Pages Menu
Categories Menu
“كرهت حياتي”.. صرخة نازحة سورية لها 16 طفلاً وتوأمان في الطريق

“كرهت حياتي”.. صرخة نازحة سورية لها 16 طفلاً وتوأمان في الطريق

المصدر – إدلب – رويترز

لا يعرف السوري أحمد ياسين العلي وزوجته فوزة عمري في رحلة كفاحهما لإسكات صراخ البطون الجائعة لأبنائهما الستة عشر، وبينهم ثمانية توائم، سوى تلال الصعاب التي تكبر مع الزمن، بعد أن اضطروا للفرار من منزلهم منذ ما يقرب من عشر سنوات وأصبحوا نازحين محاصرين في خيمة على الحدود التركية.

يقول العلي، الذي ينتظر توأمين جديدين من زوجته الحامل في شهرها الثامن، إن الأموال القليلة التي يتحصل عليها من جمع البلاستيك الخردة وبيعه، تتضاءل قيمتها الشرائية بسبب زيادة الأسعار بفعل توابع انهيار العملة السورية.

ويضيف “يساعدني اثنان من أطفالي. في الأيام التي أبيع فيها (وأتحصل على المال)، أشتري الخبز والبطاطا (البطاطس) والطماطم. بعد انهيار العملة قفزت الأسعار حتى أننا لم نعد نملك المال لشراء الطعام والخبز”.

وبالرغم من أن المنطقة الخاضعة للمعارضة التي يعيش فيها العلي (35 عاما) وعائلته في إدلب تقع خارج سيطرة الرئيس بشار الأسد، لا تزال الليرة السورية هي العملة المستخدمة هناك.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن تراجع قيمة الليرة إلى النصف منذ بداية مايو دفع أسعار المواد الأساسية إلى تسجيل قفزات كبيرة حتى أصبحت حلما بعيد المنال وأمنية تستعصي بشكل أكبر على أربعة ملايين سوري يعيشون في المنطقة.

وشد اليأس إزاره حول العائلة حتى في عيد الفطر الذي يفترض أنه عطلة للاحتفال، حسبما تقول الزوجة فوزة عمري التي تبلغ من العمر 35 عاما أيضا.

قالت “كرهت حياتي”.

وتعاني إحدى بناتهما من صعوبات في السمع ولا تستطيع النطق. ولهما ابنة أخرى مصابة بالشلل النصفي، لكنهما لا يستطيعان تحمل نفقات العلاج.

قال العلي “بطلع من الصبح للمغرب عم لمّ (أجمع) البلاستيك.. والوضع صعب. والمعيشة صعبة، وعندي اثنين معاقات ما نقدر نجبلهم أدوية أو نعالجهم”.

واختصر رحلة النزوح وجانباً من المعاناة في عبارات قصيرة. وقال “أنا نازح من ريف حلب الجنوبي، من ضيعة اسمها الحميدية. نزحنا على أورم بعدين نزحنا على حزرا.. وبسبب طلوع الدولار وانهيار العملة السورية، صار غلاء، وما عاد، الشي اللي نلزمه ما عاد نقدر نجيبه. حق الطعام ما عم نقدر نجيبه، وحق الخبز”.

من جهتها قالت الزوجة “الطعام مشكلة كبيرة”، موضحة أن ما يأكلونه في معظم الأيام ليس سوى كسرات من الخبز.

وأضافت “أنا أم لستة عشر ولد، منهم أربع توائم والخامس جاي على الطريق، أنا في الشهر الثامن. كل يوم أقعد من الصبح، نهار أحميهم، ونهار أغسل (ملابسهم). أطبخ لهم وأنظف خيمتهم، بدهم طبخ. كل نهار بدهم عشر ربطات خبز، اولربطة بألف (ليرة). خضرة ما نقدر نعمل خضرة، غالية، كيلو البندورة (الطماطم) بألف، كذلك الخيار نفس الأمر”.

وقتلت الحرب مئات الآلاف، وشردت أكثر من 6.6 مليون نسمة في سورية وأرغمت 5.5 مليون شخص على الفرار إلى دول مجاورة.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *