Pages Menu
Categories Menu
طالبةً العدالة في قضية تحرش من رجل أعمال… إعلامية تونسية تهدد بحرق نفسها

طالبةً العدالة في قضية تحرش من رجل أعمال… إعلامية تونسية تهدد بحرق نفسها

المصدر – رصيف 22

“حقي راني بش ناخده، أقسم بجلالة الله وحق هالأيام الفضيلة والقرآن، يا حقي ما ناخذه لكان نكون أنا شرارة النار في تونس. لكان نجري في شارع الحبيب بورقيبة بالبنزين إذا ما خذيتش حقي”.

هكذا هددت الإعلامية التونسية عربية حمادي بحرق نفسها في أبرز شوارع العاصمة تونس إذا لم تتحقق “العدالة” في دعوى قضائية تتهم فيها رجل الأعمال البارز وصهر الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، سليم شيبوب، بالتحرش الجنسي بها.
وفي 28 نيسان/أبريل الماضي، ادّعت حمادي على شيبوب بالتحرش الجنسي وفق الفصل 226 من المجلة الجزائية، إذ قررت المحكمة الابتدائية عقب سماع أقواله تحديد جلسة لمحاكمته في 8 حزيران/يونيو المقبل.
وزعمت وسائل إعلام محلية أن المدعية استغلت رسالةً من رجل الأعمال البارز أبدى فيها إعجابه بمقاطع الفيديو التي تبثها عبر حسابها على فيسبوك، وأبلغت زوجها المحامي ونصبت لشيبوب “فخاً” تمهيداً لاتهامه قضائياً.

“عليّ وعلى أعدائي”

في مقطع فيديو بثته عبر حسابها على فيسبوك، مساء 9 أيار/مايو، وجهت حمادي “نداء استغاثة” للمشتغلين في مجال المحاماة ولجميع الإعلاميين والفنانين والمسؤولين العرب ولكل مناصر لقضايا المرأة بغية دعم دعواها على شيبوب، موضحةً أن “99% مِمّن يسمون النخبة في تونس وقفوا ضدي وهتكوا عرضي وعرض عائلتي”، بعد إعلانها مقاضاة الرئيس الأسبق لنادي الترجي.
وقالت: “ظلموني في بلادي، هتكوا عرضي في بلادي، فضحوني في بلادي لأني خرجت وقلت ‘تعرضت للتحرش‘”، معتبرةً أن “إعلاماً جُنّد ضدها، ومحامين ومحاميات أيضاً” لأنها ادّعت على “إنسان نافذ”، فيما رجل الأعمال التزم الصمت “وأطلق كلابه” لهتك عرضها.
وأضافت بانفعال شديد: “أنتو معتقدين أن لحمي رخيص (…) عليا وعلى أعدائي، أنا مشيت للقضاء ومشيت للمحكمة وساكتة ومتكلمتش وخرجت وقلت راني منيش نحكي عن (نادي) الترجي، راهم دخلوا حكاية الترجي بالكذب بش يألبوا الرأي العام… اتسبيت (شُتِمت)، عملتوا لي فيديوهات، هتكتوا عرض راجلي. راجلي اللي مشى للحاكم (القاضي) رجعتوه ديوث. إذا هو ديوث مشان مشى للحاكم عشان حق مرتو أنت شنو؟”.

وأبدت امتعاضاً من قيام المحامي منير بن صالحة، بعدما زعم أنه محامي المدعى عليه تارة ومحامي جمعية محبي الترجي تارةً أخرى، بهتك عرضها مراراً في ثلاثة منشورات حذفها لاحقاً، وفي أروقة المحاكم وفي تصريحات إعلامية وجلسات خاصة من دون الاطلاع على ملف القضية. وحذرت من أنها قد تلجأ إلى بث ما لديها من وثائق “في الإعلام العالمي” من أجل “تدويل القضية”.

اتهامات بتوريط المتهم

جاءت تصريحات حمادي عقب عدة أيام من إعلان جمعية أحباء الترجي الرياضي مقاضاتها بتهم “الإساءة إلى أكثر من ثلاثة ملايين من أحباء الترجي وفتح الفتنة بين فريقين شقيقين (الترجي والإفريقي) أي أنها اعتدت على الأمن القومي”.
عقب ذلك، اتّهمت شخصيات معروفة في تونس حمادي بأنها “من هواة ركوب الأحداث” و”لا تخرج إلا لإثارة الجدل”. وقال المحامي سمير عبد الله إن قصة اتهام حمادي لشيبوب “موش بريئة بل مخطّط لها لإلهاء الناس بعد موجة الفضائح اللي عرفتها البلاد مثل فساد صفقة الكمّامات وتعيينات المستشارين واتفاقيات قطر وتركيا والمساعدات الاجتماعية اللي تتفرّق بالوجوه وبالانتماءات السياسية”.
وأضاف: “بحكم تجربتي كمحام، قضايا التحرّش تصير بالآلاف كل يوم خاصّة في الماسنجر على فيسبوك، والتجربة تقول إنّ المرأة الشريفة الحرّة تبلوكي الرّاجل اللي يحاول مراودتها من أوّل ميساج (رسالة) موش تمشي معاه في الخط وحديث وتبادل ميساجات وتشريك راجلها في الحكاية وبعد تولّي تليفونات… العناصر هذي ياخذها القضاء بعين الاعتبار وجنحة التحرّش تفقد أركانها القانونية وتولّي الضحيّة المزعومة مشاركة فيها ومتواطئة”.
الجدير بالذكر أن المتحدث الرسمي باسم المحكمة الابتدائية محسن دالي سبق أن نفى وجود ما يعرف بـ”نصب كمين” في القانون التونسي، لافتاً إلى أن ذلك يسمى “حالة تلبس تمت في قضية الحال”.

“إساءة إلى قضية النساء العادلة”

من جهتها، رأت الكاتبة والمدونة التونسية كريمة مكي في قضية حمادي “ملفاً مركباً وموجهاً ومخططاً له لغرض شخصي بحت بدعوى خدمة الشأن العام”، مشيرة إلى أنها “أساءت إلى قضية النساء العادلة (ضد التحرش) وإلى كل النساء المكتويات بنار التحرش في صمت، واللواتي لا يملكن الرفاهية التي امتلكتها وهي تخطط وتسجل وتراود وتبلغ”.
وشددت على أن “من يريد أن ينفع الناس، يترك الطرق الباطلة عند طرح القضايا العادلة”.

وتابعت: “كلنا نعرف صهر الرئيس الذي فعل في تونس ما أراد على صعيدَي الرياضة والمال العام ثم فر إلى الخليج زمن الثورة، ثم أطل علينا من هناك عارضاً مصالحة مالية خيالية (أكثر من 100 مليون دولار) مع الدولة”.
ونبّهت مكي إلى أن الرجل الذي اعترف بخرق القانون وبإعطاء الحكام رشوة إبان رئاسته نادي الترجي، ليس مستغرباً أن “يغدر بزوجته أو يخون”، مستطردةً أنه “لا يستحق، يا سيدة عربية، أن تفتعلي له هذه القضية في مجتمع يئن تحت ضربات القنابل من كل الجهات”.

وقال متابعون إن فضح المتحرش مهم للقضاء على هذه الظاهرة، مؤكدين أن كل ضحية تحرش، أياً كان فكرها وانتماؤها، تستحق محاكمة عادلة.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *