Pages Menu
Categories Menu
شراكة عربية أوروبية تطمح بضغط دولي لوضع افضل للمرأة

شراكة عربية أوروبية تطمح بضغط دولي لوضع افضل للمرأة

زهرة مرعي       
في سنة 2013 نشأت مؤسسة «الأورو متوسط» للنساء، وفي نيسان/أبريل 2015 عقد اجتماعها الأول في بيروت. تلاه مؤتمر صحافي استضافه مقر لجنة حقوق المرأة اللبنانية. مؤتمر عرّف بالموسسة، وأضاء على الأهداف وحدد المهمات الاولى. الضيافة تمر فاخر نسب بداية إلى المغرب، لتعود رئيسة جمعية جزائرنا المناضلة شريفة خضر وتصويب المنشأ، وهو الجزائر. في كيفية نشوء مؤسسة «الأورو متوسط» للنساء أوضحت رئيسة فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة في المغرب فوزية عشّوري أنه نتيجة تراكم العمل بين جمعيات نسائية عربية في شمال المتوسط، ونتيجة تحالفات وتشبيكات على مستوى محلي، وطني ودولي، كانت قناعة بأن الجهود للنهوض بأوضاع المرأة على المستوى المحلي تعطي ثمارها عندما تكون ضمن شبكات دولية.
وقالت: الإضافة التي يمكننا تحقيقها من خلال التشبيكات هي في كيفية جمع الجهود كافة، وجمع الفاعلين للنهوض بحقوق النساء. وفي طليعة هؤلاء الفاعلين المؤسسات والجامعات التي يفترض أن يكون لها دورها الريادي في البحث العلمي. فنحن نحتاج لهذا البحث العلمي لنبني على نتائجه للمستقبل. إذ يستحيل للمجتمع المدني أن يطور نفسه دون الحصول على المعلومة. ولهذا سارعنا لإنشاء شبكة للبحث العلمي على المستوى المتوسطي. وأضافت: نعرف بوجود اتحاد من أجل المتوسط، لكن دائماً تُقصى النساء عن مشاريعه، ونحن نبحث ليكون لنا مكان ودور فيه، بهدف الحصول على حقوق النساء. وهذه الحقوق تتراوح بين السياسية، المدنية، الإقتصادية والبيئية.
يُذكر أن مؤسسة «الأورو متوسط» للنساء مؤلفة من ست مكونات. هي: «الرابطة الفيديرالية لحقوق المرأة» في المغرب، «منتدى نساء الأورو – متوسطية» في مارسيليا، و»مركز الدراسات للمرأة العربية»، «منتدى المرأة في المتوسط»، «الشبكة العلمية الأكاديمية الأرور – متوسطية حول الجندر والنساء».
ماذا في الأهداف الأولى التي حددتها لنفسها مؤسسة الأورو – متوسط للنساء؟ تقول فوزية عشّوري: تقدمنا من الجمعيات في منطقة الاورو – متوسط بطلب عروض، نعمل لنختار منها أفضل وأجود الممارسات على مستوى المجتمع المدني في ما يخص مناصرة حقوق النساء. ثلث هذه العروض تلقيناها من شمال أوروبا، وما تبقى يشمل الدول العربية كما المغرب، الجزائر، المغرب، ليبيا، الأردن، لبنان، فلسطين، تونس ومصر. نحن الآن في مرحلة الترتيب لإختيار أجود 12 برنامجاً على صعيد الممارسات لتحقيق المساواة للنساء في المجتمع. وفي المرة المقبلة سيعقد اللقاء في المغرب، حيث ستتم دراسة تلك التجارب الـ12 الجيدة. وكذلك للعمل على دعم قدرات تلك الجمعيات التي حققت تلك الممارسات الجيدة. كما سنعمل لنقل تلك التجارب الجيدة إلى الموقع الالكتروني، الذي يعمل لتقديم المعرفة على صعيد حقوق النساء. فالممارسات الناجحة لا بد من نشرها للعموم،سواء على المستوى الإقليمي، الوطني أو الأورو – متوسطي، وعلى أساس احترام حقوق النساء والنهوض بهن.
وفي توضيح عن ماهية مركز الدراسات الذي تمّ تأسيسه أعلنت فوزية عشّوري أنه يضم 23 دولة بينها الكثير من الدول العربية وفرنسا. وفي أهداف مركز الدراسات: النهوض بواقع النساء، وحماية حقوقهن وفقاً للاتفاقيات الدولية.
رداً على سؤال عن إمكانية إنضمام الكيان الصهيوني إلى مؤسسة الاورو – متوسط للنساء وبفرض من الأوروبيين كونهم المملين قالت: معروف عني دفاعي عن القضية الفلسطينية، سواء على مستوى الحضور العربي وكذلك الأوروبي. ومن مشاركاتي على هذا المستوى التحرك بهدف كسر الحصار الذي فرضه الصهاينة على المناضل الراحل ياسر عرفات. نحن نعرف أن الإتحاد من أجل المتوسط تشارك فيه اسرائيل وكافة الدول. وأن هناك مساعي ومفاوضات من أجل وضع حد للإستعمار وإحلال السلام. ونحن كمؤسسة لنا كامل الحرية في الإختيار. والأهم هو العمل مع الجمعيات التي تؤمن بالمساواة وبالحقوق، وبخاصة في جنوب المتوسط.
ورداً على سؤال قالت شريفة خضر بترابط المسار الديمقراطي في أي بلد عربي مع مسار تحقيق المساواة وإقرار حقوق النساء. وأكدت: ليس لأي شعب أن يحلم بتحقيق الديمقراطية بعيداً عن الإيمان بالمساواة بين حقوق النساء والرجال. هناك ضرورة لتغير العقليات، وتغيير العلاقات البطريركية، كخطوة على طريق الديمقراطية، وهذا ما يتطلب وقتاً طويلاً. ولا شك أنها تتطلب معركة، من الضروري أن يشارك فيها الرجال الذين يؤمنون بحقوق النساء. لكننا نرفض أن يقال لنا بأن معركة اقرار حقوق النساء تأتي لاحقاً، أي تالية لبناء الديمقراطية. فالثقافة الديمقراطية تنطلق من الإيمان بحقوق الإنسان بغض النظر عن دينه، جنسه، عرقه ولونه.
ماذا عن التنسيق مع مختلف الجمعيات الأهلية وبخاصة النسائية المحلية؟ في هذا أكدت شريفة خضر على ضرورة جمع الأقطاب على المستوى المحلي، والتعاون على مستوى الأبحاث. ويبقى لنا هدف اساسي هو التعاون مع الإعلام الذي لا يزال يُصنف قضايا المرأة بعيداً عن أولوياته، ويضعها في خانة متدنية في سلّم اهتماماته.
إن كان إحقاق حقوق النساء البديهية عملية مستعصية في العديد من الدول العربية، فهل صحيح أن الإنضمام إلى مؤسسة الاورو- متوسط للنساء، سيبدل الذهنيات الذكورية الحاكمة؟ ربما؟ لنردد مع فيروز: «في أمل».

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *