Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
الرئيس التونسي يدعو للمساواة في الإرث بين الرجال والنساء

الرئيس التونسي يدعو للمساواة في الإرث بين الرجال والنساء

دعا الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في كلمة ألقاها بقصر قرطاج بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية إلى إقرار المساواة في الإرث بين النساء والرجال قانونيًا.
ومبدأ التساوي في الإرث لم يقر في قانون الأحوال الشخصية التونسي، رغم التعديلات الهامة التي طالته عام 1954، حيث أقر يوم 13 آب من ذلك العام قانونًا أنصف المرأة ونالت به حقوقًا لازالت الكثير من النساء العربيات محرومات منها حتى اليوم، ولذلك تحتفل النساء التونسيات في هذا اليوم من كل عام.
واستند السبسي في دعوته تلك إلى الدستور التونسي عند قوله: ”إذا فكرنا في التناصف فذلك لأن الدستور فرضه، لذلك يجب أن نذهب في هذا الإتجاه”، متابعا: ”ولكن، لا أريد أن يعتقد البعض أنه حين نتجه نحو التناصف فإننا نخالف الدين وهذا غير صحيح”.
كما أعلن عن تكوين لجنة لدراسة مسألة الحقوق الفردية وتفعيلها والنظر في المساواة بين الرجل والمرأة.
ولابد أن ننوه هنا أن للنساء فضل كبير في وصول السبسي إلى سدة الرئاسة في تونس، إذ حسمت أصواتهن فوزه في الانتخابات، لأنهن اعتبرن أنه سيكون مدافعًا عن الحداثة بما فيها الحقوق القانونية والاجتماعية للمرأة التونسية والتي كانت مهددة لو وصل التيار الديني إلى الحكم.
خاصة أن حزب النهضة الإسلامية التونسي يرفض هذه المبادرة، بل يعتبرها خطيرة لأنها ستعيد البلاد إلى مرحلة الصراع الإيديولوجي حسب رأيه، بل إن نائبته محرزية العبيدى أعلنت أن حزبها سيصوت ضد القانون في حال طرحه على البرلمان، إذ يعتبر الحزب أن المساواة في الحقوق المالية كرّستها أحكام الإسلام على اعتبار أن النفقة واجبة من جانب الرجل.
كما صرح مفتي الجمهورية التونسية عثمان بطيخ بأن هذا “الموضوع غير مناسب لا الآن ولا لاحقًا، القرآن صريح في ذلك، هذا حكم ربنا لا يمكن أن نغيره”.
إلا أن السبسي رد على ذلك بقوله أنّ الإرث ليست مسألة دينية وانما تتعلق بالبشر وأنّ الله ورسوله تركا المسألة للبشر للتصرف فيها.
وتطالب الحركة النسوية التونسية منذ زمن بعيد بحق المساواة في الإرث، وتعتبر أن قانون الأحوال الشخصية لازال قاصرًا في إعطاء النساء حقوقهن كاملة، وأن الدستور الذي يساوي بين المواطنين مساواة تامة، لابد أن يتطابق مع قانون الأحوال الشخصية، وأن المساواة الجندرية يجب أن تطبق في المجالين العام والخاص.
وتنص المادة 21 من الدستور التونسي على أن “المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز”.

كما تنص المادة 46 من الدستور التونسي الجديد: “تلتزم الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة وتعمل على دعمها وتطويرها، تضمن الدولة تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة في تحمل مختلف المسؤوليات وفي جميع المجالات، تسعى الدولة إلى تحقيق التناصف بين المرأة والرجل في المجالس المنتخبة، تتخذ الدولة التدابير الكفيلة بالقضاء على العنف ضد المرأة.
وترى ناشطات نسويات في تونس أن المساواة في الميراث جزء من حق المساواة الذي ينص عليه الدستور التونسي والاتفاقيات الدولية، وعدم المساواة في الإرث بين الجنسين يعد نوعًا من أنواع الاستغلال الاقتصادي للمرأة، ويطالبن بالمساواة خاصة أن هذه المسألة قابلة للتنفيذ في تونس بحكم التطور الذي تعيشه البلاد.
وتأمل النساء في تونس أن يقف البرلمان في صفها خاصة أنه صادق قبل أيام على قانون جديد متعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، تضمن أحكامًا جديدة غير مسبوقة ورادعة لكل أشكال الاعتداء على المرأة والطفل مهما كان مرتكبوه ومهما كان مجاله، دون تمييز على أساس الولادة أو اللون أو العرق أو الدين أو الفكر أو السن أو الجنسية أو الظروف الاقتصادية والاجتماعية أو الحالة المدنية أو الصحية أو اللغة أو الإعاقة.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273