Pages Menu
Categories Menu

هل يستيقظ المحامون على صوت هتاف المرأةالمطالبة بتولي وظيفة القضاء

images (5)كل ذلك الجدل الدائر بين قبول الجمعية العامة لمجلس الدولة حول رفض أو قبول تعيين المرأة قاضية بمجلس الدولة وما تبع ذلك الجدل من وقفات احتجاجية لرفض التعيين وأحاديث إعلامية بين الرافض والموافق وتأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ويأتي رفض تعين المرأة بأغلبية 87% كل ذلك الجدل  من اجل الحصول على موافقة على التعيين –وهل الهدف من بحث تعين المرأة من عدمه يأتى من منطلق المساواة او حفاظا على حقوق الإنسان – وأيا ما كان السبب – فلما اللجوء الى الطريق الصعب وطرح الطريق اليسير جانبا – فان الكثير من الافراد بل الكثير من المحامين يجهلون وجود نصوص تشريعية تجيز تعيين المحامين بوظائف القضاء منذ عام 1972 الا ان تلك النصوص معطلة عن عمد لا عن اهمال
اليس كان من الاولى تفعيل نصوص القانون المعطلة بدلا من البحث عن بدائل تسير الجدل – وهل يأخذ المحامون العبرة من المراء التى حاربت وتحارب من اجل التعين بالقضاء ويحذوا حذوها ويطالبوا بحقهم القانونى والشرعى والدستورى فى التعيين بالقضاء وليقفوا وقفة رجل واحد لتفعيل نص المادة 38 من القانون 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية
فقد جاءت  المادة‏38‏ من القانون رقم‏46‏ لسنة‏1972‏ بشأن السلطة القضائية لتحدد الشروط الواجب توافرها في من يتولي القضاء‏,‏ وهي أن يكون متمتعا بجنسية جمهورية مصر العربية وكامل الأهلية المدنية‏.- ألا تقل سنه عن ثلاثين سنة إذا كان التعيين بالمحاكم الابتدائية وعن ثمان وثلاثين سنة إذا كان التعيين بمحاكم الاستئناف‏,‏ وعن ثلاث وأربعين سنة إذا كان التعيين بمحكمة النقض‏..‏ الخ‏..‏
 كما تضمنت المادة‏39‏ من ذات القانون‏..‏ يعين قضاة الفئة‏(‏ ب‏)‏ بالمحاكم الابتدائية‏..‏ المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف أربع سنوات متتالية‏,‏ بشرط أن يكونوا مارسوا فعلا لمدة تسع سنوات المحاماة أو أي عمل يعتبر بقرار تنظيمي عام يصدر من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي‏..‏
كما تضمنت المادة‏41‏ من القانون نفسه علي أنه متي توافرت الشروط الأخرى المبينة في هذا القانون جاز أن يعين‏..‏
أولا‏:‏ في وظائف قضاة من الفئة‏(‏ أ‏)..‏ المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف مدة تسع سنوات متتالية بشرط أن يكونوا مارسوا المحاماة فعلا أو أي عمل يعتبر بقرار تنظيمي عام من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي مدة أربع عشرة سنة‏.
ثانيا‏:‏ في وظائف رؤساء فئة ب بالمحاكم الابتدائية‏..‏ المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف مدة اثنتي عشرة سنة متوالية بشرط أن يكونوا مارسوا المحاماة فعلا أو أي عمل يعتبر بقرار تنظيمي عام من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي مدة سبع عشرة سنة‏.
ثالثا‏:‏ في وظائف رؤساء فئة‏(‏ أ‏)‏ بالمحاكم الابتدائية‏..‏ المحامون الذين اشتغلوا أمام محاكم الاستئناف خمس عشرة سنة متوالية بشرط أن يكونوا مارسوا المحاماة فعلا أو أي عمل يعتبر بقرار تنظيمي عام من المجلس الأعلى للهيئات القضائية نظيرا للعمل القضائي مدة عشرين سنة‏..
‏ رابعا‏:‏ في وظائف المستشارين بمحاكم الاستئناف‏..‏ المحامون الذين اشتغلوا أمام محكمة النقض خمس سنوات متوالية‏.
‏ وكذلك نصت المادة‏43‏ من ذات القانون علي أن يشترط فيمن يعين مستشارا بمحكمة النقض أن يتوافر فيه أن يكون من المحامين الذين اشتغلوا أمام محكمة النقض مدة ثماني سنوات متتالية‏…‏
أليست نصوص القانون المعطلة كفيلة بحل أزمة النقص فى عدد القضاة وسرعه الفصل فى القضايا بدلا من تراكمها وهل من المناسب التفكير فى تعين قاضيات ليس لهن من الخبرة العملية والعلمية ما يؤهلهن الى تولى هذه الوظيفة والاستغناء عن خبرات المحامون الممارسين للمهنة والملمين بالقوانين وتعديلاتها ومبادئ محكمة النقض وإجراءات التقاضي
أليس كان على المرأة ان تطالب بتولي وظيفة القضاء من خلال القناة الشرعية لذلك وهى المادة 38 من القانون 46 لسنة 1972 بدلا من ان تطالب بهذا المطلب القائم على مخالفة دستورية وهو التمييز بين الجنس – كون مطلبها تعين المرأة – دون أسس غير ان الدستور لا يميز بين المرأة والرجل – فانه يجب أيضا المطالبة بحق من الحقوق مع تعطيل حق أخر .
ورغم أننا ندعو الى المساواة بين المرأة والرجل وندعم حقوق المرأة فى كل المجالات الا أننا لابد ان وان نقرر انه كان لابد على المرأة قبل أن تطالب بهذا الحق ان تسلك الطريق القانوني بان يتم تعين المرأة باعتبارها محامية اعملا لنص المادة 38 من القانون 46 لسنة 1972 والمطالبة بتفعيل تلك المادة وان كنا فعلا – لم يكن فى انتظار موافقة الجمعية العمومية لمجلس الدولة كون المطالبة بذلك الحق لم يكن يتوقف على موافقة وإنما يتوقف على تفعيل نص قانوني معطل – وهل من محامون سوف يلتجئوا الى مجلس الدولة للحصول على حكم ببطلان القرار السلبي بعدم تعيين المحامون بوظيفة القضاء لما فيه تعطيل للمادة 47 من ذات القانون والتى اشترط ان يكون عدد المحامون المعينون بوظيفة القضاء لا يقل عن الربع .
وأخيرا هل يتضامن الرجل مع المرأة المحامى والمحامية ليقفوا يدا واحدة لتفعيل نص المادة المعطل ولينال جموع المحامون نصيبهم من هذه المادة ونرى شرف تمثيل المحاماة بمنصة القضاء فى مصر – لعل الأيام القادمة تجيب عن هذا السؤال .

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *