Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
مهرجان كان: منح آلان ديلون السعفة الشرفية يغضب الجمعيات النسائية

مهرجان كان: منح آلان ديلون السعفة الشرفية يغضب الجمعيات النسائية

بوعلام غبشي

لا يزال الجدل متواصلا حول منح الممثل الفرنسي آلان ديلون، الذي يعتبر “أيقونة السينما الفرنسية”، جائزة السعفة الذهبية الشرفية في مهرجان كان السينمائي حيث جمعت عريضة على الإنترنت أكثر من 17 ألف توقيع لمنع ذلك. وجاء هذا الجدل إثر انتقادات لاذعة من جمعيات نسائية في الولايات المتحدة وفرنسا، تعتبر ديلون من الشخصيات السينمائية التي لا تحترم المرأة، إضافة لمواقفه المعادية للمهاجرين والمثليين.

يمنح مهرجان كان، المنظم من 14 حتى 25 مايو/أيار، كل سنة جائزة السعفة الذهبية الشرفية لممثل سينمائي استطاع أن يحقق نجاحا كبيرا من خلال أعماله، وتفوق في نيل تقدير جماهير الفن السابع. واختار منظمو المهرجان هذا العام في دورته 72 الممثل الفرنسي المعروف آلان ديلون البالغ من العمر 83 عاماً.83 عاما

وأشاد العديد من النقاد السينمائيين ووسائل الإعلام بهذا الاختيار، حيث يعتبرون أنه يستحق ذلك بالنظر لما قدمهبطل فيلم “الشمس المتوهجة” للسينما الفرنسية والعالمية على السواء، لا سيما وأنه لم يسبق له أن توج بالسعفة الذهبية بهذا المهرجان ذات الصيت العالمي على غرار جوائز الأوسكار.

وهذا الأمر أغضب كثيرا الممثل الفرنسي، وكان يرفض في مناسبات سابقة حضور المهرجان، بسبب ما ظل يراه نوعا من الحيف بحق أدوراه في السينما الفرنسية، حسب الكثير من المهتمين بالشأن السينمائي. وتكريمه هذا العام عن طريق منحه السعفة الذهبية الشرفية، يبدو أنه أعاد المياه إلى مجاريها في علاقة ديلون بالمهرجان.

تكريم يثير الانتقادات

لكن هذا التكريم أثار جملة من الانتقادات من قبل الجمعيات الحقوقية، التي تعتبره غير أهل لنيل هذه الجائزة، بسبب مجموعة من المواقف له عبر عنها علنيا عبر وسائل الإعلام سواء حول المرأة أو بخصوص المهاجرين، كما أنه أعلن دعمه في حملة انتخابية سابقة لحزب “التجمع الوطني” (الجبهة الوطنية سابقا)، المحسوب على اليمين المتطرف.

وقال ديلون في تصريح سابق له حول العنف بخصوص المرأة إن “صفعة واحدة لا تعني شيئا، أنا أيضا تلقيت الصفعات من زوجتي”، ما أثار غضب الحقوقيين والجمعيات المدافعة عن حقوق المرأة، التي رأت في ذلك إهانة واضحة منه للنساء عامة.

جمعية “تجرأوا على النضال النسائي” الفرنسية اعتبرت أن المهرجان يبعث برسالة سيئة للنساء وضحايا العنف بتكريمه لآلان ديلون”، بل أن الأمر ذهب أبعد من ذلك بإعلان جمعية “النساء وهوليوود” الأمريكية، المدافعة عن حقوق المرأة في حقل السينما، إطلاق عريضة ضد هذا التكريم، حيث تجاوز عدد الموقعين الثلاثاء 17 ألفا.

إدارة المهرجان متمسكة بتكريم ديلون

إدارة مهرجان كان دافعت عن تكريمها لديلون واصفة إياه “بالممثل الأسطوري وجزء من تاريخ كان”، ومعتبرة أنه “بعد جون بول بيلموندو وجون بيير ليو يبدو أنه من المحرج عدم تكريم آلان ديلون”، ومؤكدة بأنه سيحظى بهذا التتويج ليس لمواقفه، وإنما لتاريخه السينمائي وأدواره أمام الكاميرا، فيما لم يعلق حتى الآن الممثل الفرنسي على هذا الجدل.

وعاش “أيقونة السينما الفرنسية” على حد وصف مجلة “فواسي” مراهقة صعبة إثر انفصال والديه عن بعضهما البعض بعد طفولة عادية بجانب أبيه مدير قاعة سينما وأمه مساعدة صيدلية. لكن فراقهما أثر عليه كثيرا. كما أنه انقطع مبكرا عن الدراسة، واختار الانخراط في الجندية الفرنسية في سنوات الخمسينيات، حيث شارك إلى جانب قوات بلاده في حرب الصين والهند.

يتذكر هذه المرحلة بانتشاء لأنه يعتبر أنه تعلم الكثير من الجيش. “تعلمت الالتزام والاحترام… والعديد من الأشياء”، قال ديلون في إحدى تصريحاته، وهو انتشاء ممزوج بالحزن أيضا، لأنه فقد الكثير من أصدقائه في هذه الحرب.

ويعترف ديلون أنه أتى للسينما عن طريق الصدفة، إذ لم يدرس يوما في أي معهد من معاهد الفن. وكان النساء بالنسبة له المحفز الأساسي للنجاح في الأدوار السينمائية التي كان يؤديها. ويشير ديلون بهذا الشأن إلى أن “النساء هن من نادين علي للسينما، وكنت أريد أن أرى في عيونهن أنني الأكثر وسامة والأكبر قامة والأقوى سينمائيا.”

France 24

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *