Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
رحيل سيمون فيل.. السياسية المدافعة عن حقوق المرأة

رحيل سيمون فيل.. السياسية المدافعة عن حقوق المرأة

خاص- مساواة
توفيت الجمعة 30 حزيران 2017، عن عمر يناهز 89 سنة، الناشطة الحقوقية
والسياسية والأكاديمية الفرنسية سيمون فيل (Simone Veil) بعد صراع طويل مع المرض في منزلها في العاصمة الفرنسية باريس.
وكانت “سيمون فيل” من بين أبرز الوجوه الحقوقية في العالم وفي فرنسا، وواحدة من رموز الدفاع عن حقوق المرأة، وتقلدت العديد من المناصب السياسة الفرنسية.
سيمون فيل المناضلة العريقة كانت الوحيدة التي نجت من عائلتها التي أبيدت بالمحرقة النازية.
بعد الحرب العالمية الثانية درست سيمون فيل الحقوق، وتزوجت من من أنطوان فيل في عام 1946 وأنجبت ثلاثة أبناء، وأصبحت قاضية في عام 1956. وسرعان ما كانت تقدم المشورة لوزراء العدل المتعاقبين (بما في ذلك فرانسوا ميتران) وشاركت في قضية جميلة بوحريد، المناضلة الجزائرية التي سجنت وتعرضت للتعذيب على أيدي سلطات الاحتلال الفرنسية، إذ ساهمت في الإفراج عنها وتأمين الحماية لها في فرنسا.
وفي عام 1970 أصبح فيل أول أمينة عامة في مجلس القضاء. وكان من بين اهتماماتها الرئيسية خلال هذه الفترة التبني. كما انضمت الى المجلس الادارى للراديو والتليفزيون الفرنسى.
قررت سيمون فيل بعد ذلك العمل بمجال السياسة، حيث باتت شخصية مؤثرة، لاسيما حين قررت خوض المعارك الخاصة بالدفاع عن حقوق المرأة.
عينت وزيرة للصحة في السبعينيات وقادت معركة شرسة في ظل مجتمع ذكوري لا يؤمن او يعترف بحقوق الجنس الآخر، وهي معركة الحصول على حق المرأة في الإجهاض. الموضوع الذي أثارجدلا لدى الرأي العام، ولكن في نهاية المطاف أستطاعت (سيمون) أن تقنع النواب البرلمانيين بالموافقة على تشريع قانون الإجهاض عام 1975.
لكن تلك المهمة لم تكن سهلة، حيث تعرضت لانتقادات بالغة خلال تلك الحملة ، لدرجة أن خصومها أرسلوا لها تهديدات، ورسموا صلبانا معقوفة على سيارتها وعلى منزلها وقارنوا بين عمليات الإجهاض وبين الإبادة الجماعية للمحرقة.
وجاء انتصار فيل بإقرار القانون الخاص بعمليات الإجهاض عقب المعركة الأخرى التي كانت قد خاضتها لتسهيل حصول الفتيات في فرنسا على الوسائل الخاصة بمنع الحمل.
وكان هذا القانون هو الأكثر إثارة للجدل في ظل وضع سياسي معقد إذ لم يؤيده رئيس الوزراء جاك شيراك، ورغم أن رئيس فرنسا آنذاك فاليري جيسكار ديستان أيده إلا أنه لم يستطيع أن يقنع مؤيديه به، ولم ينجح القانون إلا بعد أن أيدته المعارضة.وأصبح هذا القانون معروفًا فيما بعد باسم قانون (لا لوفيل).

بعد انتصارها في مسألة الإجهاض، تحولت إلى سلسلة كاملة من المشاكل الأخرى، وفي عام 1976 تولت أيضا مسؤولية الضمان الاجتماعي، وكانت مسؤولة عن إصلاح المنهج في الدراسات الطبية؛ وقادت حملة قوية (وإن لم تكن ناجحة إلى حد كبير) ضد التدخين؛ كما عملت على حل الكثير من المشاكل المتعلقة بالمستشفيات والبحث العلمي في مجال الصحة.
في عام 1979 شغلت منصب رئيسة البرلمان الأوربي لمدة 3 سنوات، وكانت أول إمرأة تتبوأ هذا المنصب، وكان ايمانها كبيرًا بالحاجة لقيام أوروبا موحدة، ليس فقط على الصعيد الاقتصادي. بعد ذلك عادت لتشغل عدة مناصب في الحكومة الفرنسية.
أصبحت من عام 1993 وحتى عام 1995 وزيرة للشؤون الاجتماعية، وفي عام 1998 عينت في المجلس الدستوري الفرنسي.
وقد تم إنتخابها في (2008) عضوة في الأكاديمية الفرنسية ، وحصلت على الصليب الكبير من ليجيون دي هونور في عام 2012. ونشرت مذكراتها عام 2007.
وأظهر استطلاع رأي أجرته شركة يوجوف، سنة 2015، فوز سيمون فيل، بلقب المرأة الأكثر إثارة للإعجاب في فرنسا.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273