Pages Menu
Categories Menu
عمل النساء في في المقاهي والمطاعم… هل لا تزال عادة يصعب تقبلها في مجتمعاتنا؟

عمل النساء في في المقاهي والمطاعم… هل لا تزال عادة يصعب تقبلها في مجتمعاتنا؟

المصدر – قنديل العلي – عيني عينك

 مع مرور الوقت، ومن مدينة لأخرى بات من الشائع دخول مزيد من النساء إلى اختصاصاتٍ في سوق العمل لم يكنّ ليتواجدن بها من قبل، ومن هذه الأعمال أعمال الضيافة وتقديم الطلبات في المقاهي وهي كانت وظيفة يحتكرها الرجال في كثيرٍ من الأحيان وفي معظم المناطق السورية.

لا تخلو خيارات كهذه من مصاعب ومعوقات في مجتمعاتٍ يعد بعضها مجرد دخول النساء إلى المقهى أمراً غريباً فكيف إذا عملت كنادلة فيها.

بدأ دخول النساء إلى مجال العمل في المقاهي ينتشر شيئاً فشيئاً في مدينة #الرقة في السنوات الماضية مع انفتاح المدينة، ووفود الكثيرات من مدن أخرى للدراسة. خصوصاً بعد عودة الحياة والأعمال إلى المدينة وإقبال الزوار عليها لتسيير مختلف الأعمال والمصالح مما زاد من حركة انتعاش المقاهي وازدياد عددها، بعد الفوضى العارمة التي ضربت البلاد وثلاث سنوات من حكم الدولة الإسلامية.

تجد الكثيرات من النساء في هذا العمل فرصة للاستقلال المادي ولكسب الرزق، خصوصاً لدى من فقدن معيلهن بسبب ظروف الحرب أو إثر انفصالهن عن أزواجهن، على الرغم من المشاق التي تصاحب هذا العمل ومن مضايقات محتملة من أرباب العمل او الزبائن.

سميرة فتاة في مقتبل العمر وطالبة تسرد لنا قصتها: ” فقدت أبي وأخي خلال سنوات الحرب الأخيرة وأمي غير قادرة على تلبية احتياجاتنا أنا وإخوتي ووجدت نفسي المسؤولة عن عائلتي وعملت في هذا المجال رغم كل المضايقات التي اتعرض لها في العمل”.

يرى أصحاب بعض المقاهي في حاجة النساء للعمل فرصة لاستغلالهن بسبب عوزهن ظناً منهم أنهن سيكن عاملاً لجذب الزبائن إلى المظاعم أو المقاهي لزيادة أرباحهم دون أن يقوموا بما يكفي بحماية النساء العاملات في حال تعرضن لمضايقات.

في ظل السلطة الحالية وعن ظاهرة محاولة أصحاب بعض المقاهي استغلال عمل النساء، يتحدث لنا أحد المسؤولين بهذا الصدد قائلا: “بالنسبة لهذه الأماكن تم إغلاق عدة محلات وذلك نظراً للإخلال بالأخلاق والقوانين والتعليمات المقررة واستغلال لهؤلاء النساء، لكن هناك أماكن تعتمد على الخدمة النسائية وبذلك لا نرى ما يدعو لإغلاقها لأن الخدمة النسائية لا تختلف عن الخدمة الرجالية بشيء “.

رغم أنّ دخول النساء إلى مهنٍ جديدة عليهن تمكنهن من الاعتماد على أنفسهن معيشياً ومن كسب قوتهن بأنفسهن، ولكن ذلك ومثل معظم النضالات التي تخوضها النساء لتحقيق كل حق من حقوقهن كل يوم لا يخلو من كثير من المصاعب في مجتمعات شرقية قد تواجه فيها النساء النبذ والمضايقات.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *