Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
سوريات يحيين سهول الجنوب

سوريات يحيين سهول الجنوب

السفير     

كامل جابر     

انقلبت أحوال سهل سرده وتابعه سهل العمرة في جنوب بلدة الخيام، من أرض بُور لسنوات طوال قبل التحرير في العام 2000، إلى أرض خصبة تتراوح مزروعاتها بين موسمية ودائمة.
فبعد التحرير جرى استثمار الأراضي الممتدة بين سهلي سرده والعمرة، وصولاً إلى الوزاني، بعد فلحها وحرثها وتنقيبها من الصخور بمزروعات موسمية، لاسيما البطيخ الذي لم يلق سمعة طيبة، لأنه سرعان ما نما وكبر وأنتج أحجاماً كبيرة تجاوز بعضها عشرين كيلوغراماً، بيد أن ثمره من الداخل، فإما مهترئ أو غير مكتمل.
بعدها جرى تشجير حقول واسعة من السهول المتداخلة بنصوب الدرّاق والكرمة، بعد تعزيزها بشبكات دائمة للري، فيما بقيت حقول للزراعات الموسمية التي تتلاءم مع مناخ المنطقة البارد شتاءً والحار صيفاً، ونجحت فيها مواسم البطاطا والخس، ومنه نوع “آيسبرغ”، إلى الملفوف والقرنبيط وغيرها.
ويعرف رواد المنطقة ومزارعوها أن اليد العاملة النسائية، باتت تشكل العمود الفقري للزراعة في سهول سرده والعمرة والوزاني، وارتفعت نسبتها مع الهجرة الجماعية للسوريين وانتشارهم في مخيمات حول الخيام ومرجعيون، ووجدت النساء والصبايا “المهجّرات” في العمل في الزراعة على شكل مجموعات، وسيلة ارتزاق ملائمة وقريبة من أماكن السكن. وصارت لمزارعات السهول خبرة واسعة في هذا الإطار، خصوصاً في مواسم التشذيب والتقليم و”التبطين” أو القطاف والتعليب، لا سيما لمن أتين من بيئة زراعية في سوريا، ولهن باع طويل في هذا المجال.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *