Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
لاجئات سوريات بالأردن.. بين أزمة تمتد وألم يشتد

لاجئات سوريات بالأردن.. بين أزمة تمتد وألم يشتد

Mar 06, 2018

 

إربد: بهموم تختزل معاناة شعب، وقلوب مكلومة من فقدان الأحبة، وعيون دامعة، تستقبل اللاجئات السوريات بالأردن، اليوم العالمي للمرأة الذي يحتفل به العالم في الثامن من مارس/ آذار من كل عام.

يوم ينضاف إلى يوميات الأزمة الدامية التي تهزّ بلادهن منذ سنوات، وتشتد فيه آلامهن التي تتقاطع عندها مرارة الفقدان بأسى الغربة ومحنة اللجوء.

إحداثيات مريرة ويوميات مثقلة بمشاهد القتل والدمار، وبأخبار الموت التي تطرق بابهن في كل لحظة لتخبرهن بفقدان عزيز لتفجر الألم في أعماقهن من جديد، ويغيب معه طعم الحياة والاحتفالات.

** جرح نازف يبدد الاحتفالات

في الثامن من شهر مارس/ آذار من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للمرأة؛ تقديراً لإنجازاتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك.

غير أنّ اللاجئات السوريات في الأردن فقدن منذ زمن مذاق الانجازات، وانحشرت حياتهن في زاوية ضيقة تقع بخط التماس بين الألم والأمل، يكابدن من أجل مقاومة سيل الحزن الطاغي على يومياتهن.

فالحديث عن إنجاز يحتاج لعمل، وهو مطلب صعب المنال بالنسبة للاجئات السوريات، كما أن الإنجاز يحتاج لبيئة محفزة تساهم في تحقيقه، وهنا تتوه الكلمات، فالأزمة السورية ليست حديثاً عابراً يروى أو قصة تحكى، وإنما هي جرح نازف بدّد الطموحات، وفق شهادات عدد منهن.

مراسل الأناضول التقى عدداً من اللاجئات السوريات في محافظة إربد شمالي الأردن، ممن تحدثن بحرقة عما يعشنه جراء الحرب التي تشهدها بلادهن.

بدت جميع الشهادات -على ما تضمنته من حرقة وأسى- متقاطعة عند عبارة واحدة: “لا نريد شيئاً، نريد فقط أن تنتهي الحرب ونعود إلى بلادنا”.

خالدة مسالمة أم إيهاب (50 عاماً)، تعيش مع ابنها وزوجته في إحدى حواري مدينة اربد، قالت: “فقدت زوجي في الحرب التي لا تنتهي، وأبنائي الثلاثة لا أعلم عنهم شيئاً منذ 3 سنوات”.

وبنبرة حزينة، تضيف: “تسألني عما أفكر به أو أفتقده؟ أفكر بما حل بنا.. كنت معلمة متميزة قبل الحرب، أجد متعتي في التدريس وفي لقاء زميلاتي”.

وتابعت: “لم أكن أن أتوقع أن يحدث ما حدث، فلقد توقفت الحياة بالنسبة لنا، والحديث عن آمال وطموحات ومنجزات ضرب من الخيال، كيف لا والحرب لا تتوقف؟”.

أما صفاء الصفدي (28 عاماً)، فقالت من جانبها: “بكل صراحة، أنا لم أنتبه لأي احتفالات تتعلق بيوم المرأة.. لا نريد ذلك ولا نريد عمل، فقط أحنّ إلى جلساتي مع جاراتي وأخواتي، وأتمنى أن أستعيد تلك الأيام”.

ومستدركة: “هل هذا الحلم صعب؟ هل هو مطلب كبير؟ ضاعت سوريا ولن تعود، احتفالنا ويومنا العالمي هو بانتهاء الحرب والعودة لبلادنا”.

فيما اعتبرت إخلاص الحسن (38 عاماً)، التي متطوعة في إحدى الهيئات الإغاثية، أن ما تفتقده اللاجئات السوريات هو الجانب الترفيهي.

“أنا عندي عمل”، تقول، “لكن غيري كثيرات ممن لا يحلمن بالحصول على فرصة عمل بالأردن، فإن كان أزواجهن لا يجدون فرصة فكيف بهن”.

وأوضحت إخلاص أنّ “اللاجئات السوريات هنا يبحثن عن فرصة تنسيهن ما مررن به خلال السنوات الماضية من ألم وظروف إنسانية صعبة”.

ولفتت أن خير وسيلة لذلك هو الجانب الترفيهي، ولا أتحدث عن شيء معين، ولكن ربما من خلال عقد النشاطات الرياضية أو عروض مسرحية، تخفف من الضغط النفسي عليهن”.

** صعوبات بالجملة

محمد الحواري، المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن، أشار للأناضول أن “نسبة الإناث من اللاجئين السوريين المدرجين في سجلات المفوضية، تقدّر بـ50.4%، أي نحو 331 ألف و570 لاجئة، بينهن 155 ألف و 290 أعمارهن تتراوح بين 18 إلى 59 وهو سن العمل”.

ولفت الحواري إلى أن “نسبة النساء من اللاجئات السوريات بسوق العمل الأردنية لا تتجاوز الـ5% “، معتبرا أنها “نسبة ضئيلة إذا ما وضعنا بالحسبان أن نسبة النساء ممن هن بسن العمل تتجاوز الـ40%”.

وبخصوص العقبات التي تواجهها اللاجئات السوريات، تحدث المسؤول عن “المواصلات والتقبّل الاجتماعي لعمل المرأة في المصانع، ووجود الأطفال، علاوة على تدني مستوى الرواتب”.

ولفت أن هذه العوائق “ليست بالبعيدة عن نظيرتها التي تواجه عمل المرأة الأردنية”.

وتابع: “لا يمكننا تجاهل العامل النفسي للمرأة السورية، فالظروف التي يعانينها جراء اللجوء والعيش في المهجر، وفقدان تكوين الأسرة وغير ذلك، هي عوامل غير مشجعه لهن للانطلاق في سوق العمل”.

وأردف: “نحن نعمل هنا بكل جهد لتذليل هذه العقبات من أجل أن تنخرط المرأة في سوق العمل، بما من شأنه أن يحميها ويؤمّن مستقبلا أفضل لها ولأسرتها”.

ويرتبط الأردن مع جارته الشمالية سوريا بحدود تمتد على طول 375 كلم، ما جعل المملكة من الدول الأكثر استقبالًا للاجئين السوريين، بعدد بلغ 1.3 مليون، نصفهم يحملون صفة “لاجئ”.

** الحكومة الأردنية.. جهود متواصلة لدعم عمل المرأة

وتعقيبا عن الموضوع، قال محمد الخطيب، الناطق الإعلامي بوزارة العمل الأردنية، محمد الخطيب، إن الوزارة لا تفرّق بين النساء السوريات أو الأردنيات في ما يتعلق بالحقوق والواجبات والحماية الاجتماعية.

وفي تصريح للأناضول، أوضح الخطيب أن حكومة بلاده “أدركت، مبكرا، مدى أهمية المشاركة الفاعلة للمرأة في سوق العمل، خصوصا في ظل التحديات الماثلة أمامنا اليوم في ظل تدني نسبة المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن والتي لا تتجاوز الـ12.6%”.

وأضاف أن الحكومة وضعت “برنامجا تنفيذيا لزيادة نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، انطلاقا من رؤيتها المستندة إلى أن دعمَ تشغيل المرأة يُعدُّ من الخطواتِ الناجحةِ لمحاربة الفقر والبطالة”.

وتابع أن الحكومة “ماضية قدما، من خلال وزارة العمل، وبكل الإمكانات المتاحة بالتعاون مع الشركاء المعنيين، في إزالة كافة الأسباب التي تؤدي إلى انسحاب المرأة من سوق العمل”. (الأناضول)

القدس العربي


 


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273