Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
الجزائر الخناق يشتدّ على مُعَنّفي النساء في أفق المصادقة على مشروع الحقاوي

الجزائر الخناق يشتدّ على مُعَنّفي النساء في أفق المصادقة على مشروع الحقاوي

هسبريس 

في مقابل استفحال ظاهرة العنف ضدّ النساء في المغرب، حيث كشفت أرقام المندوبية السامية للتخطيط عن كون أكثر من 60 في المائة من المغربيّات يتعرّضن للعنف، بمختلف أنواعه، الجسدي والاقتصادي والنفسي، يبْدو أنّ الخناق سيشتدّ أكثر، مستقبلا، على المُعنِّفين.
ففي اليوم الدراسيّ المنظّم يوم أمس بالرباط، تحت شعار “الإفلات من العقاب والتمييز: العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي بالمغرب”، قال الأمين العامّ للمجلس الوطنيّ لحقوق الإنسان، إنّ المجلسَ يتابع، انطلاقا من اختصاصاته، الجهود المبذولة لمُلاءمة التشريعات الوطنيّة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، في مجال حماية المرأة.
ونبّه الصبار إلى أن المعطيات الإحصائية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، حول العنف القائم على النوع (العنف ضد النساء)، تعكس تجليات الظاهرة وخطورَتها وانعكاساتها السلبية على المجتمع عامّة، وعلى نسائه بصفة خاصة، والتحديات المطروحة في هذا الصدد.
وتأكيدا على عزْم المغرب ملاءمة قوانينه التشريعية، مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان في مجال حقوق النساء، في ضوء التزامات المغرب الدوليّة، استُدعي للمشاركة في اليوم الدراسيّ خبراء أجانب، “من أجل الاستئناس بتجارب بعض الدول في هذا المجال”، يقول محمد الصبار.
وزادَ قائلا، إنّ المجلس الوطنيّ لحقوق الإنسان، سيقوم بإعداد اقتراحاته بخصوص مشروع القانون المتعلق بالعنف ضدّ النساء، الذي تقدمت به وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية إلى البرلمان، منوّها بالمشروع وبـ”الجهود التي تبذلها السيدة الوزيرة، من أجل كسر الصمت حول قضيّة العنف ضدّ النساء”.
وبعد أن شدّد الأمين العامّ للمجلس الوطني لحقوق الإنسان على أنّ قضية مواجهة العنف ضد النساء قد بُذل فيها جهد دوليّ كبير، منذ ما يقارب العقدين ونيّف، أشار إلى أنّ الإطار التشريعي الوطنيّ ما زال ينطوي على أشكال عديدة من التمييز، ولا يعكس روح ومقتضيات الدستور ولا الالتزامات الدولية للمغرب في مجال مكافحة التمييز والعنف القائم على أساس النوع الاجتماعي.
وفيما يبْدو سعْيا حثيثا لتشديد الخناق على معنّفي النساء، قالت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، إنّ موضوع العنف ضدّ النساء يعتبر من الانشغالات العميقة للحكومة، مؤكدة على “وجود إرادة جماعية لاستئصال هذه الظاهرة، بما يستوجب من إجراءات تسهم في الحدّ منها”.
وفي مقابل السعي إلى تشديد الإجراءات القانونية، قالت بسيمة الحقاوي، إنّ المقاربة القانونية وحدها غير كافية للحدّ من ارتفاع وتيرة العنف ضدّ النساء، إذ لا بدّ من أن تواكبها التوعية والتحسيس، في ظل وجود ثقافة التمييز باعتبارها أمرا يرتبط أكثر بالعقليات والبنيات الثقافية، المنتجة للعنف كسلوك وكممارسة، “وهو ما يستدعي الرفع من الوعي بحقوق المرأة ومركزية الانصاف والمساواة.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *