Pages Menu
Categories Menu

المرأة العربية من فكرة التحرر إلى فكرة الشراكة

leila-ben-ali[1]المصدر : مجلة أفكار

 

تحظى المرأة التونسية برعاية موصولة وكاملة، تأكدت بصدور مجلّة الأحوال الشخصية يوم 31 أوت 1956 اثر اجتهاد علماء تونس المستنيرين، وقد تدعّمت تلك الاجتهادات بإصلاحات 1993 لتخرج أحكام هذه المجلّة في ثوب جديد، يؤكد أن مجلة الأحوال الشخصية أصبحت من مميزات تونس العصرية ونموذجا لبقية بلاد العالم، في حماية الطفولة، وتحرير المرأة وتدعيم الأسرة.
واخترت لقرائنا الأفاضل ثلاث نقاط وردت في المجلة، دخل عليها تنقيح 1993 الذي أمر به سيادة الرئيس زين العابدين بن علي وهي: تعدد الزوجات، والطلاق، والولاية.
1)   منع تعدد الزوجات
1) منعت مجلة الأحوال الشخصية تعدد الزوجات في (الفصل 18) منها ونصه “تعدد الزوجات ممنوع، كل من تزوّج وهو في حالة الزوجية وقبل فك عصمة الزواج السابق يُعاقب بالسجن لمدة عام وبخطية قدرها مائتان وأربعون ألف فرنك، أو بإحدى العقوبتين، ولو أن الزواج الجديد لم يبرم طبق أحكام القانون.
1) ويعاقب بنفس العقوبات كل من كان متزوجا على خلاف الصيغ  الواردة بالقانون عدد 3 لسنة 1957 المؤرخ في 4 محرم 1377 (أول أوت 1957) والمتعلق بتنظيم الحالة المدنية، ويبرم عقد زواج ثان ويستمر على معاشرة زوجه الأولى”.
1) ولا يتعارض (الفصل 18) من هذه المجلة مع الإسلام في منعه تعدد الزوجات. لأن الإسلام لم يفرض التعدد. وإنما وجد ظاهرة منتشرة بلغ فيها عدد الزوجات عشرين زوجة، فعمل على تهذيبها فحددها في أربع زوجات، ووضع شروطا يستحيل معها التعدد بنص هذه الآية “فإنْ خفتُمْ ألاّ تعدِلُوا فواحدةٌ” (النساء 4/3) وهو ما اختاره ابن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان، ويشترط في الزواج من الواحدة المعاملة الحسنة، وإلا لا فيقول “وإن خفتم الجور في الواحدة أيضا فلا تنكحوها”.
1) وبعبارة القرآن الكريم لا يمكن العدل بين الزوجات فيقول تعالى: “وَلَنْ تَسْتطِيعُوا أنْ تَعْدِلُوا بيْن النّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ، فلاَ تَمِيلُوا كلّ المَيْلِ فَتَذَرُوهَا كالمعلّقة” (النساء 4/129).
1) ولو أنّ العدل كما يزعم البعض، في الجوانب المادية فقط لَمَا رفض رسولُ الله أنْ يتزوّج عليّ بن أبي طالب زوجةً ثانية مع ابنته فاطمة الزهراء لَمّا جاءته باكية، فقالت: يزعمون أنّك لا تغضب لبناتك. وقد أدرك أبوها ما تريد. فصعد المنبر وقال: أمام الملإ : “ألاَ إنّ بني هاشم بن المغيرة استأذنوني أن يُنكحوا ابنتَهم عليّا، ألاَ وَإنّي لا آذن، ثم لا  آذن، ثم لا  آذن، إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رَابَهَا”.
1) هكذا نلاحظ إن ما قامت به تونس، وتضمنته مجلة الأحوال الشخصية يساير الإسلام، وحال التعدد كحال العبيد، هل يعقل اليوم أن نعيب تحرير العبيد. إضافة إلى أن منع التعدد في تونس يتناسق مع منطق الدستور التونسي الذي ينصّ الفصل السادس منه على المساواة وعبارته “كلّ المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون”.
1) ويتماشى أيضا مع سياسة تونس في الاجتهاد القائم على السير قدما بنصوص الشرع نحو التجديد والتطوير بما يواكب مستجدات العصر، ويصون كيان الأسرة، ولهذا نظرت المجلّة إلى بناء الأسرة نظرة صائبة، وحمتها من التصدع، وحددت المعاملة بين الزوجين في (الفصل 23)، وجاء نصه بعد تنقيح 1993 في هذه العبارة: “على كلّ واحد من الزوجين أنْ يعامل الآخر بالمعروف، ويحسن معاشرته، ويتجنب إلحاق الضرر به”.
