Pages Menu
Categories Menu
عمان اللجنة الوزارية لتمكين المرأة تتقاطع مع «الوطنية» بالمهام والأدوار

عمان اللجنة الوزارية لتمكين المرأة تتقاطع مع «الوطنية» بالمهام والأدوار

سمر حدادين      

 بعد الاعلان عن تشكيل لجنة وزارية لتمكين المراة اثيرت تساؤلات حول صلاحيات اللجنة وعن دورها، في ظل وجود اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، التي تؤكد الحكومة انها لن تكون بديلا عنها.
فوزيرة التنمية أكدت أن اللجنة الوزارية «لن تكون بديلا عن لجنة شؤون المرأة ولن تحل محلها».
وبقراءة سريعة لمهام اللجنة الجديدة ولجنة شؤون المرأة، يظهر تقاطع وتشابه بين مهام اللجنتين، فوفق تعميم وجهة رئيس الوزراء قبل نحو ثمانية أشهر حدد فيه مهام وصلاحيات اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بأنها المرجع لدى جميع الجهات الرسمية للاستئناس برأيها، قبل اتخاذ أي قرار أو إجراء يتعلق بالمرأة.
وكلف تعميم الحكومة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة بتمثيل المملكة في الهيئات والمؤتمرات واللقاءات المحلية والعربية والدولية المتعلقة بشؤون المرأة، وان مهمتها وضع السياسات العامة المتعلقة بالمرأة، واقتراح القوانين والأنظمة التي تحول دون التمييز ضد المراة في جميع المجالات.
وبحسب التعميم الحكومي فإن اللجنة شريك في رسم الخطط التنموية والقطاعية ومتابعة تطبيق القوانين والسياسات والنشاطات التي تم تبنيها في الخطط والبرامج، وبمتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية، مشددا على اتخاذ ما يلزم من إجراءات والتعاون التام مع اللجنة الوطنية، في تنفيذ المهام والصلاحيات المذكورة.
فيما أوردت وزيرة التنمية مبررات مطالبتها من رئيس الوزراء بتشكيل اللجنة الوزارية بحسب كتاب وجهته لرئيس الحكومة، «بالتراجع الكبير في المؤشرات المتعلقة بالمرأة في الأردن، وخصوصا في مجال المشاركة الاقتصادية حيث شهدت مشاركة المرأة الاقتصادية تراجعا ملحوظا مقارنة مع نظيراتها من الدول العربية حيث بلغت 13% في عام 2014 وتعد هذه النسبة من أدنى النسب في العالم».
وتشير الوزيرة بكتابها إلى « تراجع تصنيف الأردن في تقرير الفجوة الجندرية العالمي لعام 2014 من المركز 119 إلى المركز 134 من بين 142 دولة، وهذا المركز هو الأدنى منذ أن دخل الأردن في تقرير الفجوة الجندرية في عام 2006».
وتختص اللجنة الوزارية بحسب الوزيرة بمراجعة جميع الاجراءات والتدخلات والمبادرات المتعلقة بتمكين المرأة والوقوف على اهم معيقات تقدمها ومراجعة الاتفاقيات المحلية والدولية لتقوم اللجنة برفع توصياتها لمجلس الوزراء للمصادقة على قراراتها وبما يحقق تمكين المراة ويتفق مع السياسات العامة للحكومة.
ومن مهام اللجنة مراجعة التقارير الدولية والمحلية ذات العلاقة ومراجعة اداء الاردن وفق تلك التقارير واقتراح مبادرات لتحسين الاداء وتحديد اليات ردم الفجوة بين الجنسين القابلة للتطبيق والمراقبة والتقييم، ومراجعة الاولويات التنموية العالمية في مجال المراة والتأكد من انسجام التشريعات والسياسات الوطنية مع تلك الاولويات.
وكان رد رئيس الوزراء على مبادرة الوزيرة بالموافقة وبالتنسيب بتشكيل لجنة بعضوية وزراء الداخلية والتخطيط والتعاون الدولي والعمل والشؤون البلدية والتنمية الاجتماعية والثقافة والنقل والصناعة والتجارة والتموين والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
واوضح كتاب رئيس الوزراء أن الغاية هي مناقشة تمكين المرأة خصوصا في ظل الفرص المتاحة المتمثلة في قانون اللامركزية والبلديات والإطار المتكامل للساسات الاقتصادية والاجتماعية رؤية الأردن (2025)، على أن تقوم اللجنة بالمهام المبينة بكتاب وزيرة التنمية الاجتماعية.
وما يثير التساؤل لدى خبيرات بقضايا المرأة، هو عدم وجود اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة بعضوية اللجنة الوزارية حيث أعلنت تشكيلة اللجنة الوزارية دون مشاركة لجنة شؤون المرأة.
بيد ان المراسلات بين رئيس الوزراء والوزيرة أبو حسان تبين أن رئيس الحكومة وافق على مشاركة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة في اللجنة الوزارية، إلا أن تشكيلة اللجنة خلت من اللجنة الوطنية لشؤون المرأة.
وكانت اللجنة الوطنية لشؤون المراة أوضحت في كتاب لرئيس الوزراء أن اللجنة الوزارية تتقاطع مع مهام لجنة شؤون المرأة، خصوصا بموضوع ادماج النوع الاجتماعي، وعداد التقارير الدورية الوطنية والدولية، واستراتيجية دعم مشاركة المرأة في الحياة العامة، والدور الذي قامت به اللجنة خلال اعداد الإطار المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية رؤية الأردن لعام 2025
وترى الأمين العام الأسبق للجنة الوطنية لشؤون المرأة الدكتورة أمل الصباغ أنه لا يوجد إختلاف بين اللجنتين، لافتة إلى أنه كان ينبغي التنسيق مع لجنة شؤون المرأة قبل تشكيلها للتناسب مع احتياجاتها، والتشابه بالمهام.
ولفتت انه وفق مقررات بكين ثمة آلية وطنية واحدة لقضية المرأة وهي اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، مبينة أنه في الأردن ومنذ السبعينيات القرن الماضي، فشلت جميع الآليات الحكومية التي تتشكل حسب المتغيرات، مشيرة إلى وزارة شؤون المرأة التي لم تتمكن من إحداث أي تغيير أو إضافة حقيقية تخدم قضية المرأة.
وقالت أن آلية مثل لجنة شؤون المرأة ورغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، تمكنت من إحراز تقدم، وانتجت خبرات وعلاقات رسختها كجهة قادرة على الدفاع عن حقوق المرأة.
من ناحيتها بينت الوزيرة السابقة مها الخطيب أن اللجنة الوزارية هي تكرار للجنة شؤون المرأة بلا داعي، مضيفة انه إذا كان لدى أي وزير من اعضاء اللجنة الوزارية قضية تخص ملف المرأة، كان الأجدى بحثها مع لجنة شؤون المرأة.
وقالت الخطيب أن لجنة شؤون المرأة المفروض أنها ذراع لمجلس الوزراء وهي لجنة حكومية معنية برسم السياسات.
مديرة مركز العدل للمساعدة القانونية هديل عبد العزيز ورغم أنها تدعو إلى توحيد المرجعيات والكفاءة والتاكد على عدم تضارب الصلاحيات عند تشكيل اللجان، إلا أنها ترى إن كانت أهداف اللجنة الوزارية تنفيذية تتم بالتعاون مع لجنة شؤون المرأة لا ضير من وجودها.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *