Pages Menu
Categories Menu
البنك الدولي: مستوى مشاركة المرأة بالقوى العاملة في بلدان المشرق الأدنى عالمياً

البنك الدولي: مستوى مشاركة المرأة بالقوى العاملة في بلدان المشرق الأدنى عالمياً

المصدر – مباشر

مباشر: أكدت مجموعة البنك الدولي أن مستوى مشاركة المرأة في القوى العاملة في بلدان المشرق لايزال من أدنى المستويات في العالم، ومن المحتمل أن يتراجع بسبب جائحة كورونا.

وقال البنك الدولي في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، إن معالجة الأعراف الاجتماعية السائدة، والقيود القانونية، وأوجه قصور السوق يمكن أن تعزز نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل في العراق والأردن ولبنان، وأن تساعد على نمو اقتصادات هذه البلدان.

ودعا التقرير، إلى اتخاذ إجراءات في عدة مجالات لمعالجة الأمر، مثل تعزيز النمو الاقتصادي، ورسم سياسات فعّالة لسدّ الثّغرات القانونيّة، وتشجيع سلوكيّات أكثر مساواة، وإمكانية الوصول إلى رعاية جيّدة للأطفال، وتوفير وسائل نقل آمنة.

وأشار، التقرير إلى الفرص المتاحة في الاقتصاد الرقمي؛ غير أنّه في حال عدم اتخاذ إجراءات لسدّ الفجوة الرقميّة بين الجنسين، يمكن أن تتحوّل هذه الفرص إلى عائق إضافي.

وبين، أنه في العراق و الأردن، تشارك المرأة بنسبة تقل عن 15 في المائة، بينما في لبنان تبلغ هذه النسبة 26 في المائة. 

وعلى الرغم من أن مستويات المشاركة الاقتصادية المتدنيّة للمرأة تنطبق على دول أخرى في المنطقة، إلا أنّ العراق والأردن يأتيان في المراتب الأدنى في المجال عالميًا، و تأتي بعدهما كلاً من الجمهورية العربية السورية والجمهورية اليمنية اللتين مزقتهما الحروب.

وتقل نسب مشاركة المرأة في الدول الثلاثة بواقع يتراوح بين 25 و 35 نقطة مئوية عن المتوسط العالمي، بناء على الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد فيها.

وألمح التقرير، إلى أن المشاركة في سوق العمل تعد منخفضة بصفة خاصة بين النساء الأقل تعليمًا، وأن نسبة متدنية من النساء غير الحاصلات على التعليم العالي يشاركن في سوق العمل مقابل ثلثي حملة الشهادات العليا من النساء في كل من العراق ولبنان، ونصفهن في الأردن.

عدم المساواة في الأجر

وأكد التقرير، أن المرأة الراغبة بالمشاركة في سوق العمل في دول المشرق تواجه معدّلات بطالة مرتفعة وأجوراً أقلّ لقاء عمل مماثل.

وتصل معدلات البطالة بين النساء إلى ضعف تلك التي يواجهها الرجال، فهي تصل في الأردن إلى 25 في المائة ، أي أنّ المعدلات المتدنية لمشاركة المرأة في العمل تخفي وراءها معدّلات أدنى لعمل المرأة.

كما أن المرأة تعمل عادة في قطاعات معيّنة وبأجر أقلّ ممّا يكسبه الرجل مقابل عمل متكافىء، حيث تبلغ الفجوة الجندرية في الأجور بين النساء والرجال العاملين في مهن مماثلة ولديهم التحصيل العلمي المماثل والخبرة المماثلة، حوالي 17 في المئة في القطاع الخاص في الأردن، و 18 في المئة و 22 في المئة للعمّال كافة في العراق ولبنان على التوالي.

ومن المرجّح أنّ معدّلات البطالة المرتفعة من جهة وانخفاض الأجور من جهة ثانية يشكّلان عنصر إحباط لبعض النساء ويحول دون بحثهنّ عن العمل.

انعكاس مشاركة المرأة على معدلات النمو

وقد حدّدت حكومات العراق والأردن ولبنان أهدافًا طموحة لزيادة مشاركة المرأة في العمل، وهو أمر إذا ما تحقق واستدام على المدى الطويل، سيكون له تأثير محتمل كبير على النمو ، الاقتصادي.

ففي الفترة الممتدّة بين العامين 2000 و2017، بلغ معدّل النموّ الاقتصادي السّنوي في العراق 4.1 بالمائة؛ وساهمت الزيادة في القيمة المضافة من عمل المرأة بنسبة أما في الأردن، ساهمت المرأة بنسبة 0.5 نقطة من معدل النمو السنوي البالغ 1.5 بالمائة؛ و في لبنان، لم تساهم المرأة سوى ب 0.2 نقطة من معدل النمو البالغ 1.5بالمائة. 

وقد وضعت الحكومات الثلاثة نصب عينها رفع معدّلات مشاركة المرأة في القوى العاملة بحلول عام2025  بمقدار 5 نقاط مئوية في العراق ولبنان وإلى نسبة 24 في المائة في الأردن.

وفي حال تحققت هذه الزيادات المستهدفة في المشاركة بخمس نقاط ليس فقط على مدى خمس سنوات قادمة، بل استمرت لعقد آخر، فإن النمو الاقتصادي السنوي سيزداد بمقدار 1.6 نقطة مئوية في العراق، و 2.5. نقطة في الأردن، و 1.1 نقطة في لبنان بحلول عام 2035.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *