Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu
هل يستطيع البرلمان المصرى القادم أن يحمى النساء؟!

هل يستطيع البرلمان المصرى القادم أن يحمى النساء؟!

عزة كامل – مصر – ” وكالة أخبار المرأة ”    

(1)
ما زال حلم نساء العالم واحدا لا ولم ولن يتغير، حلمهن أن تبقى أرواحهن وأجسادهن سالمة دون المجاز الذى لا يتسع لتجفيف الألم وعذابات الليل الطويل، حلمهن لا تبدده الرياح، ولا يكسره وهم الانتظار، حلم بعالم خال تماما من العنف.
هذا العام فتح ألف نافذة وألف باب على جريمة مسكوت عنها فى مصر وعالمنا العربى، لقد أعطت الـ16 يومًا لمناهضة العنف ضد النساء -التى تبدأ من يوم 25 نوفمبر وتنتهى فى 10 ديسمبر من كل عام- صوتًا للنساء المعنّفات، وعقدت العديد من الأنشطة والحملات التى تناهض العنف ضد النساء، وتم تتويج هذه الفاعليات بإنارة أهرامات الجيزة باللون البرتقالى استجابة لحملة الأمم المتحدة، ليكون هذا اللون هو لون مقاومة العنف ورفضه وتجريمه.
هذا العام فى مصر تم إضافة مادتين لقانون العقوبات تجرّمان التحرش الجنسى، واستحدثت وحدات داخل وزارة  الداخلية -قطاع حقوق الإنسان لمتابعة العنف ضد النساء- وأنشأت وزارة العدل فى بعض المحاكم مكاتب لتقديم الدعم القانونى والنفسى للنساء المعنّفات، وتوج ذلك بإصدار الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، شاركت فيها جميع الوزارات المعنية، وبعض منظمات المجتمع المدنى، كل ذلك نعتبره مجهودات وخطوات مهمة، لكن هل هذا كاف لمناهضة العنف؟!
يجب على الحكومة أن تخصص الميزانية المطلوبة لتنفيذ ما جاء بالاستراتيجية الوطنية، بالإضافة إلى أن يقوم البرلمان الجديد بإصدار قانون يجرّم جميع أشكال وأنواع العنف ضد النساء (الجنسى والنفسى_جسدى)، ولنا فى الجزائر أسوة.
(2)
قانون مكافحة العنف ضد النساء “الجزائر”
الخميس 10 ديسمبر 2015 صادقَ البرلمان الجزائرى على قانون لمكافحة العنف ضد النساء، بعد تجميد استمر لأكثر من ثمانية أشهر. 
جاء مشروع القانون الخاص بالعقوبات بمواد رادعة، لوضع حد للعنف ضد المرأة، حيث تصل العقوبة إلى السجن المؤبد في حال وفاة الضحية، و20 سنة في حال حدوث عجز أو عاهة مستديمة، وتشدد العقوبات الأخرى التي تتراوح بين غرامات من 50 ألفا و500 ألف، والسجن من 15 يومًا إلى 10 سنوات، حسب درجة العنف وحالة الضحية، كالقاصرات أو المعاقات أو المريضات.
وتضمن القانون مواد توفر الحماية للمرأة في بعض الحالات التي تكون فيها أكثر عرضة للعنف، سواء بحكم وضعها الاجتماعي أو العائلي أو المهني، حيث استندت وزارة العدل في المشروع الجديد إلى معطيات من الواقع تشير إلى ارتفاع ظاهرة تعنيف المرأة وتعرضها للتحرش في الوسط المهني، وتكفل المادة 266 مكررا، حماية خاصة للزوجة من الاعتداءات العمدية التي تحدث جروحًا أو تؤدي إلى بتر أحد الأعضاء أو إلى عاهة مستديمة أو إلى الوفاة.                                                                                                 
(3)
الصفح
إمكانية الصفح لوضع حد للمتابعة الجزائية إذا تعلق الأمر بأفعال ذات وصف جنحي، مع عذر مخفف إذا تعلق الأمر بجناية وحدث فيها الصفح من الضحية، وتم استحداث مادة تجرّم العنف الزوجي بحكم تكرره، والإصرار على إيذاء الضحية والمساس بكرامتها وسلامتها البدنية أو النفسية.   
(4)
التحرش الجنسى
المادة 341 مكررا تشددالعقوبة مع توسيع نطاق التحرش ليشمل استغلال السلطة أو الوظيفة لارتكاب الجريمة، كما ضاعفت العقوبة إذا كان الفاعل من المحارم أو كانت الضحية قاصرًا أو حاملاً أو مريضة أو معاقة. وتناول التشريع أيضًا التحرش بالمرأة في الأماكن العمومية كسلوك غير مدني، وشدد العقوبة في حالة الضحية القاصر أى دون 16 سنة.
(5)                                                              
ضرب الزوجة
وتناولت المادة 266 بالتفصيل، العقوبات بسجن الزوج الذي يقوم بضرب زوجته، من 12 شهرًا إلى 3 سنوات، ويترتب عنه عجز الزوجة لمدة 15 يومًا، وترتفع المدة إلى 5 سنوات في حالة ارتفاع مدة العجز عن 15 يومًا، وفي حالة حدوث عجز أو بتر لأحد أعضاء الجسم بعد تعرض الزوجة للضرب من قبل الزوج، فتصل مدة السجن إلى عشر سنوات، وتناولت المادة 266 بالتفصيل العقوبات بسجن الزوج الذي يقوم بضرب زوجته، من 12 شهرًا إلى 3 سنوات، ويترتب عنه عجز الزوجة لمدة 15 يومًا، وترتفع المدة إلى 5 سنوات في حالة ارتفاع مدة العجز عن 15 يومًا، وفي حالة ترتب عجز أو بتر لأحد أعضاء الجسم بعد تعرض الزوجة للضرب من قبل الزوج، فتصل مدة السجن إلى عشر سنوات، و20 سنة، كما هو الحال بالنسبة لفقدان البصر، أو عاهة مستديمة، وترتفع العقوبة إلى السجن المؤبد، في حالة أن أدى العنف المرتكب ضد الزوجة إلى الوفاة. 
(6)
فى حالة كانت الضحية حاملًا أو معاقة                                                –
ولا تنص المادة على إمكانية استفادة الزوج من التخفيف في حالة كانت الضحية حاملًا أو معاقة، أو في حالة ارتكاب الجريمة بحضور الأطفال القصّر أو تحت التهديد بالسلاح، وتتراوح مدة السجن في حالة العنف اللفظي أو النفسي ضد الزوجة، بين 12 شهرًا و3 سنوات حبسًا..
(7)
الإهمال الاقتصادى للزوجة
وتحدد المادة 330 الإهمال الاقتصادي للزوجة، وتقرّ بعقوبة السجن من 6 أشهر إلى غاية سنتين، وبغرامة مالية من 50 إلى 200 ألف دينار، في حالة ترك الزوج لأسرته لمدة تتجاوز الشهرين.                                              
أما المضايقات في الأماكن العمومية، فيترتب عنها السجن من شهرين إلى ستة أشهر، وغرامة تتراوح بين 20 و100 ألف دينار، وتشدّد العقوبة في حالة القصّر، وترتفع إلى 3 سنوات سجنًا، وغرامة بـ500 ألف دينار في حالة تحول العنف لتهديد وإكراه يمس بالحرمة الجنسية للضحية، وفي حالة المحارم والإعاقة والمرض والعجز والحمل، تصل عقوبة المعنف إلى الحبس سنتين وتصل إلى 5 سنوات، مع غرامة مالية بين 200 و500 ألف دينار.  
(8)
ضوء لا يرتد عنه البصر خاسئًا
إن هذا القانون هو محاولة لكسر الصمت حول جرائم العنف وخطوة جريئة لتحطيم القوالب الأبوية الموروثة، وضرب لعالم السيطرة الذكورية المتشظى المأساوى، وهو انتصار لكل الضحايا من النساء والبنات اللواتى رحلن أو اللواتى ما زلن على قيد الحياة، وتفيض وجوههن شقاء والأخريات ذوات القلوب المعلقة على أمل كاذب، إنه بداية درب صغير ستتسع نهايته يومًا بعد يوم، لتبتلع جهامة الزمن المنصرم ولواعج الأيام.
متى نبصر قانونًا مثل هذا يصدق عليه نواب البرلمان المصرى، حتى تتمتع النساء المصريات بالأمن والأمان فى الشارع والبيت ومداخل البيوت وأماكن العمل والحدائق والأماكن العامة ودور السينما وأماكن الدراسة، وتستطيع أن تمضى مكتنزة بالحب والأمل وشغف الحياة.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *