Pages Menu
Categories Menu
ثلاث نساء تترشحن لرئاسة منظمة التجارة العالمية

ثلاث نساء تترشحن لرئاسة منظمة التجارة العالمية

المصدر – الأيام السورية – كفاح زعتري

مع انطلاق سباق انتخاب مدير عام لمنظمة التجارة العالمية المؤسسة قبل 25 عاماً، تستعد البلدان لتقديم مرشحيها خلفاً للمدير الحالي البرازيلي روبرتو أزيفيدو، الذي قرر ترك منصبه في نهاية أغسطس المقبل، قبل عام من انتهاء ولايته الثانية.

وأفادت وكالة “أ .ف.ب” في وقت سابق أنه سينهي أزيفيدو ولايته الثانية ومدتها أربع سنوات قبل أوانها لأسباب شخصية، لتبدأ المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا وتضم 164 بلدا في البحث عن بديل لتولى المنصب.

خمسة مرشحين بينهم ثلاث نساء

تقلص عدد المتقدمين إلى خمسة، في السباق على شغل المنصب الأعلى في منظمة التجارة العالمية، بعد أن كان العدد ثمانية.

وأعلنت منظمة التجارة العالمية الجمعة 18 ايلول/ سبتمبر 2020، في جنيف، أن من بين المرشحين الخمسة ثلاث نساء، اثنتان منهن من إفريقيا والثالثة من كوريا الجنوبية في آسيا.

والمرشحون الخمسة الذين وصلوا إلى الجولة المقبلة هم الوزيرة الكينية أمينة محمد، ووزيرة المالية النيجيرية السابقة نغوزي أوكونجو إيويالا، ووزيرة التجارة الكورية الجنوبية يو ميونغ هي، ومحمد التويجري من المملكة العربية السعودية، والوزير البريطاني السابق ليام فوكس.

نغوزي أوكونجو إيويالا

وكانت أوكونجو إيويالا، وزيرة المالية النيجيرية السابقة، قد صرّحت لبي بي سي إنها تهتم أكثر بالمواطن الأفريقي العادي.

وأضافت أنها تريد “تحديد كيف يمكن للمرأة والشباب، الذين يقفون وراء محركات النمو هذه في أفريقيا، تحقيق أعلى استفادة من التجارة العالمية”.

كما تحرص على ضمان انتقال القارة من تصدير المواد الخام، إلى “إضافة قيمة للسلع أو المنتجات التي تنتجها للسوق العالمي”.

وقالت: “نستورد، على سبيل المثال، 94 في المئة من المستحضرات الطبية في القارة بينما يمكننا إنتاجها محليا في أفريقيا.”

النيجيرية نجوزي أوكونجو إيويالا(ويكيبديا)

أمينة محمد

أما أمينة محمد، التي شغلت منصب وزيرة التجارة والخارجية في كينيا، فقالت لبي بي سي إنها تستطيع تقديم “منظور جديد” يكون “واسعا وشاملا” للوظيفة.

لكنها لا ترغب في الحكم عليها “كقائدة أفريقية أو مديرة فحسب، بل قائدة متمرسة تحقق توافقا في الآراء”.

المرشحة أمينة محمد (صحيفة الاتحاد)

يو ميونغ هي

تنوي “يو ميونغ هي” تعزيز حضور منظمة التجارة العالمية ومرونتها واستجابتها. وستساهم في تعزيز العلاقات والتفاهم بين الصين والولايات المتحدة وأيضًا بين الدول المتقدمة والنامية بشفافية و”بعين غير منحازة” ومتابعة خطة الإصلاح الخاصة بمنظمة التجارة العالمية بحكمة.

صرحت للصحفيين حول برنامجها في حال نجاحها في انتخابات مدير منظمة التجارة العالمية، “أتعهد بإصلاح نظام المنظمة التي تواجه أكبر أزمة منذ انطلاقها عام 1995، وذلك وسط تزايد الغموض في أحكام التجارة الدولية وهشاشة التعاون بين الدول الأعضاء”.

واعتبرت يو أن منظمة التجارة العالمية “لا تعمل بصورة جيدة من حيث إجراء المفاوضات وصياغة الأحكام وحل النزاعات”.

يو ميونغ وزيرة التجارة في كوريا(القبس)

توقعات ما بعد الفوز

يشار إلى أن المدير العام الجديد سيواجه عدة تحديات أبرزها إحياء المحادثات التجارية المجمّدة، والتحضير لمؤتمر 2021 الوزاري، الذي يعد بين أهم المناسبات التي تنظّمها المنظمة، وتحسين العلاقات مع واشنطن.

كما سيواجه تحديات عدة وتطورات تشهدها المنظمة، مثل ما أحدثته تداعيات فيروس «كورونا» المستجد، كما تمثل إعادة بناء ثقة ومصداقية المنظمة، وإعادة تفعيل أجندتها التفاوضية التي وصلت إلى طريق مسدود، وتطوير نظام تسوية المنازعات أبرز أولويات المدير الجديد للمنظمة.

كل من يفوز في النهاية بالسباق يواجه تحديات هائلة. وتشمل هذه زيادة التوترات العالمية والمزيد من الحمائية المتفشية في أعقاب عمليات الإغلاق بسبب وباء كورونا. بالإضافة إلى ذلك، فإن النزاع الذي لم يتم حله حتى الآن بين الولايات المتحدة والصين يؤثر على التجارة العالمية.

سيعلن الأعضاء البالغ عددهم 164 الآن عن تفضيلاتهم في الجولة الثانية من 24 سبتمبر إلى 6 أكتوبر، حيث سيتم تخفيض عدد المرشحين إلى اثنين.

منظمة التجارة العالمية في الوقت الحالي ليست بلا قيادة فحسب، بل هي أيضًا في خضم أكبر أزمة في تاريخها الممتد 25 عامًا. تمنع الولايات المتحدة تعيين قضاة جدد في محكمة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة العالمية، التي تحكم النزاعات التجارية الدولية. هذا يشل قدرة منظمة التجارة العالمية على العمل.

تضطلع المنظمة بوضع قواعد التجارة العالمية والفصل في النزاعات التجارية بين الدول، كما يفترض، وفقا لموقعها الإلكتروني، أنها “تفتح التجارة من أجل تحقيق مصلحة الجميع”.

وإن كانت قدرة المنظمة، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، قد تعثرت خلال السنوات الأخيرة في ضمان تحقيق توافق عالمي على المبادئ الأساسية التي توقعها كل دولة، إلا أن أمين عام منظمة التجارة العالمية يتمتع بنفوذ، كما يحضر اجتماعات مجموعة السبع ومجموعة العشرين ويمكنه التوسط في النزاعات بين قادة العالم.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *