Pages Menu
Categories Menu
التحرش الجنسي

التحرش الجنسي

المصدر – الأيام السورية – كفاح زعتري

عندما يكافأ الجاني- مقدمة

هو فعل جرمي بتصنيف المنظمات الدولية المعنية، يتعلق بالتمييز العنصري وبالعنف ضد النساء والفتيات. قوانين العقوبات في الكثير من دول العالم نصت على تجريم الأفعال التي تنضوي تحته. حتى في القوانين التي تعود إلى التاريخ القديم “قانون روما القديمة” جرمت العديد من الأفعال التي تدخل في نطاقه. رغم وضوح الجرم وانتشاره الواسع جداً، والاعتراف به كجرم في مختلف دول العالم في آسيا وأفريقية وأوروبا وأميركا وأستراليا؛ بقيت بعض الدول العربية متأخرة عن مواكبة التحديث التشريعي.

تناول الإعلام الموضوع بكثرة في السنوات الأخيرة بعد أن كان من المسكوت عنه، يعلق البعض “موضة، فقاعة إعلامية”-حقاً !!-.

يومياً يتعرض أطفالٌ إلى اعتداءٍ جنسي، في البيت أو المدرسة، في دور الرعاية، و في أماكن العمل وغيرها، لا يفصحون عنها حتى لذويهم. نساء يتعرضن لاعتداء جنسي في كل مكان، في البيت أيضاً؛ يكتمن غضبهن وإحساس المهانة والذل بصمت. الجنس يعتبر تابو، لا يُسمح بالحديث حوله، أو إخراجه إلى الفضاء العام، حتى وإن تعلق الأمر بفعل جرمي. في الوقت نفسه، يجهر الشارع بتعليقات وإيحاءات وتصرفات ذات دلالات جنسية على مرأى ومسمع الأطفال والبالغين رجالاً ونساء؛ دون احترام للآخر ودون رادع قانوني أو اجتماعي. إضافة إلى حالات استغلال المنصب الوظيفي واستغلال الحاجة.

يشمل مضمونه أي سلوك أو نوع من الكلمات أو الأفعال أو التلميحات الجنسية غير المرغوب بها، أو الوعود بمكافآت مقابل خدمات جنسية. كما يشمل التحديق غير اللائق، التهكم والشتائم، اللمس، أو عرض مواد جنسية، التعري أمام شخص دون رغبته، أو التهديد بالاغتصاب أو الاعتداء الجنسي أو الاغتصاب أو التهديد بالفضيحة وغيرها، وصولاً إلى جرائم التحرش الالكتروني الواسعة الانتشار.

فعل شديد الأذى وعميق الأثر، وأحياناً مدمر على الصعيد الجسدي والنفسي والاجتماعي أو المهني أو العلمي، تفقد الضحية الثقة بالنفس والثقة في الآخرين، يطغى الإحساس بالإذلال والمهانة والعار، وقد تلجأ للانعزال خوفاً من تكرار التحرش. وقد يكون سبباً بإزهاق روحٍ بريئة.

بعض الأفعال لا يقتصر أثرها على الضحية المباشرة، بل يطال كل العائلة. كما يستخدم من قبل الجهات السلطوية لإذلال وكسر الضحية.

التحرش(الرأي)

من جهة أخرى، لا تزال النساء يُعاملن على أنهن المسؤولات عن الجريمة. كما أن تعامل الشرطة والقضاء في الغالب ذكوري، لا يشجع على طلب الحماية والمساعدة. والأخطر هو التعامل القانوني التميزي، الذي يكافئ الجاني بفعل الاغتصاب، فيعفيه من العقاب إن تزوج المجني عليها، وهو حال أغلب القوانين في بلداننا العربية، كذا في قانون العقوبات السوري رقم 148 لعام 1949قبل تعديل عام 2011 .

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *