Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
الاعتداءات الجنسية على الأطفال والمراهقين

الاعتداءات الجنسية على الأطفال والمراهقين

إعداد:جنان حداد بولس 2009-10-10 مجتمعنا، ككل المجتمعات المتحضرة منها وغير المتحضرة، المحافظة وغير المحافظة، يعاني من آفة الاعتداءات والاستغلال الجنسي للأطفال. وحرصا منا على حماية الأطفال والمراهقين، سنحاول في هذا المقال تناول ظاهرة الاعتداءات على الأطفال: تعريف الظاهرة، أسبابها وطرق تحاشيها أو معالجتها في حالة حصولها. الاعتداءات على الأطفال: هي عبارة عن كل تصرف قد يسبب للطفل أذى نفسيا، جسديا، سلوكيا أو اجتماعيا للمدى القصير أو البعيد. قد تكون الإساءة نتيجة عمل أو تصرف فعلي نحو الطفل، وقد تنتج عن عدم القيام بعمل هام وأساسي لمصلحته. الإساءة قد تحدث داخل إطار البيت والعائلة الموسعة أو خارج البيت وخارج إطار العائلة. وتقسم الإساءات إلى أربعة أنواع: الإساءة الجسدية، الجنسية والنفسية، والرابعة هي إهمال الطفل وحرمانه. الاعتداء الجنسي: وهو عبارة عن استغلال الطفل جنسيا من قبل من هو أكبر منه سنا أو أقوى جسدا. قد يكون ذلك عن طريق المداعبات وحتى ممارسة العملية الجنسية الكاملة. فيما يلي درجات الاعتداء الجنسي وفق صعوبتها: الاغتصاب – فرض عملية جنسية كاملة، قد تتم من خلال استعمال القوة أو بإغراءات عن طريق اللعب. إعمال مشينة – ملامسة الأعضاء الجنسية للطفل، أو طلب منه ملامسة الأعضاء الجنسية للأكبر منه سناً أو الأقوى منه جسداً. مشاهدة: كشف الطفل على مواد، أفلام، مواقع، صور أو أجواء جنسية. كيف يمكننا التمييز بين التصرف الصحيح والتصرف المسيء؟ علينا هنا، كأطفال وكمراهقين، الانتباه لثلاثة أمور: متعلقة بالمعتدي أو المعتدى عليه وهي: أولا الجيل: عندما يكون فارق السن بينك وبين من تعتبره صديقك سنتين وما فوق لا تكون المعاملة بينكما طبيعية ومتساوية لأنه هنالك فرق بالتفكير والتصرف، لذلك مهم الحذر وإذا اقتضى الأمر رفض، تبادل معلومات حول تطور جسميكما ونموكما بما يتعلق بالأعضاء الجنسية، بما في ذلك مشاهدة أحدكما جسم الآخر وملامسته لأن في هذا التصرف إساءة للصغير سناً. ثانيا: القوة الجسدية، إذ قد يختلف عنك بالحجم والقوة الجسدية زميل في نفس سنك، وقد يمكِّنه هذا من إجبارك على ممارسة تصرف جنسي غير مقبول: يشدك، يضربك أو يهددك. ثالثا: مكانة الفرد بالمجموعة استغلال أحد أفراد مجموعة جيلك، قدرته على التأثير عليك وعلى الآخرين بدرجة عالية، للاعتداء على جسمك، أو أن يقوم بقيادة أفراد آخرين من المجموعة بالاعتداء عليك. من هو المعتدي: ليس المعتدي بالضرورة غريبا فقط، بل هو في أغلب الحالات شخص معروف للطفل أو الطفلة كأحد الوالدين، أو الأخوة، او من الأعمام، او أبناء العم، والجيران، او زميل في المدرسة، أو صاحب دكان، أو أي شخص آخر حتى مرشد أو معلم. بجملة واحدة المعتدي قد يكون أي شخص، قاصرا أو بالغا رجلا أو امرأة، شخصا واحد أو أكثر، أساليب المعتدي: ليست هنالك طريقة أو أسلوب واحد يستعمله المعتدي للوصول إلى الأطفال ومن ثم استغلالهم. هنالك من يتودد للأطفال ويتقرب منهم لإعطائهم الشعور بالأمان ومن ثم استغلالهم، وهنالك من يقدم الحلوى والهدايا. هنالك من يتلفظ بكلمات محبة وإخلاص ووعود غير واقعية، هنالك من يفاجئ الطفل ويقوم بتهديده وتخويفه وهنالك من يستعمل القوة ويضرب ويقسو. مكان الاعتداء: تجري حوادث الاعتداء الجنسي على الأطفال في كل مكان، قد تتم داخل البيت في غرفة نوم الطفل، المكان الذي من المفروض أن يكون الأكثر أماناً، وقد تحدث في ساحة الدار أو تحت الدار، قد يحدث عند الجيران، في الدكان، في المدرسة أو في الحضانة، قد يحدث عند الأقارب أو المعارف أو داخل السيارة. البوح عن الاعتداء الجنسي: ما يميز الاعتداء الجنسي عن أنواع الاعتداءات المختلفة هو وجود عامل السر. غالباً ما يقوم المعتدي في نهاية التصرف الجنسي بطلب أو بتهديد الطفل بألا يخبر أحدا بما حدث بينهما، وفي كثير من الأحيان يحمِّله مسؤولية الحدث ويهدده بأن كشف السر للآخرين قد يتسبب بمشاكل أصعب من الاعتداء ذاته. هذا التهديد كثيرا ما يولد عند الطفل مخاوف وبلبلة تعيق بوحه للسر، وكثيرا ما تمنعه من البوح للأبد ويبقى يعاني الاستغلال لفترة مستمرة خوفاً من النتائج التي سيؤدي لها البوح. يتم البوح عن الاعتداء الجنسي بعد طرق أولها قيام الطفل أو الطفلة بمبادرة ذاتية وإخبار من يشعر معهم بأمان عما حدث أو ما يحدث لهم. فقلما يبادر الأطفال في جيل الطفولة المبكرة والمراهقة الأولي للبوح من خلال المبادرة الذاتية، من ينجح بالمبادرة الذاتية، عادة، هم الأطفال في جيل المراهقة، حيث لديهم القدرة اللغوية والتعبيرية لإيصال الأمر بشك واضح لمن يعتبرونهم مصدر أمان وحماية.في غالب الأحيان يتم ذلك بشكل تدريجي، وعلى مراحل حتى يشعر المراهق بأمان كامل وثقة أكيدة. ومع ذلك الكثير من المراهقين لم ينجحوا بالبوح عن معاناتهم حتى جيل البلوغ أو أنهم لا يكشفون السر نهائياً. في حالات أخرى يلاحظ المقربون للطفل حدوث اعتداء دون أن يتحدث الطفل عن ذلك مباشرة وإنما يتنبهون لذلك من خلال مشاهدتهم لبعض التغييرات النفسية والسلوكية المفاجئة عنده، وفي بعض الأحيان تلاحظ علامات جسدية كالجروح أو احمرار في منطقة الأعضاء الجنسية قد تسبب أوجاع للطفل العوامل التي تمنع الأطفال من البوح عن سر الاعتداء: أهم العوامل هي المشاعر الصعبة التي يعيشها الطفل أثناء الاعتداء الجنسي وبعده، نخص بالذكر المشاعر التالية: الخوف من المعتدي، أو الشعور بالمسؤولية تجاه الحدث، رغم أن مسؤولية الاعتداء تقع على المعتدين فقط، وقد يشعر الطفل بالبلبلة وعدم فهم ما يحدث، لان المعتدي أحيانا يستعمل أساليب لطيفة وجمل تعبر عن محبة. قد يشعر أيضا الطفل بالخجل الشديد من كشف أعضائه أو من الحديث عن ذلك لاحقا. وفي حالات كثيرة يشعر الطفل برفض لنفسه ويشعر بالذنب، وقد يشعر بالخوف الشديد من نتائج البوح كرد فعل الأهل أو التذنيب أو العقاب أو من دمار الأسرة خاصة إذا كان المعتدي احد أفراد الأسرة. نحن نؤكد على أهمية البوح والكشف عن الاعتداء الذي نعاني منه أو عانينا لأن من حق كل طفل العيش في بيئة صحية غير مسيئة له. ونقول للاطفال والمراهقين الذين تعرضوا لإساءة جنسية، بكافة الأجيال، انتم لستم المذنبين بل المذنب الوحيد هو الذي اعتدى عليكم. لا تتعاونوا مع المعتدي وتخفوا سر الاعتداء بل تشجعوا وتوجهوا لأقرب شخص لكم أو أقرب جهة رسمية لكي تحصلوا على مساعدة، بالرغم من التهديد والتخويف من قبل المعتدي، لأنه فقط بهذا سيكف المعتدي عن فعلته وسينال العقاب الذي يستحقه. اعرفوا أيضاً، أنتم لستم الوحيدين الذين قد أسيئ إليهم، بل هنالك الكثير والكثير ممن كشفوا السر ونجوا من آفة الاعتداءات الجنسية.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *