Pages Menu
Categories Menu
لا قديسات لا عاهرات .. النسخة العربية لحركة نسوية عالمية قيد التشكل

لا قديسات لا عاهرات .. النسخة العربية لحركة نسوية عالمية قيد التشكل

عندما بدأ المد الثوري في الوطن العربي بالتقهقر مع صعود التيارات الاسلامية الى سدة الحكم .. ضربت الحرية تلو الأخرى ..وضرب الحق بعد الحق و هنا حزمت النخب العربية أمرها
على المقاومة والتصدي لكل ما من شأنه أن يبعث بالثورة إلى المربع الأول .. أو أبعد .. نقابيون, شباب, مثقفون, وحتما وأكيد النساء ..
هنا وفي ظل هذه المعطيات الموضوعية أبعد حركة “لاقديسات لا عاهرات” تهمة الارادية عنها فكانت تعبيرا عن حاجة للتوحد وللنضال ضد مواصلة تجهيل المرأة العربية.
شباب من تونس أطلق المبادرة على صفحات التواصل الاجتماعي (كما جرت العادة) بدأت دون حسابات ودون برامج مسبقة .. لكن انتشارها السريع بين الشابت العربيات دفع بالحركة للتبلور أكثر لتنطلق في تشكيل شبكة عربية شملت اليوم كل من تونس, مصر, الجزائر, ليبيا, المغرب ..
بلورة الفكرة وضعها أما تحديين كبيرين وجب التعامل معهما منذ البدأ ..
أولا مسألة تسييس الحركة من عدمه .. أو لنقل علاقة الحركة بالشأن السياسي, بمأن الحركة تتوجه الى النساء العربيات بالاجمال, فان ارتباطها -حتى ولو كان تكتيكيا- بجهة سياسية أو تيار ايديلوجيكان سيقضي على امكانية وصول الحركة لشطر كبير من نساء الوطن العربي .. هذا من جهة, ومن جهة أخرى أيقن الشباب أن التعامل مع القضية النسوية بعيدا عن الشأن العام سيجعل منها حركة فوقية ربما تجتذب الشباب ولكن من منطلق ترف فكري ولن تحقق ما تصبو اليه دون الولوج الى قلب مشاكل البيت العربي و المكتب العربي والشارع العربي بما يحمله من مشاكل ثقافية واقتصادية واجتماعية أي سياسية .. لذا وجب تبني فكرة سياسية ما حتى و إن لم يتم الاعلان عنها .. وكان النقاش دائرا حول كيفية تجاوز هذه العقبة التأسيسية .. لم يدم التفكير طويلا خيث استقر أن التعامل مع قضايا الشأن العام سيكون من منطلق ارضية ديمقراطية تقدمية مدنية حتى وإن تقاطعت مع رؤى حزبية هنا أو اختلفت مع توجهات حزبية أخرى هناك .. و استقر الراي أن الحركة لن تتدعي الحياد في قضايا الشأن العام.
المسألة الثانية هي شبهة التمويل الاجنبي, فكماهو معروف أن العالم العربي فتح بعد انطلاق الثورات على نهر من الأموال التي تصب في ما يسمى بالمجتمع المدني تأتي من حيث نعلم ومن حيث لا نعلم و يقف خلفها معظم الوقت من يحاول ضرب الثورة .. “لاقديسات .. لا عاهرات” وعت هذه الحقيقة منذ يومه الأول .. وهي إلى الأن لم تتلقى اي درهم من أي كان (حيث أنها لم تصرف اي اموال اعتبارا انها تتوقف على مجهود اعضائها الذاتي) و في الاثناء تدرس الاليات والتجارب التي سبقت في هذا المجال.
“لاقديسات .. لاعاهرات” .. حاولت الخروج من بوتقة الحركات النسوية التقليدية الجافة التي تعتبر المرأة ضحية دائما ووحدها .. الحركة ترى أن المرأة ضحية دائما و لكن ليس وحدها فالرجل أيضا ضحية .. كلاهما ضحية هذا الواقع الردئ الذئ ما فتئت الانظمة السابقة والحالية تأصل له و تغرسه .. واقع اجتماعي و ثقافي و اقتصادي يساهم مباشرة في تردي وضعية كل فئات المجتمع العربي. 

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *