Pages Menu
TwitterRssFacebook
Categories Menu

‘الجهاد الليبرالي’ سبيل السعوديات للتحرر من التشدد الديني

_92152_saudi[1]اختلاف فقهاء السعودية حول شرعية الاختلاط دليل على ان معركة الإصلاح ضد التشدد بدأت تأتي ثمارها.
الرياض – من سهيل كرم
اختلاف رجال الدين في المملكة العربية السعودية حول شرعية عدم اختلاط الرجال والنساء قد يكون نقطة بداية ينطلق منها اصطلاحيون موالون للملك عبد الله بن عبدالعزيز ال سعود عاهل السعودية لتطبيق المزيد من الإصلاحات الاجتماعية في المملكة المحافظة.
ظهرت الانقسامات حين عدلت هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر عن قرار اعفاء احمد الغامدي رئيس الهيئة في منطقة مكة.
وقال محللون سعوديون ودبلوماسيون ان قرار العدول عن الاعفاء جاء من الدائرة المقربة من العاهل السعودي ان لم يكن من الملك شخصيا.
وبعد ان افتتحت المملكة أول جامعة مشتركة للبنين والبنات في سبتمبر/ايلول وهو مشروع يرعاه الملك عبد الله نشر الغامدي ورقة بحثية شككت في شرعية الفصل بين الجنسين في الاسلام بالطريقة التي تطبقها هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقال الخالد الدخيل الكاتب السياسي السعودي المرموق “أجبرت الهيئة على سحب قرار اعفاء الغامدي وهذا من شأنه ان يقوي دور الدولة.”
وأضاف “تأثير الدولة آخذ في التطور في حين ان دور المؤسسات الدينية يتراجع والسبب ببساطة هو تراجع رأيها في القرارات التي تتخذها الدولة.”
ويحكم ال سعود المملكة حليفة الولايات المتحدة الكبيرة بالتحالف مع رجال دين ينتمون الى التيار الوهابي المتشدد في الاسلام ويشرفون على المساجد والقضاء والتعليم بالاضافة الى ادارة المطوعين.
وتعمل شرطة وزارة الداخلية مع هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لضمان عدم اختلاط الرجال والنساء الذين لا تربطهم صلة قرابة وضمان ارتداء النساء الحجاب والتأكد من تطبيق الشريعة الاسلامية بما في ذلك حظر الخمور. كما لا يسمح للنساء في السعودية بقيادة السيارات.
ويواجه حكام السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم مسألة اضفاء قدر من الاعتدال على المدرسة الوهابية منذ هجمات 11 سبتمبر/ايلول عام 2001 على الولايات المتحدة التي كان غالبية منفذيها سعوديون وبعد ظهور تشدد القاعدة ضد الحكومة السعودية عام 2003 .
وينظر الى الملك عبد الله على انه من مؤيدي الاصلاحات لتخفيف بعض المعتقدات الوهابية المثيرة للجدل. ويقول محللون ودبلوماسيون انه يلقى مقاومة من امراء سعوديين كبار متحالفين مع المؤسسة الدينية القوية.
وفصل العاهل السعودي وهو في الثمانينات ويحث الخطى لتطبيق الاصلاحات رجل دين عضوا في مجلس كبير لعلماء الاسلام في اكتوبر/تشرين الاول لانه طالب بأن يراجع رجال الدين مناهج الدراسة للجامعة الجديدة.
وقال مسؤول كبير في الحكومة السعودية “من شأن موضوع الغامدي ان يحفز تطورا كبيرا. يجب الا تتفاجأوا اذا طلب الملك من مجلس الشورى البت في قضايا عدم الاختلاط وقيادة النساء للسيارات. هذا يمثل السبيل الامثل للعائلة المالكة من أجل تجنب الاصطدام بالمؤسسة الدينية (حول هذه القضايا).”
ومجلس الشورى هو الى حد ما بمثابة برلمان يقدم المشورة للحكومة ويدرس مسودات التشريعات. ويعين الملك اعضاء المجلس وعلى الرغم من ان قرارات المجلس غير ملزمة الا انه تحول الى منتدى للنقاش.
ودافع الغامدي عن آرائه بالاستشهاد بأحاديث نبوية لكن منتقديه يقولون انه ليس مؤهلا للحديث في الامور الدينية. ودرس الغامدي المحاسبة وتسلق الدرجات داخل هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ويعتبر المتشددون من رجال الدين في المملكة قضية عدم الاختلاط بين الجنسين وضرورة مرافقة محرم للنساء في الاماكن العامة خطا أحمر سيقاتلون من اجله.
وفي فبراير/شباط الماضي دعا الشيخ عبد الرحمن البراك وهو رجل دين مستقل بارز الى اعدام المعارضين لعدم الاختلاط اذا لم يتخلوا عن ارائهم.
وينظر الى المفتي الشيخ عبد العزيز ال الشيخ مستشار الدولة والمتحدث في الشؤون الدينية على انه حليف للملك عبد الله لكنه ليس مستعدا للخروج عن المذهب الوهابي المتشدد بشأن عدم الاختلاط والمحارم.
وقال جمال خاشقجي رئيس تحرير صحيفة الوطن “ما يجري الان هو نقاش صحي داخل الهيئة. هذا تطور هذا شيء ايجابي جدا للمملكة كلها.”


Fatal error: Uncaught Exception: 12: REST API is deprecated for versions v2.1 and higher (12) thrown in /home/www/musawasyr.org/wp-content/plugins/seo-facebook-comments/facebook/base_facebook.php on line 1273