Pages Menu
Categories Menu
نعم .. لقانون يحمي النساء من العنف ويصون كرامتهن داخل الاسرة والمجتمع

نعم .. لقانون يحمي النساء من العنف ويصون كرامتهن داخل الاسرة والمجتمع

المصدر – رابطة المرأة العراقية

لازالت البيوت العراقية تشهد الكثير من قضايا العنف الأسري التي باتت تهدد حياة ملايين النساء والفتيات، والذي ترتفع معدلاته يوماً بعد يوم وتزداد بشاعة ووحشية في انواعها واشكالها البعيدة كل البعد عن الاخلاق والانسانية، وقد فضحت الاجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة جائحة كورونا ومنها الحظر، حجم الانتهاكات والجرائم التي تتعرض لها النساء والفتيات من تسلط وعنف داخل البيوت.

امام كل مظاهر العنف البشعة لازالت الجهات الحكومية تؤكد ضعفها الواضح اتجاه قضايا المرأة والعنف الاسري ، والعراق كدولة لايؤدي التزاماته الدولية المطلوبة بما ينسجم مع مقتضيات الواقع وحساسية الاوضاع التي تمر بها الاسر العراقية، من حيث استمرار غياب التشريعات التي تضع حدا رادعاً للعنف والتي يتطلب ان تكون منسجمة مع توصيات لجنة سيداو بما يوفر الحماية الكاملة للضحايا والناجيات من العنف ، وتزيد من الاجراءات الوقائية والعاجلة.

رابطة المرأة العراقية تضم صوتها الى اصوات المنظمات والشبكات والتحالفات والمدافعات والمدافعين عن حقوق المرأة المطالبة بضرورة تشريع قانون رادع للعنف الاسري ، على ان يكون قانون حقيقي ورصين يعمل على معالجة جميع مظاهر العنف الاسري التي تواجهها النساء والفتيات ويصبحن ضحية لها ويدفعن الثمن غالياً، كما نطالب بوضع الحلول الملموسة لمواجهة العنف والتصدي له من خلال ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومحاسبتهم وانزال أشد العقوبات لمنع تكرار مثل هذه الجرائم والانتهاكات، ومتابعة الالتزام بتوصيات لجنة سيداو التي تحث العراق على ضرورة موائمة القوانين العراقية مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية خصوصاً تلك النصوص التي تشكل خطراً يهدد حقوق المرأة مثل المادة 398 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 المتعلقة بتزويج المغتصبة وسلب حقها في التعويض عن الضرر لإسقاط العقوبة عن المغتصب بحجة الزواج ، والمادة 41 الخاصة بتأديب الزوجة والتي تعطي الحق للزوج بضرب زوجته تحت ذريعة التأديب ، والذي يُعد انتهاك صريح للمادة 29 من الدستور العراقي لسنة 2005 ، والمادة 7 من العهد الدولي، والسعي الجاد لأنشاء ملاذات الايواء الامنة والسليمة لحماية ضحايا العنف الاسري والناجيات منه وتوفير السلامة لهن والتقليل من المخاطر التي يتعرضن لها بسبب الاعراف والتقاليد المتطرفة والدخيلة التي تنتهك أنسانيتهن.

لقد بات لزاماً ان يعترف العراق كدولة بمخاطر العنف الاسري كظاهرة تهدد التماسك الاجتماعي وتزيد من التوتر بين الاسر العراقية ، لذا ندعو الجهات المعنية والمختصة بضرورة مضاعفة الجهود نحو مجتمع خالي من العنف والظلم والاستغلال ، يكفل السلامة والامان لنسائه وبناته ويحترم حقوقهن الانسانية ، ويؤمن الحماية لباقي أفراد الاسرة وخصوصاً الاطفال وكبار السن ( الوالدين ) ويعزز من تماسك الاسرة والمجتمع.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *