Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
الخديعة الكبرى

الخديعة الكبرى

بقلم : صباح الحلاق

 

أعدت اللجنة المشكلة بموجب قرار السيد رئيس مجلس الوزراء السوري المهندس محمد ناجي عطري برقم /2437/ تاريخ 7/6/2007 مشروع قانون الأحوال الشخصية السورية الجديد بتاريخ 5/4/2009 وذلك تمهيداً لإقراره ولاقى هذا المشروع حملة وطنية تحت شعار “أوقفوا النقاش للمشروع ونحو قانون أسرة عصري لجميع المواطنين/ات السوريين/ات وقد أطلق الحملة في البداية تجمع سوريات بالشراكة مع عدد من الموقع الالكترونية”نساء سورية،الثرى”وموقع عشتار –تحت التأسيس – وانضم إليها فيما بعد عدد كبير من الناشطين /ات والمثقفين/ات من خلال مقالات عدة نشرت أغلبيتها على المواقع الالكترونية إضافة للمواقع الشريكة ومنها”أصدقاء الحياة وكلنا شركاء وسيريانيوز وموقع يارا صبري وبرز موقف الشباب السوري بحملة “بنا نمشي لقدام ما نرجع لورا” على الفيس بوك وتصدر لمناهضة هذا المشروع كل من الحزب الشيوعي والحزب القومي السوري واجتمع الكل على موقف واحد تجلى في بيان أثر هذا المشروع على الوطن والأسرة السورية بعامة والمرأة السورية بخاصة وبلغ عدد المقالات التي تناولت مشروع قانون الأحوال الشخصية مايقارب 164 مقالاً وامتدت الحملة لمدة شهرين تقريبا وتكللت بالنجاح –كما اعتقدنا- وذلك بعد صدور تصريح المكتب الصحفي لمجلس الوزراء ” ولدى تدقيق قانون الأحوال الشخصية من قبل رئاسة مجلس الوزراء لم توافق عليه شكلا ومضمونا فأعيد إلى وزارة العدل لدراسة الموضوع مجددا وبالتنسيق مع كل الجهات المعنية ذات الصلة.
وعند إعادة الموضوع من وزارة العدل إلى رئاسة مجلس الوزراء خلال الفترة القادمة سوف تتم دراسته طبقا للآلية المعتمدة في دراسة مشاريع القوانين وذلك من خلال عرضه على اللجان الوزارية المختصة ومن ثم على مجلس الوزراء ثم رفعه بعد إقراره إلى الجهات العليا المختصة للنظر بإحالته إلى مجلس الشعب ليصار إلى عرضه على اللجان المختصة بالمجلس ومناقشته وفق الآلية المعتمدة في هذا المجال وطبقا للآلية التي تم عرضها فإن دراسة مشروع القانون ستكون كافية للوقوف بشكل دقيق على كل وجهات النظر والآراء والمقترحات التي تطرح حول هذا المشروع.
وهنا بدأت الخديعة الكبرى إذ أن المشروع عاد إلى الساحة مجدداً في بداية تشرين الثاني لهذا العام دون الرجوع إلى أية جهة معنية واقتصر طلب إبداء الرأي لممثلي الطوائف المسيحية فقط ؟كون أصحاب المشروع السابق واللاحق اكتفوا بتعديلات طفيفة لاتمس جوهر الرؤية الذكورية الأصولية التي صاغوا بها مشاريعهم وحذفوا العبارات التي استفزت الطوائف المسيحية فقط–كما يعتقدون- وحذفوا عبارة”النكاح” واستبدلوها بالزواج ،ورفعوا سن زواج الأطفال من 13 للطفلة إلى 15 والطفل من 15 إلى 17 وبقيت عبارة احتمال جسميهما هي المعيار لإنشاء الأسرة؟؟؟
وتتالت خطوات الخديعة بإبقاء المادة التي تنص على استقلالية المحاكم الروحية في معاملات الزواج والطلاق والحضانة و… لكنهم ختموا مشروعهم الجديد –كما يدعون- بالمادة 318 التي تنص على:
ينهى العمل في المرسوم التشريعي رقم 59 تاريخ 17 -9 – 1953وتعديلاته
والقانون رقم 10 تاريخ 6-4-2004
والقانون رقم 23- تاريخ 17- 6 -2004
والقانون رقم 31 تاريخ 18- 6- 2006
مامعنى هذا ؟؟
ومن هو المسؤول الرئيسي عن هذه الخديعة؟
لن نقول أنها اللجنة فهي ليست صاحبة القرار بل هي الجهات الحكومية المعنية بتشكيلها وبالسرية المتبعة في إصدار المشروعين من قبل وزير العدل المسؤول عن تشكيل اللجنة ويتحمل المسؤولية الكبرى رئيس مجلس الوزراء في كل خطوات إعداد هذا المشروع وبخاصة التصريح لمكتبه الذي وعد به كما ذكرنا سابقاً بعرضه على اللجان الوزارية المختصة ومن ثم على مجلس الوزراء ثم رفعه بعد إقراره إلى الجهات العليا المختصة . لكن الجهات المختصة وهو يعني حصراً الجهات الحكومية لم يؤخذ برأيها بدليل عدم معرفة الهيئة السورية ونقابة المحاميين والاتحاد النسائي و…. بالمشروع الجديد. وبالتالي فإن جميع من شارك بالحملة الوطنية لإيقاف المشروع الأول غير معنيين بالمشاركة وهذا ليس بغريب على توجه حكومي لايعترف بالآخر ولا يعترف بما جاء بخطته الخمسية العاشرة التي أفردت فصلاً خاصاً للمجتمع “الأهلي” يتمحور حول أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية والأهلية وكذلك فصلاً خاصاً للمرأة جاء فيه
إصدار قانون مدني للأسرة .
ونتساءل اليوم إلى من نلجأ بعد أن استنفذنا كل الطرق المتاحة لإبلاغ أصحاب القرار بأننا ضد هذا المشروع وبأن نساء سورية وصلت إلى أعلى المستويات في الحياة العامة لكننا مازلنا نرزح تحت قوانين متخلفة نعامل بها على أساس الحرملك والسلملك؟


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273