Pages Menu
Categories Menu
المؤتمر النسائي الاول في دمشق عام 1930

المؤتمر النسائي الاول في دمشق عام 1930

المؤتمر النسائي الاول في دمشق عام 1930

بقلم : بسام سلام

 

في كتابه عن صحافة جانا كشف الدكتور مهيار ملوحي عن المؤتمر النسائي الأول الذي عقد في دمشق  عام 1930 والذي دفعني إلى نقل هذه الوقائع الصورة المخجلة التي يقدمها مسلسل باب الحارة عن المرأة في دمشق

فطالعوا معي الصورة المشرقة الموثقة التي نقلت في صحافة دمشق في عام 1930

المؤتمر العالمي النسوي

جريدة الشعب العدد 866 السنة الثالثة الصادر في يوم الأربعاء 2 تموز سنة 1930

لصاحبها  توفيق جانا – رئيس التحرير  نصوح بابيل.

ص4  ما هو هدف المؤتمر النسائي ؟

كيف يجب الأخذ بيد المرأة الشرقية ؟.

وقفنا من المؤتمر النسائي الذي يعقد في 3 تموز موقفاً دل الدلالة على تنشيطنا للنهضة النسائية في هذه البلاد، إلا أن هذا الموقف لا يمنعنا من أن نكون حياديين تجاه “الفئات النسائية” التي تأخذ كل واحدة منها على الثانية هفواتها وخطيئاتها، ونحن ننشر اليوم المقال الآتي للأديبة صاحبة التوقيع دون أن نشاركها بميولها وآرائها قالت  قالوا.. النساء يأتمرن.. أي سيعقدن مؤتمراً، وعلى المرأة الشرقية والسورية العربية خاصة أن تسعى جهدها لمناصرته حتى يظهر بالمظهر اللائق أمام لجنة المؤتمر العالمي وممثلاته في هذا المؤتمر.. وهكذا تقف الغربية على تفوق الشرقية ورقيها وجهادها أي أن المرأة الغربية ستعلم أن أختها هنا تعمل !!

وأي عمل هذا ؟.. تعقد مؤتمرات.

ولست أدري والاجتماع على الأبواب الغرض المنشود من هذا المؤتمر مع كل احترامي “للبرنامج” المنشور على صفحات الجرائد اليومية. فمن قائلة أنه الإعلان عن اللهجة الخطابية (الشيشورونية) إلى قائل بأنه اجتماع سياسي اجتماعي. فإذا كان الأول فإني سلفاً أصافح المديرات لنجاحن الباهر إذ ستنشر الصحف غداً أسمائهن وصورهن مع الشرح الكافي الوافي عن أعمالهن العظيمة وأياديهن البيضاء في حقل النهضة.. الخ..

وتعترف الغربية بأهليتهن. رغم عدم اعتراف الغربي بأهلية (الرجال).. فإذن.. من حيث الخطابة والظهور فتلك قضية راهنة مجرد التساؤل عن عدم تحققها كفر. مشكلة تهون عندها قضية نزع السلاح العالمي وتتضاءل أمامها مشكلة فرنسا وإيطاليا.. فأي سياسة هذه ؟

بالطبع.. لا تعنين يا عزيزتي.. السياسة المتعارفة ولذلك لا خوف على النظام الحالي العالمي والمحلي فما أنت بالمخلوقة التي اتخذت الثورة شعارها فتعملين على بلوغ الهدف ولو جرت الدماء أنهاراً.. فإذن لا مسوغ لخوف الجرائد المصرية والحكومة السورية حتى ودفاع المتبرعين المناصرين الذين يغارون.. على المرأة أكثر من غيرتها على نفسها..

تلك هي السياسة الداخلية سياسة الاعتراف بالحقوق والمساواة، فيجب على البرلمانات أن تفتح أبوابها بالشرق للزعيمات العظيمات، وعلى قاعات الانتخاب ودوائره أن تضطرب إذا ما رنت في أرجائه ألوف الأصوات الناعمة منادية بسقوط هذه المرشحة.. ولا أرى من سبب لاتباع هذه السياسة السلبية طالما حقوقنا محفوظة بالتمثيل فلماذا نلجأ للحكم المباشر. فلندع الرجل ممثلنا، يتحمل مسؤولية الحكم، ولنكيف الحالة كما نريد..

وجميل جداً هدف الأخذ بيد المرأة ورفع مستواها الأدبي التهذيبي، هذه المناصرة لا بأس بها، غير أنني أرى الرجل يعمل في حقلها عملاً مادياً محسوساً، فمدارس البنات خطابات منظورة، والجامعات التي تفتح الصدر ميداناً رحيباً، أبلغ بكثير من كل ما سيلقى في نادي المؤتمر من بلاغات وخطط.

فلا يغرك يا عزيزتي مسألة المرأة في أوربا، فتلك بلاد تخوض في معامع الثورة الاقتصادية فأسباب الحياة تدفع بالجنسين للتسابق والتنازع، أما هنا فلا نقدر أن نغالب النظام الاجتماعي ونناضل مسبقاً قبل أن نجتاز مرحلة الثورة الصناعية الاقتصادية.

ولو سلمنا جدلاً، أن هنالك غاية وأصبحنا غداً أمام ألوف القرارات.. فأين القوة التي تحقق هذه الرغائب إذا مانع السيد الرجل وحال دون تنفيذها دفاعاً عن نفسه.. أنحمل عليه “بدبابات لحاظنا” ومصفحات المقل، نهز سمهري القدود… قد ينجح هذا الدواء لو كان الموقف غير هذا الموقف ولذلك.. كان الأحسن أن لا نثير المخاوف فيعد الرجل عدته ويعزز جبهته ولو استمرينا على العمل الصامت من دون تطبيل وتزمير. لكان النجاح محققاً ومضموناً.. ولكن.. ماذا تريدين، الشهرة تقضي بذلك..

أما وقد بدأت العمل ويجب أن يتم لكي لا ينسب للمرأة الفشل. فإني أقترح اقتراحاً يمحي خطيئاتي وحقوقي تجاه بنات جنسي وهو إذا لم يعمل الرجل بمقترحات المؤتمر النسائي.. فليكن لنا في غاندي قدوة. ولنعلق العصيان.. العصيان المطبخي.

بيروت  آفلين

من نفس العدد ص2 الخبر

وفود المؤتمر النسائي

أشرنا أمس إلى الوفود النسائية التي أمت دمشق لحضور المؤتمر النسائي وقد علمنا أنه وردت برقية من مندوبة الاتحاد الدولي النسائي التي وصلت إلى القدس تقول أنها تصل دمشق مساء الأربعاء “اليوم” وكذلك تصل ساعة صدور هذا العدد الوفود النسائية من بيروت وغيرها.

نفس العدد ص 3 الخبر

المؤتمر النسائي

منح المؤتمر النسائي الشرقي العام الذي تعقد جلساته ابتداء من يوم 5 تموز الحالي الرخصة الرسمية بالاجتماع، وصدر الأمر إلى رجال الشرطة بالكف عن تعقبهم وأخذت المعدات للحفاوة بالوفود الكثيرة التي أخذت تؤم العاصمة العربية.

=================

 

جريدة الشعب العدد 867 الصادر في يوم الخميس 3 تموز سنة 1930 – السنة الرابعة ص1

المؤتمر النسائي مفخرة من مفاخر المرأة.

ملائكة الإحسان ترفرف في سماء دمشق.

نشطت الحركة النسائية في العالم بعد الحرب الكونية، وأخذت تنتقل من طور إلى آخر تشق الطريق إلى الحياة، إلى حيث تكون المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل في طرازي التفكير والعمل.

وقد أتيح للمرأة الغربية أن تتمتع بكثير من الحقوق التي يتمتع بها الرجل، فكان لها في البرلمان ودوائر الحكومة ومجالس البلديات ووظائف الشرطة، وفي المستشفيات وفي المحاكم مناصب ومقاعد وأخذت تماشي الرجل في جميع أطوار الحياة حتى أنها لم تجبن تجاه الأخطار التي يتعرض لها الطيارون ورواد المجاهل البعيدة، والمغرمون بالسياحات الشاقة بل كان لها خطوات واسعة جريئة، في هذا المضمار، نالت الإعجاب والاستحسان ورأت المرأة الشرقية ما وصلت إليه المرأة الغربية، فهالها منها هذا التقدم السريع، وجرأتها النادرة في المطالبة بالحقوق والسعي وراء الكمال فراحت تقفوا أثرها، وتتبع حركاتها وتقتبس منها، حتى رأينا في بلادنا – كما في البلاد الشرقية عامة – جمعيات نسائية كثيرة ترمي إلى أهداف شتى ولكنها في الحقيقة تقصد غاية واحدة هي النهوض بالمرأة الشرقية إلى مستوى راق، وتخليصها من الظلمات العميقة المشتملة عليها. وأخذنا نرى اهتمام المرأة الشرقية بالتربية والتعليم ونشر الثقافة والتهذيب، بادياً في كثير من مظاهر حياتها، وبما أن صدر الأم هو المدرسة الأولى للطفل، ومنها يتلقى تحت أجنحة الحب والحنان، دروس الفضائل والأخلاق الحميدة، وجب علينا أن لا نتوانى في تشجيع المرأة ومساعدتها، بكل ما لدينا من قوى وجهود، في هذه النهضة المباركة وأن نستقبل منها يقظتها هذه بالغبطة والابتهاج، لأننا في أشد الحاجة إلى أمهات متعلمات يحسن تربية أولادنا وتثقيفهم، فيزرعن في صدورهم المبادئ الحرة، والغايات النبيلة.

أجل، إنا لفي حاجة ماسة إلى جنود بارك نفوسهم الروح الأعلى الذي تستمد منه الأم القوة والصبر لتغرسهما بحنان في نفوس أبنائها…

إن نقائصنا الاجتماعية لا يبلها الحصر، وسلسلة التربية في البيت والمدرسة متفككة العرى، منفصمة الأجزاء، فإذا لم نجاهد لإيجاد أمهات صالحات، يخرجن لنا جيلاً يقصر همه على خدمة بلاده، شعاره الإخلاص والتسامح والتعاون، ظللنا على ما نحن عليه، نرسف في القيود، ونتخبط في الظلمات، ولا حيلة لنا على الخلاء ولا رجاء… إننا كأفراد نستطيع أن نقدم على أعمال كثيرة، وقد نتوفق في إقدامنا وقد ننجح في مسعانا. ولكن الفرد مهما وفق في حياته، ومهما نال من نتاج مساعيه، فإنه أبداً مفتقر إلى المجموع، وليس له غنى عن التعاون مع الغير، وإذا دعتنا الحاجة – وما أكثر ما تدعونا – إلى العمل مجتمعين، لم نحصل على نتيجة من الجهود المشتركة، وكان نصيب مساعينا كلها الرجوع إلى الوراء، مع الخسارة المادية والمعنوية.

إذن نحن في حاجة إلى جهود المرأة ومساعيها في سبيل الإصلاح من جميع وجوهه وقد فهمنا هذه الحاجة ويا للأسف متأخرين فقد تقدمتنا الأمم المجاورة والبعيدة ولم يتسن لنا أن نفهم حقيقة موقفنا من الحياة، إلا في مثل هذا الظرف المتأخر، وعلى كل حال فإننا قادرون على تعويض ما فاتنا بنسبة الجهود التي نبذلها.. وها هي المرأة السورية قد تقدمت بجرأة إلى ميدان العمل وها هي تريد أن تعمل، فأفسحوا لها المجال، وناصروها فإن للمرأة فعالية قوية في الحياة.

وستثمر جهودها بعد أيام قليلة، وفي المؤتمر النسائي الشرقي الذي سيعقد في بناية الجامعة السورية ففي الثالث من شهر تموز تكون ملائكة الإحسان مرفرفة في سماء تلك البناية لتبارك جهود المرأة السورية في سبيل بلادها وفي سبيل الشرق عامة وستكون لدمشق ذكرى خالدة في نفوس الشرقيين لأنها ضمت ضلوعها على أول مؤتمر نسائي شرقي وصفقت في نشوة وطرب لصوت المرأة الشرقية يرتفع في حماس فوق منابرها.

وسيكون لهذا المؤتمر جولة الباحث الشفيق في تحليل أمراضنا الاجتماعية – لا السياسية كما زعم بعض من لا يروق لهم انعقاد المؤتمر لتكون كلمة السياسة شبحاً مخيفاً في نظر الحكومة فتقف وقفة جبارة دون انعقاده – وتشريحها واختيار الطرق، ووصف العلاجات الناجعة لمحاربتها، واستئصال شأفتها فقد كان وما زال لها الأثر البين في تأخرنا، وفي ضعفنا عن مجابهة الغير والأحداث.

أنا أحيي هذا المؤتمر وأتمنى على الله أن يكلل جهوده ومساعيه بالنجاح التام ليكون مفخرة من مفاخر المرأة الشرقية، ويكون الخطوة المباركة في سبيل هذا الشرق الجميل وإلى تلك الرئيسة الفاضلة السيدة نور حمادة التي جاهدت جهاد الأبطال في سبيل هذا المؤتمر وكان لها الفضل الأكبر في إيجاد فكرته، تحية إعجاب واحترام..

س. زركلي

نفس العدد ونفس الصفحة الخبر نشر ضمن إطار بصيغة إعلان

أيتها المرأة.

المؤتمر النسائي الشرقي الذي يعقد في اليوم الثالث من هذا الشهر مظهر نهضتك أيتها المرأة العربية وعنوان رقيك وتقدمك وجزء من كرامتك فعاضديه بالإقبال عليه والاشتراك بأبحاثه واستماع محاضراته الاجتماعية التهذيبية.

نفس العدد ص2 الخبر.

الإقبال على المؤتمر النسائي.

وردت برقية من رئيسة الجمعية الهندسية في مدرسة السيدة جيناره جانا المقيمة في جنيف تؤيد فيها المؤتمر النسائي الشرقي وتحرير من السيدة شريفة محمد علي رئيسة الجمعية الإسلامية النسائية الهندية مع تقرير جمعيتها يتلى في يوم افتتاح المؤتمر

وردت برقية من فلسطين تنبئ بقدوم وفد نسائي مؤلف من سبع سيدات يصل ساعة صدور هذا العدد.

====================

 

جريدة الشعب العدد 86 السنة الرابعة الصادر في الخميس 3 تموز سنة 1930

ص3  الحركة النسوية في سورية.

حديث مع رئيسة المؤتمر النسائي بدمشق.

يفتتح المؤتمر النسائي جلسته الأولى هذا اليوم 3 تموز في بهو الجامعة السورية وقد تحدث مخبرنا مع حضرة السيدة نور حمادة رئيسة المؤتمر حديثاً قالت فيه

إنني جد مغتبطة بما أشاهده في هذه المدينة العظيمة ذات المفاخر القومية التاريخية من إمارات النهوض والنضوج الفكري، ولاسيما شبابها الوطني المتقدم غيرة وإخلاصاً ولا جرم فإنهم من أولئك الغطاريف الأفذاذ، أبناء أمية الكبرى.

وقد سألها المخبر عن المؤتمر وأغراضه ومهمته فأجابت بقولها  إن المؤتمر يجتمع هنا في دمشق للنظر في شؤون الحياة التي تربطنا بعضاً ببعض ونحن نسعى السعي الحثيث لإيجاد الطرق المؤدية إلى رفع مستوى المرأة مستندات بذلك على المفكرات الأديبات من بنات الشرق، ولسوف نطالب عندما يحين الوقت المناسب بحق المساواة الشرعية التي تماشي التطور الحاضر ونحن نستعمل الرؤية في كل أعمالنا التي ترتكز عليها نهضتنا.

وقد اشترك في المؤتمر الذي نعقده اليوم كثيرات من الجمعيات النسوية في العالم ومنهن من بعثن البرقيات يؤيدن وهن بحسب الأمم والشعوب التي ينتسبن إليها  الهند وتركيا والعجم والحجاز والعراق وفلسطين وشرقي الأردن ومصر والعلويين ولبنان وبالطبع الشام أيضاً وكذلك جمعية الاتحاد الدولي النسائية التي تنوب عن نسوة العالمين في الغرب والشرق.

وهذه الجمعيات لا تتلقى من الحكومات غير المساندة الإدارية ومن الأمة غير الاشتراك في حفلاتها الخيرية واجتماعاتها العمومية وهي لا تطلب من الرجال إلا معرفة صدق عزائهما ونياتها للنهوض بهذا المجتمع وإعداده للحياة السعيدة المرفهة.

وهنا وجهنا إلى حضرة الرئيسة سؤالاً قلنا فيه

ما رأي السيدة الجليلة في نهضة المرأة الدمشقية ؟

فابتسمت وأجابت، الحق الذي لا ريب فيه أن النهضة النسوية في العاصمة السورية مازالت في طفولتها والأمل قوي بالمستقبل !

وسألناها أيضاً  ما رأي السيدة في كتاب ”السفور والحجاب” للآنسة نظيرة زين الدين

أرجوك العفو عن هذا الجواب وكلانا نمت إلى بلد واحد وطائفة واحدة والآنسة صديقتي!!

وهنا انتهى الحديث.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *