Pages Menu
Categories Menu
كل عام وسورية تصبح فيه وطنا للنساء

كل عام وسورية تصبح فيه وطنا للنساء

كل عام وسورية تصبح فيه وطنا للنساء

بقلم : منى غانم

 

مما لاشك فيه أن صدورالمرسوم التشريعي رقم -1- لعام 2011 والقاضي بتعديل عددا من مواد قانون العقوبات السوري، وعلى رأسها المادة 548 يحمل الكثيرمن الدلالات لما قد تحمله هذه السنة من انفراجات محتملة لواقع المرأة السورية . إذ إن صدورهذا التعديل الذي يزيد من عقوبة القتل بذريعة الشرف من السجن سنتين إلى خمس سنوات ليس إلا تأكيدا على صيرورة مطالب الحركة النسائية السورية التي طالما ناضلت لإلغاء كل أشكال العنف والتمييز ضد المرأة ، كما إنه دليل جلي على أن التغير ممكن في سورية و قابل للتحقيق و أن الذرائغ التي طالما ساقها البعض عن “خصوصية المجتمع السوري “ماهي إلا عصي أريد بها شل تطور الحراك الإجتماعي لصالح قوى التخلف . كما أن تجريم هذا المرسوم التشريعي لمرتكب جريمة الإغتصاب هو إنصاف حقيقي للمرأة السورية و رد اعتبار لإنسانيتها بعد أن كانت تجبرعلى العيش كضيحة مرتين : ضخية اغتصاب وضيحةزواج من مغتصبها .
ولكن مشوار حماية المراة السورية من أشكال العنف ما زال طويلا …إذ ما زالت المرأة السورية تعاني من مختلف أشكال العنف المنزلي الذي يمارس في مختلف طبقات المجتمع السوري كحق أصيل للزوج أو الأب او ألأخ ، الأمر الذي بينته مختلف الدراسات التي قامت بها جهات سورية حكومية وغير حكومية . ولعل الأمر الأكثر أهمية أن الإغتصاب الزوجي ما زال مسموحا به تحت راية القانون السوري ليكرس من دونية المرأة و ليؤكد على الغياب الحقيقي لمفهوم الندية و التشاركية في العلاقة الزوجية التي يبنيها ” عقد النكاح ” الساري العمل فيه في القانون السوري على تبادل صريح وعلني بين المال و الجنس .
مرة أخرى … مشوار حماية المراة من العنف مازال طويلا و لن تكون نقطة الإنطلاق إلا من قانون الاحوال الشخصية الذي يعرض الزوجة إلى اشكال مرعبةمن العنف لاتنسجم مع إنسانيتها أو مع أمومتها مما يجبرالكثيرات على العيش في علاقات زوجية مليئة بالعنف و التميز حماية لأطفالهن من رعب قانون لايحمي إلا رجاله .
و نحن في بداية العقد الثاني من القرن الواحد و العشرين ، لم يعد من المجدي التذكيرأنه لا أوطان دون تنمية و لاتنمية دون نساء ذوات كرامة و مكانة … إذ أصبحت هذه المفاهيم معروفة لدى كل العاملين في قطاع التنمية و التطوير الإجتماعي .. و لكن أعتفد أنه من المجدي التذكير أن رياح التغير قادمة لامحالة ،ولابد للمرأة السورية أن تنال المكانةالتي تستحقها رغم كل القوى التي تقف في طريقها.
يحمل هذا التعديل .. أملا كبيرأ في بداية حركة تطويرأجتماعي لجموع النساء السوريات الحالمات بوطن يؤمن بهن ويحميهن… ..فهل يكون اختيار السيد الرئيس تخصيص المرسوم التشريعي رقم 1 لعام 2011 للمرأة إشأرة ضمنية أن المرأة السورية سيكون لها الأولوية في سلم اهتمامات سيادته لهذا العام…….؟؟!!
وكل عام وسورية تصبح فيه وطنا للنساء 

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *