Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu

نظام الأسرة في القانون السويدي

d8b9d984d985-d8a7d984d8b3d988d98ad8af[1]خطة البحث
تمهيد وتقسيم
أولا – مصادر القاعدة القانونية في القانون السويدي
ثانيا – مفهوم الأسرة في القانون السويدي
  
الفصل الأول
أنواع الأسرة
المبحث الأول – عقد الزواج
              الفرع الأول – الزواج المدني
              الفرع الثاني – الزواج الكنسي
المبحث الثاني – التعايش المشترك   بين الرجل و المرأة   Sambo
المبحث الثالث – التعايش المشترك بين مثيلي الجنس الواحد Homosexual sambo

 

الفصل الثاني

أحكام إنشاء الأسرة

المبحث الأول – الالتزامات والحقوق للزوجين

المبحث الثاني – الالتزامات والحقوق  للرجل والمرأة المتعايشين  ( Sambo  )

المبحث الثالث – الالتزامات والحقوق لمثيلي الجنس الواحد  Homosexual Sambo

الفصل الثالث

حل رابطة الأسرة وأثاره القانونية
  
المبحث الأول – طرق حل رابطة الأسرة

              الفرع الأول – الطلاق بين الزوجين

              الفرع الثاني – الانفصال

              الفرع الثالث – الوفاة

المبحث الثاني – الآثار القانونية الناتجة عن حل الأسرة

          الفرع الأول – مشاهدة الأولاد ومصير المتبنى

          الفرع الثاني – النفقة والحضانة

          الفرع الثالث – منع كشف الأسرار للطرفين

          الفرع الرابع – الوصية و الإرث

الخاتمة

هوامش البحث   References

تمهيد وتقسيم

يحتل موضوع التنظيم القانوني للعائلة أو الأسرة  طبقا للقانون السويدي أهمية خاصة في الدراسات القانونية تبعا لعوامل متعددة , لعل أهمها هو وجود اكثر من نمط للأسرة في القانون السويدي واعتراف القانون بنتائج العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج وكذلك الاعتراف بشرعية العلاقة بين مثيلي الجنس مادامت هذه العلاقة قائمة على التراضي  وحرية الاختيار بين الطرفين ووفقا لما حدده القانون المذكور , وهو أمر يعد من الجرائم في العديد من القوانين و في الكثير من الدول حيث لا تجيز هذه القوانين ولا تسمح تلك الدول إلا بنوع واحد من العلاقة المشروعة وهي عقد الزواج الصحيح بين الرجل والمرأة لتكوين الأسرة من خلال النسل , وهو ما يوجب   ضرورة معرفة الأنواع المختلفة لفكرة الزواج و لطرق تكوين الأسرة لاسيما وان هناك  جالية كبيرة من العرب والمسلمين تعيش في السويد  الذين  خضعوا ويخضعون للنظام القانوني لقوانينهم الوطنية التي  تختلف عن النظام النافذ في الدولة السويدية أحيانا غير انه في  أحيان أخرى يخضعون لقانون العائلة السويدي وهو في جوهره يختلف عن كثير من القواعد القانونية والأحكام النافذة  في الشريعة الإسلامية و قوانين الأحوال الشخصية للدول العربية  والإسلامية الأمر الذي يتطلب منا بيان صورة التنظيم القائم في القانون السويدي عن  الزواج وعن الأسرة و أنواعها القائمة ألان والتي تنسجم مع قواعد النظام العام و الآداب العامة في السويد وهي لا تتماثل   في كثير منها مع قواعد النظام العام و الآداب العامة في البلدان العربية والإسلامية .

 

وهنا لابد من الإشارة إلى ما جاء في المادة 12 من الفصل الثاني من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1950 حيث جاء مايلي (( 1- تخضع أحوال اللاجئين الشخصية لقانون بلد موطنة , أو لقانون بلد أقامته إذا لم يكن له موطن . 2- تحترم الدولة المتعاقدة حقوق اللاجئين المكتسبة والناجمة عن أحواله الشخصية , ولا سيما الحقوق المرتبطة بالزواج , على ان يخضع ذلك عند الانقضاء لاستكمال الشكليات المنصوص عليها في قوانين تلك الدولة , ولكن شريطة أن يكون الحق المعني واحدا من الحقوق التي كان سيعترف بها تشريع الدولة المذكورة لو لم يصبح صاحبة لاجئا )).

 وكل هذا يتطلب منا الوقوف على بعض مناطق التوافق و الاختلاف بين هذه القوانين  في بعض المسائل الجوهرية مركزين في دراستنا على أحكام القانون السويدي أولا , وقبل الدخول في الموضوع لابد من التعريف بمصادر القاعدة القانونية في القانون السويدي لأنها تعطي صورة واضحة عن طبيعة البناء القانوني القائم في السويد , ثم بيان مفهوم الأسرة طبقا للقانون المذكور .

أولا – مصادر القاعدة القانونية في القانون السويدي

ثانيا – مفهوم الأسرة في القانون السويدي
 

أولا- مصادر القاعدة القانونية في القانون السويدي

The sources of law in Swedish law

 

يقوم النظام القانوني في السويد على أسس قانونية تجمع بين النظام اللاتيني و نظام السوابق القضائية        ( النظام الأمريكي – الانجلوسكسوني  أي نظام   common law  ) حيث انه يعتمد على القانون المكتوب   Written law   وعلى القانون غير المكتوب       unwritten law  مثل السوابق القضائية للمحكمة العليا و الأعراف  القانونية.ولذلك يمكن ترتيب مصادر القاعدة القانونية على النحو التالي:
 

1 – القانون المكتوب الصادر عن البرلمان ( أي السلطة التشريعية العليا ) وهي قرارات صادرة عن البرلمان  The acts of the Riksdag حيث صدرت عنه  مجموعة قوانين ( قانون العقود , قانون السير , قانون العائلة ,قانون العقوبات , قانون الكومبيوتر ,قانون الضرائب , قانون البناء……….) وهي مجموعة نصوص قانونية  موجودة في Code  واحد أطلق علية تسمية  قانون الدولة السويدية          (( Sveriges Rikes Lag  ))   أو The   Swedish state’s law   .

2 – القرارات السابقة للمحكمة العليا  وهي تقابل محكمة التمييز أو محكمة النقض  وهذه السوابق تسمى Prejudikat .ويطلق عليها The decisions of the supreme courts  سواء في القضايا الجنائية أم المدنية ومنها قضايا الأسرة والزواج والأحوال الشخصية الأخرى.

3 – الأعراف القانونية ويطلق عليها باللغة السويدية تسمية Praxis  ويراد بها The customary law

4 – النظريات الفقهية    Doktrinen  والتي يطلق عليها باللغة الإنجليزية    Doctrines  أو هي  Legal doctrine  أي أراء فقهاء القانون ممن كتبوا في مؤلفات أو بحوث قانونية  .ذلك لان العديد من فقهاء و شراح القانون يكتبون في مؤلفاتهم وبحوثهم القانونية شرح وتفسير للقوانين مع بيان آرائهم الفقهية التي تشكل مصدرا للقضاء تستعين بها المحاكم في الفصل بين المتنازعين في القضية المعروضة عليها.

5 – قواعد العدالة . ويعترف فقهاء القانون السويديين بأنه ليس من السهل تحديد المقصود بقواعد العدالة ويعدونها من الأسئلة السياسية .(1 ) ومما يدخل في ذلك أيضا هي قواعد ما يسمى ب الأمان القانوني وقواعد الأمان الاجتماعي وهي تقابل ما يسمى (( قواعد النظام العام والآداب العامة و قواعد المصلحة العامة )).وهي بدون شك عبارات عامة مرنة متطورة تختلف مع اختلاف الزمان والمكان .

وفيما يخص تنظيم الوضع القانوني للأسرة في السويد فان هذا الوضع يخضع لقواعد قانونية متعددة , منها مثلا مجموعة قوانين الزواج لسنة 1734و لسنة  1920 و لسنة 1987  النافذة في 1-01-1988 الذي عالج موضوع  زواج المتعايشين   partner   في وضع  Sambo  ومجموعة قوانين الوالدين لعام 1949 وقانون الإرث وقانون الوصية وقانون مثيلي الجنس الواحد الى جانب بعض النصوص العقابية في قانون العقوبات الخاصة بالجرائم ضد الأسرة .

ثانيا – مفهوم الأسرة في القانون السويدي

Concept of family in The Swedish law

  
الأصل أن الأسرة أو العائلة باعتبارها  الخلية الاجتماعية الأولى لتكوين المجتمع تقوم على أساس الزواج بين الرجل و المرأة وفقا للضوابط الدينية والقانونية والقيم الإنسانية لإيجاد نسل بينهما و لتكوين وحدة اجتماعية.ومن المعلوم أن نظام الأسرة خضع لتطور كبير منذ الشرائع القديمة و حتى الآن . وقد اختلف هذا التطور في مفهوم الأسرة حسب الزمان والمكان  ,ففي المجتمعات البدائية ظهرت أنماط متعددة لفكرة الزواج أو لعلاقة الرجل بالمرأة ولم يعرف الزواج الفردي ( الأحادي ) إلا في مراحل متأخرة من التاريخ الإنساني,  كما لم تعرف مثلا موانع الزواج إلا بعد فترة طويلة من تطور المجتمع البشري .(2)

وطبقا للمادة الأولى من  القانون السويدي الصادر في 14 ماي 1987  فان المقصود بالأسرة  ( الزواج بين المرأة والرجل وان الرابطة بينهما تشكل علاقة زوجية )(3) كما اعترف القانون السويدي للمتعايشين من الجنس الواحد homosexual Sambo    بحق تكوين الأسرة سواء أكان ذلك بين الرجل والرجل أم كان بين المرأة والمرأة , وكذلك  اعترف  القانون للمرأة والرجل أن يرتبطا لتكوين  الأسرة ويكونا علاقة مثل العلاقة بين الزوجين بالتراضي دون أن يكونا متزوجين سواء وجد بينهما العقد أم لم يوجد , والعقد المكتوب  بين الشخصين غير المتزوجين هو لغرض توضيح الحقوق و الالتزامات بين الطرفين ولذلك فان كتابة العقد بينهما  ليس للانعقاد و إنما لغرض إثبات الحقوق المالية  ولانهما يعيشان عيشة مشتركة مثل عيش الزوجين.

 

لذلك فان المقصود ب  Sambo هو وجود شخصين غير متزوجين يعيشان في وضع مثل حالة الزوجين ويشمل هذا الوضع عيش الشخصين من مثيلي الجنس sammanboende  homosexulla  par.(4) ولعل من أهم ما يختلفان به عن الزوجين المرتبطين بعقد زواج هو قضية الميراث التي لا يحق للمتعايشين التوارث إلا إذا وجدت وصية  تنص على التوارث ويطلق عليها بالسويدية  testamente  على نحو ما سنفصله .

وطبقا للإحصائيات المتوفرة عام  1970 فان حوالي 15% من الشعب السويدي يعيشون معا دون عقد زواج وفي عام 1991 بلغت النسبة  اكثر من  20%  مما يدلل أهمية معرفة طريقة تنظيم الأسرة وفق النمط المذكور والتعرف على الالتزامات والحقوق للطرفين لما في معرفة الأنظمة القانونية الأخرى من فائدة للباحث والدارس لاسيما وان الدراسة المقارنة للقوانين هي طريقة مثلى تبين الإيجابيات والسلبيات لأي نظام قانوني وتكشف عن أسس النظام العام و الآداب العامة السائدة في بلد ما خاصة وان هذه الأسس أو الضوابط تتعارض في الكثير منها مع قواعد اوقوانين الأحوال الشخصية في العديد من البلدان العربية والإسلامية فيما عدا تركيا التي تسعى  حكومتها ألان لاستصدار  قانون  سيجيز بموجبة للمواطنين   تكوين الأسرة حتى من مثيلي الجنس الواحد تحت تأثير الفكر العلماني – الغربي , وهو مشروع سيلاقي حتما معارضة قوية في البرلمان لعوامل عديدة لاسيما وانه يتنافى مع الطبيعة الإنسانية وقوانين الحياة البيولوجية , ويشكل عودة إلى شرائع المجتمعات البدائية التي لم تعرف نظام الزواج آنذاك , علما أن بعضا من مواد مشروع قانون الأحوال المدنية  المقترح اقرت من اللجنة الدستورية والقانونية المختصة .

 

الفصل الأول

أنواع  الأسرة

نتناول في هذا الفصل عقد الزواج بين المرأة والرجل وهو الأصل في المجتمع  السويدي ونبحث في موانع الزواج وموضوع تعدد الزوجات وكذلك مراحل الزواج وشروط انعقاده و أنواعه ثم نتطرق لموضوع التعايش المشترك بين المرأة والرجل و إلى  التعايش بين مثيلي الجنس الواحد.

المبحث الأول – عقد الزواج

 

على الرغم من بروز ظاهرة تجارة الجنس عبر شبكة  Internet وبناء العديد من المواقع على الشبكة المذكورة ووجود الحرية الجنسية إلا أن القانون السويدي يعتبر  هذه المواقع غير مشروعة وان البغاء و شراء المتعة الجنسية جريمة يخضع  مرتكبيها  ,  وكذلك الوسطاء , للعقاب انطلاقا من مبدأ احترام حقوق الإنسان وصيانة جسده في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و لمخالفته لنصوص  قانون العقوبات السويدي , ولذلك يعاقب القانون على إنشاء محلات تجارية لبيع المتعة الجنسية  ويعاقب على البغاء و يشجع إنشاء الروابط العائلية على العكس مما تجيزه قوانين بعض الدول أو ما   يتوفر في بعض البلدان مثل الدانمارك وأمريكا والنرويج .(5)

ولهذا يبقى عقد الزواج هو الأساس في إنشاء الأسرة  باعتبارها هي الخلية الاجتماعية والنواة لتكوين المجتمع الإنساني من خلال التناسل  , و يعترف قانون العائلة السويدي بنوعين من أنواع الزواج هما الزواج المدني  الذي يجري في المحكمة بحضور الشهود والزواج الكنسي الذي يجري في الكنيسة لمن يرغب بذلك وفقا للإجراءات الدينية المحددة.

 

وقبل بيان المقصود بهما لابد من الإشارة إلى أن تعدد الزوجات أو نظام تعدد الأزواج غير جائز في القانون السويدي مطلقا( المادة 4 من القانون )  لان نظام الزواج الأحادي هو المعترف به , كما لا يسمح القانون السويدي للمهاجرين و اللاجئين من المسلمين بنظام تعدد الزوجات الذي تجيزه العديد من قوانين الأحوال الشخصية في البلدان الإسلامية فيما عدا بعض الدول مثل قانون الأحوال الشخصية في تونس الذي اعتبر تعدد الزوجات جريمة يعاقب عليها القانون التونسي.ونشير إلى أن قانون اللجوء والهجرة في كل من بريطانيا و سويسرا أجاز للمسلم أن يعيش مع زوجتين فقط إذا كان القانون الوطني للمهاجر أو اللاجئ يجيز له تعدد الزوجات , لآن قانون الأحوال الشخصية التونسي يعتبر تعدد الزوجات جريمة و يخضع مرتكبها للعقاب إلى جانب التفريق بين الطرفين لبطلان العقد .

 كمالا يعد اختلاف الدين مانعا من موانع الزواج  ولا من موانع الميراث طبقا لقانون العائلة السويدي ولا اختلاف اللون أو الجنسية أو العرق , لان المهم في تكوين الأسرة هو التراضي وحرية الاختيار إذا توافرت الشروط القانونية . ولكن ما هو المقصود بالزواج المدني و بالزواج الكنسي في القانون السويدي   ؟وما هي شروط الزواج  ؟ و ما هو سن الرشد في القانون السويدي لغرض إنشاء الأسرة ؟ وما هو الفرق بين الزواج المدني والزواج الكنسي ؟

الفرع الأول – عقد الزواج المدني   Borgerlig vigsel

 

يعتبر الشخص بالغا سن الرشد إذا كان قد اكمل 18 سنة ويستطيع الشخص الزواج حتى دون موافقة الوالدين , ولا فرق بين الجنسين في السن المذكورة سواء في المعاملات المالية أم غير المالية باستثناء شراء الكحول التي منعها القانون على من لم يتم من العمر  20 سنة .وقد يمر الزواج بمرحلة سابقة علية هي فترة الخطوبة التي قد تنتهي بالزواج أو بإنهاء الرابطة بين الطرفين حيث نظم قانون العائلة السويدي الحقوق والالتزامات خلال هذه الفترة.غير انه إذا كان الزوجان أو أحدهما اقل من سن الرشد فلابد من حصول موافقة المحافظة أو السلطة المحلية على الزواج .وقد نصت المادة الثانية من قانون الزواج لسنة 1987   (( الأشخاص الذين هم دون سن 18 سنة لا يجوز لهم الزواج قبل الحصول على إذن من إدارة المحافظة في منطقة السكن للطرفين )).(6)

 

ولما كانت جميع المعلومات عن الأشخاص مثبتة في الكومبيوتر وفق نظام الرقم المدني لكل شخص فلابد من التثبت أن الشخص الراغب بالزواج غير مرتبط بزواج أخر حيث لا يجوز تعدد الزوجات أو الأزواج كما لابد من التثبت أن الراغب بالزواج  ليس قريبا , فالقرابة مانعا من الزواج إذ لا يجوز مثلا الزواج من الأخت أو بنت الأخت أو العمة أو الخالة , وإذا تبين انهما قد ارتبطا فقد أوجب القانون السويدي عليهما حل الرابطة بسبب وجود المانع القانوني.(7) وعلى هذا نصت المادة 3 من القانون .(8)

ولغرض البدء بالإجراءات للزواج المدني لابد من مراجعة دائرة الضرائب  أو دائرة الضمان الاجتماعي في الموقع الجغرافي التي يسكن فيه أحد الأطراف للحصول على استمارة خاصة يكتب فيها المعلومات المطلوبة عن الطرفين الراغبين بالزواج لغرض  إجراء الفحص و تسجيل المعلومات في جهاز الكومبيوتر والتثبت من كل الشروط الأخرى .
 

وهذا الزواج لا علاقة له بالكنيسة و إنما هو زواج يجرى أمام السلطات المدنية وهي المحكمة الابتدائية التي تتولى عملية إبرام عقد الزواج  في مبنى المحكمة أو في البيت أو في المكان الذي يحدده الطرفان مع حضور الشاهدين على الزواج .وإذا حصل الزواج خارج السويد فان السفارات السويدية الموجودة في العديد من دول العالم تتولى هذه الإجراءات لإبرام العقد ( المادة 3 فقرة 2 من القانون ).

 

الفرع الثاني – عقد الزواج الكنسي   Kyrklig vigsel

 

يحق للطرفين ( الرجل و المرأة ) الراغبين في عقد الزواج  أن يبرما العقد في الكنيسة بشرط أن يكونا من الأعضاء في الكنيسة السويدية وعلى الطرفين تحديد موعد مع راعي الكنيسة للحضور وتعبئة استمارة خاصة بوجود  حفل أو بدونه , ويمكن  إبرام عقد الزواج خارج الكنيسة , في الطبيعة , أو السكن , على يخت أو قارب … وغير ذلك , وسيقوم القس بالتأكد من شروط الزواج المطلوبة ومنها التأكد من  موانع الزواج والعمر.وعند تحديد الزفاف لابد من حضور شاهدين علية  ممن حضر إلى الكنيسة التي جرى فيها العقد ويكون مع الزوجين الاستمارة المذكورة.وقد سمي زواجا كنسيا لانه يتم برعاية الكنيسة .

 

ويعتبر القانون السويدي أن الإكراه على الزواج هو جريمة يعاقب عليها القانون بل أن قانون العائلة السويدي يعتبر إجبار الزوجة على الخضوع لرغبة الزوج في ممارسة الجنس هو جريمة اغتصاب يعاقب عليها القانون.ويهتم القانون السويدي بمسالة التأكد من أن الزوجين ليسا من الأشقاء أو من الأقارب الذين يحرم القانون الزواج منهم  كالخالة والعمة و الآم ( المادة 3 فقرة 3 من القانون ) فان كانت الواقعة قد حصلت سابقا داخل السويد أو خارجة لابد من حل الرابطة بينهما.

 

ومن الشروط أيضا توجيه السؤال لكل طرف بمضمون التصرف القانوني وما إذا كان يرغب فعلا بالزواج أم لا ؟ وهل يرغب بان يكون زوجا للشريك الأخر أم لا ؟ لان حرية الاختيار قضية مهمة في عقد الزواج , وإلا فان عقد الزواج يكون باطلا  oglitig من الناحية القانونية ( الفقرة 2 من المادة 4 ).

 

وطبقا للقانون (الفقرة 3 من المادة 4 من قانون الزواج ) فان الشخص المؤهل لإبرام العقد هو القس       ( سواء أكان من الرجال أم من النساء ) في الكنيسة السويدية أو نظيره من الأشخاص الذين يجيز لهم القانون ذلك وفقا للقانون رقم 305 لسنة 1993  وكذلك القاضي في المحكمة الابتدائية و الشخص المؤهل الموجود في إدارة المحافظة .

 

ويستطيع كل من الطرفين الراغبين في الزواج ممارسة حقهما في اختيار القس الذي سيعقد عقد الزواج في الكنيسة بالاتفاق معه ( المادة 4 من قانون رقم 304 لسنة 1993 الخاص بالزواج في الكنيسة السويدية).وعلى القس أن يسال كل واحد منهما ويتثبت في انهما راغبان فعلا في الزواج والعيش بإخلاص وحب  واحترام لبعضهما البعض ومسؤولية الطرفين عن تربية الأولاد ورعاية بعضهما البعض   (( المادة 4 من القانون رقم 304 سالف الذكر )).

 

وأيا كان نوع الزواج , مدنيا أم كنسيا , فانه قد يكون مسبوقا في الغالب بمرحلة سابقة علية هي مرحلة الخطوبة والتي يطلق عليها في اللغة السويدية تسمية   trolovning   أي عهد الحب بين الرجل والمرأة فإذا نكث الرجل بوعده فانه ملزم قانونا برد الهدايا للمرأة ودفع التعويض عن الضرر المالي و المعنوي الذي أصابها بسبب هذا الإخلال  وبخاصة إذا كانت قد حملت منه قبل إبرام عقد الزواج  وستكون وحدها صاحبة الحق في رعاية الطفل .

المبحث الثاني – التعايش المشترك بين الرجل و المرأة  Sambo
  
طبقا للمعايير الموجودة الاجتماعية و قيم النظام العام  و الآداب العامة في المجتمع السويدي فان ولادة الأطفال من دون وجود رابطة الزواج ليست مشكلة أخلاقية ولا تعد من الجرائم ولا تشكل قضية سلبية , فحقوق الأطفال مكفولة في القانون الوطني و اتفاقية حقوق الطفل الدولية  سواء مع وجود أو عدم وجود رابطة الزواج .بينما تشكل هذه المسالة قضية خطيرة وتتراوح خطورتها باختلاف المجتمعات وتباين الزمان  والمكان لاسيما في البلاد الإسلامية التي لا تقر قوانينها بشرعية ولادة الأطفال دون وجود عقد زواج صحيح , غير أن هذا لا يعني أن الفقه الإسلامي و القوانين الوطنية لم تنظم أحكام هذه المشكلة القانونية . و فقد  وجدت قواعد متعددة ومتنوعة نظمت أحكام الولادة من دون عقد زواج أو من عقد زواج باطل  وبخاصة ما يتعلق بالاسم والنفقة والحضانة والنسب .

 

و لما كان وضع   sambo   هو أن يعيش رجل وامرأة غير متزوجين , أي لا يربطهما عقد زواج , معا في وضع يماثل حالة الشخصين المتزوجين ,(9) فقد نظم القانون السويدي حقوقهما والتزاماتهما سواء في حالة وجود الدليل الكتابي بينهما أو عند عدم وجوده وهما يخضعان لقانون يسمى ب قانون التعايش المشترك ويطلق علية  باللغة السويدية تسمية  Sambolagen .
  
ويجوز لمن بلغ سن الرشد وهو 18 عاما أن يختار العيش في مثل الوضع لتكوين  هذا النموذج من الأسرة وإذا كان دون هذه السن  وجب الحصول على موافقة إدارة المحافظة(10) والقانون المشار أليه يخص المتعايشين بنفس العنوان ولا يجوز لأي منهما الزواج من شخص أخر طالما هما يعيشان في هذا الوضع المشترك ولكي ينطبق عليهما وصف الشخصين المتعايشين معا لابد من أن يعيشا معا لفترة لا تقل عن 6 اشهر .(11) ولا يوجد مثل هذا النظام في البلدان العربية والإسلامية بسبب اختلاف قواعد النظام العام والآداب العامة فيها عن تلك الموجودة في السويد وفي بلدان أخرى مثل فرنسا و هولندا والدانمارك وغيرها  في العديد من البلدان .غير انه يوجد في بعض البلدان الإسلامية (نظام الزواج العرفي ) وهو نظام يختلف عن الصورة التي تحدثنا عنها في التعايش المشترك للشخصين .

ويحق للمتعايشين  القيام بتبني الأطفال   Adoption   وفقا لشروط حددها القانون , ويحق لهما تحويل العلاقة إلى رابطة زواج باتباع القواعد القانونية التي نص عليها القانون لإنشاء  عقد الزواج .

المبحث الثالث – التعايش المشترك بين مثيلي الجنس الواحد Homosexual Sambo
  
ويقصد بهذا الوضع القانوني طبقا للقانون السويدي هو أن يعيش رجل مع رجل أو امرأة مع امرأة معا في عيشة مشتركة مثل عيشة الأزواج (12 )  وهذا الوضع هو نوع من أنواع تكوين الأسرة في السويد , وقد نظم القانون السويدي وضع العيش المشترك للطرفين والحقوق والالتزامات بينهما , فقد جاء في  القانون رقم 1117 لسنة 1994 ( المادة 1 من الفصل رقم 1 )   (( على أن الأشخاص الذين هم من ذات الجنس يجوز  تسجيل عقد المعايشة بينهما )). ولا يجوز لمن هم اقل من سن الرشد تسجيل هذه المعايشة , كما لا يجوز للأخوات ولا للاخوة  الأشقاء التعايش في وضع مثيلي الجنس   (( المادة 3 من الفصل 1 من القانون المذكور )).ويجوز للاخوة وللأخوات من أم أو من أب التعايش في وضع مثيلي الجنس وتسجيل العقد بينهما , كما أجاز القانون   للاخوة غير الأشقاء الزواج على نحو ما سنبينه .

كما يحق لهما تبني الأطفال إذا توفرت الشروط اللازمة للتبني. كما أن هذا النمط من أنماط تكوين الأسرة موجود في المجتمع الفرنسي ونظمت أحكامه في القانون الفرنسي  Code civil Napoleon  1804.(13)
  
ويجيز قانون الإرث في السويد التوارث بين الطرفين إذا وجد نص في الاتفاق المبرم بين الطرفين , فإذا مات أحد الطرفين أو كليهما ولا يوجد من يرثهما وفقا للقانون المذكور ذهب الإرث إلى مؤسسة الدولة للميراث . ويجوز كتابة الوصية بين الطرفين وفقا للشروط المحددة قانونا لكتابة الوصية .ولا يجوز لأحد الطرفين العيش وفق هذا النوع من أنواع العيش إذا كان ما يزال مرتبطا بعلاقة Sambo  أو متزوجا ما لم يحل العلاقة السابقة .
  
وقد نص قانون مثيلي الجنس الواحد لسنة 1987 رقم 813 على  طريقة تقاسم الثروة بين الطرفين .ولا بد أن يكون أحد الطرفين يحمل الجنسية السويدية لكي يمكن له بناء أسرة في وضع مثيل الجنس الواحد ( المادة 2 من الفصل 1 من قانون 1117 لسنة 1994). ولم نعثر على حكم قضائي في القانون السويدي أو غيرة تحكم بموجبة المحكمة إلى أحد الطرفين الحق في التعويض عن الضرر المالي و الضرر المعنوي في الضرر الجسدي المميت ( الضرر المرتد ) .
  
الفصل الثاني

أحكام إنشاء الأسرة

من الطبيعي أن الأسرة إذا تكونت وفقا للأشكال التي تطرقنا إليها, لابد أن تنشأ عن ذلك الحقوق         و الالتزامات للزوجين المرتبطين بعقد زواج حيث تترتب الآثار القانونية العديدة عن ذلك مثل موضوع الحقوق المالية والالتزامات أو الديون والإرث و وراثة الحقوق التقاعدية و التبني واختيار الاسم للأولاد أو إلى أحد الزوجين والعناية بالأسرة وكذلك قضية الجرائم المرتكبة ضد الأسرة مثل حالة الاعتداء الجنسي من الزوج على بنت الزوجة والإجهاض وتقسيم الثروة  والوصية وغير ذلك , الأمر الذي يتطلب معرفة هذه الأحكام في القانون السويدي ومحاولة التعرف على طريقة تنظيمها في قانون العائلة . و لذلك سنقسم الفصل على مباحث ثلاث هي:

المبحث الأول – الالتزامات والحقوق للزوجين    Obligations and rights of couple( a pair )
  
إذا نشأ العقد صحيحا خاليا من العيوب انتج أثاره الإرادية, وهذه هي الالتزامات والحقوق الناشئة عن عقد الزواج .وفيما يخص الاسم بعد إنشاء العقد فان الزوج أو الزوجة لهما حق الاختيار للاسم أو اللقب وفقا لرغبتهما وحسب إرادتهما, فللزوجة أن تختار لقب الزوج أو العكس, ولهما أن يحتفظا باسميهما , ويكون لكل طرف رقم مدني  خاص مسجل بدائرة الضرائب.كما يجوز دمج الاسمين معا وعندها يمكن تمييز كل طرف من خلال الرقم المدني و الاسم الرجالي عن الاسم النسائي.

 

وطبقا للقانون السويدي فان الزواج يوجب تقسيم الأموال بين الزوجين بالتساوي,(  14)  ويوجب عقد الزواج المسؤولية المشتركة على الزوجين لتربية الأولاد بصورة جيدة وتوفير الأمان لهم والإحساس بالرعاية التامة طبقا للقانون ومنها خاصة توفير الملابس و الطعام و التعليم الدراسي إلى أقصى مدى يريده الطفل وعليهما دفع الإيجار بصورة تضامنية ( وهذا التضامن السلبي مصدره نص القانون ) وعليهما مسؤولية مشتركة في تقاسم تكاليف المعيشة من الطعام والملابس وغيرها , وهما يتحملان معا وبالتساوي مسؤولية إدارة شؤون البيت والأعمال المنزلية الأخرى (15 ) كما ينص القانون على أن الزوج الذي يكسب مبلغا اكثر من الطرف الثاني أن يتحمل ويعطي الطرف الأخر مما يكسب إذ يجب أن يعيشا معا بصورة متساوية ولا يجوز أن يعيش أحدهما عيشة مترفة بينما يعيش الأخر في حالة من الفقر.وتستمر المسؤولية المشتركة حتى في حالة الطلاق مالم يوجد في عقد الزواج شروط أخرى تعدل من القواعد التي يذكرها القانون كما لو كان الزوج لا يرغب في توزيع الثروة بالتساوي بينهما بعد حل رابطة الزواج أو أن أحدهما لا يرغب أن يرثه الأخر و إنما يرغب مثلا في أن تكون التركة للأولاد فقط أو إلى واحد من الأولاد .

 

على أن مسؤولية الوالدين تنتهي ببلوغ الأولاد سن الرشد وهي 18 سنة حيث أن الشخص ببلوغه السن المذكورة يحق له الاستقلال في العيش والانفصال عن الوالدين و في أن يتحمل مسؤولية تصرفاته و أفعاله المادية وتكون جميع التصرفات الإرادية التي يقوم بها صحيحة حتى ولو كانت ضاره ضررا محضا في حقه , إلا انه لا يستطيع شراء الكحول قبل أن يبلغ سن 20 سنة – كما بينا – , علما أن سن المسؤولية الجزائية في القانون السويدي هي على من اكمل 15 عاما , فان لم يكمل هذه السن وارتكب فعلا ضارا , تحمل الوالدين أو أحدهما المسؤولية القانونية عن أفعال الابن. وأيا كان الطرف الذي يتحمل المسؤولية القانونية , فان العقوبة تتحدد حسب قرار المحكمة وهي إما عقوبة اقتصادية  ( الغرامة المالية ) أو العقوبة المقيدة للحرية ولا توجد مطلقا عقوبة الإعدام مهما كانت  خطورة الجريمة المرتكبة , ذلك لان هذه العقوبة ألغيت منذ عام 1921 وكانت أخر عقوبة إعدام نفذت بحق أحد المجرمين في السويد هي عام 1910 بسبب جريمة السطو المسلح المقترن بالقتل.

ومن الالتزامات التي نص عليها القانون السويدي على الوالدين أن يعلما الأولاد حدود الحقوق ومفهوم تحمل المسؤولية عن التصرفات و الأفعال المادية , سواء أكان الأولاد يعيشون مع الوالدين الذين يربطهما عقد زواج صحيح أم مع شخصين متعايشين أم انهما من الأطفال الذين تم تبنيهم Adoption    حسب القانون .ونشير هنا إلى أن قانون التبني في السويد يعود إلى عام 1917 فقد صدر في 14 حزيران من العام المذكور قانون التبني بالتعاون مع الدانمارك والنرويج  وجرت علية فيما بعد تعديلات عديدة .

 

ولا يجوز مطلقا ضرب الأولاد , لان الضرب هو جريمة تدخل ضمن قواعد قانون العقوبات ويطلق عليها تسمية  ( جريمة سوء المعاملة    misshandel)  وهي ما يطلق عليها باللغة الإنجليزية تسمية        ((  misshandle Crime  )) ويستطيع الطفل إبلاغ البوليس عن هذه الجريمة  المرتكبة ضد حقه في التكامل البدني وحقه في عدم المساس بجسده.

 

ولا يجوز للوالدين فتح الرسائل أو البريد المرسل إلى الأولاد كما لا يحق لهما مطلقا احتجاز الأبناء في الغرفة مثلا وغلقها لان في ذلك تقييد للحرية ويشكل جريمة يعاقب عليها القانون وهي طريقة غير مشروعة في التربية وتعد من الأضرار المعنوية للابن أي تقوم المسؤولية القانونية على الفاعل عن الضرر الذي يسمى باللغة الفرنسية  Le domage moral .
  
وإذا ثبت الضرر الجسدي ( الفيزيائي ) أو ثبت حصول الضرر المعنوي أو سوء المعاملة ضد الطفل فان القانون السويدي ينص على رفع يد الوالدين عن تربية الأولاد إلى جانب العقاب المقرر في قانون العقوبات وهو الحبس أو العقوبة الاقتصادية أو كليهما معا.(16 )

وفي هذا السياق لابد من الإشارة إلى بعض الجرائم ضد الأسرة أي  ما يسمى ب              Crimes against family  وقد حددها قانون العقوبات السويدي في القسم السابع منة , حيث ورد مثلا ( المادة 1 من القسم المذكور ) عقوبة الغرامة أو الحبس لمد سنتين في حدها الأقصى إذا كان الشخص متزوجا أو غير متزوج ( Sambo ) وارتبط بعقد زواج أخر حيث يعد مرتكبا لجريمة التعدد في العلاقات الأسرية وهو جريمة ضد الأسرة .
  
المبحث الثاني – الالتزامات والحقوق للمتعايشين
  
طبقا للقانون السويدي فان الرجل والمرأة لا يمكن اعتبارهما متعايشين معا إذا لم يكونا في ذات السكن و بصورة مشتركة لمدة لا تقل عن 6 اشهر وان تكون العلاقة متواصلة ومستمرة وغير عابرة وذلك لكي تترتب عن ذلك الالتزامات والحقوق عن الوضع المذكور , وهنا سيكون الوضع الاقتصادي لهما مشتركا ويسمح لهما القانون المعاشرة كما لو كانا متزوجين ويقر لهما شرعية التناسل بالرضا و الاختيار , أي دون إكراه, لان الإكراه يعد من الجرائم التي يحاسب عليها القانون.

 

ومن الالتزامات القانونية عليهما أن لا يكون أيا منهما متزوجا إذ لا يجوز لمن كان متزوجا أن يعيش في مثل هذا الوضع إلا بعد حل الرابطة الزوجية .ويحدد ( قانون المتعايشين Sambolagen ) القواعد القانونية المفصلة لتنظيم هذه الحالة و كذلك وضع من لا يريد الاستمرار بالعيش على هذا الحال المذكور.  ( 17 )

 

وعلى الطرفين المتعايشين ذات الواجبات و لهما ذات الحقوق التي تقررت في القانون السويدي للزوجين المرتبطين بعقد زواج صحيح من حيث تربية ورعاية الأولاد وتحمل المسؤولية القانونية التي تعرضنا لها . ويحق للمرأة غير المتزوجة والمتعايشة في الوضع المذكور حق الحضانة طبقا للقانون .وفي كل الأحوال فان من غير المعتاد أن لا تعرف المرأة من هو والد الطفل , فإذا لم تعرف ذلك تتولى السلطات الاجتماعية المختصة التحقق من معرفة الوالد الفعلي  للطفل وإلا فان المحكمة المختصة تتولى ذلك , وهذا الأمر يحصل عندما ينكر الأب الأبوة للطفل حيث تتولى المحكمة الاستعانة بالخبرة الفنية في ميدان تحليل الدم ثم إصدار الحكم في تحديد الأب .كما يمكن طلب المساعدة القضائية لتغطية تكاليف الفحوصات الفنية في تحليل الدم وغيرها .

 

أما بالنسبة للإجهاض  Ta bort fostret  فان الحامل وحدها تقرر ذلك ولها الحرية في الاحتفاظ بالجنين أو إسقاطه , أي هي وحدها  التي تقرر ذلك ووفقا  لرغبتها في الاحتفاظ بالجنين أم في غير ذلك  لان الإجهاض غير ممنوع قانونا في السويد , فالمرأة تقرر وحدها ذلك دون بيان الأسباب بشرط   أن تكون المرأة سويدية الجنسية  أو إنها تعيش في السويد و لا يعتبر  الإجهاض جريمة معاقب عليها في القانون السويدي حتى ولو كان القانون الوطني لجنسية  المرأة التي تعيش في السويد يعاقب على الإجهاض لان الفعل تم على الإقليم السويدي ويخضع للقانون الوطني السويدي.
 

فإذا كان عمر الجنين اقل من 12 أسبوع فانه من الأفضل الاتصال مع المستشفى وحجز موعد لغرض الإجهاض .وإذا كان عمر  الجنين ما بين 12 – 18 أسبوع فلابد أولا من الحصول على نصيحة الطبيب وكذلك المرشد الاجتماعي في المستشفى, فان كان عمر الجنين اكثر من 18 أسبوع وجب عندها حصول الام على موافقة السلطة الاجتماعية أولا وهي المحافظة قبل القيام بالإجهاض .وقد نشأت مشكلة قانونية بهذا الخصوص  في السويد سببها التعارض بين  (قانون الوالدين ) الذي يوجب على السلطات الصحية إعلام الوالدين بواقعة حمل البنت غير البالغة لسن الرشد  ورغبتها بالإجهاض الذي يتعارض مع ( قانون  الالتزام بسر المهنة الطبية ) وعدم كشف السر الطبي لا سيما وان البنت غالبا لا ترغب بإخبار والديها بذلك مما دفع السلطات السويدية المختصة ألان إلى دراسة المشكلة لإيجاد الحل القانوني اللازم.
 

ومن حقوق الطرفين هو جواز التبني  adoption ولكنهما لا يستطيعان  القيام بالتبني  بصورة مشتركة ذلك لآن القانون أجاز لأحد الطرفين حق التبني وهو يعني أن الطرف الذي سيتبنى الطفل يكون  هو المسؤول عن حضانة الطفل لأنة هو  الراغب بهذا العمل القانوني , سواء حصل تبني الطفل من داخل السويد أم من خارجة , وان هذا الشخص المتبنى سيرث من تبناه مثل الأولاد البيولوجيين وبحصة متساوية من الإرث .

المبحث الثالث – الالتزامات والحقوق لمثيلي الجنس الواحد
 

يحدد قانون المتعايشين  , والذي يطلق علية باللغة السويدية تسمية Sambolagen , الالتزامات والحقوق لكل من الشخصين الذين يعيشان مثل هذا الوضع , سواء أكان الطرفان هما رجل وامرأة أم رجل ورجل أم امرأة وامرأة أي من مثيلي الجنس الواحد.وينص القانون السويدي على أن مثيلي الجنس الواحد لا يمكن لهما الزواج  ,( 18) إلا انه يمكن لهما تسجيل حالة التعايش المشترك ويجب أن يكون أحد الأطراف – على الأقل – مواطن سويدي ويعيش في السويد وعليهما القيام بالإجراءات المطلوبة مثل بحث عوائق الزواج إذ لا يجوز مثلا للمتزوج أن يعيش مع مثيل له وهو مرتبط بعقد سابق ولا يجوز للاخوة أو الأخوات مثلا تسجيل عقد التعايش المشترك لان ذلك من الموانع القانونية أصلا في الزواج و لغرض حل الرابطة لا بد من إجراءات المحكمة وإصدار الحكم بالحل.وفي عام 1995 جرت أول عملية تسجيل لعقد التعايش المشترك بين مثيلي الجنس الواحد في إحدى كنائس مدينة (  اوسترسوند  ) شمال العاصمة  Stockholm  بحضور وزيرة الزراعة في الحكومة السويدية آنذاك.

 

وحتى عام 1999 لم يجز القانون السويدي لمثيلي الجنس حق التبني Adoption , إلا انه أجيز ذلك لهما مؤخرا إذا توافرت بعض الشروط ومنها توافر الدخل الكافي و أن يكون الأشخاص من المواطنين السويديين الذين يحملون الجنسية السويدية  وغيرها , ويبدو أن هذا الاتجاه اصبح هو السائد في العديد من قوانين  الدول ومنها مثلا الدانمارك و النرويج وكذلك بريطانيا.

 

وفي السويد فان الغالب من الأطفال الذين يتم تبنيهم هم من بلدان أخرى فقيرة , ولا يجوز لمن يقل عمره عن 25 عاما أن يقوم بتبني الطفل , سواء أكان متزوجا أم متعايشا أم من مثيلي الجنس الواحد, و أن المسؤولية (( مسؤولية التبني )) ستكون بصورة مشتركة وهو  يسمى ب التضامن السلبي ومصدرة نص القانون .ويكون للمحكمة السلطة التقديرية الكاملة في التأكد من أن التبني سيكون حتما لمصلحة الطفل.وإذا كان  الطفل قد اكمل 12 سنة فلابد من الاستفسار منه وسؤاله بوضوح للتأكد ما إذا كان يرغب  في أن يكون  شخصا متبنى ويطلق علية باللغة السويدية Om han eller hon bli adopterad. وسيأخذ الطفل المتبنى اسم من قام بتبنيه , وإذا كان المتعايشين  ومثيلي الجنس الواحد لا يمكنهما معا التبني فان الزوجين يمكن لهما ذلك , ولابد من أن تتحقق السلطات الاجتماعية من عملية التبني من خارج السويد سيكون لها من الأسباب الكافية وان الراغب بالتبني هو أهل للمسؤولية .
ويخضع متماثلو الجنس في السويد إلى القانون رقم 813 / 1987 الذي حدد المقصود بمثيلي الجنس الذين يعيشون في مثل هذا الوضع وبين الموانع القانونية و أحكام الوضع الاقتصادي و التبني وغير ذلك .ونص القانون المذكور على أن الشخصين المذكورين يخضعان لذات القواعد القانونية التي يخضع لها المتعايشان سالفي الذكر Sambo  فلا يجوز مثلا أن يكون أحد الطرفين متزوجا لان الزواج من موانع العيش في صورة أسرة  مثيلي الجنس .

ونشير إلى أن القواعد القانونية التي نص عليها القانون السويدي بخصوص ما سمي ب (( جرائم ضد الأسرة    Sexualbrott och brott mot familj )) سواء تلك الواقعة من أحد المتزوجين أم من أحد المتعايشين أم من أحد مثيلي الجنس , تشمل الاغتصاب و الإغواء للاتصال الجنسي  والاستغلال الجنسي والإكراه على ممارسة الجنس و أعمال الوساطة في الفحشاء ( السمسرة    Koppleri) والتحرش الجنسي أو المضايقة الجنسية  وكذلك معاشرة الأطفال جنسيا , وقد حدد القانون مقدار العقوبة إما بالغرامة المالية أو بالحبس لمدة لا تزيد على مدة سنتين.ونشير إلى أن من لم يكمل 15 عاما يعد طفلا ( قاصر ) وفقا للقانون السويدي. ومن الجرائم ضد الأسرة أيضا هي سرقة الممتلكات من البيت للزوجين أو المتعايشين أو لأحد الأطراف من مثيلي الجنس المتعايشين , وكذلك النشل أو السلب أو الإخفاء أو الاحتيال أو المتاجرة بالمسروقات.

وهنا يثور التساؤل عن مسالتين , أولهما هي أن البعض من قوانين الأحوال الشخصية للبلدان الإسلامية تجيز لمن يكمل 15 عاما الخطوبة وعقد القران والزواج , وهذه القواعد القانونية الوطنية تصطدم مع قواعد القانون السويدي , والمسألة الثانية  , أن القانون السويدي اشترط أن يكون أحد الأطراف من مثيلي الجنس من المواطنين السويديين والحال أن هناك من المهاجرين إلى السويد يدعون انهم مضطهدون في بلادهم بسبب ميولهم المثلية , فما هو الحكم بالنسبة إلى هؤلاء الذين تحرم قوانينهم الوطنية مثل ذلك بينما يشترط القانون السويدي شروطا سبق أن  ذكرناها ؟ وهذا يعني لا يمكن للطرفين الذين  لا يحملان الجنسية السويدية إنشاء أسرة من هذا النوع إلا إذا كان أحدهما يحمل الجنسية السويدية.
 

وأيا كانت الأسرة التي أجازها القانون السويدي , فان قانون الوالدين لسنة 1949  نص  في الفصل 7 ( المادة 1 ) على الالتزام القانوني في رعاية الأولاد بمزيد من الاحترام   (( حرمة الكيان الاعتباري  للطفل )) وفي تلبية حاجاتهما الأساسية وفي الإنفاق عليهما وتامين الأمان الأسري باعتبارها من حقوق الطفل وكذلك الالتزام بالإنفاق على الطفل إلى  أن يبلغ سن الرشد 18 عاما وفقا لما بيناه .

 

الفصل الثالث

حل رابطة الأسرة وأثاره القانونية

 

من الطبيعي أن حل الرابطة بين الزوجين و المتعايشين ومثيلي الجنس يقع إما أثناء الحياة أو بسبب الوفاة , وكذلك تنشأ بسبب الحل نتائج قانونية عديدة لابد من الدخول في تفاصيلها, مما يلزم منا توزيع البحث إلى مبحثين , نبين في الأول طرق الحل لهذه الأنواع ونتناول في الثاني الآثار القانونية الناتجة عن حل الأسرة.

المبحث الأول – طرق حل رابطة الأسرة

نظم القانون السويدي طرق حل رابطة الأسرة في قانون العائلة الذي يعد من مساق القانون المدني , والحل إما أن يقع بالطلاق أو الانفصال أو الوفاة .ولذلك لابد من التعرض لهذه الأحكام على النحو التالي :

الفرع الأول – الطلاق  ( Divorce )

يمكن للزوجين غير المتفاهمين أو غير المنسجمين , , أن يحلا الرابطة بالإرادة المنفردة أم بإرادة الطرفين , إلا أن هذا الحل يجب أن يكون بقرار من المحكمة وهي المحكمة الابتدائية .ولكن أعطى  القانون  فرصة التفكير  قبل القيام بحل الرابطة المذكورة و أوجب على الطرفين ضرورة التفكير لمدة لا تقل عن 6 اشهر قبل طلب حل الرابطة إذا كان للأسرة أطفال اقل من 16 سنة  حتى ولو كانا متفقين معا على الحل حفاظا على مصلحة الأولاد.فإذا مضت المدة المذكورة يمكن تقديم طلب الطلاق إلى المحكمة الابتدائية خلال مدة سنة , على أن هذا الطلب قد يقع من المرأة أو من الرجل وقد يقع الحل للرابطة بالاتفاق بين الطرفين . كما يمكن للطرفين حل الرابطة مباشرة ودون فرصة للتفكير إذا كانا راغبين بذلك وليس عندهما أولاد اقل من 16 عاما.(  المادة 1 من الفصل 5 من الجزء الثاني من قانون الزواج  لسنة 1987 ).

 

فإذا كان أحد الطرفين هو الراغب بالطلاق وجب أن يكون هناك فرصة التفكير ما قبل الحل للرابطة ما لم يكونا في السنتين الأخيرتين غير متعايشين معا حيث يمكن عندها إيقاع الطلاق من المحكمة الابتدائية دون حاجة إلى الوقت المذكور بسبب توفر الدليل على تعذر العيش المشترك بينهما .(19 )

 

كما تجري أحيانا مناقشة مشكلة الطرفين من وسيط لمحاولة حل الخلاف قبل الطلاق وهو ما يجري في الغالب من باحثة اجتماعية أو ما يسمى ب ( المستشار العائلي ) وهو موجود في البلدية (  Kommun   ) لمحاولة الإصلاح بين الطرفين وهو نظام تطبقه العديد من البلدان الإسلامية كذلك.حيث يتحدث مستشار شؤون العائلة مع الطرفين وينصحهما بحل المشاكل وتجاوزها من اجل مصلحة الأولاد وتكون جميع المعلومات سرية وتحت بند واجب كتمان الأسرار المهنية .فإذا لم تفلح جهود التوسط , وحصل الحل للرابطة بين الطرفين فان مسالة توزيع الأموال أو الثروة وأثاث المنزل و السكن تختلف قواعده بين حالة ما إذا كان الطرفان يربطهما عقد زواج صحيح أم انهما كانا يعيشان ولكنهما غير متزوجين وكذلك موضوع وجود أو عدم وجود الأولاد وهل هناك من هو اقل من 16 سنة أم أن جميع الأولاد بالغين سن الرشد أم أن الطرفين لا يوجد عندهما أولاد وهل هناك اتفاق في عقد الزواج أو في عقد المتعايشين ( لغير المتزوجين ) ما يشير إلى طريقة توزيع الثروة سبق أن اتفقا عليها ؟

وفيما يخص الهدايا  المتبادلة بين الطرفين فانه يمكن لهما الاحتفاظ بها ويمكن كذلك لكل واحد منهما الاحتفاظ بملابسة الشخصية فإذا كان هناك ديون مترتبة في ذمة أحد الطرفين فهو الذي يتحمل مسؤولية ذلك لوجود الانفصال بين الذمم المالية للطرفين علما أن ممتلكات الزوجين ترسل إلى المحكمة الابتدائية لحصرها وتحديد طريقة التقسيم . ومن الطبيعي أن الشخص الأكثر احتياجا للسكن هو الذي ينفرد به حتى ولو كان الطرف الأخر قد ورد اسمه في عقد الإيجار مع مراعاة حق الزوجة  والأولاد .ويعد الطلاق حقا من الحقوق الثابتة للطرفين المتزوجين وفقا للفصل الخامس من قانون الزواج لسنة 1987.

الفرع الثاني  – الانفصال separate 
  
لا يجوز لآي طرف نقل أجزاء من الأثاث المنزلي دون علم الطرف الأخر , فإذا كان الشخصان متزوجين فانهما يتقاسمان الثروة مناصفة من المنقولات وغير المنقولات  قبل الانفصال , وان كان الطرفان ليسا متزوجين و إنما هما متعايشين فهما يتقاسمان الأشياء التي تم شراؤها بصورة مشتركة فقط ما لم يوجد اتفاق صريح ومكتوب يثبت غير ذلك , لآن الدليل الكتابي هنا سيثبت عكس ما نص علية قانون المتعايشين .
  
والفصل بين الطرفين  قد يحصل من المتعايشين في شكل sambo   أو  ممن هم في صورة تعايش مثيلي الجنس الواحد.و الانفصال هو حل لرابطة التعايش المشترك سواء وقع بصورة تحريرية أم بصورة شفوية , وسواء وجد الاتفاق بينهما أم لم يوجد .وإذا وقع الانفصال بين الطرفين فلا يجوز مطلقا كشف إسرار الطرف الأخر , فان حصل مثل ذلك أو احتجز أحدهما بعض الأشياء دون حق , تعرض إلى المسؤولية القانونية .

ووفقا للقانون رقم 1117 لسنة 1994 ( قانون تسجيل المتعايشين ) فان حل رابطة التعايش بين هؤلاء نص علية الفصل 2 حيث جاء في المادة 1 مثلا أن الحل يقع بحكم  من المحكمة أو بالوفاة ووفقا لاختصاص المحكمة السويدية الوطنية لان أحد الأطراف سويديا .

ويمكن للطرفين أن يقررا الانفصال بالاتفاق أو بسبب الأمر الواقع ودون أن يحصل الطلاق بين الطرفين إذا كانا متزوجين وان إرغام أحد الأطراف على العيش معه جريمة في القانون السويدي , وإذا  كان التعايش غير مسجل فانه يمكن الانفصال أيضا بتغير الإقامة وتغيير العنوان .

 

الفرع الثالث  – الوفاة

 

طبقا لقانون الزواج لسنة 1987 فان حل الرابطة الزوجية يكون بالوفاة كذلك أي أن  رابطة الزواج تنقطع بالموت لأحد الطرفين .( المادة 5 من الفصل 1 ), ومن الطبيعي أن وفاة أحد الطرفين المتعايشين , غير المتزوجين , تنتهي كذلك بالوفاة.وإذا ثبتت الوفاة وجب تنفيذ الوصية أن وجدت وصية مكتوبة ومستوفية لشروطها القانونية , والغالب في عقود الزواج في السويد تنتهي بالموت , وإذا ثبت ذلك وجب توزيع الميراث وفقا للقواعد القانونية التي نص عليها القانون .
  
وهنا لابد من تحديد مفهوم الموت   The concept of death  , ففي السويد ومنذ عام 1988 اعتمد على مفهوم جديد ومختلف في تحديد الموت بعد أن كان يعتمد على معيار توقف القلب Heart stopped , ولكن بعد انتشار عمليات زرع الأعضاء البشرية وبالتعاون مع دول أوربا تم الاعتماد على معيار موت الدماغ ويمكن للطبيب تحديد ذلك بموجب تقريره الطبي, According to the determination law, a person is dead when all functions of the brain totally and irrevocably cease. Thus, the definition concerns the cessation of all functions in all parts of the brain, whereby death ensues. According to the determination law the legal effects of a person’s death then arise. (20)

 

وإذا حصلت الوفاة فان للزوجة والأولاد والابن المتبنى الحق في النفقة الضرورية لمدة ثلاث اشهر بعد الوفاة وقبل تقسيم الإرث بين الورثة.(( قانون الزواج   18 /5  )). ولاشك أن الذمة المالية لكل طرف منفصلة عن الأخرى وان كل شخص مسؤول عن التزاماته المالية  ما لم يكن كل من الزوجين قد التزما معا كما لو كانا ملتزمين  بدفع الإيجار أثناء الحياة مثلا وبعد وفاة أحد الطرفين يصبح الطرف الباقي على قيد الحياة هو المسؤول عن ذلك .وقد يموت أحد الطرفين دون أن يترك مالا أي ليس له ارث وعندها يمكن حصر الإرث بأشعار يسمى  (( إشعار حصر الإرث )) الذي يعمل من قبل لجنة الخدمات الاجتماعية في البلدية Kommun  والذي تقدمه إلى المحكمة الابتدائية ومن الطبيعي أن يجري  إبلاغ  دائرة قيد النفوس بواقعة الوفاة لتسجيل ذلك في الكومبيوتر وفقا لشهادة الوفاة الطبية .

 

المبحث الثاني – الآثار القانونية الناتجة عن حل الأسرة

 

من الطبيعي أن حل الرابطة العائلية يستتبعه آثار قانونية متعددة ,ومن هذه الآثار هي مسألة مشاهدة الأولاد ومصير الأولاد الذين سبق أن تم تبنيهم والنفقة والحضانة وتحديد من هو الشخص الذي يتولى ذلك ومنع كشف الأسرار للزوجين ثم قضية الوصية والإرث وهو ما سنوضحه على النحو التالي:
 

الفرع الأول  – مشاهدة الأولاد ومصير المتبنى
 

إذا حصل الحل للرابطة الزوجية وجب مسبقا تحديد من هو المكلف برعاية الأولاد , وفي كل الأحوال فانه يحق لكل واحد من الوالدين مشاهدة الأولاد بين حين و أخر ومن المعتاد أن تكون المشاهدة بين عطلة نهاية الأسبوع  و أخرى أي كل أسبوعين على أن يكون من يوم الجمعة ساعة 18 إلى ساعة 18 يوم الأحد وكذلك في الأعياد والمناسبات والعطل , فإذا كانت هناك مشكلة في مشاهدة الأولاد , عندها يمكن للسلطة الاجتماعية في المنطقة أن تتدخل لتنظيم ذلك لكي لا تحصل المشاكل بين الوالدين.

 

فإذا حصلت عملية اختطاف  لأحد الأولاد من أحد الوالدين يمكن إبلاغ البوليس بذلك لمعاقبة الجاني الذي ارتكب الجريمة. و هنا لابد أن نشير إلى إمكانية تدخل الشرطة الدولية   International  police   في عملية إعادة الطفل المختطف وهي غالبا ما تحصل حين يكون أحد الوالدين من بلد أخر.

 

وقد حصل أن أحد الأشخاص من دولة عربية  اختطف ابنته من زوجته السويدية ومنعها عن أمها وسافر بها إلى دولته وقد تمكنت السلطات السويدية من إعادة الطفلة  المختطفة من طريق الشرطة الدولية , ذلك لآن المحكمة هي التي تقرر من يقوم بالحضانة ورعاية الأولاد.

وفيما يخص المتعايشين ( sambo  ) الذين انجبوا الأطفال لا يمكن لهما تقرير حضانة الأولاد بصورة فردية , فالآم وحدها هي التي ترعى الأطفال وتحضنهم وهي صاحبة الحق في ذلك . ومع ذلك فان بإمكان الطرفين اللجوء إلى المحكمة الابتدائية للحصول على حكم منها وفقا للظروف الخاصة بكل طرف ووفقا لوضع كل أسرة . ويمكن لهما الاتفاق على وضع معين في قضية الرعاية طبقا لإشراف السلطة الاجتماعية  وترتيب مشاهدة الأولاد من الأبوين أو أحدهما دون مشاكل .

الفرع الثاني  – النفقة والحضانة
  
أوجب قانون الزواج لسنة 1987 على الزوج أو الزوجة بعد حصول الطلاق دفع مبلغ من المال إلى أحدهما الأخر أو إلى الأولاد وتسمى ب النفقة المالية أو الإعانة المالية وفقا لما نصت علية المادة 8 من الفصل 6 المخصص لتنظيم الوضع الاقتصادي للطرفين , علما أن المحكمة هي التي تقرر ذلك في حكمها.

 

ويقصد بالحضانة هي رعاية الأطفال ,  أي العناية بغير البالغين من الأولاد ,فقد نص الفصل 14 من قانون الوالدين على أحكام الرعاية أثناء حياة الوالدين وبعد وفاة أحدهما أو وفاتهما معا كما لو ماتا بحادث مثلا , ولا يمنع القانون زواج أحد الوالدين , بعد الوفاة أو الطلاق أو الانفصال لأحدهما , من الاستمرار بعناية ورعاية الأولاد وهو على العكس مما تذهب إلية بعض قوانين الأحوال الشخصية التي لا تسمح للآم بالاستمرار في الحضانة إذا تزوجت ثانية كما هو حكم قانون الأحوال الشخصية العراقي و حكم قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 61 لسنة 1976 في المادة رقم 156 .

 

وقد أشار قانون الزواج السويدي على أن النفقة للأولاد  والعناية بهم تخضع لأحكام قانون الوالدين الصادر في 10 حزيران عام 1949, والنفقة على الأولاد غير البالغين لسن الرشد قد تتقرر بموجب الاتفاق بين الطرفين أو بموجب حكم قضائي بعد الطلاق  كما نظم القانون المذكور أيضا أحكام الأطفال الذين يولدون بفعل عمليات الإخصاب الصناعي التي نظمت بقانون رقم 711 في 1988 .(21 )

 

ولابد من الإشارة هنا إلى أن القانون السويدي نص على ما يسمى بإجازة الوالدين ومدتها 18 شهرا بعد ولادة الطفل وتعني أيضا الحق في العمل بثلاثة أرباع دوام حتى يبلغ الطفل سن 18 عاما وهناك نظام يطلق علية  نقدية الوالدين وهو تعويض مالي يدفع للولدين من صندوق التأمينات الاجتماعية العامة لرعاية الأطفال عند الولادة أو عند التبني وعند الرعاية المؤقتة في حالة مرض الطفل  حتى سن 12 عاما.ويستطيع الوالدين دائما الحصول على إجازة مفتوحة من العمل لرعاية الأولاد بدون نقدية الوالدين من الصندوق المذكور . وهذا الالتزام القانوني لا يخص الرعاية والحضانة فقط و إنما يشمل الإنفاق المالي حتى سن الرشد 18 عاما بل انهما  يلتزمان بالرعاية  و الإنفاق حتى سن 21 عاما إذا لم يكمل الابن دراسته في المرحلة الثانوية .

وإذا حصل الطلاق بين الطرفين وكان عندهما من الأولاد ممن أعمارهم فوق 12 عاما فقد أوجب القانون سؤال الأولاد مع من يقبل العيش من والدية  لكي يقرر الطفل بنفسه ذلك علما أن المحكمة هي التي تسأل الطفل وهي التي تقرر في حكم منها هذا الأمر ولا فرق في ذلك بين البنت أو الولد وان رغبة الطفل تكون محترمة كل الاحترام في الاختيار للعيش مع من يرغب  .

الفرع الثالث  – منع كشف الإسرار للطرفين

يطلق على الالتزام بمنع كشف الأسرار للطرفين تسمية  Tystnadplikt وهو الالتزام المعروف في القوانين الوضعية  , المدنية والعقابية , في  الالتزام بسر المهنة أو الالتزام بالحفاظ على الأسرار التي يتعرف عليها الشخص بسبب علاقة الزوجية مثلا  , بل أن هذا الالتزام تنص علية العديد من قوانين العمل والخدمة المدنية والقوانين العسكرية وكذلك قوانين الأحوال الشخصية وترتب على من يبوح بها التزامات مالية وعقوبات تتراوح شدتها حسب نوع السر الذي تم كشفه وحسب العقوبات الواردة في القوانين , إلا انه في قانون العقوبات السويدي تنحصر العقوبة ب العقوبة المالية ( الغرامة ) أو الحبس .

 

ويجوز كشف السر من أحد الطرفين إذا كانت هناك أدلة بوجود جريمة مرتكبة من الطرف الأخر  مثل  جريمة سوء معاملة الأطفال أو جريمة سرقة أو غير ذلك ولا يعد الفاعل مرتكبا لجريمة إفشاء السر .والسبب في ذلك أن المصلحة الاجتماعية هي التي توجب كشف بعض الأسرار .  

 

الفرع الرابع  –  الوصية والإرث

 

طبقا للقانون السويدي فان الشخصين المتعايشين إذا رغبا في التوارث لابد من كتابة الوصية الصريحة في ذلك , إلا أن الأطفال – ومنهم المتبنى – يرثون دائما الحقوق من الوالدين سواء أكانا متزوجين أم غير متزوجين ولهم الصدارة في الميراث .ويستطيع الشخص أن يحدد بنفسه  الوارث له من خلال الوصية كما يستطيع أن يحجب الميراث عن الشخص الذي لا يرغب بوراثته, والوصية طبقا لذلك هي  تمليك مضاف لما بعد الموت  لآن الوراثة أثناء الحياة غير جائزة .إلا أن الأطفال ( من هم دون سن الرشد ) يرثون دائما النصف من الثروة للمتوفى .

 

و إذا لم يكن للطرفين من يرثهما فان المال ترثه المؤسسة العامة للميراث. كما لابد أن تكون الوصية مكتوبة والكتابة هنا لوجود الوصية  لا لإثباتها على أن تقترن بتوقيع شاهدين اكملا سن 50 عاما و أن لا يكونا  من أقرباء الموصي وعلى أن يكونا موجودين لحظة كتابة الوصية .ويمكن لمن هو دون سن 18 سنة أن يرث الحصة التقاعدية من أحد الوالدين الذي توفى ما لم يكن طالبا مستمرا على الدراسة حيث يجوز له أن يرث الحصة التقاعدية حتى بلوغه سن 20 سنة وهذا ما يسمى في اللغة السويدية ب   Barnpension أي تقاعد الأطفال . وهذه الحصة التقاعدية يرثها الطفل أو البالغ المستمر على الدراسة لغاية 20 عاما سواء أكان ثمرة عقد زواج صحيح أم أن والديه لم يرتبطا بعقد زواج و إنما تعايشا معا و دون أن يتزوجا  في شكل    Sambo  أي  ogift.

وفيما يخص قواعد الميراث فان قانون الميراث لا يفرق بين حصص الأولاد , بين الإناث والذكور و لا بين الأولاد من عقد زواج صحيح أم هم  من علاقة تعايش أم أن الأولاد سبق أن   تبنتهم الأسرة وفقا لقانون التبني .فالأولاد وأولاد الأولاد  هم من الدرجة الأولى في استحقاق الميراث ويأتي في الدرجة الثانية  الوالدين وذريتهما وفي الدرجة الثالثة هم الأجداد والجدات أو الأعمام والعمات والأخوال والخالات .( 22 ) وتسقط حصة الوارث بالتقادم بعد مرور 5 سنوات إذا لم يطالب بالحصة .وهنا يسقط الحق في المطالبة به وهو ما يختلف عن نظام عدم سماع الدعوى التي أخذت بها العديد من القوانين المدنية تأثرا بالفقه الإسلامي التي ذهبت إلى أن الحق لا يسقط ولكن الدعوى لا تسمع لمضي المدة القانونية المانعة من سماع الدعوى .

 

ولا يمنع القانون السويدي من كتابة الوصية المتبادلة بين الطرفين  أو اكثر , وتجوز الوصية لوارث و لغير الوارث ذلك أن المورث هو الذي يحدد المستحق أو المستحقين في الوصية .ويمكن القيان بتفسير نصوص الوصية إذا حصل اختلاف في تفسير مضمونها من خلال تحليل إرادة الموصي في الوصية .

الخاتمة
  
يتضح مما تقدم أن النظام القانوني للأسرة في القانون السويدي يختلف في العديد من قواعده القانونية عن القواعد والأسس التي يقوم عليها النظام القانوني للأسرة في قوانين الأحوال الشخصية للبلدان العربية والإسلامية كما  أن قواعد النظام العام والآداب العامة تختلف بينهما أيضا رغم اتجاه بعض الدول التي يدين غالبية شعبها بالإسلام إلى محاولة تشريع قانون يجيز تأسيس الأسرة من مثيلي الجنس الواحد مثل تركيا.
  
 وان تنظيم الوضع القانوني للأسرة في السويد يقوم على الأعراف والتقاليد التي ورثها المجتمع السويدي جيلا بعد جيل والتي أطلق عليها تسمية    traditioner وهي تعد بمثابة مبادئ وتسمى باللغة السويدية normer   ويقصد بها قواعد النظام العام والآداب العامة . فولادة الأطفال دون وجود عقد زواج في السويد ليس جريمة ولا يعاقب عليها القانون بل يوفر القانون السويدي للمولود كل الحقوق المدنية للبشر المعترف بها قانونا سواء وجد عقد الزواج أم لم يوجد . بينما يعد هذا الأمر جريمة في العديد من البلدان الإسلامية ويشكل مشكلة قانونية ودينية وأخلاقية واجتماعية تثير موضوع النسب و النفقة و الحضانة والرعاية وغيرها.ويبدو أن حضور الشهود هو ركن في انعقاد عقد الزواج طبقا للقانون السويدي على نحو ما نصت علية الفقرة 1 من المادة 4 من قانون الزواج سواء أكان الزواج مدنيا أم كنسيا .
  
كما يتضح أن القانون السويدي يفرق بين العقد الصحيح والعقد الباطل بالنظر إلى أركان العقد , فإذا اختل أحد الأركان سمي العقد باطلا واصبح واقعة مادية وليس تصرفا قانونيا منتجا للآثار الإرادية , وهنا لا يمكن تصحيح العقد الباطل و إنما لابد من معرفة سبب البطلان ثم تلافي السبب والقيام بإنشاء عقد جديد مستوفي للأركان ( والشهود ركن في العقد وليس شرطا من شروطه ) فان توافرت أركان عقد الزواج انعقد العقد وانتج الآثار الإرادية وفقا للقانون .

وقد تبين أن الزواج الكنسي يتميز عن الزواج المدني بوجود بعض الشكليات الدينية التي سماها القانون السويدي ب (( البرتوكول  protokoll (( وهذه الشكليات نصت عليها المواد 4 و5 و6 من القانون 1019 لسنة 1987 .كما تبين أن الرسوم المالية لإبرام عقد الزواج لا تتجاوز 100 كرونة سويدية .

وقد اتضح لنا أن الزواج المدني الذي يبرم في المحكمة الابتدائية من القاضي المختص  يختاره الأشخاص لأنهم لا يؤمنون بدور الكنيسة في غالب الأحوال  , بينما يقوم الأشخاص بإبرام عقد الزواج في الكنيسة وتحت رعايتها لانهم من المؤمنين بالله وبالدين وبدور الكنيسة .كما تبين لنا أن النظام القانوني في السويد يماثل النظام القانوني الفرنسي من حيث تنظيم قواعده القانونية , فقواعد قانون العائلة تدخل ضمن القانون المدني حيث يشمل الأخير أيضا  قانون العقود وقانون التعويض عن الضرر وقانون البناء وقانون الإجراءات المدنية  وقانون التأمين    Insurance law  , على أساس أن  أنواع  الأسرة و أسس الزواج التي بيناها هي من العقود التي تترتب عليها الالتزامات المالية .

وقد تبين لنا أن كل نمط من أنماط الأسر المذكورة تخضع لقواعد محددة فإلى جانب قانون الزواج , هناك قانون خاص لغير المتزوجين , وقانون أخر يخص مثيلي الجنس الواحد ويسمى قانون تسجيل رابطة التعايش من مثيلي الجنس  .

وقد تبين لنا أن القانون السويدي يجيز الزواج بين الاخوة لأب بعد الحصول على إذن خاص من الحكومة وان المرض النفسي أو ضعف القدرة العقلية أو العته  ليسا من  عوائق أو من  موانع الزواج , ويحق لأبناء الاخوة الزواج  syskonbarn وهي قواعد قانونية كانت موجودة قبل اكثر من 2000 عام وقد تخلت عنها الأنظمة القانونية الحديثة .

 

ولم نعثر على أحكام تنظيم التطورات البيولوجية و أثرها على القانون المدني السويدي مثل موضوع الإخصاب الصناعي  ودوره في عملية موانع الزواج .كما تبين أن التبني جائز في القانون السويدي وفقا لشروط محددة وقد يقع التبني من خارج السويد أو من داخل السويد .كما تبين أن هناك تعارضا قانونيا بين قانون الوالدين وقانون الالتزام بسر المهنة عند حمل الفتاة القاصر الغير متزوجة والراغبة في الإجهاض.

 

هوامش البحث باللغات السويدية والإنجليزية والعربية والفرنسية

References

1 – انظر ( باللغة السويدية ) حول مصادر القانون السويدي وفي تحديد مفهوم العدالة ومصادر القاعدة القانونية وطرق الرجوع لهذه المصادر Norstedts Juridiska hand bok – وهو مؤلف يضم مجموعة بحوث مختلفة لكبار فقهاء القانون في السويد تشكل  بمثابة نظريات قانونية تستعين بها المحاكم وطلبة القانون والمحامين – طبعة Stockholm – – 1991 ص 10-11

وانظر

Lotta Westerhall – Medical law – International Encyclopaedia of law – Boston -1993- p. 14-15

2- انظر الدكتور منذر الفضل – تاريخ القانون – الطبعة الأولى – عمان – الأردن – 1995 ص23

3 – راجع  (باللغة السويدية ) نصوص قانون الزواج الصادر في 14 ماي عام 1987 – القسم الأول – المادة الأولى – الفقرة الأولى .

وانظر  (باللغة السويدية  ) كذلك   Ylva Killander – القراءة البسيطة للقوانين – قواعد ونصائح يومية – Stockholm – 1997 – ص 9  وراجع كذلك بحث  الأستاذ يوران هوكانسون – قانون العائلة – منشور في Juridiska hand bok  –  Stockholm – 1991 ص 536

Samhalls guiden – Stockholm 1999 p 13 (In Swedish)

وانظر موقف القانون الفرنسي في تعريف الزواج في المادة 21 و المادة رقم 144 من Code civil  طبعة  1995    ( باريس ) ويعترف القانون الفرنسي بنظام التعايش المشترك بين الرجل و المرأة ويعتبرهما من الأوضاع القانونية المشروعة شريطة أن تكون العلاقة مستمرة وغير عابرة أو مؤقتة  أي أن تحمل طابع الاستقرار و الجدية وقد أجاز القضاء الفرنسي  ومنذ عام 1959 حق الرجل أو المرأة في الوضع المذكور المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي و المعنوي المرتد عند تعرض الطرف الأخر للموت في حادث معين كالقتل أو حادث سير أو غير ذلك وهو ذات الحق الثابت للزوجين المرتبطين بعقد زواج  وقد استند القضاء الفرنسي في ذلك على نص المادة 1382 التي لم تشترط وجود الرابطة الزوجية المعروفة و إنما جاءت عامة ومطلقة .

وراجع  – الدكتور منذر الفضل –  النظرية العامة للالتزامات – الجزء الأول مصادر الالتزام – الطبعة الثانية  – عمان 1995 ص 394  وانظر بالفرنسية شرح المادة 1382 فرنسي

Jean Carbonnier -Droit civil -4- Les obligations- Paris -1982 p 357

4 – انظر ( باللغة السويدية )- Frank Lundberg, Lars Olsson , Kenneth Arvidsson   – المجتمع السويدي عام 2000 – قانون العائلة – Stockholm – 1998 ص 78

5 – انظر ( باللغة السويدية  ) بحثنا الموسوم ب – جرائم الانترنيت  Internets Crimes  والتي يطلق عليها باللغة السويدية       Brott mot Internet lagen وقد أوضحنا فيه جانب من مشكلات المسؤولية المدنية الناتجة عن استخدام شبكة الانترنيت والاستعمالات غير المشروعة  للمواقع الموجودة في الشبكة – بحث غير منشور – ص 5 . واعتبارا من 1-1-1999 اصبح شراء المتعة الجنسية من الجرائم المعاقب عليها في السويد . انظر باللغة السويدية دليل المجتمع السويدي ( القانون و الحق )

Samhalls guiden -(En handbok I offentlig service) – Stockholm -1999.p 449

6- انظر مجموعة قوانين الزواج باللغة السويدية – Sveriges rikes lag – ص 3

وقارن ذلك مع نص المادة 13 من قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 61 لسنة 1976 التي نصت على انه  (( لا تشترط موافقة الولي في زواج المرأة الثيب العاقلة المتجاوزة من العمر ثمانية عشر عاما)). وهذا يعني أن المرأة غير الثيب لابد من موافقة الولي على الزواج حتى وان كانت عاقلة , ويبدو أن هذا النص أساسه يعود إلى حديث الرسول محمد (ص) بقولة (( الثيب أحق بنفسها و البكر تستأذن  و إذنها صمتها )) وهو استثناء  من قاعدة لا ينسب لساكت قول لآن السكوت هنا في معرض الحاجة وهو بيان فقد وجه الإيجاب لمصلحة القابل وهو الطرف الثاني في عقد الزواج.

7- انظر Ylva Killander – المرجع السابق – ص 10

Wahlstrom och Widstrand – Juridik till vardags -Stockholm -1998 p83

8- راجع مجموعة قوانين الزواج باللغة السويدية – المرجع السابق – ص 3  , وقد تبين أن المقصود بالأقارب الذين يمنع القانون  السويدي الزواج بينهم هم الآم والابن والأب والبنت و الاخوة الأشقاء 

Wahlistrom och Widstrand – Juridik till vardags- Stockholm – 1998 p.82

غير أن الاخوة من الأب   وكذلك الاخوة من ألام  ((  ((   halvsyskon يحق لهما الزواج طبقا للقانون المذكور بعد الحصول على إذن خاص  , استثناء , من الحكومة . ويسمح بالزواج من أولاد الاخوة syskonbarn . راجع المرجع السابق باللغة السويدية – ص 82

كما يحق لأولاد العم والخال والعمة والخالة وفروعهما الزواج , حتى ولو كان هناك مرض نفسي sinnessjukdom    أو تخلف عقلي أو عوق في القدرة العقلية ( المرجع السابق – ص 82

 ونشير إلى أن موضوع تحريم الزواج من الأقارب لم يكن معروفا عند الفراعنة في مصر القديمة بل أن الملوك الفراعنة كانوا يتزوجون من اقرب الأقارب مثل زواج الأخ من الأخت لحصر نقاوة الدم في العائلة المالكة فقط .ولم تعرف  موانع الزواج إلا في العهد المتأخر من عصر التلمود ومن ثم في عهد السيد المسيح وكذلك  نص على هذه الموانع القرآن الكريم بصورة مفصلة بما يكشف عن التنظيم الدقيق لنظام الأسرة في الإسلام .

9- انظر ( باللغة السويدية ) المجتمع السويدي عام 2000 – المرجع السابق -ص 78

10- انظر المرجع السابق – ص 79

11 – انظر ( بالسويدية ) -Ylva killander – المرجع السابق – ص 29

وانظر  بحث الأستاذ ( يوران هاكنسون ) عن قانون العائلة – المرجع السابق – ص 587

12- انظر Ylva Killander  – ص 78

13- انظر ( باللغة الفرنسية )-

Code civil – Paris – 1995 – Article No. 144

ونشير أن القانون الفرنسي نص على تنظيم قواعد و أحكام تعايش مثيلي الجنس الواحد في القانون الصادر في 2  Janv من عام 1978 ثم في القانون الصادر عام 1989 .

14- Ylva Killander – op. Cit. p 16

15-Ylva Killander – op.cit. P17

16-Ylva Killander-op.cit.p.34

17-Ylva Killander -op.cit.p.29

18-Ylva Killander -op.cit.p.31

Code civil – Paris -Article No, 1382

ونشير هنا إلى أن جميع قوانين الأحوال الشخصية للبلدان العربية والإسلامية لا تجيز إنشاء مثل هذه الأسرة بين مثيلي الجنس الواحد ولم نعثر على قانون من تلك تشير عكس ذلك  باستثناء تركيا, كما لا تسمح قواعد الفقه الإسلامي و الشريعة الإسلامية ولا قوانين البلدان العربية تكوين أسرة من غير وجود عقد زواج صحيح وخال من العيوب .

19-Ylva Killander -op.cit.p.20-21

20-Lotta Westerhall- International encyclopaedia of laws-op.cit p 90

21- Sveriges rikes lag – p. 43

وقد اشترط القانون لإجراء عملية الإخصاب الصناعي بعض الشروط منها أن تكون المرأة متزوجة أو تعيش مع رجل في وضع التعايش لكنها غير متزوجة وان يرغب الرجل بذلك ولا يمانع الإخصاب على  أن يكتب ذلك تحريريا وعلى أن تكون البيضة  المراد تلقيحها خارج الجسم تعود فعلا إلى المرأة وان يكون التلقيح من حيوانات الزوج أو المتعايش مع  Sambo  أي أن الإخصاب لا يجوز ب sperma   غير عائد للزوج أو المتعايش ولا يجوز التلقيح لبويضة خارجية أي  تعود إلى امرأة أجنبية  وفوق كل ذلك لابد من الحصول على موافقة السلطات المختصة في المحافظة.ومن يخالف هذه القواعد يتعرض إلى الحبس أو الغرامة.

ويبدو هنا أن الهبة  بالبويضة      egg لغرض تلقيحها أو الهبة بالحيوانات المنوية  sperm  لغرض التلقيح لا يجيزه القانون السويدي وهو يحصر ذلك بين المتزوجين و المتعايشين  sambo, وفقا للقانون رقم 711 في 1988 وإذا وجدت وصية من المرأة أو الرجل – وفقا لما أوضحنا – فان الوصية يجب أن لا تخالف القانون أو تتعارض مع نص قانوني . ومما يتعلق بذلك أن الاستنساخ البشري غير جائز في القانون السويدي ولا يجوز استعمال الخلايا البشرية لهذا الغرض .

والزواج أو التعايش ينتهي بالوفاة أو الطلاق ولذلك لم نعثر على حكم في القانون السويدي يشير فيها إلى موضوع استعمال البيض أو الحيوانات المنوية المجمدة لغرض القيام بالتلقيح بين مادتين تعودان للزوجين السابقين المتوفيين مثلا . إلا أن حكما حديثا صدر في كانون الثاني 2002 من إحدى المحاكم السويدية جنوب استوكهولم تعتبر فيها أن المانح للحيوانات المنوية لغرض التلقيح هو بمثابة الأب القانوني.

**********

* أستاذ القانون المدني المشارك – كلية القانون  –جامعة بغداد

محاضر على طلبه الماجستير والدكتوراه

محاضر على طلبة المعهد القضائي –  وزارة العدل

مساعد عميد كلية الحقوق  –جامعة عمان الأهلية

رئيس قسمي القانون العام والخاص – جامعة الزيتونه الأردنية

(( سابقا ))

أستاذ محاضر( غير متفرغ ) في كلية القانون والفقه المقارن – لندن

2002


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273