Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
الحياة لونها برتقالي !

الحياة لونها برتقالي !

رنا شاور – الأردن –

خصصت الأمم المتحدة اللون البرتقالي رمزاً لرفض العنف ضد النساء،ولعل في الأمر مدلولا نفسيا: فهذا اللون له تأثير نفسي مساعد على اخراج الإنسان من حالة سيئة يمر بها أو يتعرض لها إلى حالة أكثر سلاماً ولربما أيضاً كونه مستوحى من ألوان الشمس كمؤشر لحب الحياة والسطوع والدفء.
في اليوم العالمي لحقوق الانسان أمس، احتفل الأردن بختام حملة الستة عشر يوما للقضاء على العنف ضد المرأة التي بدأت وانتهت من وحي شعار «من السلام في البيت إلى السلام في العالم»، فالسلام للمرأة إن لم ينطلق من نواة تأسيس المجتمعات، العائلة، كيف له أن يعمّ العالم، لكن خلال الأسبوعين الفائتين تصدمنا الأخبار بما لا يقل عن أربعة مشاهد دموية بحق النساء في الأردن خلال حملة الستة عشر يوما للقضاء على العنف ضد المرأة: الطالبة نور التي هزنا جميعنا مقتلها في مدينة الزرقاء. الشابة التي دهسها خطيبها في عمان. فتاتان بالكرك تنجوان من القتل طعناً. فتاة عشرينية تقتل على يد شقيقها في ناعور. لكن هناك أيضاً حالات كثيرة من العنف بكل أشكاله تقع يوميا ضد النساء دون أن ندري بها، برغم الجهود الكبيرة التي يبذلها الأردن لمناهضة العنف وتطويقه من خلال نشر الوعي بأضراره الكارثية ومحو الأمية القانونية للنساء وتوفير الخدمات للنساء المعنفات وتعديل قوانين وتشريعات لرفع التمييز عن المرأة.
أرقام العنف ضد المرأة متصاعدة، وقضايا الطلاق بين الفئات العمرية 25 إلى 35 عاما بازدياد، وعنف اجتماعي واقتصادي يستشري متمثل بالضرب والإهانة والشتم والتمييز والحرمان من الإرث والسطو على الراتب وغير ذلك، ولا شك أن معظمها يستند إلى هياكل اجتماعية واقتصادية هشة.
لا طبعاً،إنهاء العنف ضد النساء ليس مسؤولية المرأة وحدها.. إنها مسؤولية مجتمع بأكمله. علينا أن نكون جريئين في تناول قضايا العنف وتجريمه. على كل النساء، بداية، أن يرفضن القبول الاجتماعي المشروط بالخضوع، الأهم من ذلك أن لا نقوم أفراد ومجتمعات بتبرير أي أشكال العنف. ولا شيء يثير الاشمئزاز أكثر من تبرير العنف الواقع على المرأة.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *