Pages Menu
Categories Menu
14 % نسبة مساهمة المرأة في سوق العمل

14 % نسبة مساهمة المرأة في سوق العمل

رانيا الصرايرة

عمان- دعت دراسة متخصصة الى تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل وخفض مستويات التحيز التي تواجهها في سوق العمل بناء على نوعها الاجتماعي.

وطالبت الدراسة بتقديم خدمات مساندة للمرأة العاملة مثل توفير وسائل مواصلات، وحضانات لأطفالها في محيط العمل، وساعات عمل أقل، وإجازات أمومة. 
وأكدت الدراسة التي اطلقها المجلس الأعلى للسكان وصندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن أمس وحملت عنوان “محددات مساهمة المرأة في سوق العمل واثرها في خصوبتها: دراسة تحليلية”، ضعف مساهمة المرأة في سوق العمل والذي بلغ 14.1 % العام 2012.
وبينت أمين عام المجلس د. سوسن المجالي في حفل اطلاق الدراسة أهمية المشاركة الاقتصادية للمرأة كمحور أساسي ضمن سياسات الفرصة السكانية لارتباطها المباشر بتحقيق معدلات مرتفعة من نسبة السكان الناشطين اقتصادياً، من خلال زيادة مشاركتها.
وأكدت المجالي أهمية الدراسة التي تبحث في مراحل انتقالية بحياة المرأة وهي قبل الزواج، وبعده ثم انتقالها الى مرحلة الأمومة”، مشيرة الى ان الدراسة ترصد آثار هاتين المرحلتين على فرص عملها، وعلى قرارات مساهمتها الاقتصادية وأثر ذلك في مستوى خصوبتها، باعتبارها أبعاداً لم تسبق دراستها بصورة مركبة ومعمقة وشاملة من قبل الباحثين.
وأكدت أن نتائج الدراسة تتماشى مع نتائج دراسات ومسوح أخرى أظهرت الحاجة لتحديد متطلبات سوق العمل في القطاع المنظم وغير المنظم، وأهمية وجود بيانات محدثة حول مساهمة النساء بغير المنظم، والتحديات التي تحول دون عملهن بدوام جزئي بالقطاعين العام والخاص، اضافة الى ضعف محفزات عودتهن الى عملهن بعد الزواج والانجاب.
وشددت على أهمية تعديل التشريعات المتعلقة بتعزيز مشاركة الاناث بسوق العمل من خلال تقديم خدمات مساندة لعملهن وحوافز في مجال المواصلات وحضانات الأطفال، ومرونة ساعات العمل والإجازات.
وأكدت أهمية تشجيع انخراط النساء في برامج التدريب المهني المختلفة، وإعادة النظر بالمناهج المدرسية والجامعية التي تبرز أهمية عمل المرأة وانعكاسه الايجابي على أسرتها، وتوسيع تغطية التأمين الصحي الشامل والضمان الاجتماعي ليشمل النساء بالقطاع غير المنظم، وتفعيل حملات التفتيش الرقابية لضمان التقيد بالتعليمات والتشريعات التي تكفل بيئة عمل ملائمة للمرأة.
من جانبها، قالت الممثلة المساعدة لصندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن منى ادريس، ان تنفيذ هذه الدراسة يأتي ضمن إطار تعاون على المستوى شبه الإقليمي، بعد أن أجمع خبراء دول عربية تمر بمرحلة ثبات في بعض مؤشراتها الديموغرافية، مثل معدلات الإنجاب كمصر وسورية، “على أهمية تحديد الاولويات التي يمكن أن تضع أمام صانعي القرار أسباب هذا الثبات”.
وفيما يتعلق بالأولويات التنموية لما بعد العام 2015، عبرت ادريس عن أملها في تذليل العقبات التي قد تؤثر سلباً على مشاركة المرأة في جميع جوانب التنمية، ومن أهمها مشاركتها الفاعلة في التنمية الاقتصادية، مشيرة الى تعاون الصندوق في دعم دراسات مشابهة مبنية على النتائج الأخيرة لمسح السكان والصحة الأسرية.
من جهته عرض د. منير كرادشة من جامعة اليرموك لأبرز نتائج وتوصيات الدراسة المتمثلة بتركز النشيطات اقتصادياً في مهن التعليم الجامعي والمهن الإدارية والمكتبية، وتميزهن اقتصادياً ومساهمتهن بقوة بمجموعة من الخصائص الاجتماعية- الاقتصادية والثقافية كارتفاع مستويات تعليمهن، وارتفاع مستويات تعليم أزواجهن ودرجة تحضرهن، وزواجهن بسن متأخرة نسبياً، وانخفاض حجم خصوبتهن الفعلية، وضعف صلة القرابة مع الزوج، مبينا أن اللواتي كن خارج قوة العمل هنّ في الغالب من الأقل حظاً في التعليم، وأنماط زواجهن قرابية، ويتزوجن بأعمار مبكرة.
وبينت النتائج أهمية أثر المتغيرات، من مثل “مستوى تعليم الزوجة، ومكان إقامتها، وحالتها العملية” على مستوى خصوبتها، وأظهرت أن للمتغيرات مثل “عمر الزوجة الحالي وعمرها عند الزواج الأول، ومتغير استخدام وسائل تنظيم الأسرة، وحدوث وفيات الأطفال في الأسرة” آثاراً مهمة في مستوى خصوبة المرأة.
وأظهرت القراءة التقييمية لنتائج التحليل المتعلق بمحددات مساهمة المرأة بقوة العمل، وجود 13.4 % من النشيطات اقتصاديا، وتركزهن في مهن التعليم الجامعي والإدارية والمكتبية.
وأبرزت النتائج أن اللواتي كن خارج قوة العمل قدمن استجابات أقل تطوراً وانسجاماً مع متطلبات التنمية ومتغيراتها، ومع طبيعة التحولات الاقتصادية والاجتماعية الطارئة على المجتمع، وهنّ في الغالب من الأقل حظاً في التعليم، ومعظمهن من أصول ريفية، وأكثر تمسّكاً والتزاماً بالقيم الموروثة.
كما أبرزت أهمية الأثر الإيجابي لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة في مستوى خصوبة المرأة، مبينة أن معظم المستخدمات لهذه الوسائل، من فئة الأكبر عمراً، واللواتي أمضين فترات زواجية طويلة، ولديهن عدد وافر من الأطفال.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *