Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
(حرّاس الشرف).. تحت مسوغ الدفاع عن المرأة

(حرّاس الشرف).. تحت مسوغ الدفاع عن المرأة

امان    

بات لنا (حرّاس شرف) من أبناء العائلة يلعبون دور الوصي علينا كفتيات لا حول لنا ولا قوة، ويأخذون دور الشجعان من باب الحرص والمحافظة على اسم العائلة.. هكذا بدأت ايناس طالبة سنه رابعة في الجامعة الاردنية حديثها عن علاقات الاقارب داخل الحرم الجامعي وتدخلهم في بنات العائلة.
وتقول «ظاهرة العنف داخل الجامعات كانت الفرصة للتدخل بكل تفاصيل الحياة الشخصية للفتاة من قبل الطلبة الاقارب تحت مصوغ الدفاع عنها الامر الذي ينتهي في الاغلب الى عنف يتدخل فيه اطراف عديدة».
ويقول النائب السابق سالم الهدبان «عندما تذهب الفتاة الى الجامعة او المدرسة او السوق تتعرض احيانا الى المشاكسة من قبل شباب مرضى نفسيين وهذا لم يكن يوما من عاداتنا ولا يجوز لا شرعا ولا خلقا». ومن هذا المنطلق اصبح ابناء العمومة يتدخلون، ولكن يجب ألا يكون التدخل في الحياة الشخصية للفتاة».
واضاف: لكن هذه الايام للاسف اختلفت واصبحنا نسمع سوء فهم على عمل لا يحمد عقباه وعندما يسأل يقول بداعي كذا وكذا..
وقال العين السابق حماد المعايطة «أشعر بان هنالك تجنياً على العرف والعادات والتقاليد ببعض الحالات فالعشيرة جميعها معنية بالحفاظ على شرف الفتاة لان الشرف كلمة مقدسة، وكلمة الشرف كلمة مفردة لكن معانيها كبيرة مقدسة وجليلة وكبيرة فشرف الانسان كرامته وحياته بالوجود والتربية».
وأضاف «الان نعيش الحرية والديمقراطية والمساواة التي يتساوى بها الرجل والمرأة سياسيا فيما دخلت مفاهيم ادت الى انحراف في العادات والتقاليد والاعراف التي هي منشأ ومولد وموطن كلمة الشرف».
وتابع: كل فرد بالمجتمع بشكل عام ومن ثم العشيرة الى ان تصل الى الاقربين ابناء العمومة والاشقاء يحصرون الشرف في احترام المرأة والحفاظ على كرامتها والدفاع عنها كما جاءت القوانين وتضمن الجانب الامني منها حفظ الارض والعرض والمال وحياة الانسان فكانت حياة الانسان قبل انشاء الدولة مرهونة بمقدار كرامته وشرفه.
ونوه بأن: حقوق المرأة لم تكن شيئاً جديداً في عصرنا الحالي فكانت منذ الخليقة وكانت المرأة شريكة بالفعل والقول والعمل والرأي وشريكة في صنع القرار بدءا من الأسرة.
وقال: «عندما يعمل الرجل العمل الجيد ينتخي بأخته دلالة على رفعة وعزة ومكانة المرأة وللحفاظ على العهد والود»، لافتاً إلى مقولة «انا اخو جارتي لا غاب عنها حليلها» دلالة على النخوة والرجوله والانفة.
وأكد: حراس الشرف هو من باب الحفاظ على عرض الفتاة و»دافع السوء والشبهة» وما يجلب لها السؤال؛ مشدداً على أن هذه «التقاليد والعادات» في الزمن السابق ضمن الاطار المتعارف عليه،
وليس كالحياة العصرية التي نعيشها الآن.
وأضاف: عندما يتدخل ذوو القربى في الفتاة من باب الحفاظ على الشرف والوجود وليس من باب التدخل بالشؤون الشخصية، حتى في حالات الزواج كان يؤخذ رأي الفتاة في الزواج وكان يتفق ولي الأمر مع ابنته على من يريد ان يتزوجها.
كما أشار إلى «جانب القربى والدم فانا حريص على كرامة وشرف قريبتي لانها تحمل اسمي واسم العائلة وعشيرتي وهذا منصوص عليه في الشرع والعرق والقانون. العرف لا يسمح ولا يمنح عذرا ان ارى الاعتداء على بنت عشيرتي واسكت فكانني انا الفاعل».
وعن العنف الجامعي قال: انا لست مع العشائرية لكن مع سيادة القانون والعقوبة حسب قوانين الجامعة، مضيفاً «عندما تقع العقوبة تحد من العنف الجامعي، واعتبر التساهل في قضية العنف يؤدي الى تكرار ذلك. والتجاوز عن القانون والنظام وخاصة داخل حرم الجامعة.
الدكتور حسين محادين استاذ علم اجتماع مشارك بجامعة مؤتة قال ان ثقافتنا العربية الاسلامية تعتبر ان الشرف مركزه الفتاة فقط. وبالتالي ما زال يعتبر الرجل الشرقي ان الفتاة مصدر للأغواء وفرصة سانحة للانزلاق او الاساءة بما يسمى شرف العائلة او الاسرة وهذا الفهم قد انجب قبولا اجتماعيا لفكرة الوصاية على الفتاة بغض النظرعن درجة القرابة.
واضاف: ان التنظيم القبلي ليس فردا ومن واجبه كما يعتقد حماية هذا الشرف القائم على الاتهام المسبق للانثى. في حين هنالك اعتداءات على الذكور لا ينظر اليها بنفس الزوايا وعليه نجد ان هنالك تداخلات المجتمعات وابناء العائلة والقبيلة احيانا تفرض الوصايا ليس على الفتاة البكر فقط ايضا على الارامل والمطلقات وهذا السلوك او الفهم الممارس جزء من الثقافة السائدة رغم ان القانون الاردني لا يميز بين المرأة و الرجل في الحقوق والمميزات.
وقال ان الاسلام قد اكد على قيمة الانسان بغض النظر عن جنسه، مؤكدا أهمية التفكر في الحياة بدون تمييز بين الرجل والمرأة.
وبين ان هنالك مفاهيم خاطئه نابعة من ثقافة تقليدية منغلقة تنظر للامور بعين واحدة وهي عين الذكور ولا تنظر بالعين الاخرى جاعلة من جسد المرأة او جزءاً بسيطاً منه معيار قاصرا للشرف لان الشرف منظومة متكاملة تشمل كل الحياة.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *