Pages Menu
Categories Menu
المرأة العربية في الأفلام: كسر الأعراف الاجتماعية

المرأة العربية في الأفلام: كسر الأعراف الاجتماعية

المصدر Ghadir Hamadi – النهار

قالت فرح شاعر، المخرجة والممثلة اللبنانية: “عندما تهتم المرأة في صناعة السينما بالتفاصيل، تُدعى بأنها متشددة، لا تطاق، ويصعب العمل معها”.
بيروت: “هذا التخصص ليس للإناث؛ هذه وظيفة الرجل؛ يجب أن تعتني بالأطفال، أنت أمهم …”
جميع العبارات المذكورة أعلاه، هي عبارات يتم قصف الإناث بها في كثير من الأحيان عند محاولة متابعة أي مهنة ليست “موجهة للنساء” مثل مهنة السينما في العالم العربي.
انعقد مؤتمر تعزيز المساواة بين الجنسين وكسر الصور النمطية حول المرأة ودورها في صناعة السينما، في نهاية الأسبوع الماضي بهدف نزع الشرعية عن مثل هذه العبارات وإنشاء شبكة للسيدات العرب في الصناعة  وشارك في تنظيم المؤتمر منظمتان غير حكوميتين لبنانيتين FE-MALE و Dawaer، ومولته اليونسكو والاتحاد الأوروبي.
“ابق في المنزل بجانب أطفالك، يمكنك العمل بدوام جزئي صغير إذا لزم الأم، ولا تتركي منطقة الراحة المخصصة لك. قالت ميريلا أبو خليل، صحافية قناة MTV، في افتتاح المؤتمر: “هذا ما تنشأ عليه الفتيات الصغيرات في بلدنا”.
أشارت جوليا كوتش دي بيولي، نائبة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، إلى أن هذه مشكلة عالمية.
قال بيولي: “يمكننا أن ننظر إلى كيفية تصوير وسائل الإعلام للمرأة على أنها مقدِّمة للرعاية و المتعة الجنسية، وأخريات لايستطعن إطلاق كامل طاقتهن الكامنة”.
ومع ذلك، فهي تعتقد أن وسائل الإعلام يمكن أن تلعب دورًا أساسيًا في كسر المعايير الاجتماعية.
وأضافت “إنها مفارقة كيف يمكن لوسائل الإعلام أن تكون الحل والمشكلة في آن معاً”.
أخبرت موريل أبو الروس، المخرجة وأول مصورة سينمائية في العالم العربي، الجمهور في كلمتها الرئيسية أنها منذ صغرها “وقعت في حب الضوء”.
وحكت قصتها كيف كانت شابة تبهرها الكاميرات لكنها لم تكن تثق بأي أحد في مجموعة العمل.
قالت: “في بعض الأحيان تؤمن بحلمك كثيرًا، بحيث تتخطى التفكير في مثل هذه التفاصيل”.
مع مرور الوقت أثبتت نفسها لطاقم العمل، وكرست الآن جزءًا كبيرًا من عملها للعمل مع الشباب وتمكينهم من متابعة شغفهم، بغض النظر عما يعتقده من حولهم.
واختتمت قائلة: “نحن نوزع القوائم على جيل الشباب لما يمكنهم وما لا يمكنهم فعله”.
كانت الجلسة الأولى من المؤتمر بعنوان “دور المرأة وصورتها وواقعها في صناعة السينما”.
أمينة لطفي، باحثة مغربية، قالت أننا سنستمر في نشر الوعي حول التمييز ضد المرأة في صناعة السينما، والتحدث ضد الانتهاكات، ولكن “في غياب قواعد وقوانين وأنظمة واضحة، فإن الرحلة ستكون طويلة”.
سلطت الندوة الثانية، “المبادرات التي تعزز المساواة بين الجنسين وتحطيم القوالب النمطية في صناعة السينما”، الضوء على الموضوعات التي تعتبر من المحرمات والموضوعات “المحظورة” في العديد من المجالات في العالم العربي.
عبّر مدير بناء القدرات في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عبد السلام الحاج عن الصعوبات التي يواجهها أثناء صناعة الأفلام وعرض الأفلام الوثائقية أو مجرد مناقشة مواضيع معينة في بعض المناطق الريفية في الأردن.
وشدد قائلاً: “أتذكر أننا عملنا ذات مرة في مشروع في بلدة صغيرة ولم تسمح معظم العائلات للطواقم بالعمل في المشاهد الليلية”.
في الجلسة الأخيرة التي حملت عنوان”النساء يبتكرن الصورة على الرغم من التحديات”حثت اللجنة الجمهور على البحث عميقاً في مجمل الصورة النمطية التي ترسخت عميقاً في مجتمعاتهن.
قالت فرح شاعر ، المخرجة والممثلة اللبنانية: “عندما تهتم امرأة في صناعة السينما بالتفاصيل، تُدعى أنها متشددة، لا تطاق، ويصعب العمل معها”.
ومع ذلك، تصر على أن هذا ليس هو الحال عندما يهتم صناع الأفلام الذكور بالتفاصيل.
“فجأة يصبح هو المهني الذي يحب القيام بعمله بشكل صحيح، والذي يرغب الكثيرون بالعمل معه، وهذا ينطبق على المجالات الأخرى أيضا”.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *