Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
فوزية القاضي أول امرأة إماراتية تتولى منصب مدير بلدية

فوزية القاضي أول امرأة إماراتية تتولى منصب مدير بلدية

وكالة أخبار المرأة 

باشرت المهندسة فوزية راشد القاضي عملها مديرا لبلدية خورفكان رسميا اعتبار من تاريخ صدور قرار المجلس التنفيذي رقم (28) لسنة 2013 بترقيتها وتعيينها مديرا للبلدية في بناء وتطوير الأعمال الهندسية الخدمية داخل البلدية، لتتبوأ في نهاية المطاف منصب القيادة في هذه المؤسسة التي يعتمد عملها بالأساس على توفير الخدمات للمواطنين بشكل دقيق وسريع وذي جودة، ولتصبح بذلك السيدة الأولى التي تعين في هذا المنصب الخدمي منذ تأسيس البلدية في عام 1973. بعدما ظلت طيلة العقود الماضية، حكرا على الرجال.
“أنا محظوظة، وأفتخر أنني أول سيدة إماراتية تتولى رئاسة بلدية على مستوى الدولة والتي استطيع القول بثقة تامة إن هذا المنصب الخدمي له مكانة مرموقة على خارطة منظومة القطاع الخدمي محليا ودوليا، ويمثل الواجهة الرئيسية للمدن والمناطق التي يمثلها.
وسأعمل لكي تكون البلدية مفتوحة لخدمة الجميع والمحافظة على مدينة خورفكان مدينة نظيفة وبيئة مناسبة”، بهذه الكلمات علقت المهندسة فوزية راشد القاضي على قرار تعيينها في حوارها الخاص مع “البيان”.
وأضافت: “أتمنى أن نعمل جميعاً كفريق كامل من منطلق الشراكة في حمل المسؤولية وتوفير الخدمة المميزة لكافة القطاعات للارتقاء بأداء البلدية التي أعتبرها مؤسسة خدمية رائدة وظاهرة متميزة، ولتطوير النظام الخدمي الشامل، وخلق آليات التنسيق من أجل تعزيز العمل مع جميع الشركاء”.
وبهذه المناسبة، تقدمت بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، للنظرة الثاقبة والحكيمة في تقدير الكفاءات العاملة دون تمييز لما يخدم الصالح العام، وبشكل خاص في إنصاف المرأة وإيصالها لعدد من المناصب المهمة في إمارة الشارقة.
دراسة شاملة
وعلى طريق إكمالها لمسيرة بلدية خورفكان، تقوم حاليا المهندسة القاضي بإعداد دراسة شاملة لتحديد أولويات عملها البلدي للسنوات القادمة، وكلها أمل في تعاون جميع الجهات المعنية لانجاز مهامنا البلدية ولتوفير الخدمات وتنفيذ المشاريع ذات الأولوية والتي ستسهم في ترجمتها في خدمة المتعاملين من المواطنين والمقيمين على حد السواء وتطوير المدينة وتنميتها بنجاح واقتدار لتكون نموذجية.
كما وترى أن هناك الكثير مما يجب العمل عليه، والعديد من المجالات التي يجب علينا الاهتمام بها كبيانات إحصائية موثقة، قائلة: “كان التركيز في بداية العمل البلدي عندما أنشئ جهاز البلدية عام 1973 على إنتاج وتوفير الخدمات والأعمال البلدية وإيصالها للمعنيين، أما الآن فنحن نتوجه إلى تعزيز جودة هذه الخدمات ومستوى تقديمها، في ضوء أن هناك مشاكل يومية وأخرى عامة تشغل بال المتعاملين مع البلدية ما يتطلب حلها”.
وتابعت: “سنركز خلال الفترة القادمة على تهيئة بيئة مثالية متوازنة تجمع بين الجدية والمتعة في العمل ما تجعل جميع العاملين بمختلف تخصصاتهم في لياقة عملية مثالية أكثر إنتاجية وراحة، تفعيل العمل الميداني عبر النزول لمواقع العمل والسعي الجاد لإزالة جميع المعوقات، وتخصيص فرصة للاطمئنان على الموظفين وسير العمل ما يعد ركنا أساسيا من أركان النظام الخدمي وجزءا من تعزيز جودة الخدمات أيضا”.
