Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
التمكين وصحة المرأة

التمكين وصحة المرأة

التمكين وصحة المرأة

بقلم : ثناء السبعة

 

مفهوم التمكين:
يقوم مفهوم التمكين على امتلاك الفرد للقوة ليصبح عنصراً مشاركاً بفاعلية في شتى مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بمعنى امتلاكه القدرة على إحداث تغيير في الآخر قد يكون فرداً أو جماعة ً أو مجتمعاً بأكمله،
من هنا فإن مفهوم التمكين يفترض تنمية الذات المشاركة، وتطوير قدراتها وإمكانياتها وفعاليتها ووجودها، وتعزيز قدراتها في المشاركة والاختيار الحر.
وقد أكدت وثيقة منهاج عمل بيجين في محاورها على أن سلامة الصحة هي أمر أساسي في التمكين وهو لازم لتمتع المرأة بحياة منتجة ومرضية، كما أن من حق جميع النساء السيطرة على جميع جوانب صحتهن، وعلى الأخص خصوبتهن.
تمكين المرأة بالعموم يتطلب تمتعها بالتمكين الصحي كشرط أولي لامتلاكها القدرة على الوصول لأنواع التمكين الأخرى التي تترابط مع بعضها بقوة فلا يمكن للمرأة مريضة أن تملك خيارات للتغير أي لا بد من التركيز على أهمية التمكين الصحي لوصول المرأة لكافة أنواع التمكين الاجتماعي والسياسي والاقتصادي وهذا يحتاج إلى اهتمام أكبر.
وبالحديث عن صحة النساء لابد من التركيز على الصحة الإنجابية التي تشكل محورا أساسيا من صحة النساء على امتداد عمرهن لذلك لابد من تسليط الضوء عليها برامج بمساحة كبيرة.
الصحة الإنجابية:
تستمد برامج الصحة الإنجابية أهميتها من كونها مدخل للصحة العامة, لذلك لا بد من الاستثمار في الصحة الإنجابية الذي يساهم في تحسين صحة الأمهات والأطفال وتخفيض معدلات الوفيات بنسب كبيرة ويضمن تحسين الوضع الاقتصادي الاجتماعي للمرأة حيث يوفر لها خيارات أوسع في التعليم والعمل ويمكنها أداء دورها في الأسرة والمجتمع.لذلك يتم الربط بين صحة المرأة الإنجابية والمستوى الذي وصلت إليه.
بدأ التركيز على الصحة الإنجابية في السبعينيات وحصرها في مفهوم تنظيم الأسرة لخفض معدلات الخصوبة وذلك حتى مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية الذي عقد في عام 1994 حيث أكد على ضرورة الاهتمام بصحة المرأة وإطلاق مفهوم الصحة الإنجابية كأحد إنجازات المؤتمر الرائدة. كما أكد مؤتمر المرأة في بكين 1995على الاهتمام بصحة المرأة.
وتعرف منظمة الصحة العالمية الصحة الإنجابية: أنها الوصول إلى حالة من اكتمال السلامة البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية في الأمور ذات العلاقة بوظائف الجهاز التناسلي وعملياته وليس فقط الخلو من الأمراض أو الإعاقة وهي تعد جزءاً أساسياً من الصحة العامة, وتعكس المستوى الصحي للرجل والمرأة في سن الإنجاب.
فيتضح من هذا المفهوم الشمولي للصحة الإنجابية أنها سلسلة ترتبط حلقاتها ببعض وأي خلل أو ضعف في إحداها سيؤثر سلبا على الصحة. وأنها تهتم بكافة أفراد المجتمع ومنذ الولادة وليست تهتم فقط بالنساء كما كان شائعا ولكنها تركز على المرأة وخاصة في العمر الإنجابي لأنها تتحمل عبء الحمل والولادة ومخاطرهما الصحية والاجتماعية والنفسية. وتهتم خدمات الصحة الإنجابية بالمرأة في كافة مراحل عمرها فالفتاة المعتلة ستكون حامل ضعيفة الجسم وهذا يؤثر سلباً على الجنين –و الشابة التي لم يتلق معلومات كاملة قد تكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المنتقلة بالجنس التي قد تؤدي للعقم أو الوفاة كما أنها عند تشكيلها أسرة لن تطبق تنظيماً لأسرتها وهذا كله وما ينتج عنه من وضع غير نموذجي للأسرة بالعموم.
ولا تقتصر الصحة الأنجابية على مفهوم تنظيم الأسرة وإنما تهتم بعدة جوانب أخرى وهي
الرعاية ما قبل الزواج – الولادة الآمنة– الرعاية بعد الولادة( الرضاعة الطبيعية– رعاية الرضع– صحة الأم) تنظيم الأسرة – الوقاية والعلاج للعقم– الوقاية من مخاطر الإجهاض– الوقاية والعلاج للأمراض المنتقلة بالجنس – سرطان الثدي– سرطان الرحم.
العوامل المؤثرة في الصحة الإنجابية:
الصحة الإنجابية تؤثر وتتأثر بحالة المجتمع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فهي تتأثر سلباً بانتشار الأمية والبطالة وبتقاليد المجتمع وعاداته ومعتقداته وقيمه كما تتأثر بالبيئة الأسرية والعلاقات المتشابكة بين أفرادها علاقة الأم بالأب وعلاقة كليهما بالأبناء والبنات وعلاقة الأخوة ذكوراً وإناثاُ.وتتأثر الصحة الإنجابية بمكانة المرأة في المجتمع ففي كثير من أنحاء العالم يتعرض الإناث للتمييز فيما يتعلق بتوزيع الموارد العائلية والحصول على الرعاية الصحية.
يتأثر مستوى الصحة الإنجابية بتوافر خدمات صحية ذات جودة عالية لتلبي الاحتياجات الصحية لفئات مختلفة ويسهل الوصول إليها
الحل للحفاظ على صحة المرأة:
– يجب على الإعلام أن يأخذ دوراً فاعلاً في الدعوة لتبني السلوكيات الصحية الإيجابية.
– بتحديث الخطاب الديني والحث على احترام المرأة وكرامتها وصحتها.
– محاربة الأمية بين النساء والفتيات والعمل على منع تسرب الإناث من التعليم الإلزامي.
– إشراك الرجال في أنشطة وبرامج الصحة الإنجابية والتوجه إلى الرجال بالتوعية والتثقيف حول الموضوعات المختلفة للصحة الإنجابية.
– تطوير مناهج التعليم في كافة مراحله لتقديم معلومات صحيحة ووافية حول الصحة الإنجابية.
– توفير الخدمات الصحية والاجتماعية والقانونية اللازمة للمرأة.
– توفير خدمات مشورة ووقاية وعلاج لمشاكل الصحة الإنجابية والجنسية.
– تدريب وتأهيل العاملين في هذه برامج الصحة الإنجابية.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273