Pages Menu
Categories Menu
التقرير الربع سنوي عن حقوق المرأة المصرية .. خطوة نحو الحصول على حقوقها

التقرير الربع سنوي عن حقوق المرأة المصرية .. خطوة نحو الحصول على حقوقها

هاجر حمزة – القاهرة – ” وكالة أخبار المرأة “
“حقوق المرأة ليست منحه من أحد, بل حقوق وجب التمتع بها” تحت ذلك العنوان خرج التقرير الربع سنوي لمبادرة “فؤادة واتش” عن أوضاع المرأة المصرية خلال الأشهر الماضية من يناير إلى أبريل الجاري، وما حصلت عليه من حقوق أو تعانيه من إخفاقات، وكانت أبرز ملاحظات التقرير التي رصدها عبر الصحف والمواقع الإلكترونية وتقارير المنظمات الحقوقية تراجع المساحة الإعلامية المخصصة للحديث عن قضايا المرأة المصرية، وزادة المساحة الإعلامية المخصصة للحديث عن أجساد النساء، والقضايا الأخلاقية والتشهير بالمتورطات في أعمال الجنس التجاري، والحياة الشخصية للفنانات والمشاهير.
شهيدة الورد
بدأ تقرير “فؤادة واتش” رصده لأوضاع النساء بمقتل الشهيدة شيماء الصباغ بميدان طلعت حرب في 24 يناير 2015، لم يكن مقتل المواطنة شيماء الصباغ أمرًا جديدًا على المشهد السياسي المصري في الأوان الأخير، لكن الغريب في الأمر قبض قوات الشرطة على عدد من قيادات حزب التحالف الشعبي فور مقتلها، واتهام أحدهم بقتلها، وخروج العديد من الإعلاميين والإعلاميات ليحللوا مشهد القتل، ويقدموا الدلالات على أن القاتل أحد أعضاء الحزب في محاولة منهم لتوريط الدولة في مشهد عنف غير حقيقي، وأخذ بعضهم ينسج في التأويل حول علاقة حزب التحالف الاشتراكي (حزب يساري) مع جماعة الإخوان المسلمين (تيار يميني)، وأن هذه الحادثة دبرت بالاتفاق بين الطرفين لزعزة الاستقرار وتأخير عجلة التنمية.
حركة المحافظين
جاءت حركة تغيير المحافظين في مصر في فبراير الماضي لتدلل على أن الإرادة السياسة حتى الآن لا تسعى لتمكين المرأة سياسيًّا، وتم تعيين ثلاث نساء في منصب نائبات المحافظين، في خطوة وصفها وزير التنمية المحلية بأنهن قيد التجريب حتي يصبحن محافظات في المستقبل، مما يعد إجحافًا بحق النساء المصريات.
كما رحبت بعض المنظمات النسائية بهذه الخطوة واعتبرتها مؤشرًا للتمكين السياسي للمرأة، وأن وجودهن في منصب نائبات المحافظين تثقل من خبراتهن ووعيهن بإدارة دولاب العمل داخل الدولة، مما يعد أيضًا تقليلًا وإنكارًا للكفاءات النسائية التي تعم ربوع القطر المصري، حيث كان من المفترض تعيين النساء في منصب المحافظ منذ سنوات عدة، وليس كنائبات للمحافظين.
جدير بالذكر أن نائبات المحافظين أقسمن اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية في 7 فبراير 2015.
حلق شعر طفلة بمدرسة لعدم ارتداء الحجاب
استخدم المدرس علي سيد خضر الذى يتبع الإدارة التعليمية بمحافظة الفيوم المشرط في حلق رأس تلميذه بالصف الخامس الابتدائي؛ لعدم ارتدائها الحجاب وضربها على رأسها أمام التلميذات بالفصل، مما جعل صديقاتها في الفصل يضحكن عليها وأصبحت التلميذة في حالة نفسية سيئة بسبب فعل المدرس وإحراجها أمام زميلاتها في الفصل وعلى مستوى المدرسة، وأوقفت الإدارة التعليمية المدرس ومدير المدرسة محمد رجب عن العمل وإحالتهما للتحقيق.
إجازه الوضع 4 أشهر
نصت المادة 49 من القانون رقم 18 لسنة 2015 والخاص بإصدار “قانون الخدمة المدنية” على: “تستحق الموظفة إجازة وضع لمدة أربعة أشهر بحد أقصى ثلاث مرات طوال مدة عملها بالخدمة المدنية”. وصدر قانون الخدمة المدنية الجديد في مطلع شهر أبريل لعام 2015.
حكم بقيد طفل الزواج العرفي بشكل مؤقت
قضت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار أحمد الشاذلي بإلزام الجهة الإدارية المختصة بقيد ابن سيدة من “زواج عرفي” في سجلات مصلحة الأحوال المدنية بصفة مؤقتة بالاسم الذي ذكرته حتى تقضي المحكمة المختصة في واقعة ثبوت نسبه إلى والده.
قالت فاطمة صلاح، مسؤول الوحدة القانونية بمركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان، في تصريحات خاصة لـ”البديل”: حكم القضاء الإداري الذى يلزم الحكومة بقيد طفل الزواج العرفي بشكل مؤقت أحد المكتسبات الحقيقية التي حصلت عليها المرأة والطفل خلال الأربعة شهور الماضية من هذا العام، وهو خطوة إيجابية جدًّا تعكس مدى اهتمام الدولة في التفرة الأخيرة بحقوق الطفل وترجمتها إلى عدة قرارات تعود بالنفع عليه، معربة عن أن القرار ينقذ الآلاف من الأطفال الذين يعانون من دعاوى قضائية بالمحاكم حول إثبات نسبهم، ويترتب عليه أن تظل هويتهم معلقة بلا أي ذنب.
وكشفت صلاح أنه بموجب قرار المحكمة أصبح من حق الطفل أن يكون له ـ وبصفة مؤقتة ـ اسم في سجلات مصلحة الأحوال المدنية، حتى تقضى المحكمة المختصة في واقعة ثبوت نسبه إلى والده، مما يساعد الأطفال على الالتحاق بالمدارس واستكمال التعليم، بعد أن كانت تضيع عليهم فرص الالتحاق بالتعليم؛ لعدم وجود شهادة ميلاد أو هوية لوجودهم، فضلًا عن حصول الطفل على حقه في العلاج والتأمين الصحي، الذي كان يفتقده بدون شهادة ميلاد.
وألزمت المحكمة في حكمها بموجب هذا القرار، وزارة التربية والتعليم بقبول الطفل في إحدى المدارس التي تتناسب مع مرحلته العمرية، وجاء في “الحكم” أنه “في ضوء أحكام الدستور المصري وقانون الطفل والأحوال المدنية، فإن المشرع أعلى حق الطفل في نسبه إلى والديه، وحصوله على اسم يميزه في المجتمع ويحفظ له كرامته وإنسانيته، ويتمتع بكل الحقوق ومنها الحق في التعليم والصحة، وهي حقوق أولى بالرعاية والحماية لكون الصغير يقع في مركز قانونيًّا أعلى مما قد يثور من خلاف حول صحة العلاقة الزوجية أو ثبوت النسب لوالديه أو أحدهما”.
وأشارت صلاح إلى أن ذلك الحكم القضائي لا يخدم أطفال الزواج العرفي وحدهم، بل أطفال الزواج الرسمي الذين يتم استغلالهم من قِبَل الزوج أو الأب للضغط على الأم في التنازل عن النفقة أو حقوقها الشرعية، موضحة أن مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان يتابع عدة قضايا إثبات نسب، وأنها عند سؤالها أحد الآباء عن أسباب عدم اعترافه بالمولود أو تسجيل شهادة ميلاد للطفل، تكون إجابته أنه يعلم جيدًا أن الطفل ابنه، لكن لن يسجله إلَّا بعد قبول الأم بقيمة ضعيفة جدًّا من النفقة، أو تكتب ورقة بتنازل الأم عن حقوقها.
وأكدت أن هذا الحكم يرفع الظلم عن الطفل والأم في الوقت نفسه، ويحمي الزوجة من أشكال العنف التي تتعرض لها والضغط عليها في سبيل إثبات نسب طفلها.
وعن عن نجاح المركز في الحصول على حكم قضائي بخمس سنوات ضد متحرش، قالت صلاح: النجاح يعود لشجاعة الفتاة التي حررت محضرًا ضد المتحرش واستمرارها في إجراءات التقاضي التي استمرت لما يقرب من سنتين، معربة عن أن المركز يهتم جدًّا بقضايا التحرش الجنسي، ورسالته الأساسية مكافحة أشكال العنف كافة ضد المرأة، وأبرزها التحرش الجنسي.
وعن ملابسات القضية أوضحت أنها كان فتاة تعرضت للتحرش الجنسي والجسدي في وسيلة مواصلات من شخص عمره 52 عامًا، ونجحت الفتاة في تحرير محضر ضده بالواقعة، وكانت من الإيجابيات في هذه الحالة وجود شاهد شجاع وأمين تحمل تعطيل عمله لأكثر من مرة، وساهم في إنجاح القضية؛ لأن نجاح أغلب قضايا التحرش الجنسي يتوقف بقوة على وجود شهود، بالفعل صدر الحكم من أول جلسة بخمس سنوات على المتحرش.
من جانبها قالت الدكتورة عزة كامل، مدير مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية (اكت) ومؤسس مباردة “فؤادة واتش”: خلال التقرير الربع سنوي الذي أعدته فؤادة لوحظ وتراجعت المساحة الإعلامية المخصصة للحديث عن قضايا المرأة المصرية، وزادت المساحة الإعلامية المخصصة للحديث عن أجساد النساء، والقضايا الأخلاقية والتشهير بالمتورطات في أعمال الجنس التجاري، والحياة الشخصية للفنانات والمشاهير.
أوضحت أنه رغم هذه المعالجة إلَّا أن منظمات المجتمع المدني المصرية رغم التضييق عليها ومحاولات السيطرة لم تنجح بعد، ومازالوا مستمرين في فضح انتهاكات حقوق الإنسان ومحاوله ملاحقة المتورطين.
وأشارت كامل إلى أن بعد الرصد والتوثيق لحال المرأة المصرية خلال الأربعة أشهر الماضية، وصلنا لعدة توصيات أولها أننا نطالب رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي بتشكل لجنة تقصي حقائق يشارك في تشكيلها وإدارتها ممثلون عن المراكز والمنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة للتحقيق في جرائم العنف الجنسي والاعتداءات الجنسية الجماعية كافة، والاغتصابات التي تعرضت لها نساء وفتيات مصريات ومن جنسيات غير مصرية في الفترة بين 25 يناير 2011، وحتى 9 يوليو 2014.
واستكملت أنه على صناع السياسات ومتخذي القرار بالدولة العمل تفعيل مواد الدستور فيما يتعلق بسياسات الدولة، والإمعان بجدية فيما ورد بالمادة 11 من الدستور والعمل على نفاذه، بالإضافة إلى أنه على وزارة التربية والتعليم العمل على تطوير المنظومة التعليمية لتحقيق المساواة بين الجنسين، والحد من انتشار العنف بأماكن التعليم.
وعن دور وسائل الإعلام، قالت كامل: على جميع الوسائل الإعلامية تبني خطاب نسوي توعوي تنويري، يساهم في نشر مفاهيم المساواة بين الجنسين، ونبذ العنف ومنع التمييز وتقديم صور إيجابيه عن المرأة، والابتعاد عن سطحية التناول لقضايا النساء والفتيات وهمومهم.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *