Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
لماذا لا يجب على هيلاري كلينتون أن تلوم النساء على خسارتها في الانتخابات

لماذا لا يجب على هيلاري كلينتون أن تلوم النساء على خسارتها في الانتخابات

ترجمة فريق مساواة
كارين أغنس ليبس

هذه نسخ من كتاب هيلاري كلينتون الجديد “حول ما حدثWhat Happened ” على الرفوف قبل حفل توقيع كتاب في مكتبة بارنز ونوبل في 12 سبتمبر 2017 في مدينة نيويورك.
هيلاري كلينتون هي أول امرأة تفوز بأحد الترشيحات الرئيسية للحزب الديموقراطي لمنصب رئيس الولايات المتحدة. وهناك العديد من الدروس الإيجابية التي يمكن أن تدرّسها للنساء المرشحات أو اللواتي يطمحن إلى الترشح لهذا المنصب، ولكن من بالغ السوء أنها تضيّع الوقت في اتّهام النساء الناخبات بالضعف و تثني عزيمة النساء الأخريات عن محاولة الترشح.
في كتابها الجديد هذا الشهر” حول ما حدثWhat Happened “، تُلقي كلينتون اللوم على مختلف الأشخاص والمجموعات لخسارتها الانتخابات، بما في ذلك النساء. وفي مقابلة أجرتها مؤسسة “إن بي آرNPR” ضمن الترويج لكتابها، تسرد كلينتون حديثاً لها مع “شيريل ساندبرغSheryl Sandberg”، وهي التي تتصدر المناقشات حول المرأة في مناصب القيادة ومؤلفة كتاب “هَرْوِلي لاقتناص الفرص Lean In”:
“أنهت شيريل حديثها لي بالقول: (لن تُظهِر النساء البيض تعاطفاً معك لأنهن سيتعرّضن لضغوط هائلة من الآباء والأزواج والأصدقاء وأرباب العمل من أجل عدم التصويت لصالح “تلك المرأة”.) لقد رأيت حقاً الكثير من ذلك خلال الانتخابات التمهيدية من أنصار المرشح “ساندرزSanders”. كانت هناك هجمات خبيثة على الانترنت ضد النساء اللواتي ناصرنني، وكادت واحدة من أكبر المجموعات المساندة، وهي مجموعة “أمّة البدلة ذات البنطلونPantsuit Nation”، تتوقف عن العمل في العلن من شدة المضايقة والتحيز الجنسي الذي وُجّه لها.”
أنا لا أعرف من هنّ هؤلاء النساء اللواتي تعتقد كلينتون أن رجالهنّ يقسروهنّ على التصويت ضدها. النساء اللواتي أعرفهنّ يصوّتن للشخص اللواتي يعتقدن أنه المرشح الأفضل، وهذا المرشّح قد يكون شخصاً في المعسكر المقابل أو من معسكرهنّ. وقد وضعت كلينتون نفسها أثناء حملتها الانتخابية وكأنها رائدة من الرواد فقد كانت تتحدث باستمرارعن هدم السقف الزجاجي والفوز بأعلى منصب في البلاد باسم كل النساء. ولكن كلينتون ذاتها لديها نظرة مرعبة عن النساء تشير إلى أن النساء لا يمكنهنّ تقييم المواقف السياسية للمرشحين بشكل جيد ولذلك ليس بمستطاعهنّ التصويت بأنفسهن للمرشح المناسب! إلّا أنّ كلينتون ليست الوحيدة بين النسويات التي تعتقد بأن النساء وعلى الرغم من مرور 100 سنة على فوزهنّ بحق الاقتراع مازلن ألعوبة بيد الرجال في صناديق الاقتراع. قدّمت أيضاً “غلوريا شتاينم “Gloria Steinem تفسيراً مماثلاً يفسّر من وجهة نظرها اختيار الشابّات الصغيرات للمرشّح “بيرني ساندرزBernie Sanders”، فقد قالت في مقابلة بيل ماهر:”عندما تكون يافعاً فإنك تفكّر” أين الشباب ياترى؟” ويأتيك الجواب “مع بيل ساندرز.”
هذه إهانة عميقة للشابات اللواتي دعمن ساندرز على أساس الاعتقاد المبدئي بأنه كان المرشّح الأفضل وبأنه كان متفوقا على كلينتون كمرشّح مستقل حقيقي وداعية للتحول الجذري للاقتصاد الأمريكي. بصراحة، هذا نوع من التحيز الجنسي وتقليل من قيمة النساء، ويُفتَرَض بالنسويات أن يرفضن هذا الأمر بصوت عالٍ مسموع.
لقد حاربت النسويات في وقت مبكر حتى تتمكن النساء من التصويت لصالحِ أفضل مرشح، بغض النظر عما إذا كان هذا المرشح رجلا أو امرأة. هذه رؤية مختلفة تماماً عن نسخة كلينتون عن النسوية – أنه يجب على المرأة أن تصوت دائما للمرشحة المرأة بغض النظر عن رأي الناخبة في مواقفها!
ربما بدلا من محاولة تفسير خسارتها للانتخابات الرئاسية, على كلينتون أن تنظر من حولها وتتعلم من بعض المرشّحات الناجحات في العالم. صحيفة نيويورك تصف في عنوان لها “المرأة الأقوى في العالم لا تصف نفسها كنسوية” وهي تتحدث عن أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية التي تتّخذ نهجاً مختلفاً عن كلينتون كامرأة مرشّحة للرئاسة. تقول الصحيفة عن ميركل: “قضت أنجيلا ميركل حياتها السياسية وهي لاتُعلي من جنس النساء بل وتبتعد عن مسمّى نسوية، بينما تقدّم نفسها كمثالٍ للتواضع والحذر والإعداد الدؤوب المثابر في عملها، في تناقضٍ ضمني مع التبجّح الرجالي. يبدو أن المستشارة الألمانية تعدّ نفسها لإعادة انتخابها في الأحد المقبل لتصبح المرأة الأقوى في العالم.”
لو أن كلينتون لم تركّز في ترشيحها على جزء “المرأة” فيها لكانت حملتها أكثر نجاحاً أو أقل! إكان من المثير حقاً لو أننا رأينا سياسيّة لا توجّهها غريزتها نحو هويتها الجنسانية وتلوم التحيز ضدها كامرأة في كل عثرة تقع فيها.
على الرغم من أن الأمر كان ليكون صعباً وقاسياً على كلينتون لو أنها بطريقة ما احتفَت بتصويت النساء لمرشحٍ آخر، لكنه كان ليكون أيضاً انتصاراً للنساء لأنهنّ لا يصوّتن ككتلة واحدة، بل يقدّمن أصواتهنّ بدلاً من ذلك للمرشحين بالاعتماد على مسائل أخرى متنوعة. في نهاية المطاف, جزءٌ من عملية التنافس مع الرجال هو في تعلّم كيفية التعامل مع النصر ومع الهزيمة. إن لعبة اللوم التي تلعبها كلينتون في مرحلة ما بعد الانتخابات تبيّن أنها المرأة الوحيدة التي لم تتقن هذا الدرس جيداً.
https://www.forbes.com/sites/karinagness/2017/09/18/why-clinton-shouldnt-blame-women-for-her-election-loss/#2d3f88912160


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273