Pages Menu
Categories Menu
اليوم أو يوم آخر: المرأة السورية..نظرة أخرى

اليوم أو يوم آخر: المرأة السورية..نظرة أخرى

بقلم : بديع صنيج

 

40 لوحة ضوئية لشابات سوريات تقدم صورة مغايرة لتلك التي ترسمها الشعوب الغربية عن واقع المرأة في بلادهن.
افتتح مؤخرا في صالة “مصطفى علي” للفنون معرض بعنوان “اليوم أو يوم اخر” بمشاركة 15 شابة سورية من طالبات قسم التصوير الفوتوغرافي في معهد الفنون التطبيقية وبعض الهواة وضم ما يقارب الاربعين لوحة ضوئية حول واقع الشابات في سورية المعاصرة والتى اختلفت فى أساليب تعاطيها مع هذا الموضوع.
وركز المعرض على موضوع “ما وراء الاستشراق” بغية تقديم صورة مختلفة عن تلك التى ينقلها المستشرقون عن الشابات في سوريا وجاء ذلك ختاما لورشة عمل أقامها معهد الفنون التطبيقية بدمشق بالتعاون مع السفارتين الالمانية والسويسرية ومعهد العلاقات الثقافية الاجنبية والمجلس الدانمركى للاجئين وضمت 15 شابة سورية.
وأوضحت خبيرة التصوير السويسرية بياتريس وينكلير أنه “فى اطار السنة الدولية للتقارب بين الثقافات 2010 حاولنا أن نتيح فرصة حصول مجموعة صغيرة من الشابات السوريات على التدريب المهنى عبر ورشة عمل استمرت لاسبوعين ما يسمح لهم بتطوير معارفهن الاساسية فى التصوير الفوتوغرافي”.
وأضافت وينكلير أن “المعرض جاء نتيجة النظر فى بيئاتهن المعيشية الخاصة ورؤيتهن للآخر والتركيز على تصوراتهن الذاتية لواقع المرأة السورية ما يعطى صورة مغايرة لتلك التى ترسمها الشعوب الغربية ما يسهم فى تحسين التفاهم والتقارب بين الثقافات الاوروبية والعربية ومن هنا جاء عنوان ‘ما وراء الاستشراق”.
ووفرت ورشة العمل هذه مساحة كبيرة للمصورات المشاركات اللواتى ينتمين لخلفيات ثقافية مختلفة لمناقشة القواسم المشتركة بينهم فضلا عن الاختلافات على صعيد الرؤية الفكرية لواقع المرأة السورية وعلى مستوى الرؤية الجمالية لتصويرها.
ولفتت خبيرة التصوير الالمانية انيا بيتش الى أن الموارد والتصورات ونقاط القوة فى هذه الشابات تمثل نقطة البداية من أجل التوجه لمناقشة رؤية مستدامة فيما يتعلق بموضوع الهوية البصرية للمرأة السورية وخاصة أنه كثيرا ما ينظر إلى واقعها بشكل مختلف من المصورين الغربيين.
وأوضحت بيتش أن الشابات السوريات هن الاقدر على نقل عوالمهن الخاصة بهن وجعلها فى متناول الناس فى سورية وخارجها.
وقال طارق السواح مدير معهد الفنون التطبيقية ان الغاية من ورشة العمل هي “مشاركة طلاب المعهد واطلاعهم على خبرات أجنبية ومتابعة صقل موهبتهم علما أنها ليست المرة الاولى التي نستقبل بها خبراء أجانب من أجل اطلاع الطلاب على اتجاهات التصوير الجديدة”.
وأضاف “نحاول من خلال هذا المعرض أن نعرف الطلاب إلى لغة الصورة ومفرداتها في التعبير عن المرأة الشرقية وأفكارها وتوجهاتها بمعنى أن الصور في هذا المعرض كانت هادفة وموجهة”.
وعن رأيه بمستوى اللوحات الضوئية أوضح السواح أنه “من الملاحظ الفرق بين طالب المعهد وباقي المشاركين الهواة فى الورشة وهذا يثبت أن المعهد الذى يدرس التصوير بطريقة أكاديمية عبر أساتذة مختصين يؤدي دوره في تعليم الطالب وتعريفه بكل التجارب بحيث تكون الصور التي يلتقطها مبنية على أسس علمية ولا يعتمد على صورة التقطها بالصدفة”.
وتنوعت الاساليب التى اعتمدتها المصورات السوريات في نقلهن لمشاهداتهن عن الشابات السوريات حيث ركزت أسماء الدوس التي شاركت بلوحة ضوئية بالابيض والاسود حملت عنوان لحظة على مفهوم الانا المبدعة التى تكون موضوعا لذاتها عبر تقنية الصورة المراة حيث التقطت صورتها كشابة تعمل فى مجال التصوير.
أما اباء أمين فقدمت ثلاث لوحات تتضمن رؤيتها للذات الانسانية التى تبدأ من الارض وتمر عبر المبانى وانتهاء بالسماء والمميز فى تلك اللوحات الاعتماد على المساحات الفارغة والفضاء المفتوح.
وأوضحت أمين أنها حاولت قدر الامكان ايصال أفكارها عبر لغة الصورة ومفرداتها المختلفة وان “اختياراتى الفنية لها علاقة برؤيتي لموضوع النفس الانسانية التى تنتقل من القلق على الارض وصولا الى السكينة في السماء”.
أما رشا اللبان فتنوعت فى تعاطيها مع تقنيات التصوير حيث صورت امرأة متكئة على الجدار وفى لوحة أخرى صورت نفسها الاولى بالالوان والثانية بالابيض والاسود.
وقالت اللبان “استفدت من ورشة العمل فى الاطلاع على مدارس مختلفة من التصوير الضوئي عبر عرض الكثير من النماذج لكبار المصورين الاجانب وهذا ما أدى الى زيادة معرفتنا بأسماء جديدة فى عالم التصوير الفوتوغرافي العالمى ومعرفة توجهاتهم المختلفة فى التعاطى مع الضوء والكتل والحركة”.
ويستمر المعرض لغاية الرابع والعشرين من الشهر الجارى وتضمنت ورشة العمل التعريف بالتقنيات الاساسية للتصوير الضوئى إضافة إلى فن تكوين الصورة وتاريخ التصوير الضوئي.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *