Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
هيلاري كلينتون وركوب موجة النسوية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية!

هيلاري كلينتون وركوب موجة النسوية في الانتخابات الرئاسية الأمريكية!

خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشح الحزب للرئاسة والتي تجري هذه الأيام، تحاول هيلاري كلينتون أن تسوق نفسها بأنها المدافع عن حقوق المرأة وتروج عبارات من قبيل أن نضال المرأة لم ينته بعد، وتقدم نفسها باعتبار أنها النسوية التي ستحقق للمرأة كل مطالبها. كما أن أنصاركلينتون التقطوا هذا الخط، وصعدوا من جهودهم لتصويرها في صورة البطلة التي تدافع عن حقوق المرأة والمثليين.

وفي هذا الإطار استعانت هيلاري بشخصيات نسوية مشهورة، بل بأيقونة النسوية في الولايات المتحدة “جلوريا شاتنيم” والتي دعمت كلينتون، وأطلقت تصريحات تصف كل امرأة لا تصوت لكلينتون بأنها خائنة، وادّعت بأن الشابات اللاتي يؤيدن الرجل، فإن تأييدها له يعود “إلى رغبتها بلقاء الشباب” وهي التصريحات التي استفزت الكثيرات.

كما أعلنت المنظمة الوطنية للنساء (NOW) دعمها لكلينتون باعتبار أن لها تاريخا طويلا في “دعم تمكين المرأة”، وفي الإطار نفسه أعلنت مجموعة مكونة من 250 شخصية من الأكاديميين والنشطاء تطلق على نفسها “النسويات لكلينتون” دعمها لكلينتون، مشيدين بما أسموه بدعمها القوي والمثير للإعجاب بقضايا الدفاع عن حقوق المرأة.

أما مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية السابقة، فقد رمت المقترعات اللاتي لم يصوتن لكلينتون في جهنم: وذلك خلال أحد المهرجانات الداعمة لكلينتون، وقالت: “إن هناك مكانا خاصاً في الجحيم للنساء للواتي لايقترعن للنساء”؛ وهي العبارة التي لاقت استحسانا كبيرا من كلينتون فصفقت لها طويلا.

لكن حصان النسوية الذي تمتطيه كلينتون لم يؤثر في الشابات الأمريكيات، فبحسب فرنس برس فإن الناخبات من مختلف الفئات العمرية في نيوهم بشر في شمال شرق البلاد فضلن برني ساندرز (74 عاما) عليها. وبدت النساء وكأنهن غير مقتنعات بأن امرأة تستطيع الدفاع عن حقوقهن، خلافا لما روج له المؤيدون لكلينتون، حيث صوت 55% من النساء لساندرز مقابل 44% لكلينتون. وتبين أن 82% من اللواتي اخترن سيناتور فيرمونت دون الثلاثين من العمر، و69% دون الـ45 من العمر.

أولئك المقترعات علّقنَ، قبل تصويتهن للخصم الرجل، ساندرز، أنهن نساء بداهة، تربّين على مساواتهن مع الصبيان؛ وأنهن لاينظرن إلى كلينتون بصفتها “امرأة”، إنما كصاحبة برنامج واقتراحات.

فالشابات صوتن للمشروع، ولم يصوتن للنسوية والجندر، ولن تستطيع موجة النسوية التي تركبها كلينتون حملها إلى المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، طالما أن مشروعها غير مقنع للناخب الأمريكي، خاصة وأنهن اكتشفن شبهات استغلال وفساد تحوم حولها، خلال فترة توليها منصب وزارة الخارجية، فقد ذكرت مجلة بلومبرج بيزنس ويك الأمريكية المتخصصة في مجال المال والاقتصاد “أنه خلال فترة تولي كلينتون لوزارة الخارجية أن تحولت الوزارة إلى آلة لتعزيز قطاع الأعمال في الولايات المتحدة”، وقالت: إنها تسعى “لتثبيت نفسها على أنها أعلى رتبة في مجموعة ضغط لتحقيق مكاسب للشركات الأمريكية في الخارج، من أمثال شركات بوينج، ولوكهيد، وجنرال الكتريك، لذلك من المستغرب دعم هذه الشركات وتشجيعها لها”.

بالإضافة لهذا: فإن اعتماد كلينتون على إثارة المعارك والأحقاد بين الذكر والأنثى لن تستفيد منها كثيرا بل على العكس فإن المزاج العام للشعوب أنهاترشح وتصوت من يعمل على إذكاء روح الوحدة في المجتمع ويجمع بين أفراده وليس من يفتعل المعارك ويشعل روح الإقصاء والاستقطاب.

وعند التدقيق: فإن ترشح كلينتون له بعد آخر يناقض ثوب النسوية الذي ترتديه، فهي ظهرت في الحياة السياسية كفرع عن زوجها الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، فهي ليست مثالاً لنجاح أو إنجاز إنثوي صريح ومستقل، بل إنها امرأة صعدت إلى الحياة السياسية على أكتاف الرجل.

لذلك: فإن كلينتون إن لم تقدم برنامجا إصلاحيا حقيقيا للمجتمع الأمريكي، لن تستطيع بدعاوى النسوية التي ترفعها أن تخدع الناخب الأمريكي حتى لو تحمس لها بعض النسويات وأظهرن دعمهم لها.

المصدر: لها أون لاين.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *