Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
الأردن :مادة ” 308 عقوبات ” تنتهك حقوق المرأة وتجرفها لعالم مظلم

الأردن :مادة ” 308 عقوبات ” تنتهك حقوق المرأة وتجرفها لعالم مظلم

العرموطي للأنباط : 80 % من التشريعات المعمول بها أردنيا تخالف الدستور

مختصون: مادة ” 308 عقوبات ” تنتهك حقوق المرأة وتجرفها لعالم مظلم

الانباط – رنيم دويري

أقدم مجلس الوزراء صباح أمس على عرض اقتراحات لإلغاء المادة 308 من قانون العقوبات الاردني التي تجيز زواج المغتصبة من الجاني وافلاته من العقاب وعلى خلفية ذلك قامت “الأنباط” برصد ردود أفعال المنظمات النسوية والحركات القانونية فأجمعوا على ضرورة الغائها كونها تلحق ضررا بالمرأة وتنتهك حقوقها.

أكدت المستشارة القانونية لجمعية معهد تضامن النساء المحامية أسمى خضر  بحديثها مع الانباط بأن من المؤكد اجتماع مجلس الوزراء اليوم الاربعاء سينتج عنه اجراء تعديلات على المادة 308 من قانون العقوبات الاردني ، وبالمقابل ان الحركات النسوية تطمح لإلغائها بالكامل لكي يلغى من أذهان فئة الشباب على وجه الخصوص هنالك امكانية الافلات من العقاب.

وتعتقد خضر ان عملية التعديل لن تحل المعضلة الأساسية بذاتها المشتملة على معالجة  تشجع ارتكاب الجرائم ، لذلك الهدف من إلغائها سيسهم  بإيصال رسالة موحدة للرأي العام والمجتمع بعدم التهاون مع مرتكبي الجرائم الجنسية وهذا من شأنه يودي لردع الأشخاص.

وتجدد خضر تأكيدها بالغاء المادة للحد من ظاهرة الافلات من العقاب ، والتحذير من ارتكابها كونها لما يترتب عليها من عقوبة صارمة ،وترى ان الحكومة لديها توجه للتعديل ولكن هذا لا يسهم بتحقيق الهدف المرجو من عملية الالغاء، علما ان المادة ألغيت بالمغرب ومصر، فالنساء الاردنيات يستحقن الحماية لحقوقهن بصورة افضل اثر الجرائم الجنسية.

ومن جانبها اشارت رئيسة لجنة المرأة في مجلس الأعيان مي أبو السمن بأن المنظمات النسوية وتجمع لجان المرأة  طالبت بالغاء هذه المادة ، حيث ان ضحية الجريمة الجنسية عند تزويجها من مغتصبها هذا يؤدي الى ارتكاب جريمتين بحقها “الاغتصاب والزواج” بآن واحد ، “وان نظرنا الى هذا الجاني انه غير مؤهل على اعالة أسرة طالما نفسيا وعقليا اقدم على هذه الجريمة الشنيعة وبالتالي كيف سنزوجه الفتاة التي اغتصبها”.

ومن جانب آخر عند حدوث زواج يؤدي مكافئة المجرم على جريمته وافلاته من عقاب القانون ،وسيقوم بشن أبشع جرائم العنف بحق الضحية عدا عن طلبها للطلاق والهروب من الزواج الجحيم لذلك من الأولى التروي في هذه المادة والتفكير بالضحية ومن حقها ان تعيش بحماية وأمان وعلى الجهات الرسمية ان توفر لها مكان عيش كريم لكي لا تواجه الجريمة والنظرة المجتمعية التي تؤدي الى قتلها.

الضحية انسانة مظلومة اقترف بحقها جريمة شنعاء ولم تذنب، وعدم القائها في المجتمع الظالم الذي سيقتلها حقيقيا ومعنويا ، وتعتقد ابو السمن ان الحكومة جادة بتعديلها وترى ان العقوبة يجب ان لا تقل عن عشرة سنوات ، كما ان هذه المادة دخيلة على القوانين الاردنية ولذلك لا بد من اتخاذ قرار بشأنها.

وعلى صعيد متصل قال نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي هذه المادة انتهاك لحقوق المرأة كما وسبق لي عندما كنت نقيبا ان طالبت بالغائها منذ أكثر من عقد لانها تتعارض مع منظومة حقوق الانسان ويتساءل كيف لمن يغتصب فتاة ثم يتزوجها ليفلت من العقوبة وتتوقف الملاحقة وهذا غير جائز قانونيا وفقهيا.

وأضاف العرموطي ان الأزهر قبل الانقلاب في مصر افتى بعدم جواز هذا النص في أي قانون ، فالأزهر قبل عشرة سنوات اعطى فتوى شرعية ، وزواجها نوع من الظلم والضغط ولا يوجد حجة لمن يقولون “زواجها من مغتصبها سترة” ، ويعتقد العرموطي جازما بضرورة الغاء نص المادة من القانون .

ويدعو العرموطي مجلس النواب ومجلس الوزراء لإلغاء المادة ، التفاوض بتزويجها ومن ثم معايرتها انها تزوجت مغتصبها لا تجوز مطلقا ، وبالتالي الاسلام اكرم المرأة واعطاها حقوقا عجزت الانظمة التشريعية عن اعطائها ، كما ان العرموطي ضد اي تحفظ على الغائها ، ويعتقد أنه يجب على مجلس الوزراء ان يقدم مشروعه لإلغائها والبحث عن بدائل لنص المادة وقد تصل العقوبة للاعدام .

ويتساءل العرموطي عن كيفية تمرير نص هذه المادة الظالمة في قانون العقوبات منذ اكثر من 40 عاما وليس من المروءة والقيم والشهامة ان يستبدل العقاب بالزواج او بمبالغ مالية، كما يتوجب الغائها منذ سنوات طويلة غفلت عنها المنظمات المختصة بالدفاع عن حقوق المرأة .

ودعا لوجود ديوان خاص لإعادة النظر بالتشريعات ويقول 80% من التشريعات المعمول بها في الاردن تتعارض مع الدستور الاردني ولا بد من اعادة النظر فيها لتواكب التطورات في المنطقة ، وهذه المادة جزء من اجزاء كبيرة من التشريعات ولغاية الان لم تعدل.

و في ذات السياق اعتبرت عضو لجنة الحريات في نقابة المحامين المحامية نور الامام وجود هذه المادة في قانون العقوبات تمييزا فادحا بحق المرأة التي تنتهك انسانيتها وارادتها وتزويجها رغما عنها ما يعني سلب ارادة المرأة في الزواج وهذا مخالف لمنظومة الزواج ، عدا عن تعرضها لأساليب العنف والاهانة اضافة لتعرضها لجرم الاغتصاب .

ولا يعقل تزويج لامرأة لزان ومجرم اعتدى عليها خارج احكام القانون فهذا يعد اهانة ، نتحدث عن منظومة تشريعية يجب ان تتحقق من خلالها المساواة وليس تمييزا ضد المرأة ، فالأردن يسير بخطى متميزة في الجانب النسوي لذلك لا يجوز ان تبقى ضمن تشريعاته مواد تعنف المرأة ، ونتأمل من المجلس ان يوصي بإلغائها من حزمة التشريعات الجزائية.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273