Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu

نظرة سريعة في شروط سقوط حضانة الأم لطفلها ” قانون الأحوال الشخصية السوري نموذجا “

oioorgtfdgبقلم : عامر خ. مراد

 

نظم قانون الأحوال الشخصية السوري أحكام الحضانة في المواد ( 137 – 151 )والحضانة في القانون حق من حقوق الطفل وضعت لمصلحته لأجل أن تتم رعايته في المرحلة التي لا يعي فيها هو مصلحته وغير قادر على تأمين حياته، وهي أيضاً حق من حقوق الأم شريطة أن تتوافر فيها الأهلية والشروط القانونية للحضانة، حيث تقوم الأم بمهام التربية والتعليم والتنشئة والسهر على الشؤون الصحية والغذائية وتأمين الاحتياجات المختلفة ( نفسياً، مادياً، جسدياً ) للطفل، ومع ذلك فهي لا تتمتع قانوناً بالعناية اللازمة مقارنة مع ما تقدمه من مساهمات ومسؤوليات تجاه طفلها المحضون ولا تتمتع بالمساواة في الحق في هذا المجال مع الرجل أيضا.
زواج الحاضنة من غير محرم من المحضون
جاء في الفقرة الثانية من المادة / 138 / من القانون ما يلي: ( زواج الحاضنة بغير قريب محرم من المحضون يسقط حضانتها ), وقد جاء هذا النص مطلقاً والمطلق يجري على إطلاقه، لذلك فإن القاضي هنا لا يملك السلطة التقديرية ليتأكد من مصلحة المحضون، وهل تتحقق من هذا الزواج أم لا ؟ لأن مجرد الزواج من غير محرم ليس بالضرورة أن يكون أمرا مؤديا إلى ظلم الطفل والعكس صحيح كما يقول السيد عادل محمد ( محامي ) قائلا :” فقد تتزوج المرأة من قريب محرم ويكون هذا الزواج وبالا على المرأة والطفل في الآن نفسه”.
كما أن نص هذه الفقرة وضع المرأة الحاضنة أمام خيارين أحلاهما مر كما يقول المحامي خالد مشهور:” فهي إما أن توافق على الزواج من القريب المحرم ( ولو كانت غير مقتنعة بذلك أو غير مناسب لها )، لكي تحتفظ بحق حضانة طفلها أو ترفض ذلك وتبقى بدون زواج للحفاظ على حق حضانة طفلها مع كل ما لهذه الحالة من مشاكل وهموم مستقبلية عليها، أو تتزوج من غير المحرم وتفقد حقها في الحضانة”ويضيف :” إن الحق والعدل والمنطق السليم، أن تعطى المرأة الحاضنة كامل حريتها وإرادتها في اختيار زوجها، دون أن يؤثر ذلك على حقها في حضانة طفلها ورعايته وتأمين احتياجاته”.
في سفر الحاضنة
نصت المادة / 148 / من القانون على أن: ( 1 – ليس للأم أن تسافر بولدها أثناء الزوجية إلا بإذن أبيه. 2 – للأم الحاضنة أن تسافر بالمحضون بعد انقضاء عدتها دون إذن الولي إلى بلدتها التي جرى فيها عقد نكاحها. 3 – ولها أن تسافر به داخل القطر إلى البلدة التي تقيم فيها أو إلى البلدة التي تعمل فيها لدى أي جهة من الجهات العامة شريطة أن يكون أحد أقاربها المحارم مقيماً في تلك البلدة. 4 – تملك الجدة لأم نفس الحق المعطى بالفقرتين 2و3 السابقتين و يلاحظ السيد حاتم نمر ( ناشط في مجال حقوق المرأة ) من خلال نص هذه المادة من القانون أن:” الأم الحاضنة لا تستطيع أثناء قيام الزوجية السفر بالمحضون إلا بإذن الأب، في حين أن الأب ( الزوج ) يستطيع السفر بالأبناء، دون أن يكون للزوجة ( الأم ) أي دور أو علم بذلك وهذا تفضيل للرجل وتعظيم لدوره على حساب حق المرأة المتساوي مع الرجل في هذه الحضانة وعلى التمتع بعدم سقوط الحضانة إلا بنفس الشروط التي تسقط حضانة الرجل دون زيادة أو نقصان”.
أما الأستاذ كمال نعمو فيقول مستغربا :” إذا فعلى المرأة أن تدبر لها أقرباء ولزوجها أقرباء في كل المدن والقصبات السورية لأنها لا تعلم بالضرورة أين تقودها المسافات والأعمال الدنيوية وإلا فإنها تتخلى دون ذلك عن طفلها سلفا”.
في حضانة الأم حال انفصام الزوجية
نصت المادة / 146 / من القانون على إنه: ( تنتهي مدة الحضانة بإكمال الغلام التاسعة من عمره والبنت الحادية عشرة من عمرها ) وقد تم تعديل هذه المادة، بحيث أصبحت حضانة الأم تنتهي ببلوغ الغلام الحادية عشرة من عمره والبنت الثالثة عشرة من عمرها هذا عدا أن حضانة الأم تسقط بمجرد زواجها من غير محرم من المحضون.
إن نص هذه المادة ومع كونها مجحفة بحق المرأة، فإنها قد لا تحقق مصلحة المحضون والتي قد تكون عرضة للضياع وكان الأجدى بالمشرع وكما يقول شيروان خالد :” و استناداً إلى التطور الاجتماعي لدور المرأة ولما تقتضيه أسس العلوم التربوية والنفسية بخصوص دور المرأة في تربية الأطفال أن يرفع سن الحضانة أكثر من ذلك وأن يكون للمحضون حق الاختيار في الإقامة مع من يشاء من والديه طالما أنه قد أصبح مؤهلا للخروج من مرحلة حضانة الأم له”.
حلول مقترحة
وعن الحلول المقترحة في هذا المجال سألنا جملة من المحامين فتمت الإجابة على التساؤل كما يلي : يقترح معظمهم :” تعديل نص المادة / 138 / من قانون الأحوال الشخصية السوري، المتعلق بزواج الحاضنة، بما يحقق مصلحة المحضون وحرية الحاضنة في اختيار زوجها، وهذا التعديل، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
أ – مدى تحقق مصلحة المحضون من هذا الزواج وهذا ما يقدره القاضي والذي يجب أن يجعل من الأمر مجرد تحصيل حاصل أو أمرا لا داع لمراجعته.
ب – إذا كان المحضون رضيعاً، فإن حق الحاضنة بالحضانة لا يسقط في جميع الأحوال.
ج – إذا علم مستحق الحضانة بزواج الحاضنة من أجنبي عن المحضون ولم يطالب بحقه في الحضانة، واستمر سكوته عاماً كاملاً بعد علمه، يسقط حقه بالمطالبة وتبقى الحاضنة محتفظة بحق الحضانة.
ويبقى في جميع الأحوال للقاضي، تقدير كل حالة على حدة، وبحث ظروفها وملابساتها لتقدير ما هو الأكثر نفعاً للمحضون، فإذا وجد أن بقاءه مع حاضنته رغم زواجها من أجنبي عنه هو الأصلح قضى بذلك دونما إبطاء”.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273