1) ويقوم الزوجان بالواجبات الزوجية حسب ما يقتضيه العرف والعادة، ويتعاونان على تسيير شؤون الأسرة، وحسن تربية الأطفال وتصريف شؤونهم بما في ذلك التعليم والسفر والمعاملات المالية.
1) وعلى الزوج بصفته رئيس العائلة أنْ ينفق على الزوجة والأبناء قدر حاله وحالهم في نطاق مشمولات النفقة.
1) وعلى الزوجة أن تساهم في الإنفاق على الأسرة ان كان لها مال.
1) بعد قراءة هذا الفصل هل هناك تعارض بينه وبين ما جاء في القرآن، ألا نجد في الإسلام حضّا على حسن المعاشرة في قوله تعالى: “وعاشروهن بالمعروف” (النساء 4/19). ألم يعتبر الإسلام أن الزواج مبنيّ على الرحمة والمودّة في هذه الآية الكريمة: “ومنْ آياته أنْ خَلَقَ لَكُمْ منْ أنفسكم أزواجًا لتسكنُوا إليْها وجَعَلَ بينكم مَوَدّةً ورحمة”ّ (الروم: 30/21). ألمْ يعتبر الإسلام الزواج رباطًا متينا لابدّ من الحفاظ عليه في هذه الآية: “وأخذن منكم ميثاقا غليظا” (النساء 4/21).
1) ألم يبيّن الإسلام أن الزواج مسؤولية مشتركة بين الزوجين فقال تعالى: “ولَهنّ مثل الذي عليهن بالمعروف” (البقرة 2/228). ألا تدل هذه الآية على الاتساق الكامل بينها وبين مجلة الأحوال الشخصية في (الفصل 23) منها، وقد اعتبرت الزوجة شريكا داخل الحياة الزوجية، ولم تبق مجرد زوجة تنجب، وإنما تعاون الزوج في تسيير شؤون أسرتها، وتربية أطفالها، وتصريف شؤونهم، والمشاركة في الإنفاق عليهم إن كان لها مال.
2) الطلاق
أحاطت مجلة الأحوال الشخصية بكل الحالات التي قد تطرأ على الأسرة بعد الزواج بما فيها حالة التنازع بين الزوجين، فنقرأ في (الفصل 25): “إذا شكا أحد الزوجين من الإضرار به ولا بيّنة له وأشكل على الحاكم تعيين الضرر بصاحبه يعين حكمين وعلى الحكمين أن ينظرا، فإن قدرا على الإصلاح أصلحا، ويرفعان الأمر إلى الحاكم في كل الأحوال”.
بعد التأمل في عبارات هذا الفصل يبدو لنا جليا اتفاقه مع قوله تعالى: “وإنْ خفتم شقاقَ بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما” (النساء 4/35) وهو تطبيق صريح لقوله عليه الصلاة والسلام: “ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة.
قالوا بلى
قال: إصلاح ذات البين”.
ويظهر لنا استمداد أحكام مجلّة الأحوال الشخصية من الإسلام أكثر في هذا (الفصل 28) منها الذي ينظر في التنازع بين الزوجين ونصه “الهدايا التي يعطيها كل واحد من الزوجين للآخر، بعد العقد يتم استرداد ما بقي منها قائما ولو تغير، إذا وقع الفسخ قبل البناء بسبب من الطرف الآخر. ولا يتم استرجاع شيء منها بعد الدخول” وقد أقرت الصياغة الجديدة لهذا الفصل بعد تنقيح 1993، المساواة الكاملة بين الزوجين في استرداد الهدايا المقدمة بعد عقد الزواج وقبل الدخول، تكريسا للوضعية الجديدة للمرأة اجتماعيا واقتصاديا. ولا تعارض بين هذا وبين ما جاء في الإسلام فقد ثبت في السّنة إن جميلة بنت عبد الله بن أبى سلول طلبت الطلاق من زوجها وردّت عليه حديقته التي أهداها لها.
أما بعد الدخول والبناء، فلا يسترجع الزوج شيئا مما قدمه لزوجته حسب ما جاء في هذا الفصل، وهو مطابق تماما لهذه الآية الكريمة: “وإذَا أردتم استبدال زوج مكان زوج و تيتم إحـداهنّ قنطارًا فلا تـأخـذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثمًا مبينًا” (النساء 4/02).
هذا فيما يخص التنازع بين الزوجين، فإذا لم يتم الإصلاح ووقع الطلاق. بيد من يكون؟
“لا يقع الطلاق إلا لدى المحكمة” بعبارة (الفصل 30) من مجلة الأحوال الشخصية، وفي وضع الطلاق بيد المحكمة حكمة بليغة، لان الطلاق ضرر ينعكس على المرأة والأبناء بالدرجة الأولى، ولذا لم يتركه المشرع التونسي بيد الرجل يعبث به كما يشاء ثم حدد أنواعه في ثلاثة حسبما نقرأ في (الفصل 31) من المجلة :
“يحكم بالطلاق :
1) بتراضي الزوجين
2) بناء على طلب أحد الزوجين بسبب ما حصل له من ضرر.
3) بناء على رغبة الزوج إنشاء الطلاق، أو مطالبة الزوجة به. ويقضى لمن تضرر من الزوجين بتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الناجم عن الطلاق في الحالتين المبينتين بالفقرتين الثانية والثالثة أعلاه. وبالنسبة للمرأة يعوض لها عن الضرر المادي بجراية تدفع لها بعد انقضاء العدة مشاهرة وبالحلول على قدر ما اعتادته من العيش في ظل الحياة الزوجية بما في ذلك المسكن. وهذه الجراية قابلة للمراجعة ارتفاعا وانخفاضا بحسب ما يطرأ من متغيرات. وتستمر إلى أن تتوفى المفارقة أو يتغير وضعها الاجتماعي بزواج جديد أو بحصولها  على ما تكون معه في غنى عن الجراية. وهذه الجراية تصبح دينا على التركة في حالة وفاة المفارق وتصفى عندئذ بالتراضي مع الورثة أو على طريق القضاء بتسديد مبلغها دفعة واحدة يراعى فيها سنها في ذلك التاريخ. كل ذلك ما لم تخير التعويض لها عن الضرر المادي في شكل رأس مال يسند لها دفعة واحدة”.
إذا عدنا إلى الفقه الإسلامي في قضية الطلاق وجدنا أن جلّ أحكام الطلاق في مجلة الأحوال الشخصية مأخوذة منه، ثم وقع تطويرها بما يراعي مصلحة الأبناء والأم من حيث النفقة والجراية العمرية. وقد وضع أسسها القرآن في قوله تعالى: “وعلى المولود له رزقهن وكسوتهنّ بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها، لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده” (البقرة 2/233).
وفيما يخص الجراية العمرية للمفارقة ما لم تتزوج فذلك لحمايتها من التشرد خاصة إذا كانت المطلقة لا تعمل، وأما من ينكر علينا هذا فليقارن الجراية العمرية للمطلقة في تونس، بمؤخر الصداق الذي يبلغ الملايين في بلدان عربية وإسلامية وعندها ستنقطع حجته.
وفَصّل (الفصل 23) من مجلة الأحوال الشخصية مسألة الطلاق بما نصه “يختار رئيس المحكمة قاضي الأسرة من بين وكلائه ولا يحكم بالطلاق إلا بعد أن يبذل قاضي الأسرة جهدا في محاولة الصلح بين الزوجين ويعجز عن ذلك..
وعند وجود ابن قاصر أو اكثر تتكرر الجلسة الصلحية ثلاث مرات على أن تعقد الواحدة منها 30 يوما بعد سابقتها على الأقل، ويبذل خلالها القاضي مزيدا من الجهد للتوصل إلى الصلح. ويستعين بمن يراه في ذلك.
وعلى قاضي الأسرة أن يتخذ ولو بدون طلب جميع القرارات الفورية الخاصة بسكن الزوجين وبالنفقة وبالحضانة وبزيارة المحضون” والملاحظ أن هذه الإجراءات تصب كلها في مصلحة الأبناء الذين أوصى بهم الإسلام في القرآن والسنة.
وفيما يخص المطلقة أوجبت عليها مجلة الأحوال الشخصية العدة في (الفصل 35). ونصه »تعتد المطلقة غير حامل ثلاثة أشهر كاملة، وتعتد المتوفى عنها زوجها مدة أربعة أشهر وعشرة أيام، أما الحامل فعدتها وضع حملها”.
ومثيل هذا في القرآن قوله تعالى:
“والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروءٍ” (البقرة 2/226) وقوله عزّ وجل:
“والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن اربعة أشهر وعشرا” (البقرة: 2/234).
وقوله عزّ من قائل:
“واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدّتهن ثلاثة اشهر. واللائي لم يحضن وأولاتُ الأحمال  أجلهن ان يضعن حملهنّ” (الطلاق: 65/4).
وبعد الطلاق يستمر إنفاق الأب على أبنائه، وحقهم في النفقة مطلق لا يؤثر عليه انفصال الأبوين لأي سبب. وتدفع المنحة العائلية للام الحاضنة وجوبا، ووضع (الفصل 46) من مجلة الأحوال الشخصية النفقة بما نصه “يستمر الإنفاق على الأبناء حتى سن الرشد  أو بعده إلى نهاية مراحل تعلمهم، على أن لا يتجاوزوا الخامسة والعشرين من عمرهم، وتبقى البنت مستحقة للنفقة إذا لم يتوفر لها الكسب، أو لم تجب نفقتها على زوجها. كما يستمرّ الإنفاق على الأبناء المعوقين العاجزين عن الكسب بقطع النظر عن سنهم”.
وما ننتهي إليه إن ما جاء في مجلة الأحوال الشخصية وما ادخل عليها من تنقيحات وإصلاحات 1993 لا يتعارض مع الإسلام  في قضية الطلاق ولا فيما ينجرّ عنه من أحكام كأحكام النفقة.
3) الولاية:
تتمتع المرأة التونسية بحق الولاية على أموالها بمقتضى (الفصل 24) من مجلة الأحوال الشخصية التونسية ونصه “لا ولاية  للزوج على أموال زوجته الخاصة بها”. فإذا كانت لها الولاية على أموالها ألا تكون لها الولاية على أبنائها، وهذا ما منحته المجلة  للمرأة التونسية، ولا يناقض الشرع بدلالة حديث الرسول صلى الله عليه وسلم » مروا النساء في بناتهنّ” أي استشيروهن في شأن بناتهن، لأن الأم التي حملت وأنجبت وربّت هي أولى من أي شخص يسأل في القضايا المصيرية التي تهم أبناءها. وهذا ما حدا بالمشرّع التونسي أن يعيد لها اعتبارها عن طريق إصلاحات 1993. فمكنها من حق النظر في زواج أبنائها القُصّر بفضل ما جاء في (الفصل 6) من مجلة الأحوال الشخصية وعبارته: “زواج القاصر يتوقف على موافقة الوليّ والأمّ، وان امتنع الولي أو الأم عن هذه الموافقة وتمسك القاصر برغبته لزم رفع الأمر  إلى القاضي”. وأصبحت الأم بمقتضى تلك التنقيحات مشاركة في الموافقة على الزواج أو رفضه، وبذلك انتقلت من التحرير النظري إلى الفعل المطبق. وتزداد مشاركتها الفعلية وضوحا في حقها ولايتها على المحضون، الذي كانت محرومة منه، ونالته بفضل التنقيح الذي طرأ على (الفصل 60) من مجلة الأحوال الشخصية سنة 1993 ونصه “للأب وغيره من الأولياء وللأم النظر في شأن المحضون وتأديبه وإرساله الى أماكن التعليم”.
ودعم هذه الولاية تنقيح 1993 الذي شهده (الفصل 67) من نفس المجلة المذكورة أعلاه ونصه: “إذا انفصم الزوجان بموت عهدت الحضانة إلى من بقي حيا من الأبوين.
وإذا انفصم الزواج أو كان الزوجان بقيد الحياة عهدت الحضانة إلى أحدهما أو إلى غيرهما.
وعلى القاضي عند البت في ذلك أن يراعي مصلحة المحضون. وتتمتع الأم في صورة إسناد الحضانة إليها بصلاحيات الولاية فيما يتعلق بسفر المحضون ودراسته والتصرف في حساباته المالية.
ويمكن للقاضي أن يسند مشمولات الولاية إلى الأم الحاضنة إذا تعذر على الوليّ ممارستها أو تعسف فيها أو تهاون في القيام بالواجبات المنجرة عنها على الوجه الاعتيادي، أو تغيب عن مقرّه وأصبح مجهول المقرّ، أو لأيّ سبب يضرّ بمصلحة المحضون”.
وبدا جليا أن المرأة التونسية أصبحت تشارك الرجل في حق الولاية على أبنائها وقد تُقدم عليه إذا ظهر ما يضرّ بالمحضون، أو تهاون الأب في القيام بحق الولاية.
هذه بعض النماذج التي تعمل على تشريك المرأة في الحياة الأسرية، وتحمي الأسرة من التشتت، انتقيتها لقرائنا الأفاضل من مجلة الأحوال الشخصية، وبيّنت بما فيه الكفاية في رأيي أن مجلة الأحوال الشخصية من صميم الإسلام، ولا تعارض بينهما، فقد وضع الإسلام الكليات، وفصّلت القوانين الوضعية الجزئيات، وأعطتها صبغة قانونية إلزامية، دون أن تحدث صداما بين الماضي والحاضر، وأثبتّ بالدليل إن قيم الإسلام جواهر ثابتة في كلياتها من جهة، ومتطورة في جزئياتها، تثرى وتكتسب مفاهيم جديدة، ونظرة متجددة للكون، وللإنسان ومنزلته في الوجود، من جهة أخرى.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *