Pages Menu
Categories Menu
تاريخ العنف ضد المرأة السعودية.. التحرك المدني يصنع القوانين

تاريخ العنف ضد المرأة السعودية.. التحرك المدني يصنع القوانين

سارة عادل – الرياض – ” وكالة أخبار المرأة “
في عام 2012 بلغ عدد قضايا العنف ضد المرأة السعودية، 454 قضية، من بينها 234 قضية ضد سعوديين و220 ضد غير السعوديين، واحتلت مكة المركز الأول بأكثر من 300 قضية تلاها الشرقية والرياض بأكثر من 40 قضية عنف.
وبحسب الدكتور ناصر العود مستشار وزير العدل السعودي للبرامج الاجتماعية في مداخلة مع قناة العربية في أغسطس 2013، فزيادة أعداد القضايا السعودية ترجع للزيادة السكانية
ورداً على سؤال حول ما الذي أعدته وزارة العدل للمرأة المعنّفة في السعودية، أكد العود أن الوزارة ببرامجها الاجتماعية قد نحت مناحي كبرى في هذا الشأن.
وقال: “فمثلاً هناك مركز تدريبي للقضاة لتدريبهم واطلاعهم على طرق العنف ووسائل العنف وطرق التعامل معها.. كما تم تشكيل لجنة لبحث واستقصاء حالات النفقة والحضانة وما يترتب عليها من إجراءات يكون العنف هو أحد نتائجها”، مشيراً إلى افتتاح عدد من المراكز الاجتماعية ومراكز الإصلاح والتي تعمل كلها ضد العنف.
ونوه بأن العنف في المجتمع السعودي متعدد، فهناك حالات كثيرة قد تبقى داخل المنازل ولا تصل للقضاء، لذا “فما نحتاجه هو تعزيز للثقافة الحقوقية” في المجتمع السعودي.
دراسات
وبحسب دراسة سعودية أجريت في مارس 2014، فإن ربع الحوامل للضرب أثناء الحمل مع عواقب الولادة المبكرة أو الإجهاض، وأصيبت معظم المتعرضات للعنف الجسدي في المدينة المنورة (63%) بإصابات خطيرة استدعت التدخل الطبي.
و في دراسة على 2000 سيدة في الإحساء، كانت نسبة المتعرضات للعنف من أفراد الأسرة 11% أو امرأة من بين كل 10 نساء تقريبا، وكان الزوج هو أكثر الأكثر تعنيفا للنساء.
و في دراسة للدكتورة نورة المساعد، استطلعت فيها مدى تقبل الرجال و النساء في السعودية لاستخدام العنف ضد النساء، ذكر 53% من الرجال استعدادهم لاستخدام العنف ضد النساء في حال عدم اتباعهن للتصرفات المقبولة، وذكر 32% من الرجال أنهم استخدموا العنف بالفعل ضد زوجاتهم بسبب سوء تصرفاتهن، كما أكدت 36% من النساء في الدراسة قبولهن بممارسة العنف ضد النساء، في حال سوء تصرفهن.
الإخفاء
ومعظم النساء السعوديات بحسب الدراسة مؤيدات لعدم إخبار أي شخص خارج الأسرة بحدوث المشكلات الزوجية، أما موقف النساء من مبررات مقترحة (كعدم طاعة الزواج أو تأدية واجبها الزوجي أو مواجهته في حال الخيانة) لاستخدام الزوج للعنف الجسدي من الزوج ضد النساء، فأظهرت 90% من النساء تقريبا رفضهن لاستخدام الزوج العنف ضدهن تحت أي مبررات، بينما أيدت نصف النساء تقريبا حق الزوج في ضرب زوجته حال اكتشاف خيانتها له.
كما أظهرت الدراسة أن 70% من النساء معتمدات ماديا على الزوج وأن هناك علاقة هامة بين اعتماد النساء المادي على الزوج وتعرضهن للعنف الجسدي، كما أن النساء المتزوجات من رجال يستخدمون العنف لحل مشكلاتهم بشكل عام أكثر تعرضا للعنف، أظهرت الدراسة أن المتعرضات للعنف كن أكثر ميلا للتفكير بالانتحار و استخدام مضادات الاكتئاب من غيرهن.
العنف المنزلي
وظهرت أول حملة سعودية ضد ظاهرة العنف المنزلي تحت شعار “وما خفي كان أعظم” في مارس2013، وأشرفت على الحملة مؤسسة الملك خالد، وهي مؤسسة خيرية رسمية أقيمت تخليدا لذكرى الملك خالد بن عبد العزيز الذي حكم السعودية في الفترة بين 1975 و1982.
ويظهر في إعلانات الحملة تجمع لنساء يرتدين النقاب أمام كاميرا لإظهار أعينهن المصابة مع جملة “هنالك شيء لا يمكن تغطيته”.
الأمم المتحدة
وفي عام 2008 طالبت الأمم المتحدة المملكة العربية السعودية سن قوانين لحماية المرأة من العنف، وأيضا للسماح لها بلعب دور أكبر في المجتمع وفي أماكن العمل.
وقالت ياكين ارتورك، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة بمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة وقتها، إن عدم وجود قوانين مكتوبة تحكم الحياة الخاصة يشكل عقبة كبيرة أمام حصول المرأة على العدالة.
وطالبت الأمم المتحدة بوضع اطار قانوني يستند الى المعايير الدولية لحقوق الانسان بما في ذلك قانون يجرم العنف ضد المرأة.
أول قانون
ويعتبر قانون “الحماية من الإيذاء” الأول من نوعه في المملكة،.
وجاء القانون الذي أقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء السعودي يوم 26 أغسطس بعد عدة شهور من إطلاق حملة “ما خفي كان أعظم”، لمكافحة العنف ضد المرأة.
ووفقا لمشروع القانون المكون من 17 مادة، يواجه المدانون بالإيذاء النفسي أو الجسدي عقوبة الحبس لمدة تصل إلى عام ودفع غرامة تصل إلى 50 ألف ريال سعودي (13300 دولار(.
وقال خالد الفاخري السكرتير العام للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، وهي جمعية مرخصة في السعودية، لرويترز، إن القانون جيد ويخدم قطاعات كبيرة من المجتمع السعودي، بينها النساء والأطفال والخادمات.
وكان قانون العقوبات العام الذي يستند إلى الشريعة الاسلامية هو المعني في السابق بحالات العنف ضد النساء والأطفال أو الخادمات في السعودية.
وكان يترك للقضاة اتخاذ القرار وفقا لفهمهم لأحكام الشريعة.
تحسن
وفي عام 2011 تضمن مرسوم ملكي صادر عام 2011 منح النساء حق التصويت والترشح في انتخابات المجالس البلدية، الأمر الذي اعتبره مراقبون خطوة ضمن الإصلاحات الاجتماعية التي أجراها الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
المرأة والملك سلمان
بحسب ما نشرته وسائل الإعلام، يصف مراقبون الملك سلمان بن عبدالعزيز بأنه محافظ، وحذر بشدة فيما يتعلق بالإصلاحات الديمقراطية والتغيرات التى تتم على عجل.
وفقا لبرقية دبلوماسية أميركية في عام 2007 نشرها موقع ويكيليكس، فإن الأمير سلمان يرى أن الديمقراطية لا تتناسب مع المملكة المحافظة ويتبنى نهجا حذرا في الإصلاح الاجتماعي والثقافي.
ووفقا لنفس التسريبات، فالأمير سلمان قال في اجتماع مع السفير الأمريكي في مارس من نفس العام، إن الإصلاحات الاجتماعية والثقافية التي يحث عليها الملك عبد الله يجب أن تمضي ببطء خشية أن تثير ردا عكسيا من المحافظين.
ورغم الإصلاحات الاقتصادية والتنموية التي حققتها المملكة خلال الأعوام السابقة، لا تزال مشكلة البطالة عند بعض شرائح كثيرة داخل المجتمع السعودي.
وفي أول كلمة له بعد توليه الحكم، قال سلمان: “سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم، الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز- رحمه الله -، وعلى أيدي أبنائه من بعده – رحمهم الله، ولن نحيد عنه أبدا، فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم”.
وبحسب – جريدة سبق السعودية – عرف عن الملك سلمان حرصه طوال مسيرته على مبدأ الباب المفتوح والتواصل مع المواطنين بشفافية وشكل مباشر، في مكتبه أو عبر جلسته الأسبوعية المعتادة، ودوره الكبير في دعم مسيرة الإعلام بالمملكة العربية السعودية واهتمامه بوسائل الإعلام وتفاعله مع الكتاب والمثقفين والإعلاميين.
واشتهر بأنه قارئ فطن ودقيق جداً للصحف لدرجة أنه يتابع أدق الأخبار، دون أن يمارس يوماً قمعاً على صحفي أو كاتب معين، حيث اشتهر بلقب صديق الصحفيين في تلك الأوساط كناية عن علاقاته الوطيدة بالإعلاميين والصحافيين سواء في داخل المملكة أو خارجها، وكذلك دوره البارز في مساندة الإعلاميين وتوجيههم.

شاركنا رأيك، هل من تعليق ؟

Your email address will not be published. Required fields are marked *