كادر
كما تشير مدير البلدية، إلى أهمية خلق كادر مؤهل على مستوى عالٍ يشكل بيت الخبرة، وإلى إدخال نظام يمكّن من بناء القدرات بحيث يكون منسجما مع تطور المعايير الدولية وتطور النظام الخدمي بشكل عام، إلى جانب وجود ضرورة ملحة للعمل وبشكل مشترك على تعزيز العلاقة مع المتعاملين مع البلدية من طالبي الخدمات والشركاء والتي تقوم البلدية بتوفيرها في كافة القطاعات.
وكذلك إيجاد مرجعية موثقة للبيانات الخدمية والسجلات الإدارية، إضافة إلى إيجاد آلية واضحة لتقييم أداء الموظفين ومحاسبة المقصرين بوعي وحكمة.
فضلا عن التعرف على الاحتياجات الملحة للمواطنين والعمل على تلبيتها ورفع مستوى الخدمات وتنفيذ المشاريع التطويرية وفقا للقدرات والإمكانات المتوفرة. وكل ذلك بهدف الارتقاء بالبلدية كمؤسسة خدمية متميزة، والأخذ بها نحو الأفضل. لافتة إلى أن هناك احتياجات لمشاريع وخطط للمدينة للسنوات القادمة.
دعم ومساندة
وأشادت القاضي بدعم ومساندة عدد كبير من إدارة البلدية وأعضاء المجلس البلدي وأهالي مدينة خورفكان، مؤكدة أنها ستستثمر الوقت الممنوح لها لتحقيق بعض الانجازات، ولتكون عند حسن ظن الجميع. وقالت: “أتمنى أن يعينني الله على ترك بصمة نجاح في عملي البلدي وفي هذا البلد المعطاء للوصول إلى النهضة والتقدم والازدهار، وأجعل الجميع يقتنع بالمرأة ودورها الحيوي في خدمة مجتمعه”.
توفيق ونجاح
وعن توفيقها بين منصبها الحالي ورعاية أسرتها، أوضحت أن المسألة هي التوفيق بمعنى “تنظيم الوقت” من جهتها والتعاون والتفهم الذي تبديه الأسرة حيال عملها. وقالت: “صحيح أنه يتطلب جهدا إضافيا، لكن الحكومة الرشيدة التي وضعت ثقتها بها تستحق هذا الجهد وأكثر”.
وعن ارتفاع فرص النساء في الوظائف البلدية والمشاريع بعد توليها هذا المنصب: أشارت، إلى إيمانها بتكافؤ الفرص، وكفاءة الموظف هي الأساس. وطاقم البلدية في تركيبته الحالية يضم نساء مهنيات وقادرات على القيام بالمهام المنوطة بهن على أتم وجه.
سيرة ذاتية
التحقت فوزية راشد القاضي بالعمل في بلدية خورفكان منذ العام 2005 بمسمى وظيفي مهندس معماري. وتقلدت عددا من المواقع القيادية في المؤسسة كرئيس قسم الشؤون الفنية، وتولت مهام القائم بأعمال مدير البلدية بالإنابة مطلع يوليو الماضي بموجب قرار صادر عن مدير البلدية السابق طيلة مدة خروجه في إجازة مرضية مفتوحة المدة.
فيما تبوأت منصب مدير البلدية بناء على قرار المجلس التنفيذي بالشارقة. وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة الإمارات العربية المتحدة سنة 2003 – 2004.
وعقب استلامها مهامها منتصف ديسمبر 2013، تعهدت القاضي للقيادة الرشيدة ولموظفي البلدية بالحفاظ على النظام الخدمي مهنياً مستقلاً متكاملاً يتميز بالنضج والاستمرارية نحو الأفضل دائماً، وبتكريس جميع جهودها وطاقاتها بمساعدة الموظفين لخدمة مسيرة البلدية وأهدافها المتمثلة في تحقيق التنمية والازدهار للمدينة، على اعتبار وضعهم الثقة بها ما يستحق الأمر بذل جهد إضافي وأكثر.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *