Pages Menu
Categories Menu
فايز فوق العادة الأبراج كذبة كبيرة

فايز فوق العادة الأبراج كذبة كبيرة

بقلم : رجاء حيدر

 

الرياضيات كما الموسيقى هكذا يشعر بها المهندس ” فايز فوق العادة ” ويشعر أن الإنجازات العلمية في العالم بطيئة ، ولا يقصد الانجازات التكنولوجية ، مثلا في الفيزياء منذ عام / 1930 / حتى هذه اللحظة لا يوجد نظرية جديدة ، والسبب أنهم وضعوا في خط إنتاج اقتصادي، مهمته أن يحول القانون العلمي المعروف إلى أداة استهلاكية ، نعرف عن الحوسبة والإلكترونيك..نصنع” موبايلات” .. نغمر العالم بها لربح المليارات.. وهذا يناسب ” الجنون البشري ” .
ويضيف الأستاذ فوق العادة أن التكنولوجيا بالنسبة له هي وظيفة ، ولا يستخدم تكنولوجيا جديدة ما لم – المشاكل التي تواجهه – تعجز التكنولوجيا الراهنة عنها .
بدأ محاضرته التي كانت بعنوان مهرجان الرياضيات والتي حضرها طلاب من الثانوي وجمهور يهوى الثقافة بكافة أنواعها ، وذلك بمقر منظمة الهلال الأحمر في مدينة ” سلمية ” .
بدأ الحديث عن الأبراج وسماها ” الأضواء في السماء ” ، وقال: إن لها منظور قديم ، ومنظور معاصر فبالنسبة لنا كقدماء نراهم أضواء في السماء ولا أحد يعرف طبيعتهم ، أحيانا أحد هذه الأضواء يهوي ، هذا الضوء الذي هوى يعني أنه سوء طالع بالنسبة لشخص معين , ولكن بعض الأضواء تتحرك يعني هذا شيء بالنسبة لأحدهم.
نحن نرى حوالي 3- 4 آلاف نجم في السماء والشمس هي نجم من 400 ألف مليون نجم وكلهم يشكلون مجرة ” درب التبانة ” وتمتد من طرف إلى طرف آخر، مئة ألف سنة ضوئية ، يعني الضوء يقطعها من طرفها إلى طرفها الآخر بـ “مئة ألف” سنة زمنية ومثل هذه المجرة هناك ملايين المجرات وكل مجرة فيها على الأقل “مئة ألف” مليون نجم والنجوم مثل الكائنات الحية ، تولد، تعيش، وتموت والنجوم المتموتة مادتها تعود وتشكل نجم جديد . 
ويتابع المهندس فايز: نحن ندور حول الشمس وبمقارنة إذا أردت أن اصنع شمس احتاج إلى أكثر من مليون أرض ، والأرض تدور حول الشمس وتتبعها والشمس تدور حول مركز المجرة دورة كل 250 مليون سنة، فبعد مليون سنة ونحن نلحق الشمس يتغير المشهد ، إذاً الأبراج كذبة كبيرة، والأبراج التي تمر فيها الشمس في السماء هو تطابق بصري وهي لا تمر بها أبداً .
العين مصممة للنظر في الأرض فقط ، وعندما تنظر إلى السماء تخطأ العين خطأ كبير، ولا تميز البعيد من القريب ولا تميز الأوضاع نهائياً .
والقدماء إذا أخطاؤوا معهم حق لأنهم لا يملكون تكنولوجيا ، والانتصاب على القدمين كان مجرد مصادفة و العين ليست مصممة للنظر إلى السماء، ولذلك النظر إلى الشمس يسبب لنا الأذى , ولذلك انتظار الرؤية بالمناسبات الدينية هي خطأ فادح ، وهذا الخطأ لم ننتبه إليه الآن، فمن /1150/ سنة كان بدوي بشمال الرقة بضيعة اسمها “حران ” وبجانبها قرية أخرى اسمها ” بتّان ” وينسب إليها شخص سُمّي ” البتاني ” وهو ابن أخته ” لثابت بن قرة”، وهو أول من أسس علم التحليل الرياضي ، ولأنه كان فهيماً طرد من بغداد، وألبتاني هو من وضع علم المثلثات بصيغته النهائية والذي يدّرس في منهاج الثاني الثانوي . وأسس علم المثلثات الكروية ، وهو لا يعرف النجوم بل تصورهم أضواء ملتصقة على سطح كرة ، ويصل بين كل ضوءين قوس واخترع علم المثلثات الكروية حيث تكون إضلاع المثلثات أقواس دوائر ووضع القوانين الصعبة جدا وبصورة خاصة هو قانون ” جيب التمام للبتاني ” ، الآن أي سفينة تسير وأي طائرة تقلعن يصمم مسارها بقوانين البتاني ، وطبعا هو لا يعرف سفينة ولا طائرة بل وضع هذه القوانين ليحسب متى الأضواء تعود إلى مكانها في السماء ، ووضع ما يسمى بالفارسية ب” الأزياج ” وتعني بالعربي جداول وسار على نهجه الكثير من الفلكيين وحسبها بيده مستخدما قوانينه الصعبة. 
ويقول الأستاذ فوق العادة : إذا فتحت جداول البتاني الآن اعرف متى رمضان ومتى الحج بدقة كاملة ودونما حاجة إلى رؤية التماس الهلال , ولأن البتاني كان هكذا كان يخاف كثيرا من بطش الخلفاء العباسيين ، وعند تهديد الخليفة “المعتضد” له تظاهر أنه من الصابئة ، وقضى حياته متخفي وكأن ذنبه كبير وهو أنه كان عالم . 
ويتحدث الأستاذ فوق العادة عن النجوم والمجرات وأن أول من قال: أن الكون يتكون من نجوم وأن النجوم تتجمع بمجرات هو المحامي ” إدوين هبل ” هجر المحاماة عام / 1916 / وعمل هاوياً للفلك ، وقضى مئات الليالي في مرصد جبل ” ويلسن ” حتى عام / 1929 / يأتي ليقول أن الكون يتكون من نجوم وأن النجوم تتجمع في مجرات ولذلك سمي أول مرصد فضائي يحلق بالفضاء باسمه ” مرصد هبل ” 
حالياً المحامي لا يستطيع أن يعمل بمرصد فلكي ، ولا الفلكي يستطيع أن يعمل محامي ، لأنه عصر تخصص في وقتها كان زمان الموهوبين .
وبخصوص بناء مرصد ” ويلسن ” يقول : عندما بنو مرصد جبل ويلسن – برأس جبل ويلسن – بمطلع القرن العشرين لم يكن هناك رافعات لتنقل الأدوات لرأس الجبل فتعاقدوا مع المزارعين المحليين في السهل، واستأجروا حمير وحمّالة ليضعوا الإغراض على الحمالة ويسوقوا الحمير إلى رأس الجبل واستمر نقل الأغراض وبناء المرصد حوالي / عامين ونصف / ، وكان هناك حمّال اسمه” هيلتون هيومسن ” عمل بالخدمة معهم وفي إحدى الليالي مرض أحد الفلكيين فقال لهم أنا أنوب عنه .. استغربوا كلامه، وقالوا: أنت حمّال ماذا ستفعل ؟! فقبلوا لأنه لم يكن أمامهم خيار آخر ، ولكنه قضى الليالي في المرصد يراقب وبعد موت أدوين هبل تابع هيومسن رصد المجرات البعيدة وتصنيفها ودراستها والآن اسمه في علم الفلك ” مهندس المجرات الأعظم ” وهو ” عتّال ” لكن موهوب . 
بكل أسف الشباب بهذا العصر الموهبة مغيبة لأنه يعتمد على الحساب والاقتصاد فالذي يجمع علامات أكثر يدخل كلية كذا 
وانتقل الأستاذ فايز إلى الرياضيات وتحدث :عن شخص كان يدعى ” كارل فريدريك جاوس ” وهذا لم يكن لا عالم رياضيات ولا فيزياء ، كان (طبوغرافي )، لكن هوايته كانت رياضيات وفيزياء وهناك نظرية برهنها / 16 / برهان ، واسمها ” قانون التربيعية العكسية ” ولولا اجباره على التوقف لبقي يخترع لها براهين وكان بالصف الرابع الابتدائي فقط
وعن الكمبيوتر قال الأستاذ فايز: الكمبيوتر آلة شواشية لا يعطي إلا الخطأ , ويعطي الصح ضمن تطبيقاتنا ومع ذلك بالانترنت لا يعطي إلا الخطأ ، ويضيف أنا أدخلت ثاني كمبيوتر بسوريا بوزارة المواصلات بعد المكتب المركزي للإحصاء ، وعلمت دورات برمجة كثيرة والبرمجة غير الاستخدام .
إذا الكمبيوتر لا يعطي إلا الخطأ ويتبدا ذلك ” بالبحث ” عبر مواقع البحث ويجب على الباحث أن يكون خبيرا فيعدل بالسؤال حتى يخرج الجواب الصحيح ، 
الذهن يتصور .. الكمبيوتر لا يعمل شيئا، وإذا شبهته هو رقعة ” شطرنج ” يشكل 64 مربع صغير بكل مربع يمكن أن أضع إما ( 0 أو 1 ) . عدد الحالات الكلي 2 قوة 64 ، وعندما اشتري الكمبيوتر فهو يحتوي على عدد لا محدود من الحالات بالنسبة لي ، ولذلك أظن أن الكمبيوتر يعمل ، وعندما اطلب منه( 3*4 = 12) هذه ثلاث حالات موجودة فيه والبرنامج خاصتي هو انتقاء لحالات مناسبة لمسألتي من الحالات الموجودة فيه .
وعن الترجمة في الكمبيوتر قال الأستاذ فايز : الكمبيوتر لا يترجم هناك فرق كبير بين عرض الكلمات وبين فهم المعنى والترجمة بالكمبيوتر هي عرض لقاموس ، لا يعرف أي شيء الكمبيوتر ولا يعمل شيء ،عندما أريد الكلام بالمعاني يقف الكمبيوتر عاجزاً في الكمبيوتر ” سينتكس ” ويعني الشيء المجرد والمباشر و” سيمانتكس ” وهي المعاني والتي الكمبيوتر لا يعرف عنها شيء.
الفيروس أكبر وأكثر كفاءة من الكمبيوتر ، كان الإنسان إذا مرض يأخذ إبرة بنسلين ويشفى لكن الآن يأخذ 50 حبة ولا يستفيد شيء لأن البكتيريا والجراثيم تعلمت وعدلت نفسها، ولكن الكمبيوتر لا يمكن أن يعدل نفسه. 
الجدير بالذكر أن : المهندس فايز فوق العادة ، من مواليد دمشق عام / 1942 / ، 
– و كان الأول على الطلاب السوريين في الشهادة الثانوية – الفرع العلمي عام 1959 ، تخرج كمهندس مدني من جامعة حلب عام 1964 و عمل كمهندس مدني في عدد من المشاريع ، 
تحول إلى المعلوماتية عام 1974 حيث أدخل الحاسوب إلى وزارة المواصلات وكانت الوزارة ثاني جهة في سورية بإدخال الحاسوب بعد المكتب المركزي للإحصاء.
ألف وترجم 36 كتاباً ، أسس الجمعية الكونية السورية عام / 1980 / .

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *