Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
من وعيها النسوي في الصغر الى نشاطها الحقوقي والنسوي الحالي، مريم كيرلس

من وعيها النسوي في الصغر الى نشاطها الحقوقي والنسوي الحالي، مريم كيرلس

تراها في قلب التظاهُرات تقرع طبلتها بمقدار قوة وعيها النسوي الذي يرفض أي من المعاير الذكورية المفروضة عليها او على اي فتاة اخرى. حماسها الثوري ينبثق من رغبتها المُلحة في تنفس الحرية في بلادها والعالم العربي، يُخيل للمرء أنها بضربة واحدة على الطبلة سوف تُعيد نبض الحرية والديمقراطية الى كل محيطها. من الصعب ان لاتلاحظها وسط الزحام. وعيها النسوي يشع من عيناها الى درجة أنه يحاول أن يحتضن كل ما حولها.

مريم كيرلس الناشطة الحقوقية المصرية التي تعتز بوعيها النسوي وبضرورة مناصرة حقوق النساء في بلادها والمنطقة والعالم بأسره. تعمل في النشاط النسوي والحقوقي منذ ثلاثة أعوام واغلب المشاريع التي عملت عليها تتعلق بقضايا التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة ولها أيضا العديد من المشاركات في تظاهرات تنادي بحماية المرأة وهي المعروفة باستخدام الطبلةفهي ترى انها بالموسيقى تُساهم في كسر حواجز جندرية تزعجها على أرض الواقع. هي عضوة مؤسسة في مبادرة قوة ضد التحرش والاعتداء الجنسي الجماعي التي بدأت في نوفمبر 2012 لمواجهة انتشار وباء الاعتداء الجنسي ضد النساء في مختلف ميادين القاهرة.
مالذي دفع بمريم لأن تُصبح نسوية؟ تُجاوب بصوت واثق، “لأني امرأة لديّ عقل يفكر. فيما يخص القوة، ارى اني غير ضعيفة ابداً. ارى اني اعرف كيف ادير شؤوني ولستُ بحاجة لأي شخص اخر حتى يدير لي شؤوني. جسدي ملكي. حياتي ملكي. خططي المستقبلية ملكي.”
لم يكن هناك حادث معين أثر على مريم ودفعها للبحث في الفكر النسوي وتقول أنها لطالما كانت نسوية، “قراءاتي في الفكر النسوي بدأت منذ الصغرعندما كان عمري 14 عام تقريباً لكن بشكل عام العامل الرئيسي وراء فكري النسوي هي المشاكل التي رأيتها وواجهتها شخصياً منذ ان كنت طفلة. فمثلاً فكرة أنه لم يُسمح لي أن ألعب بلعب الأولاد أو الرفض الذي رأيته عندما بدأتُ استخدام الطبلة بُحجة أنها لرجال فقط! هي تفاصيل صغيرة ولكنها مهمة.. تلك الفروق المبنية على النوع الاجتماعي لم تروق لي بتاتاً.
المساواة بين الجنسين
مبدأ المساواة بين الجنسين يُشكل جزءً كبير من فكر مريم النسوي والحقوقي فترى مريم أنه لابد من تكريس المساواة وإذا كان هناك اي أمر يتعارض مع ذلك فهو فقط إعتبار ان الفروق بين النساء والرجال هي فروق بيولوجية لاأكثر ولاأقل وأن للنساء والرجال نفس الحقوق والواجبات. تقول ميريم، “على الفتيات وخاصة في الشرق الأوسط أن يرفضنّ التربية الإجتماعية التي تُردد أننا أقل شأناً. هذا أمر يدعو لتساؤل والتفكير العميق، مالذي يجعلنا نكون أقل شأناً؟ لنرى عدد من النسوة الملهمات في عالمنا العربي أمثال هدى شعراوي شاهندة مقلد وفي العصر الحديث ياسمين برماوي. هنّ نساء قويات ومن المستحيل أنهنّ أقل شأنا أو عقلا من أي شخصاً أخر. انصح الفتيات ان يتفكرنّ بعمق. لماذا؟ لماذا يُقال لكي انك لاتصلحين لأن تكوني رئيسة جمهورية؟ لماذا هناك فروق جندرية تقول لكِ انكِ مثلا غير مسموح ان تستخدمي الطبلة؟ لماذا عندما تمشين في الشارع يُنظر لكي كأنكِ قطعة لحمة وانه ليس من حقك ان تتجولي بأمان كأي انسان عادي. لماذا يتم التحرش الجنسي بك بذك الشكل؟ هم يحاولون اليوم اقصائك من الشوارع والمظاهرات وغدا سوف يمنعوك من عدم الخروج للعمل. هذا التحكم بك امر غير مقبول.”
وفي الختام تُعبر مريم عن حِلمها لكل نسويات بلادها والعالم العربي وتقول، “حلمي هو تأسيس قوى نسوية موحدة مستقلة عن الحكومات، قوى تحارب الذكورية بكل اشكالها التي تُعتبر نوع من أنواع التمييز، وتحارب العسكرية، والعنصرية والتفرقة. لابد ان نتحد ونقوم بمختلف الأعمال على كل المستويات السياسية والاجتماعية والإقتصادية. اذا مارأينا الى التجارب الديمقراطية العالمية الناجحة فإن للمرأة وجود قوي. فلنتعلم.”


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273