Pages Menu
Categories Menu
جونسون رئيسة ليبيريا:محاربة العنف ضد المرأة في إفريقيا

جونسون رئيسة ليبيريا:محاربة العنف ضد المرأة في إفريقيا

قررت أن تصنع تاريخا جديدا لوطنها وتنتشل شعبها من حروب أهلية دامت لسنوات قضت علي الاخضر واليابس ونقلت بلدها من ظلمة إلي ظلمات, فحملت شمعة لتضيء الطريق المظلم وأصبحت إيلين جونسون سيرليف أول رئيسة منتخبة للبلاد.
وبدأت مشوار الميل الاصلاحي فنجحت وكرست للديمقراطية والسلام ودافعت عن المرأة ونادت بنبذ العنف ضدها. لم يتوقع شعب ليبيريا الفقير أن حياتهم ستتغير بين عشية وضحاها, لاسيما بعد أن تولت زمام أمورهم سيدة أصبحت أول رئيسة, ليس لبلدهم وحدها بل في افريقيا كلها, فقد نجحت جونسون بعد اجتياز أول انتخابات نزيهة أجريت منذ عقود طويلة من الزمن عاشتها بلاد الغابات في حروب أهلية حصدت أرواح الكثير من أبنائها. لم يكن في حسبانها عندما سافرت إلي الولايات المتحدة بعد زواجها في سن السابعة عشرة لدارسة الاقتصاد وحصولها علي الماجستير من جامعة هارفارد أنهاعند عودتها لوطنها مرة أخري أن حياتها ستتغير كثيرا بدخولها معترك السياسة للعمل مساعدة لوزير المالية في حكومة توبلرت ثم توليها منصب وزير المالية واضطرارها إلي الخروج من البلاد بعد الانقلاب العسكري الذي قام به الرقيب صاموئيل الذي اجبرها علي مغادرة البلاد.
خلال منفاها حصلت علي منصب نائبة رئيس المكتب الاقليمي لاحد البنوك الافريقية الشهيرة في إفريقيا وبعد أن هدأت الاوضاع قررت العودة لوطنها للترشح لمنصب نائب الرئيس, لكن انتقادها لسياسة الفساد والقتل التي تبنتها السلطة العسكرية الحاكمة دفعت صاموئيل إلي وضعها تحت الاقامة الجبرية والحكم عليها بالسجن عشر سنوات وحرمانها من المنصب, لكن سرعان ما أفرج عنها بعد تعرض الحكومة للكثير من الضغوط الدولية.
لم يثنيها ذلك عن المشاركة في الحياة السياسة, فعقب خروجها من الحبس شاركت في الانتخابات البرلمانية وبعد نجاحها رفضت المقعد نظرا لما أشيع حول تزوير الانتخابات ومع اندلاع الحرب الأهلية الأولي دعمت تمردا ضد الرئيس قادة تايلور, وبعد نجاحه انتقلت إلي صفوف المعارضة وترشحت لمنصب الرئيس لكنها فشلت فشلا ذريعا, وبعد القبض علي الرئيس ومحاكمته دوليا بتهمة ارتكابه جرائم حرب شاركت في الانتخابات الرئاسية للمرة الثانية للعام2005 واجتازتها بنجاح ضد منافسها نجم كرة القدم السابق.
ليبيريا الأكثر فقرا بين دول العالم منذ تسلمت جونسون الرئاسة حاولت أن تستغل خبرتها السابقة في إنعاش البلاد اقتصاديا, فقامت بخفضالديون ودعت إلي تبني سياسة الاصلاح ومواجهة الفساد وهو مادفعها إلي إقالة ابنها وأكثر من عشرين شخصية عامة من مناصب قيادية في البلاد حفاظا علي الصالح العام. سياستها الإصلاحية دعمت علاقتها الخارجية وأصبحت أكثر توسعا وارتباطا بالعالم الخارجي بعد أن ظلت معزولة لزمن طويل أفقدها الكثير وبعد سنوات من العمل بدأت توجهاتها الاصلاحية تثمر, ففي عام2011 وعقب نجاحها في الانتخابات وصف الاقتصاد الليبيري بأنه أحد الاقتصاديات العشرين الأسرع نموا في العالم.
اهتمت بالمرأة وعملت جاهدة علي أن تحصل علي حقوقها كاملة, بل وشاركت مؤخرا في مظاهرة ضخمة جابت الشوارع احتجاجا علي تعرض النساء للاضطهاد, بالاضافة إلي إطلاقها وعشرين سيدة أولي من افريقيا مبادرة لأنهاء العنف ضد المرأة في افريقيا.
حصولها علي لقب المرأة الحديدية لم يأت من فراغ, فإلي جانب كونها الزعيمة هي عضو في مجلس القيادات النسائية العالمية, وهي شبكة دولية من النساء الرؤساء ورؤساء الوزراء مهمتها حشد أعلي مستوي من القيادات النسائية علي مستوي العالم للعمل حول القضايا ذات الأهمية للمرأة, هذا فضلا عن أنها واحدة من سبع شخصيات معينين دوليا من قبل منظمة الوحدة الأفريقية للتحقيق في الإبادة الجماعية في روندا.
نضالها توج بحصولها علي جائزة نوبل عام2011 لكفاحها السلميمن أجل سلامة المرأة ومطالبتها بضرورة أن تحصل علي حريتها كاملة لم تتوقف طموحاتها لبناء شعبها القوي, فعزيمتها ساعدت أكثر من ثلاثة ملايين ليبيري أن ينعموا بسلام واستقرار حرموا منه لسنوات طوال فاستحقت أن تتمتع بشباب سياسي دائم رغم تجاوزها السبعين

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *