم لن يفروا من العقاب.

حماية النساء :
وفي كلمته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الجمعة الماضي، أمام القمة أنه قد حان الوقت لطرح هذه الجريمة في كتاب التاريخ الذي تنتمي إليه.وأضاف كيري أنه قد حان الوقت لنا في عصر نرى فيه ما يكفي من الفوضى، وفشلنا ما زلنا كدول فى صياغة مبدأ جديد يحمي النساء، والبنات والرجال والأطفال، من جرائم لا يمكنهم البوح بها. ودعا كيري الحكومات إلى إنهاء ثقاقة الإفلات من العقوبات في جرائم الاغتصاب بمناطق الحرب، وهذا المؤتمر هو الأكبر من نوعه على مر التاريخ، على وشك أن يرغم العالم على وقف تجاهله،فهناك دور حقيقي وحيوي في هذا الصراع على الحكومات أن تقوم به.

مشاركة الخرطوم ضد العنف:
وفي الخرطوم نظمت السفارة البريطانية الاربعاءالماضي احتفالاًبالقمة العالمية التي إحتضنتها مدينة الضباب خاطبها السفير البريطاني بيتر بمشاركة عدد من الناشطيين والناشطات السودانيين والمحاميين والصحفيين وغيرهم حيث كان هناك الدكتور فاروق محمد ابراهيم رئيس الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات والمهندس صديق يوسف رئيس اللجنة السوداني للتضامن مع اسر الشهداء والجرحي والمعتقليين والقانوني حافظ اسماعيل وعددا من القيادات في منظمات المجتمع المدني،والهبت فرقة عقد الجلاد حماس الحضور الذين تجاوبوا معها إغنياتها بالتصفيق والرقص. وخاطبت الممثلة المشهورة انجيلنا جولي المشاركين في الاحتفالية عبر خطاب متلفز ودعت الجميع الي العمل من اجل ايقاف العنف فورا،

وكانت انجلينا قد حضرت الي القمة في لندن ألقت كلمة الافتتاح وقالت: إنها أسطورة القول بأن الاغتصاب أمر محتم كجزء من الصراع …ليس هناك أمر حتمي بهذا الشأن، إنها آلة الحرب المسلطة على المدنيين، ليس هناك ما يمكن فعله بموضوع الجنس، كل شي يمكن فعله بالقوة. بينما دعا السفير بيتر الخرطوم الي التوقيع علي المعاهدة وإعلان لندن.واوضح السفير ان الاولوية لبلاده في الوقت الحالي هي ايقاف الحرب في جنوب كردفان ودارفور والنيل الازرق.وقالت تقارير اعلامية ان الخرطوم رفضت منح انجلينا تاشيرة دخول للسودان الذي تشهد مناطق واسعة نزاعات خاصة في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق المئات من حالات الاغتصاب والعنف الجنسي من قبل المسلحين ضد النساء.

الاغتصاب كجريمة حرب :

وكان الدكتور بندر بن محمد العيبان رئيس هيئة حقوق الانسان قد رأس قد ترأس وفد المملكة العربية السعودية المشارك في مؤتمر القمة الدولي لمكافحة العنف.وأوضح أن الهدف من المؤتمر هو تحسين التحقيقات وتوثيق حالات الاعتداءات على الأعراض في أوقات النزاع المسلّح وتقديم المزيد من الدعم والمساعدة والتعويض للناجين، وخاصة النساء والأطفال الناجين من ذلك ، وضمان الرد السريع والرادع على المجرمين وتعزيز نظم الأمن والعدالة، والتعاون الاستراتيجي الدولي لمكافحة هذا النوع من الجرائم.وأكد خلال المؤتمر أن الشريعة الإسلامية تصدت لهذا النوع من الجرائم غير الإنسانية التي تنتهك كافة القيم الأخلاقية والقوانين الدولية والشرائع السماوية والقوانين الدولية مشددًا على ضرورة معاملة هذه الجرائم على أنها جرائم حرب وجرائم ترتكب ضد الإنسانية ، ومحاسبة ومعاقبة مرتكبيها نظرا لما تتعرض له النساء في مناطق النزاع من استغلال وانتهاك لكرامتهن.وأشار العيبان الي أن مايحدث في سوريا ومناطق النزاعات حول العالم من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وخاصة ماتتعرض له النساء من اغتصاب وهتك للأعراض كسلاح عقاب.وشدد العيبان على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي قرارات وأفعال حازمة حول هذه الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت، مؤكدا حرص المملكة العربية السعودية على التعاون مع المجتمع الدولي في هذا الإطار . لافتاً النظر إلى أن هؤلاء النساء يتحملن الآلام لحماية أنفسهن وشرفهن وكرامتهن، ويسجلن أروع الصفحات في تاريخ سجل النضال ضد الأنظمة الغاشمة وقوات الاحتلال

.قرارات دولية لحماية المراة :

تم اعتماد القرار رقم 1325 حول المرأة والسلام والأمن بالإجماع من قبل مجلس الامن في 31 أكتوبر/تشرين اﻷول من عام 2000. وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها مجلس الأمن بمواجهة التأثير الغير المتناسب والفريد من نوعه للنزاعات المسلحة على المرأة، وكذلك اﻻعنراف بمدى تجاهل مساهمات المرأة في حل النزاعات وبناء السلام. كما شدد القرار على أهمية مشاركة المرأة على قدم المساواة وبشكل كامل كعنصر فاعل في إحلال السلام والأمن. القرار 1325 هو قرار ملزم للأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء فيها، كما يشجع الدول الأعضاء على إعداد خطة عمل وطنية (NAP) خاصة بها لتفعيله على المستوى الوطنى.

وفيما يلى بعض النقاط الرئيسية التى يشملها القرار 1325:

•مشاركة المرأة على كافة مستويات صنع القرار. ويشمل مشاركتهن فى المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، وآليات منع النزاع، ومفاوضات السلام، وعمليات حفظ السلام (كشرطيات وجنديات وعاملات مدنيات)، وكذلك كممثلات للأمين العام للأمم المتحدة.

• حماية النساء والفتيات من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع اﻻجتماعى. ويشمل تدريب العاملين في عمليات حفظ السلام في مجال حقوق المرأة واتخاذ اجراءات فعالة لحمايتهن.

• العمل على منع العنف ضد المرأة من خلال تعزيز حقوق المرأة وأعمال المساءلة وتطبيق القوانين. وأحد أهم النقاط التى يشملها هذا البند هى محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب – مثل العنف الجنسي – واستثناء جرائم العنف الجنسي دائماً من اتفاقيات العفو العام. كما يشدد على مسؤولية تعزيز حقوق المرأة في إطار القانون العام للدولة.

•تعميم منظور النوع اﻻجتماعى في عمليات حفظ السلام، ويشمل تعيين مستشارين لشؤون النوع اﻻجتماعى فى جميع عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة، وأخذ الاحتياجات الخاصة بالمرأة في الاعتبار دائماً عند رسم السياسات وكذلك السماح بنفاذ المعلومات المتاحة من جانب منظمات المرأة إلى جميع السياسات والبرامج.

ومع ذلك، فإن الأمم المتحدة والدول الأعضاء بها لم يرقوا حتى الآن إلى مستوى هذه الوعود. فهناك فجوات كبيرة في تنفيذ القرار 1325، وبسبب عدوجود نظام مفروض للعقوبات على الدول التي لا تلتزم بتنفيذه، فقد ثبتت صعوبة تحسين الوضع.

القرار رقم 1889

لتعزيز تطبيق ومراقبة القرار رقم 1325 والقرار رقم 1820 الخاص بالعنف الجنسي، تم اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1889 في 5 أكتوبر/تشرين اﻷول من عام 2009. ويعد هذا القرار فى اﻷساس بمثابة إعادة للتعهدات التى تم اعتمادها بالقرار 1325 ولكنه يركز على مشاركة المرأة خلال مراحل ما بعد النزاع وإعادة البناء. ويشدد القرار على أهمية زيادة عدد العاملات في قوات بناء وحفظ السلام. كما يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بوضع مؤشرات دولبة من أجل متابعة وتسجيل تنفيذ القرار 1325.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273