Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu

المرأة السورية في القضاء والمحاماة

092548_2009_05_03_15_27_53[1]الأستاذة المحامية آمنة ميني رئيسة فرع نقابة المحامين في اللاذقية
أول امرأة في سوريا تتولى رئاسة فرع في تاريخ نقابة المحامين
نــدى عبــّاس : مجلة الميزان
تبوأت المرأة في سوريا منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي مراكز رفيعة وهامة في مختلف المجالات: وزيرة ـ سفيرة ـ نائب في البرلمان ـ مدير عام ـ إلى أن وصلت لمنصب نائب رئيس الجمهورية، وما زالت في تلك المواقع. والمرأة موجودة الآن أيضاً في أعلى هيئة قيادية سورية لحزب البعث.
المرأة في القضـاء
دخلت المرأة السورية مجال القضاء منذ زمن، وهي تتولى وظائف القضاء بمختلف درجاته، وتواجدها في جميع المحافظات بازدياد مستمر. وهي الآن تشغل مهمة المحامي العام في محافظة اللاذقية لتكون الأستاذة سهيلة إبراهيم المرأة الوحيدة التي تشغل حالياً مثل هذا المنصب في سوريا، وبذلك تخوض المرأة السورية تجربة هي الثانية بعد تجربة الأستاذة غادة مراد التي كانت أول امرأة تتولى مهمة النائب العام للجمهورية، و شغلت قبل ذلك منصب المحامي العام بدمشق وكانت أول امرأة تتولى هذه المهمة في سوريا.
المرأة في نقابـة المحاميـن
في الربع الأخير من عام 2008 دشّنت الأستاذة المحامية آمنة ميني مرحلة جديدة متقدمة في قيادة المرأة للعمل النقابي إذ انتخبت رئيسةً لفرع النقابة في محافظة اللاذقية في سابقةٍ هي الأولى من نوعها، يسجلها تاريخ نقابة المحامين في سوريا، وجاء انتخابها إثر استقالة الأستاذ الرئيس أيمن ناصر.
وقد أثار توليها لهذه المهمة نقاشاً يتعلق بمدى ممارسة المرأة لدورها النقابي, وفيما إذا كان هذا الدور متناسباً مع حجم وجودها في النقابة, فأبرز النقاش المعطيات التالية:
• يشكل عدد النساء حوالي 20% من عدد المحامين الإجمالي في سوريا.
• نسبة وجود المرأة في مجلس النقابة مع مجالس الفروع مجتمعين هي ثلاثة بالمئة فقط.
• فرع محافظة اللاذقية هو الفرع الوحيد في سوريا الذي ترأسه امرأة،( يوجد في سوريا 14 فرع).
• تشغل امرأة واحدة عضوية مجلس الفرع في كل من محافظتي طرطوس وإدلب. (الأستاذة مي عيسى في طرطوس, والأستاذة فاتنة فنري في إدلب).
• مجموع المحامين القياديين في نقابة المحامين يبلغ (99) محامياً، منهم (11) هم رئيس وأعضاء مجلس النقابة(المركزية) لا يوجد بينهم أية امرأة. و(88) هم رؤساء وأعضاء مجالس الفروع في المحافظات بينهم ثلاث نساء فقط.
فهل ستتمكن المرأة من الحصول على حصة تمثيل حقيقية؟ وبالتالي يرتفع العدد ثلاثة إلى عشرين.. هذا ما سنعرفه مع نهاية عام 2009، بل ما نأمله أن يكون.
وقفة مع الأستاذ الرئيس محمد جهاد اللحام رئيس فرع دمشق
يضم فرع دمشق حوالي 26% من مجموع المحامين السوريين، وتشكل نسبة المحاميات فيه 37.7% من مجموع المحاميات السوريات، إذ يبلغ عدد الإناث في فرع دمشق 1459محامية في مقابل 2403 محاميات في باقي الفروع حسب إحصاءات النقابة لغاية عام 2007، وتشكل نسبتهن حوالي 27.5% من العدد الإجمالي للمحامين في دمشق.. رغم كل ذلك ليس للمرأة وجود في مجلس فرع دمشق.. فكانت للميزان وقفة مع الأستاذ الرئيس محمد جهاد اللحام رئيس فرع دمشق:
• ماسبب غياب المرأة عن المواقع القيادية بشكل عام؟
أرى أن مرد ذلك بعض الرواسب المتبقية من حقبة المجتمع الذكوري التي تعمل على غرس مفهوم الضعف والقصور لدى المرأة منذ الصغر. وعندما تصل المرأة لموقع صنع القرار لا يتم الاعتراف بها وبإمكاناتها حيث أنها تواجه صعوبات كبيرة في هذا الموقع، لذلك نحن بحاجة لإنشاء علاقة متكاملة ومتكافئة بين الرجل والمرأة في مختلف مجالات المجتمع لنواجه السطوة التاريخية الذكورية.
• الأستاذة آمنة ميني أول امرأة تصل لرئاسة فرع، كيف تنظر إلى ذلك؟
وصول المحامية السورية لمنصب رئيس فرع نقابة المحامين باللاذقية أي نقيب محامي اللاذقية هي تجربة جديدة كلياً،إذ لم يسبق في تاريخ النقابة أن تولت محامية نقيباً لفرع، ربما هي مقدمة لتتولى مستقبلاً كرسي النقابة المركزية أو منصب نقيب المحامين في سورية، ولم لا إن كانت المرأة المحامية أهلاً لذلك وهي أهل.
• وماذا بالنسبة لفرع دمشق؟
كذلك الأمر بالنسبة لفرع نقابة المحامين بدمشق، فالمحاميات المنتسبات لفرع دمشق يتجاوز عددهن 1500 محامية ومنهن من هي أهل لأن تكون عضو مجلس فرع أو رئيسته بامتياز، ولا أقول ذلك تحزباً للمرأة، ولكن إيماناً بمقدرتها على تولي أي منصب وأية مهمة، طالما أنها تحمل المؤهل العلمي والخبرة اللازمة وتخوض غمار الانتخابات الديمقراطية وتفوز بثقة جموع المحامين.
• يمثل عدد المحاميات في فرع دمشق 60% من عدد المحاميات في باقي فروع المحافظات، وتشكل نسبتهن أكثر من 38% من عدد المحامين الذكور في دمشق.. رغم ذلك لم تصل المرأة إلى مجلس فرع دمشق..
برأيي لدينا مشكلة حقيقية تكمن في مدى قبول المرأة للمرأة والوقوف إلى جانبها ودعمها وتأييدها، حيث نجد على أرض الواقع عكس ذلك فالمرأة المحامية لا تدعم المحامية المرشحة في الانتخابات.
• هل تؤيد فكرة نظام الكوتا بحيث يخصص للمرأة حصص ثابتة؟
النقطة الأساسية هي كيف يتحول دور المرأة في مجتمعاتنا من تابع إلى مكمل ومن شكلي إلى أساسي وهذا يكون من خلال تحقيق تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل ومن خلال النظر إليها كعنصر يمكنه أن يمتلك القدرة الكاملة على المساهمة الفعالة في التنمية وفي تطوير وقيادة مجتمعها. وهذا لا يكون من خلال اعتماد نظام حصص يعالج شكل الموضوع لا جوهره ويعطي الانطباع بعدم قدرة المرأة على تحقيق طموحاتها بإمكانياتها الذاتية مكرساً النظرة السلبية بدلاً من إزالتها.
محطة مع الأستاذ النقيب محمد وليد التش نقيب المحامين في الجمهورية العربية السورية
الميزان زارت الأستاذ النقيب محمد وليد التش نقيب المحامين في الجمهورية العربية السورية، وكانت المحطة التالية مخصصة لهذا الموضوع:
• ماهي المواقع التي أخذتها المرأة في قيادة العمل النقابي منذ تأسيس نقابة المحامين في سورية حتى الآن؟
منذ تأسيس نقابات المحامين في سورية وهي ثلاث نقابات مستقلة في دمشق وحلب واللاذقية عام 1920 وحتى العام 1972 حيث صدر القانون رقم 14 لعام 1972 وبموجبه تم توحيد النقابات الثلاث، وأصبح في سورية نقابة واحدة هي نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية مقرها مدينة دمشق ويتبع لها أربعة عشر فرعاً، منذ ذاك التاريخ وحتى الآن لم يصادف أن انتخبت امرأة نقيباً لأي من النقابات الثلاث حتى عام 1972 أو رئيساً لأي من فروع النقابة منذ عام 1972، دائما هناك أعضاء مجالس في بعض الفروع، وسبق أن وصلت امرأة إلى عضوية مجلس نقابة المحامين في سورية ولمرة واحدة فقط هي الأستاذة فاطمة مراد.
وفي الربع الأخير من عام 2008 تم انتخاب الأستاذة آمنة ميني رئيساً لفرع نقابة المحامين في اللاذقية، حيث كانت عضواً في مجلس الفرع(الخازن).
• كيف ترى وصول امرأة إلى هذا الموقع القيادي في النقابة؟
هذه ظاهرة صحية في نقابة المحامين، ننظر إليها بارتياح، وهي تؤكد أهمية دور المرأة في المجتمع السوري ودورها البارز في العمل المهني وجدارتها في قيادة العمل النقابي.
• هل اختيرت الأستاذة آمنة لهذا الموقع من أجل تمثيل المرأة؟
انتخبت المحامية الأستاذة آمنة ميني رئيساً لفرع نقابة المحامين في اللاذقية بصورة ديمقراطية، وبجدارة. أما في مسألة التمثيل فحسب رأيي الشخصي يجب أن يكون في مجلس نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية محامية أو أكثر في الدورات القادمة لأن المرأة جزء أساسي في العمل المهني والنقابي ويجب أن يكون لها دور فاعل وبناء في قيادة العمل النقابي في نقابة المحامين وفروعها في المستقبل، وكذلك في باقي النقابات المهنية الأخرى.
• ماهو عدد المحاميات السوريات؟ وماهي النسبة التي يشكلنها في النقابة؟
يشير جدول نقابة المحامين في الجمهورية العربية السورية حتى نهاية 2007 إلى وجود 3862 زميلة محامية مقابل 16725 زميلاً محامياً, وهذا يعني أن زميلاتنا المحاميات يشكلن نسبة 19% تقريباً من المجموع العام، وتكاد نسبتهن تصل إلى 20% مع نهاية عام 2008.
• هل يشمل هذا العدد المحامين المتمرنين؟
نعم،يشمل جميع المحامين الأساتذة والمتمرنين في الجمهورية العربية السورية المسجلين لغاية عام 2007.


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273